Al-Qasas 28:86
The Stories · Juz 20 · Page 396
وَمَا كُنتَ تَرۡجُوٓاْ أَن يُلۡقَىٰٓ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبُ إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۖ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرٗا لِّلۡكَٰفِرِينَ ٨٦
And you were not expecting that the Book would be conveyed to you, but [it is] a mercy from your Lord. So do not be an assistant to the disbelievers.1
1 translator’s note
- In their religion by making any concessions to their beliefs. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 28:86
ولَمّا كانَ الجَوابُ لِكُلِّ مَن أنْصَفَ: هم في ضَلالٍ مُبِينٍ لِأنَّهم يَنْحِتُونَ مِن عِنْدِ أنْفُسِهِمْ ما لا دَلِيلَ عَلَيْهِ، وأنْتَ جِئْتَ بِالهُدى لِأنَّكَ أتَيْتَ بِهِ عَنِ اللَّهِ، بَنى عَلَيْهِ قَوْلَهُ: ﴿وما﴾ ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الجُمْلَةُ حالًا مِنَ الضَّمِيرِ في ”عَلَيْكَ“ وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ لِلِاهْتِمامِ بِالرَّدِّ عَلى المُنْكِرِ لِلْمَعادِ، أيْ: فَرَضَهُ عَلَيْكَ والحالُ أنَّكَ ما، ويَجُوزُ أنْ يُقالَ: لَمّا كانَ رُجُوعُهُ إلى مَكَّةَ في غايَةِ البُعْدِ لِكَثْرَةِ الكُفّارِ وقِلَّةِ الأنْصارِ، قَرَّبَهُ بِقَوْلِهِ مُعْلِمًا أنَّ كَثِيرًا مِنَ الأُمُورِ تَكُونُ عَلى غَيْرِ رَجاءٍ، بَلْ وعَلى خِلافِ القِياسِ: وما ﴿كُنْتَ تَرْجُو﴾ أيْ: في سالِفِ الدَّهْرِ بِحالٍ مِنَ الأحْوالِ ﴿أنْ يُلْقى﴾ أيْ: يَنْزِلَ عَلى وجْهٍ لَمْ يُقْدَرْ عَلى رَدِّهِ ﴿إلَيْكَ الكِتابُ﴾ أيْ: بِهَذا الِاعْتِقادِ ولا بِشَيْءٍ مِنهُ؛ ولا كانَ هَذا مِن شَأْنِكَ، ولا سَمِعَهُ أحَدٌ مِنكَ يَوْمًا مِنَ الأيّامِ، ولا تَأهَّبْتَ لِذَلِكَ أُهْبَتَهُ العادِيَّةَ مِن تَعَلُّمِ خَطٍّ أوْ مُجالَسَةِ عالِمٍ لِيَتَطَرَّقَ إلَيْكَ نَوْعُ اتِّهامٍ، كَما يُشِيرُ إلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى في الَّتِي بَعْدَها: ﴿وما كُنْتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتابٍ﴾ [العنكبوت: ٤٨] الآيَةُ، واخْتِيرَ هُنا لَفْظُ الكِتابِ لِأنَّ السِّياقَ لِلرَّحْمَةِ الَّتِي مِن ثَمَراتِها الِاجْتِماعُ (p-٣٧٩)المُحْكَمُ، وذَلِكَ مَدْلُولُ الكِتابِ؛ ثُمَّ قالَ: ﴿إلا﴾ أيْ: لَكِنْ أُلْقِيَ إلَيْكَ الكِتابُ ﴿رَحْمَةً﴾ أيْ: لِأجْلِ رَحْمَةٍ عَظِيمَةٍ لَكَ ولِجَمِيعِ الخَلائِقِ بِكَ، لَمْ تَكُنْ تَرْجُوها ﴿مِن رَبِّكَ﴾ أيْ: المُحْسِنِ إلَيْكَ بِجَعْلِكَ مُصْطَفًى لِذَلِكَ، بِالدُّعاءِ إلَيْهِ وقَصْرِ الهِمَمِ عَلَيْهِ، وعَبَّرَ بِأداةِ الِاسْتِثْناءِ المُتَّصِلِ إشارَةً إلى أنَّ حالَهُ قَبْلَ النُّبُوَّةِ مِنَ التَّنَزُّهِ عَنْ عِبادَةِ الأوْثانِ وعَنِ القُرْبِ مِنها والحَلِفِ بِها وعَنْ والفَواحِشِ جَمِيعًا، ومِنَ الِانْقِطاعِ إلى اللَّهِ بِالخَلْوَةِ مَعَهُ والتَّعَبُّدِ لَهُ تَوْفِيقًا مِنَ اللَّهِ كانَ حالَ مَن يَرْجُو ذَلِكَ.
ولَمّا تَسَبَّبَ عَمّا تَقَدَّمَ الِاجْتِهادُ في [تَحْرِيكِ الهِمَمِ إلى العُكُوفِ عَلى] أمْرِ اللَّهِ طَمَعًا فِيما عِنْدَهُ سُبْحانَهُ مِنَ الثَّوابِ، وشُكْرًا عَلى إنْزالِ الكِتابِ، قالَ في سِياقِ التَّأْكِيدِ لِأنَّ الطَّبْعَ البَشَرِيَّ يَقْتَضِي إدْراكَ مُظاهَرَةِ الكُفّارِ لِأمْرٍ مِنَ التَّوْفِيقِ عَظِيمٍ، لِكَثْرَتِهِمْ وقُوَّتِهِمْ وعِزَّتِهِمْ: ﴿فَلا تَكُونَنَّ﴾ [إذْ ذاكَ] بِسَبَبِ اتِّصافِهِمْ لَكَ لِكَثْرَتِهِمْ ﴿ظَهِيرًا﴾ أيْ: مُعِينًا ﴿لِلْكافِرِينَ﴾ بِالمُكْثِ بَيْنَ ظَهْرانَيْهِمْ، أوْ بِالفُتُورِ عَنِ الِاجْتِهادِ في دُعائِهِمْ، يَأْسًا مِنهم لِما تَرى مِن بُعْدِهِمْ مِنَ الإجابَةِ وإنْ طالَ إنْذارُكَ، لا تَمَلَّ أنْتَ كَما لَمْ نَمَلَّ نَحْنُ، فَقَدْ وصَّلْنا لَهُمُ القَوْلَ، وتابَعْنا لَهُمُ الوَعْظَ (p-٣٨٠)والقَصَّ، ونَحْنُ قادِرُونَ عَلى إهْلاكِهِمْ في لَحْظَةٍ، وهِدايَتِهِمْ في أقَلِّ لَمْحَةٍ، وكَما أنَّ مُوسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بَعْدَ الإنْعامِ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ، وهَذا تَدْرِيبٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى لِأئِمَّةِ الأُمَّةِ في الدُّعاءِ إلى اللَّهِ عِنْدَ كَثْرَةِ المُخالِفِ، وقِلَّةِ النّاصِرِ المُحالِفِ.
Page 396
28:85
إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٖۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ مَن جَآءَ بِٱلۡهُدَىٰ وَمَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٨٥
Indeed, [O Muḥammad], He who imposed upon you the Qur’ān will take you back to a place of return.1 Say, "My Lord is most knowing of who brings guidance and who is in clear error."
1 translator’s note
- Meaning to Makkah (in this life) or to Paradise (in the Hereafter). ↩
28:86
وَمَا كُنتَ تَرۡجُوٓاْ أَن يُلۡقَىٰٓ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبُ إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۖ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرٗا لِّلۡكَٰفِرِينَ ٨٦
And you were not expecting that the Book would be conveyed to you, but [it is] a mercy from your Lord. So do not be an assistant to the disbelievers.1
1 translator’s note
- In their religion by making any concessions to their beliefs. ↩
28:87
وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بَعۡدَ إِذۡ أُنزِلَتۡ إِلَيۡكَۖ وَٱدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٨٧
And never let them avert you from the verses of Allāh after they have been revealed to you. And invite [people] to your Lord. And never be of those who associate others with Allāh.
28:88
وَلَا تَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۘ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ كُلُّ شَيۡءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجۡهَهُۥۚ لَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٨٨
And do not invoke with Allāh another deity. There is no deity except Him. Everything will be destroyed except His Face.1 His is the judgement, and to Him you will be returned.
1 translator’s note
- i.e., except Himself. ↩
سورة العنكبوت
Al-'Ankabut
The Spider · Meccan · 69 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
29:1
الٓمٓ ١
Alif, Lām, Meem.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
29:2
أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتۡرَكُوٓاْ أَن يَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا وَهُمۡ لَا يُفۡتَنُونَ ٢
Do the people think that they will be left to say, "We believe" and they will not be tried?
29:3
وَلَقَدۡ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ فَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٣
But We have certainly tried those before them, and Allāh will surely make evident those who are truthful, and He will surely make evident the liars.
29:4
أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَسۡبِقُونَاۚ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ ٤
Or do those who do evil deeds think they can outrun [i.e., escape] Us? Evil is what they judge.
29:5
مَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَأٓتٖۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٥
Whoever should hope for the meeting with Allāh - indeed, the term [decreed by] Allāh is coming. And He is the Hearing, the Knowing.
29:6
وَمَن جَٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَٰهِدُ لِنَفۡسِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦
And whoever strives only strives for [the benefit of] himself. Indeed, Allāh is Free from need of the worlds.