Al-Qasas 28:83
The Stories · Juz 20 · Page 395
تِلۡكَ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ نَجۡعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فَسَادٗاۚ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ ٨٣
That home of the Hereafter We assign to those who do not desire exaltedness upon the earth or corruption. And the [best] outcome is for the righteous.
Tafsir · in Arabic
Al-Qinnawji
Detailed
Change
Commentary on 28:83
(تلك) التي سمعت بخبرها، وبلغك شأنها (الدار الآخرة) أي: الجنة والإشارة إليها القصد التعظيم لها، والتفخيم لشأنها (نجعلها للذين لا يريدون علواً في الأرض) أي: رفعة وتكبراً على المؤمنين، وقيل: ظلماً، وقيل: استطالة على الناس، وتهاوناً بهم بالبغي.
(ولا فساداً) أي عملاً بمعاصي الله سبحانه فيها، كقتل النفس، والزنا، والسرقة، وشرب الخمر أو دعاء إلى عبادة غير الله. ولم يعلق الموعد بترك العلو والفساد، ولكن بترك إرادتهما وميل القلوب إليهما، كما قال: ولا تركنوا إلى الذين ظلموا، فعلق الوعيد بالركون.
وعن عمر بن عبد العزيز: أنه كان يرددها حتى قبض. وقال بعضهم: حقيقته التنفير عن متابعة فرعون وقارون متشبثاً بقوله: إن فرعون علا في الأرض، ولا تبغ الفساد في الأرض، وذِكر الفساد والعلو مُنَكَّرين في حيز النفي يدل على شمولهما لكل ما يطلق عليه أنه فساد، وأنه علو من غير تخصيص بنوع خاص؛ أما الفساد فظاهر أنه لا يجوز شيء منه كائناً ما كان وأما العلو فالممنوع منه ما كان على طريقة التكبر على الغير والتطاول على الناس؛ وليس منه طلب العلو في الحق والرياسة في الدين ولا محبة اللباس الحسن، والمركوب الحسن، والمنزل الحسن.
عن أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الآية قال: " التجبر في الأرض والأخذ بغير الحق "، أخرجه المحاملي والديلمي. وروى مثله عن مسلم البطين، وابن جرير، وعكرمة. وقال سعيد بن جبير بغياً في الأرض. وعن الحسن قال: هو الشرف والعلو عند ذوي سلطانهم. وأقول: إن كان ذلك للتقوى به على الحق فهو من خصال الخير لا من خصال الشر. وعن علي ابن أبي طالب قال: إن الرجل ليحب أن يكون شسع نعله أفضل من شسع نعل صاحبه فيدخل في هذه الآية.
قال ابن كثير في تفسيره بعد ذكر هذه الرواية عن علي: وهذا محمول على من أحب ذلك لا بمجرد التجمل. فهذا لا بأس به، فقد ثبت أن رجلاً قال: يا رسول الله إني أحب أن يكون ثوبي حسناً، ونعلي حسنة، أفمن الكبر ذلك؟ قال: " لا، إن الله جميل يحب الجمال ".
وعن علي بن أبي طالب قال: نزلت هذه الآية في أهل العدل والتواضع من الولاة، وأهل القدرة من سائر الناس، وعن ابن عباس مثله.
وعن عدي بن حاتم قال: لما دخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - ألقى إليه وسادة فجلس على الأرض فقال: " أشهد أنك لا تبغي علواً في الأرض ولا فساداً فأسلم " أخرجه ابن مردويه.
(والعاقبة) المحمودة (للمتقين) أي لمن اتقى عقاب الله بأداء أوامره واجتناب نواهيه، وقيل: عاقبة المتقين الجنة.
Page 395
28:78
قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلۡمٍ عِندِيٓۚ أَوَلَمۡ يَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَهۡلَكَ مِن قَبۡلِهِۦ مِنَ ٱلۡقُرُونِ مَنۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُ قُوَّةٗ وَأَكۡثَرُ جَمۡعٗاۚ وَلَا يُسۡـَٔلُ عَن ذُنُوبِهِمُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٧٨
He said, "I was only given it because of knowledge I have." Did he not know that Allāh had destroyed before him of generations those who were greater than him in power and greater in accumulation [of wealth]? But the criminals, about their sins, will not be asked.1
1 translator’s note
- There will be no need to enumerate their sins separately, as their quantity is obvious and more than sufficient to warrant punishment in Hell. ↩
28:79
فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ فِي زِينَتِهِۦۖ قَالَ ٱلَّذِينَ يُرِيدُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا يَٰلَيۡتَ لَنَا مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ قَٰرُونُ إِنَّهُۥ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٖ ٧٩
So he came out before his people in his adornment. Those who desired the worldly life said, "Oh, would that we had like what was given to Qārūn. Indeed, he is one of great fortune."
28:80
وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ وَيۡلَكُمۡ ثَوَابُ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لِّمَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗاۚ وَلَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلصَّٰبِرُونَ ٨٠
But those who had been given knowledge said, "Woe to you! The reward of Allāh is better for he who believes and does righteousness. And none are granted it except the patient."
28:81
فَخَسَفۡنَا بِهِۦ وَبِدَارِهِ ٱلۡأَرۡضَ فَمَا كَانَ لَهُۥ مِن فِئَةٖ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُنتَصِرِينَ ٨١
And We caused the earth to swallow him and his home. And there was for him no company to aid him other than Allāh, nor was he of those who [could] defend themselves.
28:82
وَأَصۡبَحَ ٱلَّذِينَ تَمَنَّوۡاْ مَكَانَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ يَقُولُونَ وَيۡكَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَيَقۡدِرُۖ لَوۡلَآ أَن مَّنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا لَخَسَفَ بِنَاۖ وَيۡكَأَنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٨٢
And those who had wished for his position the previous day began to say, "Oh, how Allāh extends provision to whom He wills of His servants and restricts it! If not that Allāh had conferred favor on us, He would have caused it to swallow us. Oh, how the disbelievers do not succeed!"
28:83
تِلۡكَ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ نَجۡعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فَسَادٗاۚ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ ٨٣
That home of the Hereafter We assign to those who do not desire exaltedness upon the earth or corruption. And the [best] outcome is for the righteous.
28:84
مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيۡرٞ مِّنۡهَاۖ وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجۡزَى ٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ إِلَّا مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٨٤
Whoever comes [on the Day of Judgement] with a good deed will have better than it; and whoever comes with an evil deed - then those who did evil deeds will not be recompensed except [as much as] what they used to do.