Al-'AnkabutJuz 20 · Page 398

Al-'Ankabut 29:17

The Spider · Juz 20 · Page 398

إِنَّمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَٰنٗا وَتَخۡلُقُونَ إِفۡكًاۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمۡلِكُونَ لَكُمۡ رِزۡقٗا فَٱبۡتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزۡقَ وَٱعۡبُدُوهُ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥٓۖ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ١٧

You only worship, besides Allāh, idols, and you produce a falsehood. Indeed, those you worship besides Allāh do not possess for you [the power of] provision. So seek from Allāh provision and worship Him and be grateful to Him. To Him you will be returned."

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Adil

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 29:16–18

قوله تعالى: «وَإِبْرَاهِيمَ» أي «وأرْسَلْنَا إبْرَاهِيم» ، والعامة على نصبه عطفاً على «نوحاً» ، أو بإضمار «اذكر» ، أو عطفاً على «هاء» «أنجيناه» ، والنخعي، وأبو جعفر، وأبو حنيفة: «وإبْرِاهيمُ» رفعاً على الابتداء، والخبر مقدر أي ومن المرسلين إبراهيم، وقوله: «إذْ قَالَ» بدل من «إبْرَاهِيمَ» بدل اشتمال، فإن قلنا: هو ظرف «أرْسَلْنَا» أي أرسلنا إبراهيم إذ قال لقومه، ففيه إشكال، لأن قوله لقومه «اعبدوا الله» دعوة، والإرسال يكون قبل الدعوة، فكيف يفهم من قوله: وأرْسَلْنَا إبراهيم حِينَ قال لقومه مع أنه يكون مرسلاً قبل ذلك؟

فالجواب: هذا كقول القائل: «وَقَفْتُ للأَمِير إذْ خَرَجَ مِنَ الدَّارِ» ، وقد يكون الوقوف قبل الخروج لكن لما كان الوقوف يمتد إلى ذلك الوقت صح ذلك.

فصل

معنى ﴿اعبدوا الله واتّقوه﴾ أطيعوا الله وخافوه، وقيل: «اعبدوا الله» إشارة إلى الإتيان بالواجبات «واتّقوه» إشارة إلى الامتناع عن المحرمات، ﴿ذلكم خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أي عباد الله وتقواه خير، لأن خلاف عبادالله تعطيل، وخلاف تقواه شرك، وكلاهما شر، ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله أَوْثَاناً﴾ أصناماً، فلا تستحق العبادة لكونها أصناماً منحوتة لا شرف لها.

قوله: «وَتَخْلُقُونَ إفْكاً» العامة على فتح التاء، وسكون الخاء، ورفع اللام مضارع «خلق» و «إفْكاً» بكسر الهمزة وسكون الفاء، أي وتختلقون كذباً، أو تنحتون أصناماً، وعلي بن أبي طالب، وزيد بن علي والسُّلَيْميّ، وقتادةُ بفتح الحاء واللام مشددة، وهو مضارع «تَخَلَّقَ» والأصل: «تَتَخَلقونَ» بتاءين فحذفت إحداهما «كَتَنَزَّلَ» ونحوه، روي عن «زيد بن علي» أيضاً تُخَلُقون بضم التاء وتشديد اللام مكسورة مضارع «خلّق» مضعفاً، وقرأ ابن الزبير، وفُضَيْل بن زَرْقَانِ إفكاً - بفتح الهمزة وكسرها - وهو مصدر كالكذب معنى ووزناً، وجوز الزمخشري في الإفْكِ - بالكسر والسكون - وجهين:

أحدهما: أن يكون مخففاً من الأَفِك بالفتح والكسر كالكَذِب واللَّعِب، وأصلها: (الكِذْب واللّعْب) وأن يكون صفة على «فِعْلِ» أي خلقاً إفْكاً أي «ذَا إفْكٍ» .

قال شهاب الدين: وتقديره مضافاً قبل «إفك» مع جعله له صفة غيرُ مُحْتَاجٍ إليه (وإنما كان يُحْتَاجُ إليه) لو جعله مصدراً.

قوله: ﴿إِنَّ الذين تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله لاَ يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً﴾ لا يقدرون أن يرزقوكم، وهذا إشارة إلى عدم المنفعة في الحال والمآل. قوله: «رزقاً» يجوز أن يكون منصوباً على المصدر، وناصبه «لا يملكون» ؛ لأنه في معناه، وعلى أصول الكوفيين يجوز أن يكون الأصل: لا يملكون أن يَرْزُقُوكُمْ رزقاً، فإن «يرزقوكم» هو مفعول «يملكون» ، ويجوز أن يكون بمعنى «المرزوق» فينتصب مفعولاً به، «فابْتَغُوا» فاطلبوا «عند الله الرزق» (و) هذا إشارة إلى استحقاق عبوديته لذاته.

فإن قيل: قال: ﴿لا يملكون لكم رزقاً﴾ نكّر الرزق وقال: ﴿فابتغوا عند الله الرِّزْقَ﴾ فعرفه، فما الفائدة؟ قال الزمخشري نكره في معرض النفي أي لا رزق عندهم أصلاً، وعرفه عند الإثبات عند الله تعالى أي كل الرزق عنده فاطلبوه منه. وفيه وجه آخر وهو أن الرزق من الله معروف بقوله: ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأرض إِلاَّ عَلَى الله رِزْقُهَا﴾ [هود: 6] والرزق من الأوثان غير معلوم، فقال: ﴿لاَ يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً﴾ لعدم حصول العلم به، وقال: ﴿فابتغوا عِندَ الله الرزق﴾ أي الموعود به، ثم قال: ﴿واعبدوه واشكروا لَهُ﴾ اعبدوه لكونه مستحقاً للعبادة لذاته، فاشكروا له لكونه سائق النعم إلى الخلق «وإليه ترجعون» أي اعبدوه، لكونه مرجاً منه يتوقع الخير لا من غيره. قوله: ﴿وَإِن تُكَذِّبُواْ فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ﴾ في المخاطب بهذه الآية وجهان:

الأول: أنه قوم إبراهيم؛ لأن القصة لإبراهيم، فكأن إبراهيم قال لقومه: إن تكذبوا فقد كَذَّب أُمَمٌ من قبلكم وأنا أتيت بما عليّ من التبليغ، فإن الرسول ليس عليه إلا البلاغ والبيان. فإن قيل: إن إبراهيم لم يسبقه إلا قومُ نوح، وهم أمة واحدة.

فالجواب: إن قبل نوح أيضاً كان أقوام كقوم «إدْرِيسَ» ، وقوم «شِيتَ» ، وآدَمَ، وأيضاً فإن نوحاً عاش أكثر من ألف سنة، وكان القرن يموت، ويحيا أولاده، والآباء يوصون الأبناء بالامتناع عن الأتْبَاعِ، فكفى بقوم نوحٍ أمماً.

الثاني: أن الآية خطاب مع قوم محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -؛ لأن هذه القصص أكثرُها المقصودُ معه تذكير قومه بحال من مضى حتى يمتنعوا عن التكذيب، ويرتدعوا خوفاً من التعذيب، فقال في أثناء حكاياتهم: يا قوم إن تكذبوا فقد كذب قبلكم أقوام هلكوا، فإن كذبتم فإني أخاف عليكم أن يقع بكم ما وقع بغيركم.

وهذه الآية تدل على أنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة لأن الرسول إذا بلغ شيئاً ولم يبينه فلم يأت بالبلاغ المبين.

Saheeh International · Ibn 'Adil · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 398

Al-'AnkabutJuz 20 · Page 398

29:15

فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَصۡحَٰبَ ٱلسَّفِينَةِ وَجَعَلۡنَٰهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٥

But We saved him and the companions of the ship, and We made it1 a sign for the worlds.

1 translator’s note
  1. i.e., the ship, the event or the story. ↩

29:16

وَإِبۡرَٰهِيمَ إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُۖ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١٦

And [We sent] Abraham, when he said to his people, "Worship Allāh and fear Him. That is best for you, if you should know.

29:17

إِنَّمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَٰنٗا وَتَخۡلُقُونَ إِفۡكًاۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمۡلِكُونَ لَكُمۡ رِزۡقٗا فَٱبۡتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزۡقَ وَٱعۡبُدُوهُ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥٓۖ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ١٧

You only worship, besides Allāh, idols, and you produce a falsehood. Indeed, those you worship besides Allāh do not possess for you [the power of] provision. So seek from Allāh provision and worship Him and be grateful to Him. To Him you will be returned."

29:18

وَإِن تُكَذِّبُواْ فَقَدۡ كَذَّبَ أُمَمٞ مِّن قَبۡلِكُمۡۖ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ١٨

And if you [people] deny [the message] - already nations before you have denied. And there is not upon the Messenger except [the duty of] clear notification.1

1 translator’s note
  1. Commentators have differed over this verse - whether it is a continuation of the words of Prophet Abraham or words of comfort given by Allāh to Prophet Muḥammad (ﷺ), which according to context seems more likely. ↩

29:19

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ كَيۡفَ يُبۡدِئُ ٱللَّهُ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥٓۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ١٩

Have they not considered how Allāh begins creation and then repeats it? Indeed that, for Allāh, is easy.

29:20

قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ بَدَأَ ٱلۡخَلۡقَۚ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأٓخِرَةَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٠

Say, [O Muḥammad], "Travel through the land and observe how He began creation. Then Allāh will produce the final creation [i.e., development]. Indeed Allāh, over all things, is competent."

29:21

يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرۡحَمُ مَن يَشَآءُۖ وَإِلَيۡهِ تُقۡلَبُونَ ٢١

He punishes whom He wills and has mercy upon whom He wills, and to Him you will be returned.

29:22

وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ ٢٢

And you will not cause failure [to Allāh] upon the earth or in the heaven. And you have not other than Allāh any protector or any helper.

29:23

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ يَئِسُواْ مِن رَّحۡمَتِي وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢٣

And the ones who disbelieve in the signs of Allāh and the meeting with Him - those have despaired of My mercy, and they will have a painful punishment.

Ibn 'AdilTafsir · 29:17

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском