Al-Qasas 28:85
The Stories · Juz 20 · Page 396
إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٖۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ مَن جَآءَ بِٱلۡهُدَىٰ وَمَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٨٥
Indeed, [O Muḥammad], He who imposed upon you the Qur’ān will take you back to a place of return.1 Say, "My Lord is most knowing of who brings guidance and who is in clear error."
1 translator’s note
- Meaning to Makkah (in this life) or to Paradise (in the Hereafter). ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 28:85
﴿إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ﴾ أيْ أوْجَبَ عَلَيْكَ العَمَلَ بِهِ كَما رُوِيَ عَنْ عَطاءٍ وعَنْ مُجاهِدٍ أيْ أعْطاكَهُ، وعَنْ مُقاتِلٍ وإلَيْهِ ذَهَبَ الفَرّاءُ وأبُو عُبَيْدَةَ أيْ أنْزَلَهُ عَلَيْكَ والمُعَوَّلُ عَلَيْهِ ما تَقَدَّمَ.
﴿لَرادُّكَ إلى مَعادٍ﴾ أيْ إلى مَحَلٍّ عَظِيمِ القَدْرِ اعْتَدْتَ بِهِ وألِفْتَهُ عَلى أنَّهُ مِنَ العادَةِ لا مِنَ العَوْدِ، وهو كَما في صَحِيحِ البُخارِيِّ، وأخْرَجَهُ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والنَّسائِيُّ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ مَكَّةُ، ورُوِيَ ذَلِكَ أيْضًا عَنْ مُجاهِدٍ والضَّحّاكِ وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ مِنَ العَوْدِ، والمُرادُ بِهِ مَكَّةُ أيْضًا بِناءً عَلى ما في مَجْمَعِ البَيانِ عَنِ القُتَيْبِيِّ أنَّ مَعادَ الرَّجُلِ بَلَدُهُ لِأنَّهُ يَتَصَرَّفُ في البِلادِ ثُمَّ يَعُودُ إلَيْهِ، وقَدْ يُقالُ: أطْلَقَ المَعادَ عَلى مَكَّةَ لِأنَّ العَرَبَ كانَتْ تَعُودُ إلَيْها في كُلِّ سَنَةٍ لِمَكانِ البَيْتِ فِيها، وهَذا وعْدٌ مِنهُ عَزَّ وجَلَّ لِنَبِيِّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وهو بِمَكَّةَ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ يُهاجِرُ مِنها ويَعُودُ إلَيْها، ورُوِيَ عَنْ غَيْرِ واحِدٍ أنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ بِالجُحْفَةِ بَعْدَ أنْ خَرَجَ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِن مَكَّةَ مُهاجِرًا واشْتاقَ إلَيْها، ووَجْهُ ارْتِباطِها بِما تَقَدَّمَها تَضَمُّنُها الوَعْدَ بِالعاقِبَةِ الحُسْنى في الدُّنْيا كَما تَضَمَّنَ ما قَبْلَها الوَعْدَ بِالعاقِبَةِ الحُسْنى في الآخِرَةِ.
وقِيلَ: إنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ مِن قِصَّةِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ وقَوْمِهِ مَعَ قارُونَ وبَغْيِهِ واسْتِطالَتِهِ عَلَيْهِمْ وهَلاكِهِ ونُصْرَةِ أهْلِ الحَقِّ عَلَيْهِ ما ذَكَرَ جَلَّ شَأْنُهُ هُنا ما يَتَضَمَّنُ قِصَّةَ سَيِّدِنا صَلَواتُ اللَّهِ تَعالى وسَلامُهُ عَلَيْهِ وأصْحابِهِ مَعَ قَوْمِهِ واسْتِطالَتِهِمْ عَلَيْهِ وإخْراجِهِمْ إيّاهُ مِن مَسْقَطِ رَأْسِهِ ثُمَّ إعْزازِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِالإعادَةِ إلى مَكَّةَ وفَتْحِهِ إيّاها مَنصُورًا مُكَرَّمًا ووَسَّطَ سُبْحانَهُ بَيْنَهُما ما هو كالتَّخَلُّصِ مِنَ الأوَّلِ إلى الثّانِي.
وأخْرَجَ الحاكِمُ في التّارِيخِ والدَّيْلَمِيُّ عَنْ (عَلِيٍّ كَرَّمَ) اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أنَّهُ فَسَّرَ المَعادَ بِالجَنَّةِ، وأخْرَجَ تَفْسِيرَهُ بِها ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والبُخارِيُّ في تارِيخِهِ وأبُو يَعْلى وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ وأخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، والتَّنْكِيرُ عَلَيْهِ لِلتَّعْظِيمِ أيْضًا، ووَجْهُ ارْتِباطِ الآيَةِ بِما قَبْلَها أنَّها كالتَّصْرِيحِ بِبَعْضِ ما تَضَمَّنَهُ ذَلِكَ.
واسْتَشْكَلَ رَدُّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ إلى الجَنَّةِ مِن حَيْثُ إنَّهُ يَقْتَضِي سابِقِيَّةِ كَوْنِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِيها مَعَ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لَمْ يَكُنْ فِيها.
صفحة 129
وأُجِيبُ بِالتِزامِ السّابِقِيَّةِ المَذْكُورَةِ ويَكْفِي فِيها كَوْنُهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِيها بِالقُوَّةِ إذْ كانَ في ظَهْرِ آدَمَ عَلَيْهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ حِينَ كانَ فِيها، وقِيلَ: إنَّهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَمّا كانَ مُسْتَعِدًّا لَها مِن قَبْلُ كانَ كَأنَّهُ كانَ فِيها فالسّابِقِيَّةُ بِاعْتِبارِ ذَلِكَ الِاسْتِعْدادِ عَلى نَحْوِ ما قِيلَ في قَوْلِهِ تَعالى في الكُفّارِ: ﴿ثُمَّ إنَّ مَرْجِعَهم لإلى الجَحِيمِ﴾ [الصّافّاتِ: 68] ولا يَخْفى ما في كِلا القَوْلَيْنِ مِنَ البُعْدِ، وقَرِيبٌ مِنهُما ما قِيلَ: إنَّ ذَلِكَ بِاعْتِبارِ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ دَخَلَها لَيْلَةَ المِعْراجِ، وقَدْ يُقالُ: إنْ تَفْسِيرَهُ بِالجَنَّةِ بَيانٌ لِبَعْضِ ما يُشْعِرُ بِهِ المَعادُ بِأنْ يَكُونَ عِبارَةً عَنِ المَحْشَرِ فَقَدْ صارَ كالحَقِيقَةِ فِيهِ لِأنَّهُ ابْتِداءُ العَوْدِ إلى الحَياةِ الَّتِي كانَ المَعادُ عَلَيْها وجَعْلُهُ عَظِيمًا كَما يُشْعِرُ بِهِ التَّنْوِينُ لِعَظَمَةِ ما لَهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِيهِ ومِنهُ الجَنَّةُ، فالمَعادُ بِواسِطَةِ تَنْوِينِهِ الدّالِّ عَلى التَّعْظِيمِ يُشْعِرُ بِالجَنَّةِ لِأنَّها الحاوِيَةُ مِمّا أُعِدَّ لَهُ ﷺ مِنَ الأُمُورِ العَظِيمَةِ ما لا عَيْنٌ رَأتْ ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ ولا خَطَرَ عَلى قَلْبِ بَشَرٍ، وقَرِيبٌ مِن تَفْسِيرِهِ بِالمَحْشَرِ تَفْسِيرُهُ بِالآخِرَةِ كَما أخْرَجَ ذَلِكَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، وتَفْسِيرُهُ بِيَوْمِ القِيامَةِ كَما أخْرَجَهُ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ إلّا أنَّهُ عَلى ما ذُكِرَ اسْمُ زَمانٍ، وعَلى ما تَقَدَّمَ اسْمُ مَكانٍ. ومِمّا يُشْعِرُ بِأنَّهُ لَيْسَ المُرادُ مُجَرَّدَ الرَّدِّ إلى المَحْشَرِ أوِ الآخِرَةِ أوْ يَوْمَ القِيامَةِ ما أخْرَجَهُ الفِرْيابِيُّ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ قالَ في الآيَةِ: إنَّ لَهُ مَعادًا يَبْعَثُهُ اللَّهُ تَعالى يَوْمَ القِيامَةِ ثُمَّ يُدْخِلُهُ الجَنَّةَ، ويَتَخَرَّجُ عَلى نَحْوِ ما قُلْنا تَفْسِيرُهُ بِالمَقامِ المَحْمُودِ وهو مَقامُ الشَّفاعَةِ العُظْمى يَوْمَ القِيامَةِ.
وجاءَ في رِوايَةٍ أُخْرى رَواها عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وأبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ أيْضًا تَفْسِيرُهُ بِالمَوْتِ، ورَواها مَعَهُما عَنِ الحَبْرِ الفِرْيابِيِّ وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ، وكَوْنُهُ مَعادًا لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وكُنْتُمْ أمْواتًا فَأحْياكُمْ﴾ [البَقَرَةِ: 28] ولَعَلَّ تَعْظِيمَهُ بِاعْتِبارِ أنَّهُ بابٌ لِوُصُولِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ إلى ما أعَدَّ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ لَهُ مِنَ المَقامِ المَحْمُودِ والمَنزِلَةِ العُلْيا في الجَنَّةِ إلى ما لا عَيْنٌ رَأتْ ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ ولا خَطَرَ عَلى قَلْبِ بَشَرٍ، وجُلُّ المَقْصُودِ ما أشْعَرَ بِهِ التَّعْظِيمُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ نُعَيْمٍ القارِّيِّ أنَّهُ فَسَّرَهُ بِبَيْتِ المَقْدِسِ. وكَأنَّ إطْلاقَ المَعادِ عَلَيْهِ بِاعْتِبارِ أنَّهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أُسْرِيَ بِهِ إلَيْهِ لَيْلَةَ المِعْراجِ، والوَعْدُ بِرَدِّهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ إلَيْهِ وعْدٌ لَهُ بِالإسْراءِ إلَيْهِ مَرَّةً أُخْرى أوْ بِاعْتِبارِ أنَّ أرْضَهُ أرْضُ المَحْشَرِ فالمُرادُ بِالرَّدِّ إلَيْهِ الرَّدُّ إلى المَحْشَرِ، وهَذا غايَةُ ما يُقالُ في تَوْجِيهِ ذَلِكَ. فَإنَّ قُبِلَ فَذاكَ وإلّا فالأمْرُ إلَيْكَ وكَأنِّي بِكَ تَخْتارُ ما في صَحِيحِ البُخارِيِّ ورَواهُ الجَماعَةُ الَّذِينَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهم عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ مِن أنَّهُ مَكَّةُ. ورُبَّما يَخْطِرُ بِالبالِ أنْ يُرادَ بِالمَعادِ الأمْرُ المَحْبُوبُ بِنَوْعِ تَجَوُّزٍ ويُجْعَلُ بِحَيْثُ يَشْمَلُ مَكَّةَ والجَنَّةَ وغَيْرَهُما مِمّا هو مَحْبُوبٌ لَدَيْهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، ويُرادُ بِرَدِّهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ إلى الأمْرِ المَحْبُوبِ إيصالُهُ إلَيْهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرى فالرَّدُّ هُنا مِثْلُهُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَرَدُّوا أيْدِيَهم في أفْواهِهِمْ﴾ [إبْراهِيمَ: 9] وعَلَيْهِ يَهُونُ أمْرُ اخْتِلافِ الرِّواياتِ الَّتِي سَمِعْتَها في ذَلِكَ فَتَدَبَّرْ.
﴿قُلْ رَبِّي أعْلَمُ مَن جاءَ بِالهُدى﴾ يُرِيدُ بِذَلِكَ نَفْسَهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وبِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ومَن هو في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ المُشْرِكِينَ الَّذِينَ بَعَثَ إلَيْهِمْ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ (ومَن) مُنْتَصِبٌ بِفِعْلٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ أعْلَمُ لا بِأعْلَمُ لِأنَّ أفْعَلُ لا يَنْصِبُ المَفْعُولَ بِهِ في المَشْهُورِ أيْ يَعْلَمُ مَن جاءَ إلَخْ، وأجازَ بَعْضُهم أنْ يَكُونَ
صفحة 130
مَنصُوبًا بِـ أعْلَمُ عَلى أنَّهُ بِمَعْنى عالِمٍ، والمُرادُ أنَّهُ عَزَّ وجَلَّ يُجازِي كُلًّا مِمَّنْ جاءَ بِالهُدى ومَن هو في ضَلالٍ عَلى عَمَلِهِ، والجُمْلَةُ تَقْرِيرٌ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ﴾ إلَخْ. وفي مَعالِمِ التَّنْزِيلِ هَذا جَوابٌ لِكُفّارِ مَكَّةَ لِما قالُوا لِلنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ (وسَلَّمَ) إنَّكَ في ضَلالٍ، ولَعَلَّهُ لِهَذا وكَوْنُ السَّبَبِ فِيهِ مَجِيئَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ إلَيْهِمْ بِالهُدى قِيلَ في جانِبِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ مَن جاءَ بِالهُدى وفي جانِبِهِمْ مَن هو في ضَلالٍ مُبِينٍ، ولَمْ يُؤْتَ بِهِما عَلى طَرْزٍ
Page 396
28:85
إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٖۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ مَن جَآءَ بِٱلۡهُدَىٰ وَمَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٨٥
Indeed, [O Muḥammad], He who imposed upon you the Qur’ān will take you back to a place of return.1 Say, "My Lord is most knowing of who brings guidance and who is in clear error."
1 translator’s note
- Meaning to Makkah (in this life) or to Paradise (in the Hereafter). ↩
28:86
وَمَا كُنتَ تَرۡجُوٓاْ أَن يُلۡقَىٰٓ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبُ إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۖ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرٗا لِّلۡكَٰفِرِينَ ٨٦
And you were not expecting that the Book would be conveyed to you, but [it is] a mercy from your Lord. So do not be an assistant to the disbelievers.1
1 translator’s note
- In their religion by making any concessions to their beliefs. ↩
28:87
وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بَعۡدَ إِذۡ أُنزِلَتۡ إِلَيۡكَۖ وَٱدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٨٧
And never let them avert you from the verses of Allāh after they have been revealed to you. And invite [people] to your Lord. And never be of those who associate others with Allāh.
28:88
وَلَا تَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۘ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ كُلُّ شَيۡءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجۡهَهُۥۚ لَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٨٨
And do not invoke with Allāh another deity. There is no deity except Him. Everything will be destroyed except His Face.1 His is the judgement, and to Him you will be returned.
1 translator’s note
- i.e., except Himself. ↩
سورة العنكبوت
Al-'Ankabut
The Spider · Meccan · 69 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
29:1
الٓمٓ ١
Alif, Lām, Meem.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
29:2
أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتۡرَكُوٓاْ أَن يَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا وَهُمۡ لَا يُفۡتَنُونَ ٢
Do the people think that they will be left to say, "We believe" and they will not be tried?
29:3
وَلَقَدۡ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ فَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٣
But We have certainly tried those before them, and Allāh will surely make evident those who are truthful, and He will surely make evident the liars.
29:4
أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَسۡبِقُونَاۚ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ ٤
Or do those who do evil deeds think they can outrun [i.e., escape] Us? Evil is what they judge.
29:5
مَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَأٓتٖۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٥
Whoever should hope for the meeting with Allāh - indeed, the term [decreed by] Allāh is coming. And He is the Hearing, the Knowing.
29:6
وَمَن جَٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَٰهِدُ لِنَفۡسِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦
And whoever strives only strives for [the benefit of] himself. Indeed, Allāh is Free from need of the worlds.