Al-QasasJuz 20 · Page 394

Al-Qasas 28:76

The Stories · Juz 20 · Page 394

۞ إِنَّ قَٰرُونَ كَانَ مِن قَوۡمِ مُوسَىٰ فَبَغَىٰ عَلَيۡهِمۡۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُۥ لَتَنُوٓأُ بِٱلۡعُصۡبَةِ أُوْلِي ٱلۡقُوَّةِ إِذۡ قَالَ لَهُۥ قَوۡمُهُۥ لَا تَفۡرَحۡۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡفَرِحِينَ ٧٦

Indeed, Qārūn was from the people of Moses, but he tyrannized them. And We gave him of treasures whose keys would burden a band of strong men; thereupon his people said to him, "Do not exult. Indeed, Allāh does not like the exultant.

Tafsir · in Arabic

Al-Jaza'iri

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 28:76–78

شرح الكلمات:

إن قارون كان من قوم موسى: أي ابن عم موسى عليه السلام.

فبغى عليهم: أي ظلمهم واستطال عليهم.

ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة: أي أعطاه الله من المال ما يثقل عن الجماعة حمل مفاتح خزائنه.

لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين: أي لا تفرح فرح البطر والأشر.

وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة: أي اطلب في المال الذي أوتيته الدار الآخرة بفعل الخيرات.

على علم عندي: أي لعلم الله تعالى بأني أهل لذلك.

وأكثر جمعاً: أي للمال.

ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون: أي لعلم الله تعالى بهم فيدخلون النار بدون حساب.

معنى الآيات:

هذا بداية قصص قارون الباغي، وهو قارون ابن يصهر بن قاهَثْ بن لاوى بن يعقوب ابن اسحاق بن إبراهيم عليه السلام. فهو ابن عم موسى بن عمران وابن خالته أيضاً وكان يلقب المنور لحسن صورته، ونافق كما نافق السامري المطرود. قال تعالى في ذكر خبره ﴿إنَّ قارُونَ كانَ مِن قَوْمِ مُوسىٰ﴾ أي إسرائيلي ابن عم موسى بن عمران الرسول. ﴿فَبَغىٰ عَلَيْهِمْ﴾ أي على بني إسرائيل أي ظلمهم وطغى عليهم، ولعل فرعون كان قد أسند إليه إمارة على بني إسرائيل فأطغته وملك أموالاً كثيرة ففرته وألهته. وقوله تعالى: ﴿وآتَيْناهُ مِنَ ٱلْكُنُوزِ مَآ إنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِٱلْعُصْبَةِ أُوْلِي ٱلْقُوَّةِ﴾. وهذا الخبر الإلهي دليل على ما كان للطاغية قارون من أموال بحيث أن المفاتح تثقل كاهل العصبة أي الجماعة من الرجال لو حملوها كلها وذلك لثقلها. وقوله تعالى: ﴿إذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ﴾ أي من بني إسرائيل واعظين له مذكرين ﴿لا تَفْرَحْ﴾ أي بأموالك فرح الأشر البطر، ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يُحِبُّ ٱلْفَرِحِينَ﴾ اي الأشرين البطرين الذين يختالون ويتفاخرون ويتكبرون. ﴿وٱبْتَغِ﴾ أي اطلب ﴿فِيمَآ آتاكَ ٱللَّهُ﴾ من أموال ﴿ٱلدّارَ ٱلآخِرَةَ﴾ بأن تصدَّقْ منها وأنفقْ في سبيل الله كبناء مسجد أو مدرسة أو ميتم أو ملجأ إلى غير ذلك من أوجه البر والإحسان. ﴿ولا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنْيا﴾ فكل واشرب والبس واركب واسكن ولكن في غير إسراف ولا مخيله، ﴿وأَحْسِن﴾ عبادة الله تعالى وطاعته وأحسن إلى عباده بالقول والعمل ﴿كَمَآ أحْسَنَ﴾ أي الله تعالى إليك ﴿ولا تَبْغِ ٱلْفَسادَ فِي ٱلأَرْضِ﴾ بترك الفرائض وارتكاب المحرمات. ﴿إنَّ ٱللَّهَ لا يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ ومن لم يحبه الله أبغضه ومن أبغضه عذبه في الدنيا والآخرة فبعد هذه الموعظة من قومه الصالحين أهل العلم والبصيرة رَدَّ هذا الطاغية قارون بما أخبر به تعالى عنه في قوله في الآية [٧٨] ﴿قالَ إنَّمَآ أُوتِيتُهُ عَلىٰ عِلْمٍ عِندِيۤ﴾ أي لا تهددوني ولا تخوفوني بسلب مالي عني إن أنا لم أُحْسن فإن هذا المال ﴿إنَّمَآ أُوتِيتُهُ﴾ أي آتانيه الله على علم منه بأني أهل له ولذا أعطاني وزاد عطائي وأكثره قال تعالى في الرد عليه في زعمه هذا ﴿أوَلَمْ يَعْلَمْ﴾ أي أيقول ما يقول من الزعم الكاذب ولم ﴿يَعْلَمْ أنَّ ٱللَّهَ قَدْ أهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ ٱلْقُرُونِ مَن هُوَ أشَدُّ مِنهُ قُوَّةً وأَكْثَرُ جَمْعاً﴾، كعاد وثمود وقوم إبراهيم فلو كان كثرة المال دليلاً على حب الله ورضاه عن أهله، ما أهلك عاداً وثموداً وقوم نوح من قبل وكانوا أشد قوة وأكثر مالاً ورجالاً وقوله تعالى: ﴿ولا يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ أي إذا أكثر العبد من الإجرام بالشرك والمعاصي حق عليه كلمة العذاب وآن أوان عذابه لا يسأل عن ذنوبه بل يؤخذ فجأة كما أن هؤلاء المجرمين سيدخلون النار بغير حساب فلا يسألون ولا يحاسبون.

قال تعالى: ﴿يُعْرَفُ ٱلْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِٱلنَّواصِي وٱلأَقْدامِ﴾ [الرحمن: ٤١] أي ويُرْمَون في جهنم ويقال لهم: ﴿هَٰذِهِ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي يُكَذِّبُ بِها ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ [الرحمن: ٤٣].

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- المال والمنصب العالي عرضة لإفساد المرء إلا من رحم الله عز وجل وقليل ما هم.

٢- حرمة الفرح بالمال والإمارة إذا كان الفرح فرح بطر وفخر واعتزاز وكبر وخيلاء.

٣- من فضل الله على الأمة أن يوجد فيها عالمون ينصحون ويرشدون ويوجهون.

٤- من الحزم للمرء أن يطلب من المال والجاه والمنصب أعلى الدرجات في الجنة.

٥- حلّية الأكل من الطيب والشرب من الطيب واللبس والركوب والسكن من غير إسراف ولا خيلاء ولا كبر.

٦- العافية والمال وعز السلطان يصاب صاحبها بالاغترار إلا من رحم الله.

Saheeh International · Al-Jaza'iri · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 394

Al-QasasJuz 20 · Page 394

28:71

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلَّيۡلَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِضِيَآءٍۚ أَفَلَا تَسۡمَعُونَ ٧١

Say, "Have you considered:1 if Allāh should make for you the night continuous until the Day of Resurrection, what deity other than Allāh could bring you light? Then will you not hear?"

1 translator’s note
  1. Meaning "Inform me if you really know." ↩

28:72

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِلَيۡلٖ تَسۡكُنُونَ فِيهِۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ ٧٢

Say, "Have you considered: if Allāh should make for you the day continuous until the Day of Resurrection, what deity other than Allāh could bring you a night in which you may rest? Then will you not see?"

28:73

وَمِن رَّحۡمَتِهِۦ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٧٣

And out of His mercy He made for you the night and the day that you may rest therein and [by day] seek from His bounty and [that] perhaps you will be grateful.

28:74

وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ ٧٤

And [warn of] the Day He will call them and say, "Where are My 'partners' which you used to claim?"

28:75

وَنَزَعۡنَا مِن كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيدٗا فَقُلۡنَا هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ فَعَلِمُوٓاْ أَنَّ ٱلۡحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٧٥

And We will extract from every nation a witness and say, "Produce your proof," and they will know that the truth belongs to Allāh, and lost from them is that which they used to invent.

28:76

۞ إِنَّ قَٰرُونَ كَانَ مِن قَوۡمِ مُوسَىٰ فَبَغَىٰ عَلَيۡهِمۡۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُۥ لَتَنُوٓأُ بِٱلۡعُصۡبَةِ أُوْلِي ٱلۡقُوَّةِ إِذۡ قَالَ لَهُۥ قَوۡمُهُۥ لَا تَفۡرَحۡۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡفَرِحِينَ ٧٦

Indeed, Qārūn was from the people of Moses, but he tyrannized them. And We gave him of treasures whose keys would burden a band of strong men; thereupon his people said to him, "Do not exult. Indeed, Allāh does not like the exultant.

28:77

وَٱبۡتَغِ فِيمَآ ءَاتَىٰكَ ٱللَّهُ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنۡيَاۖ وَأَحۡسِن كَمَآ أَحۡسَنَ ٱللَّهُ إِلَيۡكَۖ وَلَا تَبۡغِ ٱلۡفَسَادَ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٧٧

But seek, through that which Allāh has given you, the home of the Hereafter; and [yet], do not forget your share of the world. And do good as Allāh has done good to you. And desire not corruption in the land. Indeed, Allāh does not like corrupters."

Al-Jaza'iriTafsir · 28:76

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском