Al-'AnkabutJuz 20 · Page 398

Al-'Ankabut 29:21

The Spider · Juz 20 · Page 398

يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرۡحَمُ مَن يَشَآءُۖ وَإِلَيۡهِ تُقۡلَبُونَ ٢١

He punishes whom He wills and has mercy upon whom He wills, and to Him you will be returned.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 29:14–23

﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ ألْفَ سَنَةٍ إلّا خَمْسِينَ عامًا فَأخَذَهُمُ الطُّوفانُ وهم ظالِمُونَ﴾ ﴿فَأنْجَيْناهُ وأصْحابَ السَّفِينَةِ وجَعَلْناها آيَةً لِلْعالَمِينَ﴾ ﴿وإبْراهِيمَ إذْ قالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ واتَّقُوهُ ذَلِكم خَيْرٌ لَكم إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ﴿إنَّما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أوْثانًا وتَخْلُقُونَ إفْكًا إنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ لَكم رِزْقًا فابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ واعْبُدُوهُ واشْكُرُوا لَهُ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ ﴿وإنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِن قَبْلِكم وما عَلى الرَّسُولِ إلّا البَلاغُ المُبِينُ﴾ ﴿أوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إنَّ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ ﴿قُلْ سِيرُوا في الأرْضِ فانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأ الخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأةَ الآخِرَةَ إنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشاءُ ويَرْحَمُ مَن يَشاءُ وإلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾ ﴿وما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ في الأرْضِ ولا في السَّماءِ وما لَكم مِن دُونِ اللَّهِ مِن ولِيٍّ ولا نَصِيرٍ﴾ ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ ولِقائِهِ أُولَئِكَ يَئِسُوا مِن رَحْمَتِي وأُولَئِكَ لَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ ﴿فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إلّا أنْ قالُوا اقْتُلُوهُ أوْ حَرِّقُوهُ فَأنْجاهُ اللَّهُ مِنَ النّارِ إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [العنكبوت: ٢٤] ﴿وقالَ إنَّما اتَّخَذْتُمْ مِن دُونِ اللَّهِ أوْثانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكم في الحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ يَوْمَ القِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكم بِبَعْضٍ ويَلْعَنُ بَعْضُكم بَعْضًا ومَأْواكُمُ النّارُ وما لَكم مِن ناصِرِينَ﴾ [العنكبوت: ٢٥] .

(p-١٤٥)ذَكَرَ هَذِهِ القِصَّةَ تَسْلِيَةً لِرَسُولِ اللَّهِ، لِما كانَ يَلْقى مِن أذى الكُفّارِ. فَذَكَرَ ما لَقِيَ أوَّلُ الرُّسُلِ، وهو نُوحٌ، مِن أذى قَوْمِهِ، المُدَدَ المُتَطاوِلَةَ، تَسْلِيَةً لِخاتَمِ الرُّسُلِ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِ. والواوُ في (ولَقَدْ) واوُ عَطْفٍ، عَطَفَتْ جُمْلَةً عَلى جُمْلَةٍ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: والقَسَمُ فِيها بِعِيدٌ، يَعْنِي أنْ يَكُونَ المُقْسَمُ بِهِ قَدْ حُذِفَ وبَقِيَ حَرْفُهُ وجَوابُهُ، وفِيهِ حَذْفُ المَجْرُورِ وإبْقاءُ حَرْفِ الجارِّ، وحَرْفُ الجَرِّ لا يُعَلَّقُ عَنْ عَمَلِهِ، بَلْ لا بُدَّ لَهُ مِن ذِكْرِهِ. والظّاهِرُ أنَّهُ أقامَ في قَوْمِهِ هَذِهِ المُدَّةَ المَذْكُورَةَ يَدْعُوهم إلى اللَّهِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: يَحْتَمِلُ أنْ تَكُونَ المُدَّةُ المَذْكُورَةُ مُدَّةَ إقامَتِهِ في قَوْمِهِ، مِن لَدُنْ مَوْلِدِهِ إلى غَرَقِ قَوْمِهِ. انْتَهى. ولَيْسَ عِنْدِي مُحْتَمَلًا؛ لِأنَّ اللُّبْثَ مُتَعَقِّبٌ بِالفاءِ الدّالَّةِ عَلى التَّعْقِيبِ، واخْتُلِفَ في مِقْدارِ عُمُرِهِ، حِينَ كانَ بُعِثَ وحِينَ ماتَ، اخْتِلافًا مُضْطَرِبًا مُتَكاذِبًا، تَرَكْنا حِكايَتَهُ في كِتابِنا، وهو في كُتُبِ التَّفْسِيرِ. والِاسْتِثْناءُ مِنَ الألْفِ اسْتُدِلَّ بِهِ عَلى جَوازِ الِاسْتِثْناءِ مِنَ العَدَدِ، وفي كَوْنِهِ ثابِتًا مِن لِسانِ العَرَبِ خِلافٌ مَذْكُورٌ في النَّحْوِ، وقَدْ عَمِلَ الفُقَهاءُ المَسائِلَ عَلى جَوازِ ذَلِكَ، وغايَرَ بَيْنَ تَمْيِيزِ المُسْتَثْنى مِنهُ وتَمْيِيزِ المُسْتَثْنى؛ لِأنَّ التَّكْرارَ في الكَلامِ الواحِدِ مُجْتَنَبٌ في البَلاغَةِ، إلّا إذا كانَ لِغَرَضٍ مِن تَفْخِيمٍ، أوْ تَهْوِيلٍ، أوْ تَنْوِيهٍ. ولِأنَّ التَّعْبِيرَ عَنِ المُدَّةِ المَذْكُورَةِ بِما عُبِّرَ بِهِ؛ لِأنَّ ذِكْرَ رَأْسِ العَدَدِ الَّذِي لا رَأْسَ أكْبَرُ مِنهُ أوْقَعُ وأوْصَلُ إلى الغَرَضِ مِنَ اسْتِطالَةِ السّامِعِ مُدَّةَ صَبْرِهِ، ولِإزالَةِ التَّوَهُّمِ الَّذِي يَجِيءُ مَعَ قَوْلِهِ: تِسْعُمِائَةٍ وخَمْسُونَ عامًا، بِأنَّ ذَلِكَ عَلى سَبِيلِ المُبالَغَةِ لا التَّمامِ، والِاسْتِثْناءُ يَرْفَعُ ذَلِكَ التَّوَهُّمَ المَجازِيَّ.

وتَقَدَّمَتْ وقْعَةُ نُوحٍ بِأكْمَلِ مِمّا هُنا، والخِلافُ في عَدَدِ مَن آمَنَ ودَخَلَ السَّفِينَةَ. والضَّمِيرُ في (وجَعَلْناها) يَحْتَمِلُ أنْ يَعُودَ عَلى (السَّفِينَةِ) وأنْ يَعُودَ عَلى الحادِثَةِ والقِصَّةِ، وأفْرَدَ (آيَةً) وجاءَ بِالفاصِلَةِ (لِلْعالَمِينَ) لِأنَّ إنْجاءَ السُّفُنِ أمْرٌ مَعْهُودٌ. فالآيَةُ إنْجاؤُهُ تَعالى أصْحابَ السَّفِينَةِ وقْتَ الحاجَةِ، ولِأنَّها بَقِيَتْ أعْوامًا حَتّى مَرَّ عَلَيْها النّاسُ ورَأوْها، فَحَصَلَ العِلْمُ بِها لَهم، فَناسَبَ ذَلِكَ قَوْلَهُ: (لِلْعالَمِينَ) وانْتَصَبَ (إبْراهِيمَ) عَطْفًا عَلى (نُوحًا) . قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: أوْ عَلى الضَّمِيرِ في (فَأنْجَيْناهُ) . وقالَ هو والزَّمَخْشَرِيُّ: بِتَقْدِيرِ ”اذْكُرُوا“ بَدَلٍ مِنهُ، إذْ بَدَلُ اشْتِمالٍ مِنهُ؛ لِأنَّ الأحْيانَ تَشْتَمِلُ عَلى ما فِيها، وقَدْ تَقَدَّمَ لَنا أنَّ إذْ ظَرْفٌ لا يَتَطَرَّفُ، فَلا يَكُونُ مَفْعُولًا بِهِ، وقَدْ كَثُرَ تَمْثِيلُ المُعْرِبِينَ، إذْ في القُرْآنِ بِأنَّ العامِلَ فِيها اذْكُرْ، وإذا كانَتْ ظَرْفًا لِما مَضى، فَهو لَوْ كانَ مُنْصَرِفًا، لَمْ يَجُزْ أنْ يَكُونَ مَعْمُولًا لِـ: ”اذْكُرْ“؛ لِأنَّ المُسْتَقْبَلَ لا يَقَعُ في الماضِي، لا يَجُوزُ: ثُمَّ أمْسِ، فَإنْ كانَ خُلِعَ مِنَ الظَّرْفِيَّةِ الماضِيَةِ وتَصَرَّفَ فِيهِ، جازَ أنْ يَكُونَ مَفْعُولًا بِهِ ومَعْمُولًا لِـ: اذْكُرْ. وقَرَأ النَّخَعِيُّ، وأبُو جَعْفَرٍ، وأبُو حَنِيفَةَ، وإبْراهِيمُ: بِالرَّفْعِ، أيْ: ومِنَ المُرْسَلِينَ إبْراهِيمُ. وهَذِهِ القِصَّةُ تَمْثِيلٌ لِقُرَيْشٍ، وتَذْكِيرٌ لِحالِ أبِيهِمْ إبْراهِيمَ مِن رَفْضِ الأصْنامِ، والدَّعْوى إلى عِبادَةِ اللَّهِ، وكانَ نَمْرُوذُ وأهْلُ مَدِينَتِهِ عُبّادَ أصْنامٍ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿وتَخْلُقُونَ﴾ مُضارِعَ خَلَقَ ﴿إفْكًا﴾ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ وسُكُونِ الفاءِ. وقَرَأ عَلِيٌّ، والسُّلَمِيُّ، وعَوْنٌ العُقَيْلِيُّ، وعُبادَةُ، وابْنُ أبِي لَيْلى، وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: بِفَتْحِ التّاءِ والخاءِ واللّامِ مُشَدَّدَةً. قالَ ابْنُ مُجاهِدٍ: رُوِيَتْ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، أصْلُهُ: تَتَخَلَّقُونَ، بِتاءَيْنِ، فَحُذِفَتْ إحْداهُما عَلى الخِلافِ الَّذِي في المَحْذُوفَةِ. وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ أيْضًا، فِيما ذَكَرَ الأهْوازِيُّ: ”تُخَلِّقُونَ“، مِن خَلَّقَ المُشَدَّدِ. وقَرَأ ابْنُ الزُّبَيْرِ، وفُضَيْلُ بْنُ زُرْقانَ: ”أفِكًا“، بِفَتْحِ الهَمْزَةِ وكَسْرِ الفاءِ، وهو مَصْدَرٌ مِثْلُ الكَذِبِ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ﴿وتَخْلُقُونَ إفْكًا﴾ هو نَحْتُ الأصْنامِ وخَلْقُها، سَمّاها إفْكًا تَوَسُّعًا مِن حَيْثُ يَفْتَرُونَ بِها الإفْكَ في أنَّها آلِهَةٌ. وقالَ مُجاهِدٌ: هو اخْتِلاقُ الكَذِبِ في أمْرِ (p-١٤٦)الأوْثانِ وغَيْرِ ذَلِكَ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ”إفْكًا“ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنْ تَكُونَ مَصْدَرًا نَحْوَ: كِذْبٍ ولِعْبٍ، والإفْكُ مُخَفَّفٌ مِنهُ، كالكِذْبِ واللِّعْبِ مِن أصْلِهِما، وأنْ تَكُونَ صِفَةً عَلى فِعْلٍ، أيْ: خَلْقًا إفْكًا، ذا إفْكٍ وباطِلٍ، واخْتِلاقُهُمُ الإفْكَ تَسْمِيَةُ الأوْثانِ آلِهَةً وشُرَكاءَ لِلَّهِ وشُفَعاءَ إلَيْهِ، أوْ سَمّى الأصْنامَ إفْكًا، وعَمَلَهم لَها ونَحْتَهم خَلْقًا لِلْإفْكِ. انْتَهى.

وهَذا التَّرْدِيدُ مِنهُ في نَحْوِ: ﴿وتَخْلُقُونَ إفْكًا﴾ قَوْلانِ لِابْنِ عَبّاسٍ ومُجاهِدٍ، وقَدْ تَقَدَّمَ لَنا نَقْلُهُما عَنْهُما ونَفْيُهم بِقَوْلِهِ: ﴿لا يَمْلِكُونَ لَكم رِزْقًا﴾ عَلى جِهَةِ الِاحْتِجاجِ بِأمْرٍ يَفْهَمُهُ عامَّتُهم وخاصَّتُهم، فَقَرَّرَ أنَّ الأصْنامَ لا تُرْزَقُ، والرِّزْقُ يَحْتَمِلُ أنْ يُرِيدَ بِهِ المَصْدَرَ: لا يَمْلِكُونَ أنْ يَرْزُقُوكم شَيْئًا مِنَ الرِّزْقِ، واحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ اسْمَ المَرْزُوقِ، أيْ: لا يَمْلِكُونَ لَكم إيتاءَ رِزْقٍ ولا تَحْصِيلَهُ، وخُصَّ الرِّزْقُ لِمَكانَتِهِ مِنَ الخَلْقِ. ثُمَّ أمَرَهم بِابْتِغاءِ الرِّزْقِ مِمَّنْ هو يَمْلِكُهُ ويُؤْتِيهِ، وذَكَرَ الرِّزْقَ لِأنَّ المَقْصُودَ أنَّهم لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنهُ، وعَرَّفَهُ بَعْدُ؛ لِدَلالَتِهِ عَلى العُمُومِ؛ لِأنَّهُ تَعالى عِنْدَهُ الأرْزاقُ كُلُّها.

﴿واشْكُرُوا لَهُ﴾ عَلى نِعَمِهِ السّابِغَةِ مِنَ الرِّزْقِ وغَيْرِهِ.

﴿وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [البقرة: ٢٤٥] أيْ: إلى جَزائِهِ، أخْبَرَ بِالمَعادِ والحَشْرِ. ثُمَّ قالَ: ﴿وإنْ تُكَذِّبُوا﴾ أيْ: لَيْسَ هَذا مُبْتَكَرًا مِنكم، وقَدْ سَبَقَ ذَلِكَ مِن أُمَمِ الرُّسُلِ، قِيلَ: قَوْمُ شِيثَ وإدْرِيسَ وغَيْرِهِمْ. ورُوِيَ أنَّ إدْرِيسَ عَلَيْهِ السَّلامُ عاشَ في قَوْمِهِ ألْفَ سَنَةٍ، فَآمَنَ بِهِ ألْفُ إنْسانٍ عَلى عَدَدِ سِنِينِهِ، وباقِيهِمْ عَلى التَّكْذِيبِ.

﴿وما عَلى الرَّسُولِ إلّا البَلاغُ المُبِينُ﴾ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى مِثْلِ هَذِهِ الجُمْلَةِ. وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وأبُو بَكْرٍ، بِخِلافٍ عَنْهُ: تَرَوْا، بِتاءِ الخِطابِ؛ وباقِي السَّبْعَةِ: بِالياءِ. والجُمْهُورُ: (يُبْدِئُ)، مُضارِعَ أبْدَأ؛ والزُّبَيْرُ، وعِيسى، وأبُو عَمْرٍو: بِخِلافٍ عَنْهُ: ”يَبْدَأُ“، مُضارِعَ بَدَأ. وقَرَأ الزُّهْرِيُّ: ﴿كَيْفَ بَدَأ الخَلْقَ﴾ بِتَخْفِيفِ الهَمْزَةِ بِإبْدالِها ألِفًا، فَذَهَبَتْ في الوَصْلِ، وهو تَخْفِيفٌ غَيْرُ قِياسِيٍّ، كَما قالَ الشّاعِرُ:

؎فارْعَيْ فَزارَةُ لا هَناكِ المَرْتَعُ

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 398

Al-'AnkabutJuz 20 · Page 398

29:15

فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَصۡحَٰبَ ٱلسَّفِينَةِ وَجَعَلۡنَٰهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٥

But We saved him and the companions of the ship, and We made it1 a sign for the worlds.

1 translator’s note
  1. i.e., the ship, the event or the story. ↩

29:16

وَإِبۡرَٰهِيمَ إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُۖ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١٦

And [We sent] Abraham, when he said to his people, "Worship Allāh and fear Him. That is best for you, if you should know.

29:17

إِنَّمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَٰنٗا وَتَخۡلُقُونَ إِفۡكًاۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمۡلِكُونَ لَكُمۡ رِزۡقٗا فَٱبۡتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزۡقَ وَٱعۡبُدُوهُ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥٓۖ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ١٧

You only worship, besides Allāh, idols, and you produce a falsehood. Indeed, those you worship besides Allāh do not possess for you [the power of] provision. So seek from Allāh provision and worship Him and be grateful to Him. To Him you will be returned."

29:18

وَإِن تُكَذِّبُواْ فَقَدۡ كَذَّبَ أُمَمٞ مِّن قَبۡلِكُمۡۖ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ١٨

And if you [people] deny [the message] - already nations before you have denied. And there is not upon the Messenger except [the duty of] clear notification.1

1 translator’s note
  1. Commentators have differed over this verse - whether it is a continuation of the words of Prophet Abraham or words of comfort given by Allāh to Prophet Muḥammad (ﷺ), which according to context seems more likely. ↩

29:19

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ كَيۡفَ يُبۡدِئُ ٱللَّهُ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥٓۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ١٩

Have they not considered how Allāh begins creation and then repeats it? Indeed that, for Allāh, is easy.

29:20

قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ بَدَأَ ٱلۡخَلۡقَۚ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأٓخِرَةَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٠

Say, [O Muḥammad], "Travel through the land and observe how He began creation. Then Allāh will produce the final creation [i.e., development]. Indeed Allāh, over all things, is competent."

29:21

يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرۡحَمُ مَن يَشَآءُۖ وَإِلَيۡهِ تُقۡلَبُونَ ٢١

He punishes whom He wills and has mercy upon whom He wills, and to Him you will be returned.

29:22

وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ ٢٢

And you will not cause failure [to Allāh] upon the earth or in the heaven. And you have not other than Allāh any protector or any helper.

29:23

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ يَئِسُواْ مِن رَّحۡمَتِي وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢٣

And the ones who disbelieve in the signs of Allāh and the meeting with Him - those have despaired of My mercy, and they will have a painful punishment.

Abu HayyanTafsir · 29:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском