Al-'Ankabut 29:11
The Spider · Juz 20 · Page 397
وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ ١١
And Allāh will surely make evident those who believe, and He will surely make evident the hypocrites.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 29:10–11
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ آمَنّا بِاللَّهِ فَإذا أُوذِيَ في اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النّاسِ كَعَذابِ اللَّهِ ولَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِن رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إنّا كُنّا مَعَكم أوَلَيْسَ اللَّهُ بِأعْلَمَ بِما في صُدُورِ العالَمِينَ﴾ ﴿ولَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا ولَيَعْلَمَنَّ المُنافِقِينَ﴾
نَقُولُ أقْسامُ المُكَلَّفِينَ ثَلاثَةٌ: مُؤْمِنٌ ظاهِرٌ بِحُسْنٍ اعْتِقادِهِ، وكافِرٌ مُجاهِرٌ بِكُفْرِهِ وعِنادِهِ، ومُذَبْذَبٌ بَيْنَهُما يُظْهِرُ الإيمانَ بِلِسانِهِ ويُضْمِرُ الكُفْرَ في فُؤادِهِ، واللَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ القِسْمَيْنِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا ولَيَعْلَمَنَّ الكاذِبِينَ﴾ (العَنْكَبُوتِ: ٣ ) وبَيَّنَ أحْوالَهُما بِقَوْلِهِ: ﴿أمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ بَيَّنَ القِسْمَ الثّالِثَ وقالَ: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ آمَنّا بِاللَّهِ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قالَ: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ آمَنّا﴾ ولَمْ يَقُلْ آمَنتُ مَعَ أنَّهُ وحَّدَ الأفْعالَ الَّتِي بَعْدَهُ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإذا أُوذِيَ في اللَّهِ﴾ وقَوْلِهِ: ﴿جَعَلَ فِتْنَةَ النّاسِ﴾؛ وذَلِكَ لِأنَّ المُنافِقَ كانَ يُشَبِّهُ نَفْسَهُ بِالمُؤْمِنِ، ويَقُولُ إيمانِي كَإيمانِكَ فَقالَ: ﴿آمَنّا﴾ يَعْنِي أنا والمُؤْمِنُ حَقًّا آمَنّا، إشْعارًا بِأنَّ إيمانَهُ كَإيمانِهِ، وهَذا كَما أنَّ الجَبانَ الضَّعِيفَ إذا خَرَجَ مَعَ الأبْطالِ في القِتالِ وهَزَمُوا خُصُومَهم، يَقُولُ الجَبانُ: خَرَجْنا وقاتَلْناهم وهَزَمْناهم، فَيَصِحُّ مِنَ السّامِعِ لِكَلامِهِ أنْ يَقُولَ: وماذا كُنْتَ أنْتَ فِيهِمْ حَتّى تَقُولَ خَرَجْنا وقاتَلْنا ؟ وهَذا الرَّدُّ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ يَفْهَمُ مِن كَلامِهِ أنَّ خُرُوجَهُ وقِتالَهُ كَخُرُوجِهِمْ وقِتالِهِمْ؛ لِأنَّهُ لا يَصِحُّ الإنْكارُ عَلَيْهِ في دَعْوى نَفْسِ الخُرُوجِ والقِتالِ، وكَذا قَوْلُ القائِلِ أنا والمَلِكُ ألْفَيْنا فُلانًا واسْتَقْبَلْناهُ يُنْكَرُ؛ لِأنَّ المَفْهُومَ مِنهُ المُساواةُ فَهم لَمّا أرادُوا إظْهارَ كَوْنِ إيمانِهِمْ كَإيمانِ المُحِقِّينَ كانَ الواحِدُ يَقُولُ: ﴿آمَنّا﴾ أيْ أنا والمُحِقُّ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ: ﴿فَإذا أُوذِيَ في اللَّهِ﴾ هو في مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿وأُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وأُوذُوا في سَبِيلِي﴾ (آلِ عِمْرانَ: ١٩٥) غَيْرَ أنَّ المُرادَ بِتِلْكَ الآيَةِ الصّابِرُونَ عَلى أذِيَّةِ الكافِرِينَ، والمُرادُ هَهُنا الَّذِينَ لَمْ يَصْبِرُوا عَلَيْها فَقالَ هُناكَ: ﴿وأُوذُوا في سَبِيلِي﴾ (آلِ عِمْرانَ: ١٩٥ ) وقالَ هَهُنا: ﴿أُوذِيَ في اللَّهِ﴾ ولَمْ يَقُلْ في سَبِيلِ اللَّهِ، واللَّطِيفَةُ فِيهِ أنَّ اللَّهَ أرادَ بَيانَ شَرَفِ المُؤْمِنِ الصّابِرِ، وخِسَّةَ المُنافِقِ الكافِرِ فَقالَ هُناكَ أُوذِيَ المُؤْمِنُ في سَبِيلِ اللَّهِ؛ لِيَتْرُكَ سَبِيلَهُ ولَمْ يَتْرُكْهُ، وأُوذِيَ المُنافِقُ الكافِرُ فَتَرَكَ اللَّهَ بِنَفْسِهِ، وكانَ يُمْكِنُهُ أنْ يُظْهِرَ مُوافَقَتَهم إنْ بَلَغَ الإيذاءُ إلى حَدِّ الإكْراهِ، ويَكُونُ قَلْبُهُ مُطْمَئِنًا بِالإيمانِ فَلا يَتْرُكُ اللَّهَ، ومَعَ هَذا لَمْ يَفْعَلْهُ بَلْ تَرَكَ اللَّهَ بِالكُلِّيَّةِ، والمُؤْمِنُ أُوذِيَ ولَمْ يَتْرُكْ
صفحة ٣٥
سَبِيلَ اللَّهِ بَلْ أظْهَرَ كَلِمَتَيِ الشَّهادَةِ وصَبَرَ عَلى الطّاعَةِ والعِبادَةِ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ: ﴿جَعَلَ فِتْنَةَ النّاسِ كَعَذابِ اللَّهِ﴾ قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: جَعَلَ فِتْنَةَ النّاسِ صارِفَةً عَنِ الإيمانِ كَما أنَّ عَذابَ اللَّهِ صارِفٌ عَنِ الكُفْرِ، وقِيلَ جَزِعُوا مِن عَذابِ النّاسِ كَما جَزِعُوا مِن عَذابِ اللَّهِ، وبِالجُمْلَةِ مَعْناهُ أنَّهم جَعَلُوا فِتْنَةَ النّاسِ مَعَ ضَعْفِها وانْقِطاعِها كَعَذابِ اللَّهِ الألِيمِ الدّائِمِ، حَتّى تَرَدَّدُوا في الأمْرِ، وقالُوا: إنْ آمَنّا نَتَعَرَّضُ لِلتَّأذِّي مِنَ النّاسِ، وإنْ تَرَكْنا الإيمانَ نَتَعَرَّضُ لِما تَوَعَّدَنا بِهِ مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، واخْتارُوا الِاحْتِرازَ عَنِ التَّأذِّي العاجِلِ، ولا يَكُونُ التَّرَدُّدُ إلّا عِنْدَ التَّساوِي، ومِن أيْنَ إلى أيْنَ تَعْذِيبُ النّاسِ لا يَكُونُ شَدِيدًا ولا يَكُونُ مَدِيدًا؛ لِأنَّ العَذابَ إنْ كانَ شَدِيدًا كَعَذابِ النّارِ وغَيْرِهِ يَمُوتُ الإنْسانُ في الحالِ فَلا يَدُومُ التَّعْذِيبُ، وإنْ كانَ مَدِيدًا كالحَبْسِ والحَصْرِ لا يَكُونُ شَدِيدًا، وعَذابُ اللَّهِ شَدِيدٌ وزَمانُهُ مَدِيدٌ، وأيْضًا عَذابُ النّاسِ لَهُ دافِعٌ وعَذابُ اللَّهِ ما لَهُ مِن دافِعٍ، وأيْضًا عَذابُ النّاسِ عَلَيْهِ ثَوابٌ عَظِيمٌ، وعَذابُ اللَّهِ بَعْدَهُ عَذابٌ ألِيمٌ، والمَشَقَّةُ إذا كانَتْ مُسْتَعْقِبَةً لِلرّاحَةِ العَظِيمَةِ تَطِيبُ ولا تُعَدُّ عَذابًا كَما تُقْطَعُ السِّلْعَةُ المُؤْذِيَةُ ولا تُعَدُّ عَذابًا.
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: قالَ: ﴿فِتْنَةَ النّاسِ﴾ ولَمْ يَقُلْ: عَذابَ النّاسِ؛ لِأنَّ فِعْلَ العَبْدِ ابْتِلاءٌ وامْتِحانٌ مِنَ اللَّهِ، وفِتْنَتُهُ تَسْلِيطُ بَعْضِ النّاسِ عَلى مَن أظْهَرَ كَلِمَةَ الإيمانِ لِيُؤْذِيَهُ فَتَبِينُ مُنْزِلَتُهُ كَما جَعَلَ التَّكالِيفَ ابْتِلاءً وامْتِحانًا، وهَذا إشارَةٌ إلى أنَّ الصَّبْرَ عَلى البَلِيَّةِ الصّادِرَةِ ابْتِلاءٌ وامْتِحانٌ مِنَ الإنْسانِ كالصَّبْرِ عَلى العِباداتِ.
المَسْألَةُ الخامِسَةُ: لَوْ قالَ قائِلٌ: هَذا يَقْتَضِي مَنعَ المُؤْمِنِ مِن إظْهارِ كَلِمَةِ الكُفْرِ بِالإكْراهِ؛ لَأنَّ مَن أظْهَرَ كَلِمَةَ الكُفْرِ بِالإكْراهِ احْتِرازًا عَنِ التَّعْذِيبِ العاجِلِ يَكُونُ قَدْ جَعَلَ فِتْنَةَ النّاسِ كَعَذابِ اللَّهِ، فَنَقُولُ لَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأنَّ مَن أُكْرِهَ عَلى الكُفْرِ وقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمانِ، لَمْ يَجْعَلْ فِتْنَةَ النّاسِ كَعَذابِ اللَّهِ؛ لِأنَّ عَذابَ اللَّهِ يُوجِبُ تَرْكَ ما يُعَذِّبُ عَلَيْهِ ظاهِرًا وباطِنًا، وهَذا المُؤْمِنَ المُكْرَهَ لَمْ يَجْعَلْ فِتْنَةَ النّاسِ كَعَذابِ اللَّهِ، بِحَيْثُ يَتْرُكُ ما يُعَذِّبُ عَلَيْهِ ظاهِرًا وباطِنًا، بَلْ في باطِنِهِ الإيمانُ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ولَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِن رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إنّا كُنّا مَعَكُمْ﴾ يَعْنِي: دَأْبُ المُنافِقِ أنَّهُ إنْ رَأى اليَدَ لِلْكافِرِ أظْهَرَ ما أضْمَرَ، وأظْهَرَ المَعِيَّةَ وادَّعى التَّبَعِيَّةَ، وفِيهِ فَوائِدُ نَذْكُرُها في مَسائِلَ:
المَسْألَةُ الأُولى: قالَ: ﴿ولَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِن رَبِّكَ﴾ ولَمْ يَقُلْ مِنَ اللَّهِ، مَعَ أنَّ ما تَقَدَّمَ كانَ كُلُّهُ بِذِكْرِ اللَّهِ كَقَوْلِهِ: ﴿أُوذِيَ في اللَّهِ﴾ وقَوْلُهُ: ﴿كَعَذابِ اللَّهِ﴾ وذَلِكَ لِأنَّ الرَّبَّ اسْمٌ مَدْلُولُهُ الخاصُّ بِهِ الشَّفَقَةُ والرَّحْمَةُ، واللَّهُ اسْمٌ مَدْلُولُهُ الهَيْبَةُ والعَظَمَةُ، فَعِنْدَ النَّصْرِ ذَكَرَ اللَّفْظَ الدّالَّ عَلى الرَّحْمَةِ والعاطِفَةِ، وعِنْدَ العَذابِ ذَكَرَ اللَّفْظَ الدّالَّ عَلى العَظَمَةِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: لَمْ يَقُلْ ولَئِنْ جاءَكم أوْ جاءَكَ بَلْ قالَ: ﴿ولَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِن رَبِّكَ﴾ والنَّصْرُ لَوْ جاءَهم ما كانُوا يَقُولُونَ: ﴿إنّا كُنّا مَعَكُمْ﴾ وهَذا يَقْتَضِي أنْ يَكُونُوا قائِلِينَ: إنّا مَعَكم إذا جاءَ نَصْرٌ سَواءٌ جاءَهم أوْ جاءَ المُؤْمِنِينَ، فَنَقُولُ هَذا الكَلامَ يَقْتَضِي أنْ يَكُونُوا قائِلِينَ إنّا مَعَكم إذا جاءَ النَّصْرُ، لَكِنَّ النَّصْرَ لا يَجِيءُ إلّا لِلْمُؤْمِنِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿وكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ المُؤْمِنِينَ﴾ (الرُّومِ: ٤٧ ) ولِأنَّ غَلَبَةَ الكافِرِ عَلى المُسْلِمِ لَيْسَ بِنَصْرٍ؛ لِأنَّ النَّصْرَ ما يَكُونُ عاقِبَتُهُ سَلِيمَةً، بِدَلِيلِ أنَّ أحَدَ الجَيْشَيْنِ إنِ انْهَزَمَ في الحالِ ثُمَّ كَرَّ المُنْهَزِمُ كَرَّةً أُخْرى وهَزَمُوا الغالِبِينَ، لا يُطْلَقُ اسْمُ المَنصُورِ إلّا عَلى مَن كانَ لَهُ العاقِبَةُ، فَكَذَلِكَ المُسْلِمُ وإنْ كُسِرَ في
صفحة ٣٦
الحالِ فالعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ، فالنَّصْرُ لَهم في الحَقِيقَةِ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: في (لَيَقُولُنَّ) قِراءَتانِ:
إحْداهُما: الفَتْحُ حَمْلًا عَلى قَوْلِهِ: ﴿مَن يَقُولُ آمَنّا﴾ يَعْنِي مَن يَقُولُ آمَنّا إذا أُوذِيَ يَتْرُكُ ذَلِكَ القَوْلَ، وإذا جاءَ النَّصْرُ يَقُولُ: إنّا كُنّا مَعَكم.
Page 397
29:7
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَحۡسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٧
And those who believe and do righteous deeds - We will surely remove from them their misdeeds and will surely reward them according to the best of what they used to do.
29:8
وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حُسۡنٗاۖ وَإِن جَٰهَدَاكَ لِتُشۡرِكَ بِي مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٞ فَلَا تُطِعۡهُمَآۚ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٨
And We have enjoined upon man goodness to parents. But if they endeavor to make you associate with Me that of which you have no knowledge,1 do not obey them. To Me is your return, and I will inform you about what you used to do.
1 translator’s note
- i.e., no knowledge of its divinity. There can be no knowledge about something which is non-existent or untrue. ↩
29:9
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُدۡخِلَنَّهُمۡ فِي ٱلصَّٰلِحِينَ ٩
And those who believe and do righteous deeds - We will surely admit them among the righteous [into Paradise].
29:10
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ فِي ٱللَّهِ جَعَلَ فِتۡنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِۖ وَلَئِن جَآءَ نَصۡرٞ مِّن رَّبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمۡۚ أَوَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٠
And of the people are some who say, "We believe in Allāh," but when one [of them] is harmed for [the cause of] Allāh, he considers the trial [i.e., harm] of the people as [if it were] the punishment of Allāh. But if victory comes from your Lord, they say, "Indeed, We were with you." Is not Allāh most knowing of what is within the breasts of the worlds [i.e., all creatures]?
29:11
وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ ١١
And Allāh will surely make evident those who believe, and He will surely make evident the hypocrites.
29:12
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا وَلۡنَحۡمِلۡ خَطَٰيَٰكُمۡ وَمَا هُم بِحَٰمِلِينَ مِنۡ خَطَٰيَٰهُم مِّن شَيۡءٍۖ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١٢
And those who disbelieve say to those who believe, "Follow our way, and we will carry your sins."1 But they will not carry anything of their sins. Indeed, they are liars.
1 translator’s note
- The phrase may also read: "and let us carry your sins," i.e., the responsibility for your sins. ↩
29:13
وَلَيَحۡمِلُنَّ أَثۡقَالَهُمۡ وَأَثۡقَالٗا مَّعَ أَثۡقَالِهِمۡۖ وَلَيُسۡـَٔلُنَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ١٣
But they will surely carry their [own] burdens and [other] burdens along with their burdens,1 and they will surely be questioned on the Day of Resurrection about what they used to invent.
1 translator’s note
- Besides their own sins, they will carry those of the people they misled, although it will not lessen the burden of the latter. ↩
29:14
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمۡ أَلۡفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمۡسِينَ عَامٗا فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمۡ ظَٰلِمُونَ ١٤
And We certainly sent Noah to his people, and he remained among them a thousand years minus fifty years, and the flood seized them while they were wrongdoers.