Al-'Ankabut 29:2
The Spider · Juz 20 · Page 396
أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتۡرَكُوٓاْ أَن يَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا وَهُمۡ لَا يُفۡتَنُونَ ٢
Do the people think that they will be left to say, "We believe" and they will not be tried?
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 29:1–13
﴿الم أحَسِبَ﴾ الهمزة للإنكار ﴿النّاسُ أنْ يُتْرَكُوا﴾ على عافية وفراغ، ولما كان صلة أن مشتملة على مسند، ومسند إليه يسد مسد مفعولي حسب، وهذا هو الأولى ﴿أنْ يَقُولُوا آمَنّا﴾ أي: بأن أو لأن ﴿وهم لا يُفْتَنُونَ﴾ بل يمتحنهم الله بالمصائب، ومشاق التكاليف ليميز المخلص من المنافق ﴿ولَقَدْ فَتَنّا الذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ﴾ ليتعلق علمه بالامتحان علمًا حاليّا يتميز به ﴿الَّذِينَ صَدَقوا﴾ في إيمانهم ﴿ولَيعْلَمَنَّ الكاذبينَ﴾ فيه ﴿أمْ حَسِبَ﴾ أم منقطعة ﴿الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أنْ يَسْبِقُونا﴾ يعجزونا فلا نقدر على انتقامهم ﴿ساءَ ما يَحْكمونَ﴾ بئس الذي يحكمونه حكمهم هذا ﴿مَن كان يَرْجو لِقاءَ اللهِ﴾ وصوله إلى ثوابه أو من يخشى حسابه وجزاءه ﴿فَإنَّ أجَلَ اللهِ لَآتٍ﴾ فليستعد وليعمل لذلك الوقت المضروب للجزاء فإنه آت لا محالة أو معناه من يأمل لقاء الله في الجنة فوقت اللقاء آت فليبادر إلى ما يحقق رجاءه ولذلك قال بعض المحققين: هذه تعزية من الله للمشتاقين إلى لقائه ﴿وهُوَ السَّمِيع العَلِيمُ﴾ فيعلم الأقوال والعقائد ﴿ومَن جاهَدَ﴾ نفسه في منعها عن المناهى، وحملها على المعروف ﴿فَإنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ إنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ عَنِ العالَمِينَ﴾ لا تنفعه طاعتهم ولا تضره معصيتهم ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهم سَيِّئاتِهِمْ ولَنَجْزِيَنَّهم أحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أحسن جزاء أعمالهم ﴿ووَصَّيْنا الإنسانَ بِوالِدَيْهِ﴾ بإيتاء أو بإيلاء والديه ﴿حُسْنًا﴾ أى: فعلًا ذا حسن أو للمبالغة جعل الفعل حسنًا لفرط حسنه، قيل تقديره: وصيناه بتعهد الوالدين افعل بهما حسنًا، وعلى هذا يحسن الوقف على بوالديه ﴿وإن جاهَداكَ﴾ أي: وقلنا إن جاهداك ﴿لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ﴾ بإلاهيته ﴿عِلْمٌ﴾ فإن ما لا يعلم صحته لا يتبع سيما إن علم بطلانه ﴿فَلا تُطِعْهُما﴾ في ذلك فلا طاعة في معصية ﴿إلَي مَرْجِعُكُمْ﴾ مرجع الكل المؤمن والمشرك والبار والعاق ﴿فَأُنَبِّئُكم بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ بالجزاء عليه، نزلت في سعد بن أبي وقاص حلفت أمه، إنها لا تأكل ولا تشرب حتى تموت إن لم يرجع ابنها من الإسلام ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَنُدْخِلَنَّهم فِي﴾ جملة ﴿الصّالِحِينَ﴾ وكمال الصلاح منتهى الدرجات ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ آمَنّا بِاللهِ فَإذا أُوذِيَ في اللهِ﴾ أصابه مضرة من المشركين للإيمان باللهِ ﴿جَعَلَ فِتْنَةَ النّاسِ﴾ ما أصابه من جهتهم في الصرف عن الإيمان ﴿كَعَذابِ اللهِ﴾ في الآخرة فجزع من عذابهم وأطاعهم كما يجزع ويطيع الله من يخافه وشتان ما بينهما، أو معناه إذا نزل عليهم مصيبة اعتقدوا أنها من نقمة الله للإسلام فارتدوا ﴿ولَئِن جاءَ نَصْرٌ من ربِّكً﴾ فتح وغنيمة ﴿لَيَقُولُنَّ إنّا كُنّا مَعَكُمْ﴾ في الدين فأعطونا من المغنم ﴿أوَلَيْسَ اللهُ﴾ عطف على محذوف أي: أقَوْلُهم ينجيهم وليس الله؟ ﴿بِأعْلَمَ بِما في صُدُورِ العالَمِينَ﴾ من الإخلاص والنفاق ﴿ولَيَعْلَمَن اللهُ الذِينَ آمنوا﴾ يعرف المؤمنين حقيقة ﴿ولَيَعْلَمَنَّ المُنافِقِينَ﴾ لا يشتبه عليه ولا يمكن الإلباس عليه ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمنوا اتَّبِعوا سَبِيلَنا﴾ ديننا وطريقنا ﴿ولْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ﴾ إن كان ذاك خطيئة عطفوا ”ولنحملن“ وهو أمر لأنفسهم على ”اتبعوا“ وهو أمر للمؤمنين إرادة للمبالغة وأن كليهما لا بد من الحصول، وهذا قول صناديد قريش ﴿وما هم بِحامِلِينَ مِن خَطاياهم مِن شَيْءٍ﴾ أي: شيئًا من خطاياهم ﴿إنَّهم لَكاذِبُونَ﴾ في إنجاز وعدهم هذا ﴿ولَيَحْمِلُنَّ أثْقالَهُمْ﴾ أثقال أنفسهم ﴿وأثْقالًا﴾ أخر ﴿مَعَ أثْقالِهِمْ﴾ وهي أثقال أوزار من أضلوه من غير أن ينقص من أوزار متبعيهم شيئًا ﴿ولَيُسْألُنَّ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ سؤال تقريع وتوبيخ ﴿عَمّا كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ من الأباطيل.
Page 396
28:85
إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٖۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ مَن جَآءَ بِٱلۡهُدَىٰ وَمَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٨٥
Indeed, [O Muḥammad], He who imposed upon you the Qur’ān will take you back to a place of return.1 Say, "My Lord is most knowing of who brings guidance and who is in clear error."
1 translator’s note
- Meaning to Makkah (in this life) or to Paradise (in the Hereafter). ↩
28:86
وَمَا كُنتَ تَرۡجُوٓاْ أَن يُلۡقَىٰٓ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبُ إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۖ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرٗا لِّلۡكَٰفِرِينَ ٨٦
And you were not expecting that the Book would be conveyed to you, but [it is] a mercy from your Lord. So do not be an assistant to the disbelievers.1
1 translator’s note
- In their religion by making any concessions to their beliefs. ↩
28:87
وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بَعۡدَ إِذۡ أُنزِلَتۡ إِلَيۡكَۖ وَٱدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٨٧
And never let them avert you from the verses of Allāh after they have been revealed to you. And invite [people] to your Lord. And never be of those who associate others with Allāh.
28:88
وَلَا تَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۘ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ كُلُّ شَيۡءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجۡهَهُۥۚ لَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٨٨
And do not invoke with Allāh another deity. There is no deity except Him. Everything will be destroyed except His Face.1 His is the judgement, and to Him you will be returned.
1 translator’s note
- i.e., except Himself. ↩
سورة العنكبوت
Al-'Ankabut
The Spider · Meccan · 69 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
29:1
الٓمٓ ١
Alif, Lām, Meem.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
29:2
أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتۡرَكُوٓاْ أَن يَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا وَهُمۡ لَا يُفۡتَنُونَ ٢
Do the people think that they will be left to say, "We believe" and they will not be tried?
29:3
وَلَقَدۡ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ فَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٣
But We have certainly tried those before them, and Allāh will surely make evident those who are truthful, and He will surely make evident the liars.
29:4
أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَسۡبِقُونَاۚ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ ٤
Or do those who do evil deeds think they can outrun [i.e., escape] Us? Evil is what they judge.
29:5
مَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَأٓتٖۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٥
Whoever should hope for the meeting with Allāh - indeed, the term [decreed by] Allāh is coming. And He is the Hearing, the Knowing.
29:6
وَمَن جَٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَٰهِدُ لِنَفۡسِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦
And whoever strives only strives for [the benefit of] himself. Indeed, Allāh is Free from need of the worlds.