Al-'AnkabutJuz 20 · Page 397

Al-'Ankabut 29:14

The Spider · Juz 20 · Page 397

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمۡ أَلۡفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمۡسِينَ عَامٗا فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمۡ ظَٰلِمُونَ ١٤

And We certainly sent Noah to his people, and he remained among them a thousand years minus fifty years, and the flood seized them while they were wrongdoers.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 29:14–27

(p-١١١٦)أجْمَلَ - سُبْحانَهُ - قِصَّةَ نُوحٍ تَصْدِيقًا لِقَوْلِهِ في أوَّلِ السُّورَةِ ﴿ولَقَدْ فَتَنّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ [العنكبوت: ٣] وفِيهِ تَثْبِيتٌ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، كَأنَّهُ قِيلَ لَهُ: إنَّ نُوحًا لَبِثَ ألْفَ سَنَةٍ إلّا خَمْسِينَ عامًا يَدْعُو قَوْمَهُ ولَمْ يُؤْمِن مِنهم إلّا قَلِيلٌ، فَأنْتَ أوْلى بِالصَّبْرِ لِقِلَّةِ مُدَّةِ لُبْثِكَ وكَثْرَةِ عَدَدِ أُمَّتِكَ.

قِيلَ: ووَقَعَ في النَّظْمِ إلّا خَمْسِينَ عامًا ولَمْ يَقُلْ تِسْعَمِائَةِ سَنَةٍ وخَمْسِينَ، لِأنَّ في الِاسْتِثْناءِ تَحْقِيقَ العَدَدِ بِخِلافِ الثّانِي، فَقَدْ يُطْلَقُ عَلى ما يَقْرُبُ مِنهُ.

وقَدِ اخْتُلِفَ في مِقْدارِ عُمْرِ نُوحٍ. وسَيَأْتِي آخِرَ البَحْثِ.

ولَيْسَ في الآيَةِ إلّا أنَّهُ لَبِثَ فِيهِمْ هَذِهِ المُدَّةَ، وهي لا تَدُلُّ عَلى أنَّها جَمِيعُ عُمْرِهِ.

فَقَدْ تَلَبَّثَ في غَيْرِهِمْ قَبْلَ اللُّبْثِ فِيهِمْ، وقَدْ تَلَبَّثَ في الأرْضِ بَعْدَ هَلاكِهِمْ بِالطُّوفانِ، والفاءِ في ﴿فَأخَذَهُمُ الطُّوفانُ﴾ لِلتَّعْقِيبِ أيْ: أخَذَهم عَقِبَ تَمامِ المُدَّةِ المَذْكُورَةِ، والطُّوفانُ يُقالُ: لِكُلِّ شَيْءٍ كَثِيرٍ مُطِيفٍ بِجَمْعٍ مُحِيطٍ بِهِمْ مِن مَطَرٍ أوْ قَتْلٍ أوْ مَوْتٍ، قالَهُ النَّحّاسُ.

وقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وقَتادَةُ، والسُّدِّيُّ: هو المَطَرُ. وقالَ الضَّحّاكُ: الغَرَقُ، وقِيلَ: المَوْتُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎أفْناهم طُوفانُ مَوْتٍ جارِفٍ

وجُمْلَةُ وهم ظالِمُونَ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ أيْ: مُسْتَمِرُّونَ عَلى الظُّلْمِ ولَمْ يَنْجَعْ فِيهِمْ ما وعَظَهم بِهِ نُوحٌ وذَكَّرَهم هَذِهِ المُدَّةَ بِطُولِها.

﴿فَأنْجَيْناهُ وأصْحابَ السَّفِينَةِ﴾ أيْ: أنْجَيْنا نُوحًا وأنْجَيْنا مَن مَعَهُ في السَّفِينَةِ مِن أوْلادِهِ وأتْباعِهِ.

واخْتُلِفَ في عَدَدِهِمْ عَلى أقْوالٍ، وجَعَلْناها أيِ: السَّفِينَةَ آيَةً لِلْعالَمِينَ أيْ: عِبْرَةً عَظِيمَةً لَهم، وفي كَوْنِها آيَةً وُجُوهٌ: أحُدُها: أنَّها كانَتْ باقِيَةً عَلى الجُودِيِّ مُدَّةً مَدِيدَةً. وثانِيها: أنَّ اللَّهَ سَلَّمَ السَّفِينَةَ مِنَ الرِّياحِ المُزْعِجَةِ، وثالِثُها: أنَّ الماءَ غِيضَ قَبْلَ نَفاذِ الزّادِ.

وهَذا غَيْرُ مُناسِبٍ لِوَصْفِ السَّفِينَةِ بِأنَّ اللَّهَ جَعَلَها آيَةً، وقِيلَ: إنَّ الضَّمِيرَ راجِعٌ في جَعَلْناها إلى الواقِعَةِ أوْ إلى النَّجاةِ، أوْ إلى العُقُوبَةِ بِالغَرَقِ.

﴿وإبْراهِيمَ إذْ قالَ لِقَوْمِهِ﴾ انْتِصابُ إبْراهِيمَ بِالعَطْفِ عَلى نُوحًا.

وقالَ النَّسائِيُّ: هو مَعْطُوفٌ عَلى الهاءِ في جَعَلْناها، وقِيلَ: مَنصُوبٌ بِمُقَدَّرٍ أيْ: واذْكُرْ إبْراهِيمَ.

وإذْ قالَ مَنصُوبٌ عَلى الظَّرْفِيَّةِ أيْ: وأرْسَلْنا إبْراهِيمَ وقْتَ قَوْلِهِ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ أوْ جَعَلْنا إبْراهِيمَ آيَةً وقْتَ قَوْلِهِ هَذا: أوْ واذْكُرْ إبْراهِيمَ وقْتَ قَوْلِهِ، عَلى أنَّ الظَّرْفَ بَدَلُ اشْتِمالٍ مِن إبْراهِيمَ ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ واتَّقُوهُ﴾ أيْ: أفْرِدُوهُ بِالعِبادَةِ وخُصُّوهُ بِها واتَّقُوهُ أنْ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ذَلِكم خَيْرٌ لَكم أيْ: عِبادَةُ اللَّهِ وتَقْواهُ خَيْرٌ لَكم مِنَ الشِّرْكِ، ولا خَيْرَ في الشِّرْكِ أبَدًا، ولَكِنَّهُ خاطَبَهم بِاعْتِبارِ اعْتِقادِهِمْ إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ شَيْئًا مِنَ العِلْمِ، أوْ تَعْلَمُونَ عِلْمًا تُمَيِّزُونَ بِهِ بَيْنَ ما هو خَيْرٌ وما هو شَرٌّ.

قَرَأ الجُمْهُورُ " وإبْراهِيمَ " بِالنَّصْبِ، ووَجْهُهُ ما قَدَّمْنا.

وقَرَأ النَّخَعِيُّ وأبُو جَعْفَرٍ وأبُو حَنِيفَةَ بِالرَّفْعِ عَلى الِابْتِداءِ، والخَبَرُ مُقَدَّرٌ أيْ: ومِنَ المُرْسَلِينَ إبْراهِيمُ.

﴿إنَّما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أوْثانًا﴾ بَيَّنَ لَهم إبْراهِيمُ أنَّهم يَعْبُدُونَ ما لا يَنْفَعُ ولا يَضُرُّ ولا يَسْمَعُ ولا يُبْصِرُ، والأوْثانُ هي الأصْنامُ.

وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: الصَّنَمُ ما يُتَّخَذُ مِن ذَهَبٍ أوْ فِضَّةٍ أوْ نُحاسِ، والوَثَنُ ما يُتَّخَذُ مِن جَصٍّ أوْ حِجارَةٍ.

وقالَ الجَوْهَرِيُّ: الوَثَنُ الصَّنَمُ والجَمْعُ أوْثانٌ ﴿وتَخْلُقُونَ إفْكًا﴾ أيْ: وتَكْذِبُونَ كَذِبًا عَلى أنَّ مَعْنى تَخْلُقُونَ تَكْذِبُونَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَعْناهُ: تَعْمَلُونَ وتَنْحِتُونَ أيْ: تَعْمَلُونَها وتَنْحِتُونَها لِلْإفْكِ.

قالَ الحَسَنُ: مَعْنى تَخْلُقُونَ تَنْحِتُونَ أيْ: إنَّما تَعْبُدُونَ أوْثانًا وأنْتُمْ تَصْنَعُونَها.

قَرَأ الجُمْهُورُ " تَخْلُقُونَ " بِفَتْحِ الفَوْقِيَّةِ وسُكُونِ الخاءِ وضَمِّ اللّامِ، مُضارِعُ خَلَقَ و" إفْكًا " بِكَسْرِ الهَمْزَةِ وسُكُونِ الفاءِ.

وقَرَأ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ، والسُّلَمِيُّ، وقَتادَةُ بِفَتْحِ الخاءِ، واللّامُ مُشَدَّدَةٌ، والأصْلُ تَتَخَلَّقُونَ.

ورُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ أنَهُ قَرَأ بِضَمِّ التّاءِ وتَشْدِيدِ اللّامِ مَكْسُورَةً.

وقَرَأ ابْنُ الزُّبَيْرِ وفُضَيْلُ بْنُ ورْقانَ أفِكًا بِفَتْحِ الهَمْزَةِ وكَسْرِ الفاءِ، وهو مَصْدَرٌ كالكَذِبِ، أوْ صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ أيْ: خَلْقًا أفِكًا ﴿إنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ لَكم رِزْقًا﴾ أيْ: لا يَقْدِرُونَ عَلى أنْ يَرْزُقُوكم شَيْئًا مِنَ الرِّزْقِ ﴿فابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ﴾ أيِ: اصْرِفُوا رَغْبَتَكم في أرْزاقِكم إلى اللَّهِ فَهو الَّذِي عِنْدَهُ الرِّزْقُ كُلُّهُ فاسْألُوهُ مِن فَضْلِهِ ووَحِّدُوهُ دُونَ غَيْرِهِ واشْكُرُوا لَهُ أيْ: عَلى نَعْمائِهِ، فَإنَّ الشُّكْرَ مُوجِبٌ لِبَقائِها وسَبَبٌ لِلْمَزِيدِ عَلَيْها، يُقالُ: شَكَرْتُهُ وشَكَرْتُ لَهُ، إلَيْهِ تُرْجَعُونَ بِالمَوْتِ ثُمَّ بِالبَعْثِ لا إلى غَيْرِهِ.

﴿وإنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِن قَبْلِكم﴾ قِيلَ: هَذا مِن قَوْلِ إبْراهِيمَ أيْ: وإنْ تُكَذِّبُونِي فَقَدْ وقَعَ ذَلِكَ لِغَيْرِي مِمَّنْ قَبْلَكم، وقِيلَ: هو مِن قَوْلِ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - أيْ: وإنْ تُكَذِّبُوا مُحَمَّدًا فَذَلِكَ عادَةُ الكُفّارِ مَعَ مَن سَلَفَ ﴿وما عَلى الرَّسُولِ إلّا البَلاغُ المُبِينُ﴾ لِقَوْمِهِ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْهِمْ، ولَيْسَ عَلَيْهِ هِدايَتُهم، ولَيْسَ ذَلِكَ في وُسْعِهِ.

﴿أوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ " أوَلَمْ يَرَوْا " بِالتَّحْتِيَّةِ عَلى الخَبَرِ، واخْتارَ هَذِهِ القِراءَةَ أبُو عُبَيْدٍ وأبُو حاتِمٍ.

قالَ أبُو عُبَيْدٍ: كَأنَّهُ قالَ: أوَلَمْ يَرَ الأُمَمُ.

وقَرَأ أبُو بَكْرٍ، والأعْمَشُ، وابْنُ وثّابٍ، وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ بِالفَوْقِيَّةِ عَلى الخِطابِ مِن إبْراهِيمَ لِقَوْمِهِ، وقِيلَ: هو خِطابٌ مِنَ اللَّهِ لِقُرَيْشٍ.

قَرَأ الجُمْهُورُ " كَيْفَ يُبْدِئُ " بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ مِن أبْدَأ يُبْدِئُ.

وقَرَأ الزُّبَيْرِيُّ، وعِيسى بْنُ عُمَرَ وأبُو عَمْرٍو بِفَتْحِها مِن بَدَأ يَبْدَأُ.

وقَرَأ الزُّهْرِيُّ " كَيْفَ بَدَأ "، والمَعْنى ألَمْ يَرَوْا كَيْفَ يَخْلُقُهُمُ اللَّهُ ابْتِداءً نُطْفَةً ثُمَّ عَلَقَةً ثُمَّ مُضْغَةً ثُمَّ يَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ ثُمَّ يُخْرِجُهُ إلى الدُّنْيا ثُمَّ يَتَوَفّاهُ بَعْدَ ذَلِكَ، وكَذَلِكَ سائِرُ الحَيَواناتِ وسائِرُ النَّباتاتِ، فَإذا رَأيْتُمْ قُدْرَةَ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - عَلى الِابْتِداءِ والإيجادِ فَهو القادِرُ عَلى الإعادَةِ، والهَمْزَةُ لِإنْكارِ عَدَمِ رُؤْيَتِهِمْ، والواوُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ ﴿إنَّ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ لِأنَّهُ إذا أرادَ أمْرًا قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ.

ثُمَّ أمَرَ - سُبْحانَهُ - إبْراهِيمَ أنْ يَأْمُرَ قَوْمَهُ بِالمَسِيرِ في الأرْضِ، (p-١١١٧)لِيَتَفَكَّرُوا ويَعْتَبِرُوا فَقالَ: ﴿قُلْ سِيرُوا في الأرْضِ فانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأ الخَلْقَ﴾ عَلى كَثْرَتِهِمْ واخْتِلافِ ألْوانِهِمْ وطَبائِعِهِمْ وألْسِنَتِهِمْ وانْظُرُوا إلى مَساكِنِ القُرُونِ الماضِيَةِ والأُمَمِ الخالِيَةِ وآثارِهِمْ لِتَعْلَمُوا بِذَلِكَ كَمالَ قُدْرَةِ اللَّهِ.

وقِيلَ: إنَّ المَعْنى: قُلْ لَهم يا مُحَمَّدُ سِيرُوا، ومَعْنى قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأةَ الآخِرَةَ﴾ أنَّ اللَّهَ الَّذِي بَدَأ النَّشْأةَ الأُولى وخَلَقَها عَلى تِلْكَ الكَيْفِيَّةِ يُنْشِئُها نَشْأةً ثانِيَةً عِنْدَ البَعْثِ، والجُمْلَةُ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ سِيرُوا في الأرْضِ داخِلَةٌ مَعَها في حَيِّزِ القَوْلِ، وجُمْلَةُ إنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ تَعْلِيلٌ لِما قَبْلَها.

قَرَأ الجُمْهُورُ " النَّشْأةَ " بِالقَصْرِ وسُكُونِ الشِّينِ.

وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو بِالمَدِّ وفَتْحُ الشِّينِ، وهُما لُغَتانِ كالرَّأْفَةِ والرَّآفَةِ.

وهِيَ مُنْتَصِبَةٌ عَلى المَصْدَرِيَّةِ بِحَذْفِ الزَّوائِدِ، والأصْلُ الإنْشاءَةُ.

﴿يُعَذِّبُ مَن يَشاءُ ويَرْحَمُ مَن يَشاءُ﴾ أيْ: هو - سُبْحانَهُ - بَعْدَ النَّشْأةِ الآخِرَةِ يُعَذِّبُ مَن يَشاءُ تَعْذِيبَهُ وهُمُ الكُفّارُ والعُصاةُ ويَرْحَمُ مَن يَشاءُ رَحْمَتَهُ، وهُمُ المُؤْمِنُونَ بِهِ المُصَدِّقُونَ لِرُسُلِهِ العامِلُونَ بِأوامِرِهِ ونَواهِيهِ وإلَيْهِ تُقْلَبُونَ أيْ: تُرْجَعُونَ وتُرَدُّونَ لا إلى غَيْرِهِ.

﴿وما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ في الأرْضِ ولا في السَّماءِ﴾ قالَ الفَرّاءُ: ولا مَن في السَّماءِ بِمُعْجِزِينَ اللَّهَ فِيها.

قالَ: وهو كَما في قَوْلِ حَسّانَ:

؎فَمَن يَهْجُو رَسُولَ اللَّهِ مِنكم ∗∗∗ ويَمْدَحُهُ ويَنْصُرُهُ سَواءُ

أيْ: ومَن يَمْدَحُهُ ويَنْصُرُهُ سَواءٌ.

ومِثْلُهُ قَوْلُهُ - تَعالى -: ﴿وما مِنّا إلّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ﴾ [الصافات: ١٦٤] أيْ: إلّا مَن لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ، والمَعْنى: أنَّهُ لا يُعْجِزُهُ - سُبْحانَهُ - أهْلُ الأرْضِ ولا أهْلُ السَّماءِ في السَّماءِ إنْ عَصَوْهُ.

وقالَ قُطْرُبٌ: إنَّ مَعْنى الآيَةِ: ولا في السَّماءِ لَوْ كُنْتُمْ فِيها، كَما تَقُولُ: لا يَفُوتُنِي فُلانٌ هاهُنا ولا بِالبَصْرَةِ: يَعْنِي ولا بِالبَصْرَةِ لَوْ صارَ إلَيْها.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 397

Al-'AnkabutJuz 20 · Page 397

29:7

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَحۡسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٧

And those who believe and do righteous deeds - We will surely remove from them their misdeeds and will surely reward them according to the best of what they used to do.

29:8

وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حُسۡنٗاۖ وَإِن جَٰهَدَاكَ لِتُشۡرِكَ بِي مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٞ فَلَا تُطِعۡهُمَآۚ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٨

And We have enjoined upon man goodness to parents. But if they endeavor to make you associate with Me that of which you have no knowledge,1 do not obey them. To Me is your return, and I will inform you about what you used to do.

1 translator’s note
  1. i.e., no knowledge of its divinity. There can be no knowledge about something which is non-existent or untrue. ↩

29:9

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُدۡخِلَنَّهُمۡ فِي ٱلصَّٰلِحِينَ ٩

And those who believe and do righteous deeds - We will surely admit them among the righteous [into Paradise].

29:10

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ فِي ٱللَّهِ جَعَلَ فِتۡنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِۖ وَلَئِن جَآءَ نَصۡرٞ مِّن رَّبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمۡۚ أَوَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٠

And of the people are some who say, "We believe in Allāh," but when one [of them] is harmed for [the cause of] Allāh, he considers the trial [i.e., harm] of the people as [if it were] the punishment of Allāh. But if victory comes from your Lord, they say, "Indeed, We were with you." Is not Allāh most knowing of what is within the breasts of the worlds [i.e., all creatures]?

29:11

وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ ١١

And Allāh will surely make evident those who believe, and He will surely make evident the hypocrites.

29:12

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا وَلۡنَحۡمِلۡ خَطَٰيَٰكُمۡ وَمَا هُم بِحَٰمِلِينَ مِنۡ خَطَٰيَٰهُم مِّن شَيۡءٍۖ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١٢

And those who disbelieve say to those who believe, "Follow our way, and we will carry your sins."1 But they will not carry anything of their sins. Indeed, they are liars.

1 translator’s note
  1. The phrase may also read: "and let us carry your sins," i.e., the responsibility for your sins. ↩

29:13

وَلَيَحۡمِلُنَّ أَثۡقَالَهُمۡ وَأَثۡقَالٗا مَّعَ أَثۡقَالِهِمۡۖ وَلَيُسۡـَٔلُنَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ١٣

But they will surely carry their [own] burdens and [other] burdens along with their burdens,1 and they will surely be questioned on the Day of Resurrection about what they used to invent.

1 translator’s note
  1. Besides their own sins, they will carry those of the people they misled, although it will not lessen the burden of the latter. ↩

29:14

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمۡ أَلۡفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمۡسِينَ عَامٗا فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمۡ ظَٰلِمُونَ ١٤

And We certainly sent Noah to his people, and he remained among them a thousand years minus fifty years, and the flood seized them while they were wrongdoers.

Ash-ShawkaniTafsir · 29:14

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском