Al-'Ankabut 29:2
The Spider · Juz 20 · Page 396
أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتۡرَكُوٓاْ أَن يَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا وَهُمۡ لَا يُفۡتَنُونَ ٢
Do the people think that they will be left to say, "We believe" and they will not be tried?
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 29:1–13
سُورَةُ العَنْكَبُوتِ تِسْعٌ وسِتُّونَ آيَةً مَكِّيَّةٌ
﷽
(p-١٣٨)﴿الم﴾ ﴿أحَسِبَ النّاسُ أنْ يُتْرَكُوا أنْ يَقُولُوا آمَنّا وهم لا يُفْتَنُونَ﴾ ﴿ولَقَدْ فَتَنّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا ولَيَعْلَمَنَّ الكاذِبِينَ﴾ ﴿أمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أنْ يَسْبِقُونا ساءَ ما يَحْكُمُونَ﴾ ﴿مَن كانَ يَرْجُو لِقاءَ اللَّهِ فَإنَّ أجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وهو السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ ﴿ومَن جاهَدَ فَإنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ إنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ العالَمِينَ﴾ ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهم سَيِّئاتِهِمْ ولَنَجْزِيَنَّهم أحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿ووَصَّيْنا الإنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْنًا وإنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما إلَيَّ مَرْجِعُكم فَأُنَبِّئُكم بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَنُدْخِلَنَّهم في الصّالِحِينَ﴾ ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ آمَنّا بِاللَّهِ فَإذا أُوذِيَ في اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النّاسِ كَعَذابِ اللَّهِ ولَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِن رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إنّا كُنّا مَعَكم أوَلَيْسَ اللَّهُ بِأعْلَمَ بِما في صُدُورِ العالَمِينَ﴾ ﴿ولَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا ولَيَعْلَمَنَّ المُنافِقِينَ﴾ ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنا ولْنَحْمِلْ خَطاياكم وما هم بِحامِلِينَ مِن خَطاياهم مِن شَيْءٍ إنَّهم لَكاذِبُونَ﴾ ﴿ولَيَحْمِلُنَّ أثْقالَهم وأثْقالًا مَعَ أثْقالِهِمْ ولَيُسْألُنَّ يَوْمَ القِيامَةِ عَمّا كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ .
هَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ، قالَهُ جابِرٌ وعِكْرِمَةُ والحَسَنُ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، (p-١٣٩)وقَتادَةُ: مَدَنِيَّةٌ. وقالَ يَحْيى بْنُ سَلامٍ: مَكِّيَّةٌ إلّا مِن أوَّلِها إلى ﴿ولَيَعْلَمَنَّ المُنافِقِينَ﴾ ونَزَلَ أوائِلُها في مُسْلِمِينَ بِمَكَّةَ كَرِهُوا الجِهادَ حِينَ فُرِضَ بِالمَدِينَةِ، قالَهُ السُّدِّيُّ، أوْ في عَمّارٍ ونُظَرائِهِ مِمَّنْ كانَ يُعَذَّبُ في اللَّهِ، قالَهُ ابْنُ عُمَرَ، أوْ في مُسْلِمِينَ كانَ كُفّارُ قُرَيْشٍ يُؤْذُونَهم، قالَهُ مُجاهِدٌ، وهو قَرِيبٌ مِمّا قَبْلَهُ؛ أوْ في مِهْجَعٍ مَوْلى عُمَرَ، قُتِلَ بِبَدْرٍ فَجَزِعَ أبَواهُ وامْرَأتُهُ عَلَيْهِ، وقالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَيِّدُ الشُّهَداءِ مِهْجَعٌ وهو أوَّلُ مَن يُدْعى إلى بابِ الجَنَّةِ» أوْ في عَيّاشٍ أخِي أبِي جَهْلٍ، غَدَرَ فارْتَدَّ.
و(النّاسِ) فُسِّرَ بِمَن نَزَلَتْ فِيهِ الآيَةُ. وقالَ الحَسَنُ: النّاسُ هُنا المُنافِقُونَ، أيْ: أنْ يُتْرَكُوا لِمُجَرَّدِ قَوْلِهِمْ: آمَنّا. و”حَسِبَ“ يَطْلُبُ مَفْعُولَيْنِ. فَقالَ الحَوْفِيُّ، وابْنُ عَطِيَّةَ، وأبُو البَقاءِ: سَدَّتْ ”أنْ“ وما بَعْدَها مِن مَعْمُولِها مَسَدَّ المَفْعُولَيْنِ، وأجازَ الحَوْفِيُّ وأبُو البَقاءِ (أنْ يَقُولُوا) بَدَلًا مِن (أنْ يُتْرَكُوا) . وأنْ يَكُونُوا في مَوْضِعِ نَصْبٍ بَعْدَ إسْقاطِ الخافِضِ، وقَدَّرُوهُ بِأنْ يَقُولُوا، ولِأنْ يَقُولُوا. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ، وأبُو البَقاءِ: وإذا قُدِّرَتِ الباءُ كانَ حالًا. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: والمَعْنى في الباءِ واللّامِ مُخْتَلِفٌ، وذَلِكَ أنَّهُ في الباءِ كَما تَقُولُ: تَرَكْتُ زَيْدًا بِحالِهِ، وهي في اللّامِ بِمَعْنى: مِن أجْلِ، أيْ: حَسِبُوا أنَّ إيمانَهم عِلَّةً لِلتَّرْكِ تَفْسِيرُ مَعْنى إذْ تَفْسِيرُ الأعْرابِ حُسْبانُهم أنَّ التَّرْكَ لِأجْلِ تَلَفُّظِهِمْ بِالإيمانِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: فَأيْنَ الكَلامُ الدّالُّ عَلى المَضْمُونِ الَّذِي يَقْتَضِيهِ الحُسْبانُ ؟ قُلْتُ: هو في قَوْلِهِ: ﴿أنْ يُتْرَكُوا أنْ يَقُولُوا آمَنّا وهم لا يُفْتَنُونَ﴾ وذَلِكَ أنَّ تَقْدِيرَهُ حَسِبُوا تَرْكَهم غَيْرَ مَفْتُونِينَ لِقَوْلِهِمْ آمَنّا، فالتَّرْكُ أوَّلُ مَفْعُولَيْ حَسِبَ، ولِقَوْلِهِمْ: آمَنّا هو الخَبَرُ، وأمّا غَيْرُ مَفْتُونِينَ فَتَتِمَّةٌ لِلتَّرْكِ؛ لِأنَّهُ مِنَ التَّرْكِ الَّذِي هو بِمَعْنى التَّصْيِيرِ، كَقَوْلِهِ:
؎فَتَرَكْتُهُ جَزَرَ السِّباعِ يَنُشْنَهُ
ألا تَرى أنَّكَ قَبْلَ المَجِيءِ بِالحُسْبانِ تَقْدِرُ أنْ تَقُولَ: تَرَكْتُهم غَيْرَ مَفْتُونِينَ لِقَوْلِهِمْ: آمَنّا، عَلى تَقْدِيرِ حاصِلٍ ومُسْتَقِرٍّ قَبْلَ اللّامِ، فَإنْ قُلْتَ: (أنْ يَقُولُوا) هو عِلَّةُ تَرْكِهِمْ غَيْرَ مَفْتُونِينَ، فَكَيْفَ يَصِحُّ أنْ يَقَعَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ ؟ قُلْتُ: كَما تَقُولُ: خُرُوجُهُ لِمَخافَةِ الشَّرِّ وضَرْبُهُ لِلتَّأْدِيبِ، وقَدْ كانَ التَّأْدِيبُ والمَخافَةُ في قَوْلِهِ: خَرَجْتُ مَخافَةَ الشَّرِّ وضَرَبْتُهُ تَأْدِيبًا تَعْلِيلَيْنِ. وتَقُولُ أيْضًا: حَسِبْتُ خُرُوجَهُ لِمَخافَةِ الشَّرِّ وظَنَنْتُ ضَرْبَهُ لِلتَّأْدِيبِ، فَتَجْعَلُها مَفْعُولَيْنِ كَما جَعَلْتَهُما مُبْتَدَأً وخَبَرًا. انْتَهى، وهو كَلامٌ فِيهِ اضْطِرابٌ.
ذَكَرَ أوَّلًا أنَّ تَقْدِيرَهُ غَيْرَ مَفْتُونِينَ تَتِمَّةٌ (p-١٤٠)يَعْنِي أنَّهُ حالٌ؛ لِأنَّهُ سَبَكَ ذَلِكَ مِن قَوْلِهِ: ﴿وهم لا يُفْتَنُونَ﴾ وهَذِهِ جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ. ثُمَّ ذَكَرَ ﴿أنْ يُتْرَكُوا﴾ هُنا مِنَ التَّرْكِ الَّذِي هو مِنَ التَّصْيِيرِ، وهَذا لا يَصِحُّ؛ لِأنَّ مَفْعُولَ صَيَّرَ الثّانِي لا يَسْتَقِيمُ أنْ يَكُونَ لِقَوْلِهِمْ، إذْ يَصِيرُ التَّقْدِيرُ أنْ يَصِيرُوا لِقَوْلِهِمْ: ﴿وهم لا يُفْتَنُونَ﴾ وهَذا كَلامٌ لا يَصِحُّ. وأمّا ما مُثِّلَ بِهِ مِنَ البَيْتِ فَإنَّهُ يَصِحُّ، وأنْ يَكُونَ جَزَرَ السِّباعِ مَفْعُولًا ثانِيًا لِتَرَكَ بِمَعْنى صَيَّرَ، بِخِلافِ ما قُدِّرَ في الآيَةِ.
وأمّا تَقْدِيرُهُ تَرْكَهم غَيْرَ مَفْتُونِينَ لِقَوْلِهِمْ آمَنّا، عَلى تَقْدِيرِ حاصِلٍ ومُسْتَقِرٍّ قَبْلَ اللّامِ، فَلا يَصِحُّ؛ إذْ كانَ تَرْكُهم بِمَعْنى تَصْيِيرِهِمْ كانَ ”غَيْرَ مَفْتُونِينَ“ حالًا، إذْ لا يَنْعَقِدُ مِن تَرْكِهِمْ بِمَعْنى تَصْيِيرِهِمْ وتَقَوُّلِهِمْ مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ لِاحْتِياجِ تَرْكِهِمْ بِمَعْنى تَصْيِيرِهِمْ إلى مَفْعُولٍ ثانٍ؛ لِأنَّ غَيْرَ مَفْتُونِينَ عِنْدَهُ حالٌ، لا مَفْعُولٌ ثانٍ.
وأمّا قَوْلُهُ: فَإنْ قُلْتَ (أنْ يَقُولُوا) إلى آخِرِهِ فَيَحْتاجُ إلى فَضْلَةِ فَهْمٍ، وذَلِكَ أنَّ قَوْلَهُ: (أنْ يَقُولُوا) هو عِلَّةُ تَرْكِهِمْ فَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأنَّهُ لَوْ كانَ عِلَّةً لَهُ لَكانَ مُتَعَلِّقًا، كَما يَتَعَلَّقُ بِالفِعْلِ، ولَكِنَّهُ عِلَّةٌ لِلْخَبَرِ المَحْذُوفِ الَّذِي هو مُسْتَقِرٌّ، أوْ كائِنٌ، والخَبَرُ غَيْرُ المُبْتَدَأِ. ولَوْ كانَ لِقَوْلِهِمْ عِلَّةٌ لِلتَّرْكِ لَكانَ مِن تَمامِهِ، فَكانَ يَحْتاجُ إلى خَبَرِهِ. وأمّا قَوْلُهُ: كَما تَقُولُ: خُرُوجُهُ لِمَخافَةِ الشَّرِّ، فَـ: ”لِمَخافَةِ“ لَيْسَ عِلَّةً لِلْخُرُوجِ، بَلْ لِلْخَبَرِ المَحْذُوفِ الَّذِي هو مُسْتَقِرٌّ أوْ كائِنٌ.
﴿وهم لا يُفْتَنُونَ﴾ قالَ الشَّعْبِيُّ: الفِتْنَةُ هُنا ما كَلِفَهُ المُؤْمِنُونَ مِنَ الهِجْرَةِ الَّتِي لَمْ يُتْرَكُوا دُونَها. وقالَ الكَلْبِيُّ: هو مِثالُ ﴿أوْ يَلْبِسَكم شِيَعًا﴾ [الأنعام: ٦٥] . وقالَ مُجاهِدٌ: يُبْتَلُونَ في أنْفُسِهِمْ وأمْوالِهِمْ.
و﴿الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ المُؤْمِنُونَ أتْباعُ الأنْبِياءِ، أصابَهم مِنَ المِحَنِ ما فُرِقَ بِهِ المُؤْمِنُ بِالمِنشارِ فِرْقَتَيْنِ، وتُمُشِّطَ بِأمْشاطِ الحَدِيدِ، ولا يَرْجِعُ عَنْ دِينِهِ.
﴿فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ﴾ بِالِامْتِحانِ ﴿الَّذِينَ صَدَقُوا﴾ في إيمانِهِمْ ﴿ولَيَعْلَمَنَّ الكاذِبِينَ﴾ فِيهِ مِن عِلْمِ المُتَعَدِّيَةِ إلى واحِدٍ فِيهِما، ويَسْتَحِيلُ حُدُوثُ العِلْمِ لِلَّهِ تَعالى. فالمَعْنى: ولَيَتَعَلَّقْنَ عِلْمُهُ بِهِ مَوْجُودًا بِهِ كَما كانَ مُتَعَلِّقًا بِهِ حِينَ كانَ مَعْدُومًا. والمَعْنى: ولَيُمَيَّزَنَّ الصّادِقَ مِنهم مِنَ الكاذِبِ، أوْ عَبَّرَ بِالعِلْمِ عَنِ الجَزاءِ، أيْ: ولِيَتَبَيَّنَ الصّادِقَ ولِيُعَذِّبَنَّ الكاذِبَ. ومَعْنى صَدَقُوا في أيْمانِهِمْ: يُطابِقُ قَوْلُهم واعْتِقادُهم أفْعالَهم، والكاذِبِينَ ضِدُّ ذَلِكَ. وقَرَأ عَلِيٌّ، وجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: ”فَلَيُعْلِمَنَّ“، مُضارِعَ المَنقُولَةِ بِهَمْزَةِ التَّعَدِّي مِن عَلِمَ المُتَعَدِّيَةِ إلى واحِدٍ، والثّانِي مَحْذُوفٌ، أيْ: مَنازِلَهم في الآخِرَةِ مِن ثَوابٍ وعِقابٍ؛ أوِ الأوَّلُ مَحْذُوفٌ، أيْ: فَلَيَعْلَمَنَّ النّاسَ الَّذِينَ صَدَقُوا، أيْ: يَشْهَرُهم هَؤُلاءِ في الخَيْرِ، وهَؤُلاءِ في الشَّرِّ، وذَلِكَ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، أوْ مِنَ العَلامَةِ فَيَتَعَدّى إلى واحِدٍ، أيْ: يَسِمُهم بِعَلامَةٍ تَصْلُحُ لَهم، كَقَوْلِهِ: «مَن أسَرَّ سَرِيرَةً ألْبَسَهُ اللَّهُ رِداءَها» . وقَرَأ الزُّهْرِيُّ الأُولى كَقِراءَةِ الجَماعَةِ، والثّانِيَةَ كَقِراءَةِ عَلِيٍّ.
Page 396
28:85
إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٖۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ مَن جَآءَ بِٱلۡهُدَىٰ وَمَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٨٥
Indeed, [O Muḥammad], He who imposed upon you the Qur’ān will take you back to a place of return.1 Say, "My Lord is most knowing of who brings guidance and who is in clear error."
1 translator’s note
- Meaning to Makkah (in this life) or to Paradise (in the Hereafter). ↩
28:86
وَمَا كُنتَ تَرۡجُوٓاْ أَن يُلۡقَىٰٓ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبُ إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۖ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرٗا لِّلۡكَٰفِرِينَ ٨٦
And you were not expecting that the Book would be conveyed to you, but [it is] a mercy from your Lord. So do not be an assistant to the disbelievers.1
1 translator’s note
- In their religion by making any concessions to their beliefs. ↩
28:87
وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بَعۡدَ إِذۡ أُنزِلَتۡ إِلَيۡكَۖ وَٱدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٨٧
And never let them avert you from the verses of Allāh after they have been revealed to you. And invite [people] to your Lord. And never be of those who associate others with Allāh.
28:88
وَلَا تَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۘ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ كُلُّ شَيۡءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجۡهَهُۥۚ لَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٨٨
And do not invoke with Allāh another deity. There is no deity except Him. Everything will be destroyed except His Face.1 His is the judgement, and to Him you will be returned.
1 translator’s note
- i.e., except Himself. ↩
سورة العنكبوت
Al-'Ankabut
The Spider · Meccan · 69 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
29:1
الٓمٓ ١
Alif, Lām, Meem.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
29:2
أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتۡرَكُوٓاْ أَن يَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا وَهُمۡ لَا يُفۡتَنُونَ ٢
Do the people think that they will be left to say, "We believe" and they will not be tried?
29:3
وَلَقَدۡ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ فَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٣
But We have certainly tried those before them, and Allāh will surely make evident those who are truthful, and He will surely make evident the liars.
29:4
أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَسۡبِقُونَاۚ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ ٤
Or do those who do evil deeds think they can outrun [i.e., escape] Us? Evil is what they judge.
29:5
مَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَأٓتٖۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٥
Whoever should hope for the meeting with Allāh - indeed, the term [decreed by] Allāh is coming. And He is the Hearing, the Knowing.
29:6
وَمَن جَٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَٰهِدُ لِنَفۡسِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦
And whoever strives only strives for [the benefit of] himself. Indeed, Allāh is Free from need of the worlds.