Al-Qasas 28:82
The Stories · Juz 20 · Page 395
وَأَصۡبَحَ ٱلَّذِينَ تَمَنَّوۡاْ مَكَانَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ يَقُولُونَ وَيۡكَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَيَقۡدِرُۖ لَوۡلَآ أَن مَّنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا لَخَسَفَ بِنَاۖ وَيۡكَأَنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٨٢
And those who had wished for his position the previous day began to say, "Oh, how Allāh extends provision to whom He wills of His servants and restricts it! If not that Allāh had conferred favor on us, He would have caused it to swallow us. Oh, how the disbelievers do not succeed!"
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 28:82
ولَمّا خَسَفَ بِهِ فاسْتَبْصَرَ الجُهّالَ الَّذِينَ هم كالبَهائِمِ لا يَرَوْنَ إلّا المَحْسُوساتِ، عَبَّرَ عَنْ حالِهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿وأصْبَحَ﴾ أيْ: (p-٣٦٠)وصارَ، ولَكِنَّهُ عَبَّرَ بِهِ لِمُقابَلَةِ الأمْسِ، وإعْلامًا بِأنَّ ما رَأوْا مِن حالِهِ مَلَأ صُدُورَهم فَلَمْ يَكُنْ لَهم هم سِواهُ ﴿الَّذِينَ تَمَنَّوْا﴾ أيْ: أرادُوا إرادَةً عَظِيمَةً بِغايَةِ الشَّغَفِ أنْ يَكُونُوا ﴿مَكانَهُ﴾ أيْ: يَكُونَ حالُهُ ومَنزِلَتُهُ في الدُّنْيا لَهم ﴿بِالأمْسِ﴾ أيْ: الزَّمانِ الماضِي القَرِيبِ وإنْ لَمْ يَكُنْ يَلِي يَوْمَهُمُ الَّذِي هم فِيهِ مِن قَبْلِهِ ﴿يَقُولُونَ ويْكَأنَّ﴾ هَذِهِ الكَلِمَةُ والَّتِي بَعْدَها مُتَّصِلَةٌ بِإجْماعِ المَصاحِفِ، وعَنِ الكِسائِيِّ أنَّهُ يُوقَفُ عَلى الياءِ مِن وى، وعَنْ أبِي عَمْرٍو أنَّهُ يُوقَفُ عَلى الكافِ: ويَكَ، قالَ الرَّضِيُّ في شَرْحِ الحاجِبِيَّةِ: ويْ لِلتَّنَدُّمِ أوْ لِلتَّعَجُّبِ، ثُمَّ قالَ: وهو عِنْدَ الخَلِيلِ وسِيبَوَيْهِ ”ويْ“ لِلتَّعَجُّبِ، رُكِّبَتْ مَعَ ”كَأنَّ“ الَّتِي لِلتَّشْبِيهِ، وقالَ الفَرّاءُ: كَلِمَةُ تَعَجُّبٍ ألْحَقَ بِها كافَ الخِطابِ نَحْوُ ويْكَ عَنْتَرُ أقْدِمِ، أيْ مِن قَوْلِهِ في قَصِيدَتِهِ المِيمِيَّةِ المَشْهُورَةِ إحْدى المُعَلَّقاتِ السَّبْعِ:
؎ولَقَدْ شَفى نَفْسِي وأبْرَأ سُقْمَها قِيلُ الفَوارِسِ ويْكَ عَنْتَرُ أقْدِمِ
أيْ: [و] يْلَكَ وعَجَبًا مِنكَ، وضُمَّ إلَيْها ”أنْ“ فالمَعْنى: ألَمْ تَرَ أنَّهُ، ونَقَلَ ابْنُ الجَوْزِيِّ هَذا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما، قالَ الفَرّاءُ: ولَمّا صارَ مَعْنى ويْكَأنَّ ألَمْ تَرَ، لَمْ تُغَيَّرْ كافُ الخِطابِ لِلْمُؤَنَّثِ والمُثَنّى والمَجْمُوعِ بَلْ لَزِمَ حالَةً واحِدَةً، وقالَ الجَعْبَرِيُّ في شَرْحِ الشّاطِبِيَّةِ: ويْ صَوْتٌ يَقُولُهُ المُتَنَدِّمُ والمُتَعَجِّبُ، ووَيْكَ أصْلُهُ ويْلَكَ، حُذِفَتْ (p-٣٦١)لامُهُ تَخْفِيفًا لِكَثْرَةِ دَوْرِهِ؛ والكافُ لِلْخِطابِ وفُتِحَتْ ”أنْ“ لِإضْمارِ العِلْمِ؛ وقالَ قُطْرُبٌ: لِتَقْدِيرِ اللّامِ، ونَشَأ مِنَ التَّرْكِيبِ مَعْنى: نَدِمْنا عَلى تَفْرِيطِنا، وتَعَجُّبِنا مِن حالِنا، وتَحَقَّقْنا خِلافَ اعْتِقادِنا، ورُسِمَتْ مُتَّصِلَةً تَنْبِيهًا عَلى التَّرْكِيبِ، وقالَ القَزّازُ في دِيوانِهِ الجامِعِ: ويَكَ كَلِمَةٌ يُنَبِّهُ بِها الإنْسانُ، وقِيلَ: مَعْناها رَحْمَةٌ، ووَيْ مَعْناها التَّنْبِيهُ والإنْكارُ، وقالَ الإمامُ عَبْدُ الحَقِّ: ويْ كَلِمَةٌ تُقالُ في التَّعَجُّبِ والِاسْتِدْراكِ، وقِيلَ: ويْ حُزْنٌ، وقالَ قُطْرُبٌ: ويْ كَلِمَةُ تَفَجُّعٍ - انْتَهى.
وقالَ سِيبَوَيْهِ في بابِ ما يَنْتَصِبُ فِيهِ الخَبَرُ بَعْدَ الأحْرُفِ الخَمْسَةِ: وسَألْتُ الخَلِيلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ فَزَعَمَ أنَّها ويْ مَفْصُولَةً مِن كَأنَّ والمَعْنى وقَعَ عَلى أنَّ القَوْمَ انْتَبَهُوا فَتَكَلَّمُوا عَلى قَدْرِ عِلْمِهِمْ، أوْ نَبَّهُوا فَقِيلَ لَهم: أما يُشْبِهُ أنْ يَكُونَ هَذا عِنْدَكم هَكَذا - واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ- وأمّا المُفَسِّرُونَ: فَقالُوا: ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ، فالمَعْنى الَّذِي يَجْمَعُ الأقْوالَ حِينَئِذٍ: تَعَجُّبًا أوْ ويْلًا أوْ تَنَدُّمًا عَلى ما قُلْنا في تَبَيُّنِ غَلَطِنا، وتَنْبِيهًا عَلى الخَطَأِ، أوْ هَلاكٌ لَنا، أوْ إنْكارٌ عَلَيْنا، أوْ حُزْنٌ لَنا، أوْ تَفَجُّعٌ عَلَيْنا، أوِ اسْتِدْراكٌ عَلَيْنا، أوْ رَحْمَةٌ لَنا، أوْ تَنَبُهٌ مِنّا، أوْ تَنْبِيهٌ لَنا، ثُمَّ عَلَّلُوا ذَلِكَ بِقَوْلِهِمْ: أنَّ اللَّهَ، أوْ يُشْبِهُ أنَّ اللَّهَ، (p-٣٦٢)أوْ ألَمْ تَرَ أيُّها السّامِعُ والنّاظِرُ أنَّ اللَّهَ، وقالَ الرّازِي: اسْمٌ سُمِّيَ بِهِ القَوْلُ، أيْ: أعْجَبُ، ومَعْناهُ التَّنْبِيهُ؛ ثُمَّ ابْتَدَأ كَأنَّ ﴿اللَّهَ﴾ أيْ: المَلِكَ الأعْلى الَّذِي لَهُ الأمْرُ كُلُّهُ ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ﴾ أيْ: الكامِلَ ﴿لِمَن يَشاءُ﴾ سَواءٌ كانَ عِنْدَهُ ما يَحْتالُ بِهِ عَلى الرِّزْقِ أمْ لا.
ولَمّا كانَتِ القِصَّةُ لِقارُونَ، وكانَ لَهُ مِنَ المُكْنَةِ في الدُّنْيا ما مَضى ذِكْرُهُ، وكانَتِ العادَةُ جارِيَةً بِأنَّ مِثْلَهُ يَبْطُرُ وقَدْ يُؤَدِّي إلى تَألُّهِهِ، قالَ مُنَبِّهًا بِالإيقاعِ بِهِ عَلى الوَجْهِ الماضِي أنَّهُ مِن جُمْلَةِ عَبِيدِهِ، لا فَرْقَ بَيْنَهُ وبَيْنَ أضْعَفِهِمْ بِالنِّسْبَةِ إلى قُدْرَتِهِ: ﴿مِن عِبادِهِ﴾
ولَمّا دَلَّ عَلى أنَّ البَسْطَ إنَّما هو مِنهُ، أتْبَعَهُ قَوْلَهُ دَلِيلًا آخَرَ عَلى رُبُوبِيَّتِهِ: ﴿ويَقْدِرُ﴾ أيْ: يُضَيِّقُ عَلى مَن يَشاءُ سَواءٌ كانَ فَطْنًا أمْ لا، لا يَبْسُطُهُ لِأحَدٍ لِكَرامَتِهِ عَلَيْهِ، ولا يَضِيقُ عَلى أحَدٍ لِهَوانِهِ عِنْدَهُ، ولا يَدُلُّ البَسْطُ والقَبْضُ عَلى هَوانٍ ولا كَرامَةٍ، وهَذا دَلِيلٌ عَلى أنَّهم ظَنُّوا صِحَّةَ قَوْلِ قارُونَ أنَّهُ أُوتِيَهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدَهُ، وأنَّهم إنَّما تَمَنَّوْا عِلْمَهُ الَّذِي يَلْزَمُ مِنهُ عَلى اعْتِقادِهِمْ حُصُولُ المالِ عَلى كُلِّ حالٍ.
ولَمّا لاحَ لَهم مِن واقِعَتِهِ أنَّ الرِّزْقَ إنَّما هو بِيَدِ اللَّهِ، أتْبَعُوهُ ما دَلَّ عَلى أنَّهُمُ اعْتَقَدُوا أيْضًا أنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى ما يُرِيدُ مِن غَيْرِ الرِّزْقِ كَما (p-٣٦٣)هُوَ قادِرٌ عَلى الرِّزْقِ مِن قَوْلِهِمْ: ﴿لَوْلا أنْ مَنَّ اللَّهُ﴾ أيْ: تَفَضَّلَ المَلِكُ الأعْظَمُ الَّذِي اسْتَأْثَرَ بِصِفاتِ الكَمالِ ﴿عَلَيْنا﴾ بِجُودِهِ، فَلَمْ يُعْطِنا ما تَمَنَّيْناهُ مِنَ الكَوْنِ عَلى مِثْلِ حالِهِ ﴿لَخَسَفَ بِنا﴾ مِثْلَ ما خَسَفَ بِهِ ﴿ويْكَأنَّهُ﴾ أيْ: عَجَبًا أوْ نَدَمًا لِأنَّهُ، أوْ يُشْبِهُ أنَّهُ، أوْ ألَمْ تَرَ أنَّهُ، قالَ الرَّضِيُّ في شَرْحِ الحاجِبِيَّةِ: كَأنَّ المُخاطَبَ كانَ يَدَعِّي أنَّهم يُفْلِحُونَ فَقالَ لَهم: عَجَبًا مِنكَ، فَسُئِلَ: لِمَ تَتَعَجَّبُ مِنهُ؟ فَقالَ: لِأنَّهُ إلى آخِرِهِ، فَحَذَفَ حَرْفَ الجَرِّ مَعَ ”أنْ“ كَما هو القِياسُ.
﴿لا يُفْلِحُ﴾ أيْ: يَظْفَرُ بِمُرادٍ ﴿الكافِرُونَ﴾ أيْ: العَرِيقُونَ في الكُفْرِ لِنِعْمَةِ اللَّهِ، وقَدْ عُرِفَ بِهَذا تَنْزِيلُ المَعْنى عَلى ما قالُوهُ في المُرادِ مِن ويْكَأنَّهُ، سَواءٌ وقَفَ عَلى ويْ أوْ ويْكَ أوْ لا.
ذِكْرُ شَرْحِ هَذِهِ القِصَّةِ:
قالَ البَغَوِيُّ: قالَ أهْلُ العِلْمِ بِالأخْبارِ: كانَ قارُونُ أعْلَمَ بَنِي إسْرائِيلَ بَعْدَ مُوسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وأقْرَأهم لِلتَّوْراةِ وأجْمَلَهم وأغْناهم فَبَغى وطَغى، وكانَ أوَّلُ طُغْيانِهِ وعِصْيانِهِ أنَّ اللَّهَ تَعالى أوْحى إلى مُوسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أنْ يُعَلِّقُوا في أرْدَيْتِهِمْ خُيُوطًا أرْبَعَةً، في كُلِّ طَرَفٍ مِنها خَيْطًا أخْضَرَ بِلَوْنِ السَّماءِ يُذَكِّرُونَنِي بِهِ إذا نَظَرُوا إلى السَّماءِ ويَعْلَمُونَ أنِّي مُنْزِلٌ مِنها كَلامِي، (p-٣٦٤)فَقالَ مُوسى: يا رَبِّ! ألا تَأْمُرُهم أنْ يَجْعَلُوا أرْدَيْتَهم كُلَّها خُضْرًا، فَإنَّ بَنِي إسْرائِيلَ تَحْتَقِرُ هَذِهِ الخُيُوطَ، فَقالَ لَهُ رَبُّهُ: يا مُوسى ! إنِ الصَّغِيرَ مِن أمْرِي لَيْسَ بِصَغِيرٍ، فَإذا هم لَمْ يُطِيعُونِي في الأمْرِ الصَّغِيرِ لَمْ يُطِيعُونِي في الأمْرِ الكَبِيرِ، فَدَعاهم مُوسى يَعْنِي فَأعْلَمَهم فَفَعَلُوا واسْتَكْبَرَ قارُونُ، فَكانَ هَذا بَدْءَ عِصْيانِهِ وطُغْيانِهِ وبَغْيِهِ، فَلَمّا قَطَعَ مُوسى بِبَنِي إسْرائِيلَ البَحْرَ جَعَلَ الحُبُورَةَ لِهارُونَ عَلَيْهِ السَّلامُ وهي رِئاسَةُ المَذْبَحِ، فَكانَ بَنُو إسْرائِيلَ يَأْتُونَ بِهَدْيِهِمْ إلى هارُونَ فَيَضَعُهُ عَلى المَذْبَحِ فَتَنْزِلُ نارٌ مِنَ السَّماءِ فَتَأْكُلُهُ، فَقالَ قارُونُ: يا مُوسى ! لَكَ الرِّسالَةُ ولِهارُونَ الحُبُورَةُ، ولَسْتَ في شَيْءٍ وأنا أقْرَأُ التَّوْراةَ، لا صَبْرَ لِي عَلى هَذا، فَقالَ لَهُ مُوسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ما أنا بِالَّذِي جَعَلْتُها في هارُونَ ولَكِنَّ اللَّهَ جَعَلَها لَهُ، فَقالَ قارُونُ: واللَّهِ لا أُصَدِّقُكَ حَتّى أرى بَيانَهُ، يَعْنِي فَجَمَعَ مُوسى عِصِيَّ الرُّؤَساءِ فَحَزَمَها وألْقاها في قُبَّتِهِ الَّتِي كانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فِيها وباتُوا يَحْرُسُونَها، فَأصْبَحَتْ عَصا هارُونَ قَدِ اهْتَزَّ لَها ورَقٌ أخْضَرُ، وكانَتْ مِنَ اللَّوْزِ، فَقالَ قارُونُ: واللَّهِ ما هَذا بِأعْجَبَ مِمّا تَصْنَعُ مِنَ السِّحْرِ، وذَكَرَ أُمُورًا مِمّا كانَ يَتَعَظَّمُ بِها وأنَّهُ رَمى مُوسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِعَظِيمَةٍ فَحِينَئِذٍ غارَ اللَّهُ لِمُوسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَخَسَفَ بِهِ.
(p-٣٦٥)والَّذِي رَأيْتُهُ أنا في التَّوْراةِ في السِّفْرِ الرّابِعِ ما نَصُّهُ: وكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسى وقالَ لَهُ: كَلِّمْ بَنِي إسْرائِيلَ وقُلْ لَهم: اعْمَلُوا خُيُوطًا في أطْرافِ أرْدَيْتِكم في أحْقابِكم، ولْتَكُنِ الخُيُوطُ الَّتِي تَعْمَلُونَ في أطْرافِ أرْدَيْتِكم مِن حَرِيرٍ، ولْتَكُنْ هَذِهِ الخُيُوطُ تُذَكِّرُكم وصايا اللَّهِ لِتَعْمَلُوا بِها ولا تَضِلُّوا بِما في قُلُوبِكم، ولا تَتَّبِعُوا آراءَكم، بَلِ اذْكُرُوا جَمِيعَ وصايايَ: واعْمَلُوا بِها، لِتَكُونُوا مُقَدِّسِينَ لِلَّهِ رَبِّكم، أنا اللَّهُ [رَبُّكُمْ] الَّذِي أخْرَجْتُكم مِن أرْضِ مِصْرَ، لا يَكُونُ لَكم إلَهٌ غَيْرِي، أنا اللَّهُ رَبُّكم.
Page 395
28:78
قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلۡمٍ عِندِيٓۚ أَوَلَمۡ يَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَهۡلَكَ مِن قَبۡلِهِۦ مِنَ ٱلۡقُرُونِ مَنۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُ قُوَّةٗ وَأَكۡثَرُ جَمۡعٗاۚ وَلَا يُسۡـَٔلُ عَن ذُنُوبِهِمُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٧٨
He said, "I was only given it because of knowledge I have." Did he not know that Allāh had destroyed before him of generations those who were greater than him in power and greater in accumulation [of wealth]? But the criminals, about their sins, will not be asked.1
1 translator’s note
- There will be no need to enumerate their sins separately, as their quantity is obvious and more than sufficient to warrant punishment in Hell. ↩
28:79
فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ فِي زِينَتِهِۦۖ قَالَ ٱلَّذِينَ يُرِيدُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا يَٰلَيۡتَ لَنَا مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ قَٰرُونُ إِنَّهُۥ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٖ ٧٩
So he came out before his people in his adornment. Those who desired the worldly life said, "Oh, would that we had like what was given to Qārūn. Indeed, he is one of great fortune."
28:80
وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ وَيۡلَكُمۡ ثَوَابُ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لِّمَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗاۚ وَلَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلصَّٰبِرُونَ ٨٠
But those who had been given knowledge said, "Woe to you! The reward of Allāh is better for he who believes and does righteousness. And none are granted it except the patient."
28:81
فَخَسَفۡنَا بِهِۦ وَبِدَارِهِ ٱلۡأَرۡضَ فَمَا كَانَ لَهُۥ مِن فِئَةٖ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُنتَصِرِينَ ٨١
And We caused the earth to swallow him and his home. And there was for him no company to aid him other than Allāh, nor was he of those who [could] defend themselves.
28:82
وَأَصۡبَحَ ٱلَّذِينَ تَمَنَّوۡاْ مَكَانَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ يَقُولُونَ وَيۡكَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَيَقۡدِرُۖ لَوۡلَآ أَن مَّنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا لَخَسَفَ بِنَاۖ وَيۡكَأَنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٨٢
And those who had wished for his position the previous day began to say, "Oh, how Allāh extends provision to whom He wills of His servants and restricts it! If not that Allāh had conferred favor on us, He would have caused it to swallow us. Oh, how the disbelievers do not succeed!"
28:83
تِلۡكَ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ نَجۡعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فَسَادٗاۚ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ ٨٣
That home of the Hereafter We assign to those who do not desire exaltedness upon the earth or corruption. And the [best] outcome is for the righteous.
28:84
مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيۡرٞ مِّنۡهَاۖ وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجۡزَى ٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ إِلَّا مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٨٤
Whoever comes [on the Day of Judgement] with a good deed will have better than it; and whoever comes with an evil deed - then those who did evil deeds will not be recompensed except [as much as] what they used to do.