Al-QasasJuz 20 · Page 395

Al-Qasas 28:80

The Stories · Juz 20 · Page 395

وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ وَيۡلَكُمۡ ثَوَابُ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لِّمَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗاۚ وَلَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلصَّٰبِرُونَ ٨٠

But those who had been given knowledge said, "Woe to you! The reward of Allāh is better for he who believes and does righteousness. And none are granted it except the patient."

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 28:71–88

قَوْلُهُ: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ﴾ أيْ: أخْبِرُونِي ﴿إنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا﴾ السَّرْمَدُ الدّائِمُ المُسْتَمِرُّ، مِنَ السَّرْدِ، وهو (p-١١٠٩)المُتابَعَةُ فالمِيمُ زائِدَةٌ، ومِنهُ قَوْلُ طَرَفَةَ:

؎لَعَمْرُكَ ما أمْرِي عَلَيْكَ بِغُمَّةٍ نَهارِيَ ولا لَيْلِي عَلَيْكَ بِسَرْمَدِ

وقِيلَ: إنَّ مِيمَهُ أصْلِيَّةٌ، ووَزْنُهُ فَعْلَلٌ لا فَعْمَلٌ، وهو الظّاهِرُ، بَيَّنَ لَهم - سُبْحانَهُ - أنَّهُ مَهَّدَ لَهم أسْبابَ المَعِيشَةِ لِيَقُومُوا بِشُكْرِ النِّعْمَةِ، فَإنَّهُ لَوْ كانَ الدَّهْرُ الَّذِي يَعِيشُونَ فِيهِ لَيْلًا دائِمًا إلى يَوْمِ القِيامَةِ لَمْ يَتَمَكَّنُوا مِنَ الحَرَكَةِ فِيهِ وطَلَبِ ما لا بُدَّ لَهم مِنهُ مِمّا يَقُومُ بِهِ العَيْشُ مِنَ المَطاعِمِ والمَشارِبِ والمَلابِسِ، ثُمَّ امْتَنَّ عَلَيْهِمْ فَقالَ: ﴿مَن إلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكم بِضِياءٍ﴾ أيْ: هَلْ لَكم إلَهٌ مِنَ الآلِهَةِ الَّتِي تَعْبُدُونَها يَقْدِرُ عَلى أنْ يَرْفَعَ هَذِهِ الظُّلْمَةَ الدّائِمَةَ عَنْكم بِضِياءٍ: أيْ: بِنُورٍ تَطْلُبُونَ فِيهِ المَعِيشَةَ وتُبْصِرُونَ فِيهِ ما تَحْتاجُونَ إلَيْهِ وتَصْلُحُ بِهِ ثِمارُكم وتَنْمُو عِنْدَهُ زَرائِعُكم وتَعِيشُ فِيهِ دَوابُّكم أفَلا تَسْمَعُونَ هَذا الكَلامَ سَماعَ فَهْمٍ وقَبُولٍ وتَدَبُّرٍ وتَفَكُّرٍ.

ثُمَّ لَمّا فَرَغَ مِنَ الِامْتِنانِ عَلَيْهِمْ بِوُجُودِ النَّهارِ امْتَنَّ عَلَيْهِمْ بِوُجُودِ اللَّيْلِ فَقالَ: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهارَ سَرْمَدًا إلى يَوْمِ القِيامَةِ﴾ أيْ: جَعَلَ جَمِيعَ الدَّهْرِ الَّذِي تَعِيشُونَ فِيهِ نَهارًا إلى يَوْمِ القِيامَةِ ﴿مَن إلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ﴾ أيْ: تَسْتَقِرُّونَ فِيهِ مِنَ النَّصَبِ والتَّعَبِ وتَسْتَرِيحُونَ مِمّا تُزاوِلُونَ مِن طَلَبِ المَعاشِ والكَسْبِ أفَلا تُبْصِرُونَ هَذِهِ المَنفَعَةَ العَظِيمَةَ إبْصارَ مُتَّعِظٍ مُتَيَقِّظٍ حَتّى تَنْزَجِرُوا عَمّا أنْتُمْ فِيهِ مِن عِبادَةِ غَيْرِ اللَّهِ، وإذا أقَرُّوا بِأنَّهُ لا يَقْدِرُ عَلى ذَلِكَ إلّا اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - فَقَدْ لَزِمَتْهُمُ الحُجَّةُ وبَطَلَ ما يَتَمَسَّكُونَ بِهِ مِنَ الشُّبَهِ السّاقِطَةِ، وإنَّما قَرَنَ - سُبْحانَهُ - بِالضِّياءِ قَوْلَهُ: أفَلا تَسْمَعُونَ لِأنَّ السَّمْعَ يُدْرِكُ ما لا يُدْرِكُهُ البَصَرُ مِن دَرْكِ مَنافِعِهِ ووَصْفِ فَوائِدِهِ، وقَرَنَ بِاللَّيْلِ قَوْلَهُ: أفَلا تُبْصِرُونَ لِأنَّ البَصَرَ يُدْرِكُ ما لا يُدْرِكُهُ السَّمْعُ مِن ذَلِكَ.

﴿ومِن رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ والنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ أيْ: في اللَّيْلِ ﴿ولِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ﴾ أيْ: في النَّهارِ بِالسَّعْيِ في المَكاسِبِ ولَعَلَّكم تَشْكُرُونَ أيْ: ولِكَيْ تَشْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكم، وهَذِهِ الآيَةُ مِن بابِ اللَّفِّ والنَّشْرِ كَما في قَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ:

؎كَأنَّ قُلُوبَ الطَّيْرِ رَطْبًا ويابِسًا ∗∗∗ لَدى وكْرِها العُنّابُ والحَشَفُ البالِي

واعْلَمْ أنَّهُ وإنْ كانَ السُّكُونُ في النَّهارِ مُمْكِنًا، وطَلَبُ الرِّزْقِ في اللَّيْلِ مُمْكِنًا وذَلِكَ عِنْدَ طُلُوعِ القَمَرِ عَلى الأرْضِ، أوْ عِنْدَ الِاسْتِضاءَةِ بِشَيْءٍ بِما لَهُ نُورٌ كالسِّراجِ، لَكِنَّ ذَلِكَ قَلِيلٌ نادِرٌ مُخالِفٌ لِما يَأْلَفُهُ العِبادُ فَلا اعْتِبارَ بِهِ.

﴿ويَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ كَرَّرَ - سُبْحانَهُ - هَذا لِاخْتِلافِ الحالَتَيْنِ لِأنَّهم يُنادَوْنَ مَرَّةً فَيَدْعُونَ الأصْنامَ، ويُنادَوْنَ أُخْرى فَيَسْكُتُونَ، وفي هَذا التَّكْرِيرِ أيْضًا تَقْرِيعٌ بَعْدَ تَقْرِيعٍ وتَوْبِيخٌ بَعْدَ تَوْبِيخٍ.

وقَوْلُهُ: ﴿ونَزَعْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾ عَطْفٌ عَلى يُنادِي، وجاءَ بِصِيغَةِ الماضِي لِلدَّلالَةِ عَلى التَّحَقُّقِ، والمَعْنى: وأخْرَجْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ مِنَ الأُمَمِ شَهِيدًا يَشْهَدُ عَلَيْهِمْ.

قالَ مُجاهِدٌ: هُمُ الأنْبِياءُ، وقِيلَ: عُدُولُ كُلِّ أُمَّةٍ، والأوَّلُ أوْلى.

ومِثْلُهُ قَوْلُهُ - سُبْحانَهُ -: ﴿فَكَيْفَ إذا جِئْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وجِئْنا بِكَ عَلى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١] ثُمَّ بَيَّنَ - سُبْحانَهُ - ما يَقُولُهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ مِن هَذِهِ الأُمَمِ بِقَوْلِهِ: ﴿فَقُلْنا هاتُوا بُرْهانَكُمْ﴾ أيْ: حُجَّتَكم ودَلِيلَكم بِأنَّ مَعِي شُرَكاءَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ اعْتَرَفُوا وخَرِسُوا عَنْ إقامَةِ البُرْهانِ، ولِذا قالَ: ﴿فَعَلِمُوا أنَّ الحَقَّ لِلَّهِ﴾ في الإلَهِيَّةِ وأنَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ﴿وضَلَّ عَنْهم ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ أيْ: غابَ عَنْهم وبَطَلَ وذَهَبَ ما كانُوا يَخْتَلِقُونَهُ مِنَ الكَذِبِ في الدُّنْيا بِأنَّ لِلَّهِ شُرَكاءَ يَسْتَحِقُّونَ العِبادَةَ.

ثُمَّ عَقَّبَ - سُبْحانَهُ - حَدِيثَ أهْلِ الضَّلالِ بِقِصَّةِ قارُونَ لِما اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ مِن بَدِيعِ القُدْرَةِ وعَجِيبِ الصُّنْعِ فَقالَ: ﴿إنَّ قارُونَ كانَ مِن قَوْمِ مُوسى﴾ قارُونُ عَلى وزْنِ فاعُولِ اسْمٌ أعْجَمِيٌّ مُمْتَنِعٌ لِلْعُجْمَةِ والعَلَمِيَّةِ، ولَيْسَ بِعَرَبِيٍّ مُشْتَقٍّ مِن قَرَنْتُ.

قالَ الزَّجّاجُ: لَوْ كانَ قارُونُ مِن قَرَنْتُ الشَّيْءَ لانْصَرَفَ.

قالَ النَّخَعِيُّ، وقَتادَةُ وغَيْرُهُما: كانَ ابْنُ عَمِّ مُوسى وهو قارُونُ بْنُ يَصْهَرَ بْنِ قاهِثَ بْنِ لاوِي بْنِ يَعْقُوبَ ومُوسى هو ابْنُ عِمْرانَ بْنِ قاهِثَ.

وقالَ ابْنُ إسْحاقَ: كانَ عَمَّ مُوسى لِأبٍ وأُمٍّ فَجَعَلَهُ أخًا لِعِمْرانَ، وهُما ابْنا قاهِثَ. وقِيلَ: هو ابْنُ خالَةِ مُوسى، ولَمْ يَكُنْ في بَنِي إسْرائِيلَ أقْرَأُ لِلتَّوْراةِ مِنهُ، فَنافَقَ كَما نافَقَ السّامِرِيُّ وخَرَجَ عَنْ طاعَةِ مُوسى، وهو مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿فَبَغى عَلَيْهِمْ﴾ أيْ: جاوَزَ الحَدَّ في التَّجَبُّرِ والتَّكَبُّرِ عَلَيْهِمْ وخَرَجَ عَلَيْهِمْ وخَرَجَ عَنْ طاعَةِ مُوسى وكَفَرَ بِاللَّهِ.

قالَ الضَّحّاكُ: بَغْيُهُ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ اسْتِخْفافُهُ بِهِمْ لِكَثْرَةِ مالِهِ ووَلَدِهِ.

وقالَ قَتادَةُ: بَغْيُهُ بِنِسْبَتِهِ ما آتاهُ اللَّهُ مِنَ المالِ إلى نَفْسِهِ لِعِلْمِهِ وحِيلَتِهِ.

وقِيلَ: كانَ عامِلًا لِفِرْعَوْنَ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ فَتَعَدّى عَلَيْهِمْ وظَلَمَهم، وقِيلَ: كانَ بَغْيُهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِمّا لا يُناسِبُ مَعْنى الآيَةِ ﴿وآتَيْناهُ مِنَ الكُنُوزِ﴾ جَمْعُ كَنْزٍ وهو المالُ المُدَّخَرُ.

قالَ عَطاءٌ: أصابَ كَنْزًا مِن كُنُوزِ يُوسُفَ، وقِيلَ: كانَ يَعْمَلُ الكِيمْياءَ، و" ما " في قَوْلِهِ ﴿ما إنَّ مَفاتِحَهُ﴾ مَوْصُولَةٌ صِلَتُها إنَّ وما في حَيِّزِها، ولِهَذا كُسِرَتْ.

ونَقَلَ الأخْفَشُ الصَّغِيرُ عَنِ الكُوفِيِّينَ مَنعَ جَعْلِ المَكْسُورَةِ وما في حَيِّزِها صِلَةَ الَّذِي، واسْتَقْبَحَ ذَلِكَ مِنهم لِوُرُودِهِ في الكِتابِ العَزِيزِ في هَذا المَوْضِعِ، والمَفاتِحُ جَمْعُ مِفْتَحٍ بِالكَسْرِ وهو ما يُفْتَحُ بِهِ، وقِيلَ: المُرادُ بِالمَفاتِحِ: الخَزائِنُ، فَيَكُونُ واحِدُها مَفْتَحَ بِفَتْحِ المِيمِ.

قالَ الواحِدِيُّ: إنَّ المَفاتِحَ الخَزائِنُ في قَوْلِ أكْثَرِ المُفَسِّرِينَ كَقَوْلِهِ: ﴿وعِنْدَهُ مَفاتِحُ الغَيْبِ﴾ [الأنعام: ٥٩] قالَ: وهو اخْتِيارُ الزَّجّاجِ فَإنَّهُ قالَ: الأشْبَهُ في التَّفْسِيرِ أنَّ مَفاتِحَهُ خَزائِنُ مالِهِ.

وقالَ آخَرُونَ: هي جَمْعُ مِفْتاحٍ، وهو ما يُفْتَحُ بِهِ البابُ، وهَذا قَوْلُ قَتادَةَ ومُجاهِدٌ.﴿لَتَنُوءُ بِالعُصْبَةِ أُولِي القُوَّةِ﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ خَبَرُ إنَّ، وهي واسْمُها وخَبَرُها صِلَةُ ما المَوْصُولَةُ، يُقالُ: ناءَ بِحِمْلِهِ: إذا نَهَضَ بِهِ مُثْقَلًا، ويُقالُ: ناءَ بِي الحِمْلُ: إذا أثْقَلَنِي، والمَعْنى: يُثْقِلُهم حَمْلُ المَفاتِحِ.

قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: هَذا مِنَ المَقْلُوبِ، والمَعْنى: لَتَنُوءُ بِها العُصْبَةُ أيْ: تَنْهَضُ بِها.

قالَ أبُو زَيْدٍ: نُؤْتُ بِالحِمْلِ: إذا نَهَضْتَ بِهِ. قالَ الشّاعِرُ:

؎إنّا وجَدْنا خَلَفًا بِئْسَ الخَلَفْ ∗∗∗ عَبْدًا إذا ما ناءَ بِالحِمْلِ وقَفْ

وقالَ الفَرّاءُ: مَعْنى تَنُوءُ بِالعُصْبَةِ: تُمِيلُهم بِثِقْلِها كَما يُقالُ: (p-١١١٠)يَذْهَبُ بِالبُؤْسِ ويَذْهَبُ البُؤْسُ وذَهَبْتُ بِهِ وأذْهَبْتُهُ وجِئْتُ بِهِ وأجَأتْهُ ونُؤْتُ بِهِ وأنَأْتُهُ، واخْتارَ هَذا النَّحاسُ، وبِهِ قالَ كَثِيرٌ مِنَ السَّلَفِ.

وقِيلَ: هو مَأْخُوذٌ مِنَ النَّأْيِ، وهو البُعْدُ وهو بَعِيدٌ.

وقَرَأ بُدَيْلُ بْنُ مَيْسَرَةَ " لِيَنُوءَ " بِالياءِ أيْ: لِيَنُوءَ الواحِدُ مِنها أوِ المَذْكُورُ، فَحُمِلَ عَلى المَعْنى والمُرادُ بِالعُصْبَةِ الجَماعَةُ الَّتِي يَتَعَصَّبُ بَعْضُها لِبَعْضٍ.

قِيلَ: هي مِنَ الثَّلاثَةِ إلى العَشْرَةِ، وقِيلَ: مِنَ العَشْرَةِ إلى الخَمْسَةَ عَشَرَ، وقِيلَ: ما بَيْنَ العَشْرَةِ إلى العِشْرِينَ، وقِيلَ: مِنَ الخَمْسَةِ إلى العَشْرَةِ، وقِيلَ: أرْبَعُونَ، وقِيلَ: سَبْعُونَ، وقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ.

﴿إذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ﴾ الظَّرْفُ مَنصُوبٌ بِتَنُوءُ، وقِيلَ: بِآتَيْناهُ، وقِيلَ: بِبَغى.

ورَدَّهُما أبُو حَيّانَ بِأنَّ الإيتاءَ والبَغْيَ لَمْ يَكُونا ذَلِكَ الوَقْتِ.

وقالَ ابْنُ جَرِيرٍ: هو مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وهو اذْكُرْ، والمُرادُ بِقَوْمِهِ هُنا: هُمُ المُؤْمِنُونَ مِن بَنِي إسْرائِيلَ.

وقالَ الفَرّاءُ: هو مُوسى وهو جَمْعٌ أُرِيدَ بِهِ الواحِدُ، ومَعْنى لا تَفْرَحْ: لا تَبْطَرْ ولا تَأْشَرْ ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الفَرِحِينَ﴾ البَطِرِينَ الأشِرِينَ الَّذِينَ لا يَشْكُرُونَ اللَّهَ عَلى ما أعْطاهم.

قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى لا تَفْرَحْ بِالمالِ، فَإنَّ الفَرِحَ بِالمالِ لا يُؤَدِّي حَقَّهُ، وقِيلَ: المَعْنى: لا تُفْسِدْ كَقَوْلِ الشّاعِرِ:

؎إذا أنْتَ لَمْ تَبْرَحْ تُؤَدِّي أمانَةً ∗∗∗ وتَحْمِلُ أُخْرى أفْرَحَتْكَ الوَدائِعُ

أيْ: أفْسَدَتْكَ. قالَ الزَّجّاجُ: الفَرِحِينَ والفارِحِينَ سَواءٌ. وقالَ الفَرّاءُ: مَعْنى الفَرِحِينَ الَّذِينَ هم في حالِ الفَرَحِ، والفارِحِينَ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ في المُسْتَقْبَلِ.

وقالَ مُجاهِدٌ: مَعْنى لا تَفْرَحْ لا تَبْغِ ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الفَرِحِينَ﴾ الباغِينَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 395

Al-QasasJuz 20 · Page 395

28:78

قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلۡمٍ عِندِيٓۚ أَوَلَمۡ يَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَهۡلَكَ مِن قَبۡلِهِۦ مِنَ ٱلۡقُرُونِ مَنۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُ قُوَّةٗ وَأَكۡثَرُ جَمۡعٗاۚ وَلَا يُسۡـَٔلُ عَن ذُنُوبِهِمُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٧٨

He said, "I was only given it because of knowledge I have." Did he not know that Allāh had destroyed before him of generations those who were greater than him in power and greater in accumulation [of wealth]? But the criminals, about their sins, will not be asked.1

1 translator’s note
  1. There will be no need to enumerate their sins separately, as their quantity is obvious and more than sufficient to warrant punishment in Hell. ↩

28:79

فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ فِي زِينَتِهِۦۖ قَالَ ٱلَّذِينَ يُرِيدُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا يَٰلَيۡتَ لَنَا مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ قَٰرُونُ إِنَّهُۥ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٖ ٧٩

So he came out before his people in his adornment. Those who desired the worldly life said, "Oh, would that we had like what was given to Qārūn. Indeed, he is one of great fortune."

28:80

وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ وَيۡلَكُمۡ ثَوَابُ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لِّمَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗاۚ وَلَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلصَّٰبِرُونَ ٨٠

But those who had been given knowledge said, "Woe to you! The reward of Allāh is better for he who believes and does righteousness. And none are granted it except the patient."

28:81

فَخَسَفۡنَا بِهِۦ وَبِدَارِهِ ٱلۡأَرۡضَ فَمَا كَانَ لَهُۥ مِن فِئَةٖ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُنتَصِرِينَ ٨١

And We caused the earth to swallow him and his home. And there was for him no company to aid him other than Allāh, nor was he of those who [could] defend themselves.

28:82

وَأَصۡبَحَ ٱلَّذِينَ تَمَنَّوۡاْ مَكَانَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ يَقُولُونَ وَيۡكَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَيَقۡدِرُۖ لَوۡلَآ أَن مَّنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا لَخَسَفَ بِنَاۖ وَيۡكَأَنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٨٢

And those who had wished for his position the previous day began to say, "Oh, how Allāh extends provision to whom He wills of His servants and restricts it! If not that Allāh had conferred favor on us, He would have caused it to swallow us. Oh, how the disbelievers do not succeed!"

28:83

تِلۡكَ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ نَجۡعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فَسَادٗاۚ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ ٨٣

That home of the Hereafter We assign to those who do not desire exaltedness upon the earth or corruption. And the [best] outcome is for the righteous.

28:84

مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيۡرٞ مِّنۡهَاۖ وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجۡزَى ٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ إِلَّا مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٨٤

Whoever comes [on the Day of Judgement] with a good deed will have better than it; and whoever comes with an evil deed - then those who did evil deeds will not be recompensed except [as much as] what they used to do.

Ash-ShawkaniTafsir · 28:80

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском