Al-Qasas 28:76
The Stories · Juz 20 · Page 394
۞ إِنَّ قَٰرُونَ كَانَ مِن قَوۡمِ مُوسَىٰ فَبَغَىٰ عَلَيۡهِمۡۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُۥ لَتَنُوٓأُ بِٱلۡعُصۡبَةِ أُوْلِي ٱلۡقُوَّةِ إِذۡ قَالَ لَهُۥ قَوۡمُهُۥ لَا تَفۡرَحۡۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡفَرِحِينَ ٧٦
Indeed, Qārūn was from the people of Moses, but he tyrannized them. And We gave him of treasures whose keys would burden a band of strong men; thereupon his people said to him, "Do not exult. Indeed, Allāh does not like the exultant.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 28:76
﴿إنَّ قارُونَ﴾ اسْمٌ أعْجَمِيٌّ مُنِعَ الصَّرْفَ لِلْعَلَمِيَّةِ والعُجْمَةِ
صفحة 110
﴿كانَ مِن قَوْمِ مُوسى﴾ أيْ مِن بَنِي إسْرائِيلَ كَما هو الظّاهِرُ، وحَكى ابْنُ عَطِيَّةَ الإجْماعَ عَلَيْهِ، واخْتُلِفَ في جِهَةِ قَرابَتِهِ مِن مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ
فَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما وابْنِ جُرَيْجٍ وقَتادَةَ وإبْراهِيمَ أنَّهُ ابْنُ عَمِّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ فَمُوسى بْنُ عِمْرانَ بْنِ قاهَثَ بِقافٍ وهاءٍ مَفْتُوحَةٍ وثاءٍ مُثَلَّثَةٍ ابْنِ لاوى بِالقَصْرِ ابْنِ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ وهو ابْنُ يَصْهُرَ بِياءٍ تَحْتِيَّةٍ مَفْتُوحَةٍ وصادٍ مُهْمَلَةٍ ساكِنَةٍ وهاءٍ مَضْمُومَةٍ ابْنُ قاهَثَ إلَخْ.
وفِي مَجْمَعِ البَيانِ عَنْ عَطاءٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ ابْنُ خالَةِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أبِي عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ.
وحُكِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقُ أنَّهُ عَمُّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ وهو ظاهِرٌ عَلى قَوْلِ مَن قالَ: إنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ ابْنُ عِمْرانَ بْنِ يَصْهُرَ بْنِ قاهَثَ وهو ابْنُ يَصْهُرَ بْنِ قاهَثَ وكانَ يُسَمّى المُنَوَّرَ لِحُسْنِ صُورَتِهِ وكانَ أحْفَظَ بَنِي إسْرائِيلَ لِلتَّوْراةِ وأقْرَأهم لَكِنَّهُ نافَقَ كَما نافَقَ السّامِرِيُّ وقالَ: إذا كانَتِ النُّبُوَّةُ لِمُوسى والمَذْبَحُ والقُرْبانُ لِهارُونَ فَما لِي؟ ورُوِيَ أنَّهُ لَمّا جاوَزَ بِهِمْ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ البَحْرَ وصارَتِ الرِّسالَةُ والحُبُورَةُ لِهارُونَ يُقَرِّبُ القُرْبانَ ويَكُونُ رَأْسًا فِيهِمْ وكانَ القُرْبانُ إلى مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ فَجَعَلَهُ لِأخِيهِ هارُونَ وجَدَ قارُونُ في نَفْسِهِ فَحَسَدَهُما فَقالَ لِمُوسى الأمْرُ لَكُما ولَسْتُ عَلى شَيْءٍ إلى مَتى أصْبِرُ؟ قالَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ هَذا صُنْعُ اللَّهِ تَعالى قالَ واللَّهِ تَعالى لا أصْدُقُكَ حَتّى تَأْتِيَ بِآيَةٍ فَأمَرَ رُؤَساءَ بَنِي إسْرائِيلَ أنْ يَجِيءَ كُلُّ واحِدٍ بِعَصاهُ فَحَزَمَها وألْقاها في القُبَّةِ الَّتِي كانَ الوَحْيُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ فِيها وكانُوا يَحْرُسُونَ عِصِيَّهم بِاللَّيْلِ فَأصْبَحُوا وإذا بِعَصا هارُونَ تَهْتَزُّ ولَها ورَقٌ أخْضَرُ وكانَتْ مِن شَجَرِ اللَّوْزِ فَقالَ قارُونُ: ما هو بِأعْجَبِ مِمّا تَصْنَعُ مِنَ السِّحْرِ ﴿فَبَغى عَلَيْهِمْ﴾ فَطَلَبَ الفَضْلَ عَلَيْهِمْ وأنْ يَكُونُوا تَحْتَ أمْرِهِ أوْ تَكَبَّرَ عَلَيْهِمْ وعَدَّ مِن تَكَبُّرِهِ أنَّهُ زادَ في ثِيابِهِ شِبْرًا أوْ ظَلَمَهم وطَلَبَ ما لَيْسَ حَقَّهُ قِيلَ: وذَلِكَ حِينَ مَلَّكَهُ فِرْعَوْنُ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ.
وقِيلَ: حَسَدَهم وطَلَبَ زَوالَ نِعَمِهِمْ، وذَلِكَ ما ذُكِرَ مِنهُ في حَقِّ مُوسى وهارُونَ عَلَيْهِما السَّلامُ، والفاءُ فَصِيحَةٌ أيْ ضَلَّ فَبَغى، وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ عَلى ظاهِرِها لِأنَّ القَرابَةُ كَثِيرًا ما تَدْعُو إلى البَغْيِ ﴿وآتَيْناهُ مِنَ الكُنُوزِ﴾ أيِ الأمْوالِ المُدَّخَرَةِ فَهو مَجازٌ بِجَعْلِ المُدَّخَرِ كالمَدْفُونِ إنْ كانَ الكَنْزُ مَخْصُوصًا بِهِ، وحُكِيَ في البَحْرِ أنَّهُ سُمِّيَتْ أمْوالُهُ كُنُوزًا لِأنَّها لَمْ تُؤَدَّ مِنها الزَّكاةُ وقَدْ أمَرَهُ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ بِأدائِها فَأبى وهو مِن أسْبابِ عَداوَتِهِ إيّاهُ، وقِيلَ: الكُنُوزُ هُنا الأمْوالُ المَدْفُونَةُ وكانَ كَما رُوِيَ عَنْ عَطاءٍ قَدْ أظْفَرَهُ اللَّهُ تَعالى بِكَنْزٍ عَظِيمٍ مِن كُنُوزِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿ما (إنَّ مَفاتِحَهُ﴾ أيْ مَفاتِحَ صَنادِيقِهِ فَهو عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ أوِ الإضافَةِ لِأدْنى مُلابَسَةٍ وهو جَمْعُ مِفْتَحٍ بِالكَسْرِ وهو ما يُفْتَحُ بِهِ.
وقالَ السُّدِّيُّ: أيْ خَزائِنَهُ وفي مَعْناهُ قَوْلُ الضَّحّاكِ أيْ ظُرُوفَهُ وأوْعِيَتَهُ، ورُوِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، والحَسَنِ وقِياسُ واحِدِهِ عَلى هَذا المَفْتَحِ بِالفَتْحِ لِأنَّهُ اسْمُ مَكانٍ، ويُؤَيِّدُ ما تَقَدَّمَ قِراءَةُ الأعْمَشِ مَفاتِيحَهُ بِياءٍ جَمْعَ مِفْتاحٍ وما مَوْصُولَةٌ ثانِي مَفْعُولَيْ آتى ومَفاتِحَهُ اسْمُ إنَّ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَتَنُوءُ بِالعُصْبَةِ أُولِي القُوَّةِ﴾ خَبَرُها والجُمْلَةُ صِلَةُ ما والعائِدُ الضَّمِيرُ المَجْرُورُ، ومَنَعَ الكُوفِيُّونَ جَوازَ كَوْنِ الجُمْلَةِ المُصَدَّرَةِ بِأنَّ صِلَةً لِلْمَوْصُولِ، قالَ النَّحّاسُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ سُلَيْمانَ - يَعْنِي الأخْفَشَ الصَّغِيرَ – يَقُولُ: ما أقْبَحَ ما يَقُولُهُ الكُوفِيُّونَ في الصِّلاتِ إنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ تَكُونَ صِلَةُ
صفحة 111
الَّذِي إنَّ وما عَمِلَتْ فِيهِ وفي القُرْآنِ ما إنَّ مَفاتِحَهُ انْتَهى، ولا يَخْفى أنَّ المانِعَ مِن ذَلِكَ إنْ كانَ عَدَمُ السَّماعِ فالرَّدُّ عَلَيْهِمْ لا يَتِمُّ إلّا بِشاهِدٍ لا يَحْتَمِلُ غَيْرَ ذَلِكَ و(ما) في الآيَةِ تَحْتَمِلُ أنْ تَكُونَ نَكِرَةً مَوْصُوفَةً وإنْ كانَ المانِعُ كَوْنَ إنْ تَقَعُ في ابْتِداءِ الكَلامِ فَلا تَرْتَبِطُ الجُمْلَةُ المُصَدَّرَةُ بِها بِما قَبْلَها فالرَّدُّ بِالآيَةِ المَذْكُورَةِ عَلَيْهِمْ تامٌّ لِأنَّ المانِعَ المَذْكُورَ كَما يَمْنَعُ كَوْنَ الجُمْلَةِ صِلَةً يَمْنَعُ كَوْنَها صِفَةً فَتَدَبَّرْ، و(تَنُوءُ) مِن ناءَ بِهِ الحِمْلُ إذا أثْقَلَهُ حَتّى أمالَهُ فالباءُ لِلتَّعْدِيَةِ كَما في ذَهَبَتْ بِهِ، والعُصْبَةُ الجَماعَةُ الكَثِيرَةُ مِن غَيْرِ تَعْيِينٍ لِعَدَدٍ خاصٍّ عَلى ما ذَكَرَهُ الرّاغِبُ، ومِن أهْلِ اللُّغَةِ مَن عَيَّنَ لَها مِقْدارًا واخْتَلَفُوا فِيهِ فَقِيلَ مِن عَشَرَةٍ إلى خَمْسَةَ عَشَرَ وهو مَرْوِيٌّ هُنا عَنْ مُجاهِدٍ، وقِيلَ: ما بَيْنَ الخَمْسَةَ عَشَرَ إلى الأرْبَعِينَ ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الكَلْبِيِّ، وقِيلَ: ما بَيْنَ الثَّلاثَةِ إلى العَشَرَةِ، وقِيلَ: مِن عَشَرَةٍ إلى أرْبَعِينَ ورُوِيَ هَذا عَنْ قَتادَةَ وقِيلَ: أرْبَعُونَ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقِيلَ: سَبْعُونَ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أبِي صالِحٍ مَوْلى أُمِّ هانِئٍ وقالَ الخَفاجِيُّ: قَدْ يُقالُ إنَّ أصْلَ مَعْناها الجَماعَةُ مُطْلَقًا كَما هو مُقْتَضى الِاشْتِقاقِ ثُمَّ إنَّ العُرْفَ خَصَّها بِعَدَدٍ واخْتُلِفَ فِيهِ أوِ اخْتُلِفَ بِحَسَبِ مَوارِدِهِ، وقالَ أبُو زَيْدٍ: تَنُوءُ مَن نُؤْتُ بِالحِمْلِ إذا نَهَضْتَ بِهِ قالَ الشّاعِرُ:
تَنُوءُ بِأُخْراها فَلَأْيًا قِيامُها وتَمْشِي الهُوَيْنا عَنْ قَرِيبٍ فَتُبْهِرُ
وفِي الآيَةِ عَلى هَذا قَلْبٌ عِنْدَ أبِي عُبَيْدَةَ ومَن تَبِعَهُ والأصْلُ تَنُوءُ العُصْبَةُ بِها أيْ تَنْهَضُ، وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ لا يَكُونَ هُناكَ قَلْبٌ لِأنَّ المَفاتِحَ تَنْهَضُ مُلابِسَةً لِلْعُصْبَةِ إذا نَهَضَتِ العُصْبَةُ بِها، والأوْلى ما قَدَّمْناهُ أوَّلًا وهو مَنقُولٌ عَنِ الخَلِيلِ وسِيبَوَيْهِ والفَرّاءِ واخْتارَهُ النَّحّاسُ، ورُوِيَ مَعْناهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وأبِي صالِحٍ والسُّدِّيِّ، وقَرَأ بَدِيلُ بْنُ مَيْسَرَةَ «لِيَنُوءَ» بِالياءِ التَّحْتِيَّةِ، وخَرَّجَ ذَلِكَ أبُو حَيّانَ عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ مُذَكَّرٍ يَرْجِعُ إلَيْهِ الضَّمِيرُ أيْ ما إنْ حَمَلَ مَفاتِحَهُ أوْ مِقْدارَها أوْ نَحْوَ ذَلِكَ، وقالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: ذَهَبَ بِالتَّذْكِيرِ إلى ذَلِكَ القَدْرِ والمَبْلَغِ فَلاحَظَ مَعْنى الواحِدِ فَحَمَلَ عَلَيْهِ ونَحْوَهُ، قَوْلَ الرّاجِزِ:
مِثْلَ الفِراخِ نَتَفَتْ حَواصِلَهُ
أيْ حَواصِلَ ذَلِكَ أوْ حَواصِلَ ما ذَكَرْنا، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وجْهُهُ أنْ يُفَسِّرَ المَفاتِحَ بِالخَزائِنِ ويُعْطِيَها حُكْمَ ما أُضِيفَتْ إلَيْهِ لِلْمُلابَسَةِ والِاتِّصالِ كَقَوْلِكَ: ذَهَبَتْ أهْلُ اليَمامَةِ انْتَهى، وإنَّما فَسَّرَ المَفاتِحَ بِالخَزائِنِ دُونَ ما يُفْتَحُ بِهِ لِيَتِمَّ الِاتِّصالُ فَإنَّ اتِّصالَ الخَزائِنِ بِالمَخْزُونِ فَوْقَ اتِّصالِ المَفاتِيحِ بِهِ بَلْ لا اتِّصالَ لِلثّانِي وحِينَئِذٍ يَكْتَسِي التَّذْكِيرُ مِنَ المُضافِ إلَيْهِ كَما اكْتَسى التَّأْنِيثُ مَن عَكْسِهِ كالمِثالِ الَّذِي ذَكَرَهُ، وما تَقَدَّمَ عَنْ غَيْرِهِ أوْلى. قالَ في الكَشْفِ لِأنَّ تَفْسِيرَ المَفاتِحِ بِالخَزائِنِ ضَعِيفٌ جِدًّا لِفَواتِ المُبالَغَةِ، وقِيلَ: إنَّ المَفاتِحَ بِذَلِكَ المَعْنى غَيْرُ مَعْرُوفٍ وقَدْ سَمِعْتُ أنَّهُ تَفْسِيرٌ مَأْثُورٌ فَإذا صَحَّ ذَلِكَ فَلا يُلْتَفَتُ إلى ما ذُكِرَ مِن هَذا وكَلامِ الكَشْفِ، وذَكَرَ أبُو عَمْرٍو الدّانِيُّ أنَّ بَدِيلَ بْنَ مَيْسَرَةَ قَرَأ «ما إنَّ مِفْتاحَهُ» عَلى الإفْرادِ فَلا تَحْتاجُ قِراءَتُهُ «لَيَنُوءُ» بِالياءِ إلى تَأْوِيلٍ، وقَدْ بُولِغَ في كَثْرَةِ مَفاتِيحِهِ فَرُوِيَ عَنْ خَيْثَمَةَ أنَّها كانَتْ وقْرَ سِتِّينَ بَغْلًا أغَرَّ مُحَجَّلًا ما يَزِيدُ مِنها مِفْتاحٌ عَلى إصْبَعٍ لِكُلِّ مِفْتاحٍ كَنْزٌ، وفي رِوايَةٍ أُخْرى عَنْهُ كانَتْ مَفاتِيحُ كُنُوزِ قارُونَ مِن جُلُودِ كُلِّ مِفْتاحٍ عَلى خِزانَةٍ عَلى حِدَةٍ فَإذا رَكِبَ حُمِلَتِ المَفاتِيحُ عَلى سَبْعِينَ بَغْلًا أغَرَّ مُحَجَّلًا.
وفِي البَحْرِ ذَكَرُوا مِن كَثْرَةِ مَفاتِحِهِ ما هو كَذِبٌ أوْ يُقارِبُ الكَذِبَ فَلَمْ أكْتُبْهُ، ومِمّا لا مُبالَغَةَ فِيهِ ما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ مِن أنَّ المَفاتِحَ الخَزائِنُ وكانَتْ خَزائِنُهُ يَحْمِلُها أرْبَعُونَ رَجُلًا أقْوِياءَ وكانَتْ أرْبَعَمِائَةِ ألْفٍ يَحْمِلُ كُلُّ رَجُلٍ عَشَرَةَ آلافٍ وعَلَيْهِ فَأمْثالُ قارُونَ في النّاسِ أكْثَرُ مِن خَزائِنِهِ، ولَعَلَّ الآيَةَ تُشِيرُ إلى ما أُوتِيَهُ فَوْقَ ذَلِكَ، ولا أظُنُّ الأمْرَ كَما رُوِيَ عَنْ خَيْثَمَةَ، وأبْعَدَ أبُو مُسْلِمٍ في تَفْسِيرِ الآيَةِ فَقالَ: المُرادُ مِنَ المَفاتِحِ العِلْمُ والإحاطَةُ
صفحة 112
كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وعِنْدَهُ مَفاتِحُ الغَيْبِ﴾ [الأنْعامِ: 59] والمُرادُ وآتَيْناهُ مِنَ الكُنُوزِ ما إنَّ حِفْظَها والِاطِّلاعَ عَلَيْها لَيَثْقُلُ عَلى العُصْبَةِ أيْ هَذِهِ الكُنُوزُ لِكَثْرَتِها واخْتِلافِ أصْنافِها تُتْعِبُ حَفَظَتَها القائِمِينَ عَلى حِفْظِها ﴿إذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ﴾ .
Page 394
28:71
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلَّيۡلَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِضِيَآءٍۚ أَفَلَا تَسۡمَعُونَ ٧١
Say, "Have you considered:1 if Allāh should make for you the night continuous until the Day of Resurrection, what deity other than Allāh could bring you light? Then will you not hear?"
1 translator’s note
- Meaning "Inform me if you really know." ↩
28:72
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِلَيۡلٖ تَسۡكُنُونَ فِيهِۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ ٧٢
Say, "Have you considered: if Allāh should make for you the day continuous until the Day of Resurrection, what deity other than Allāh could bring you a night in which you may rest? Then will you not see?"
28:73
وَمِن رَّحۡمَتِهِۦ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٧٣
And out of His mercy He made for you the night and the day that you may rest therein and [by day] seek from His bounty and [that] perhaps you will be grateful.
28:74
وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ ٧٤
And [warn of] the Day He will call them and say, "Where are My 'partners' which you used to claim?"
28:75
وَنَزَعۡنَا مِن كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيدٗا فَقُلۡنَا هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ فَعَلِمُوٓاْ أَنَّ ٱلۡحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٧٥
And We will extract from every nation a witness and say, "Produce your proof," and they will know that the truth belongs to Allāh, and lost from them is that which they used to invent.
28:76
۞ إِنَّ قَٰرُونَ كَانَ مِن قَوۡمِ مُوسَىٰ فَبَغَىٰ عَلَيۡهِمۡۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُۥ لَتَنُوٓأُ بِٱلۡعُصۡبَةِ أُوْلِي ٱلۡقُوَّةِ إِذۡ قَالَ لَهُۥ قَوۡمُهُۥ لَا تَفۡرَحۡۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡفَرِحِينَ ٧٦
Indeed, Qārūn was from the people of Moses, but he tyrannized them. And We gave him of treasures whose keys would burden a band of strong men; thereupon his people said to him, "Do not exult. Indeed, Allāh does not like the exultant.
28:77
وَٱبۡتَغِ فِيمَآ ءَاتَىٰكَ ٱللَّهُ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنۡيَاۖ وَأَحۡسِن كَمَآ أَحۡسَنَ ٱللَّهُ إِلَيۡكَۖ وَلَا تَبۡغِ ٱلۡفَسَادَ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٧٧
But seek, through that which Allāh has given you, the home of the Hereafter; and [yet], do not forget your share of the world. And do good as Allāh has done good to you. And desire not corruption in the land. Indeed, Allāh does not like corrupters."