Al-'Ankabut 29:21
The Spider · Juz 20 · Page 398
يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرۡحَمُ مَن يَشَآءُۖ وَإِلَيۡهِ تُقۡلَبُونَ ٢١
He punishes whom He wills and has mercy upon whom He wills, and to Him you will be returned.
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 29:15–23
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَصْحَٰبَ ٱلسَّفِينَةِ وَجَعَلْنَٰهَآ ءَايَةً لِّلْعَٰلَمِينَ﴾
لأن من لم يشاهد بقايا سفينة نوح يشاهد السفن فيتذكر سفينة نوح، وكيف كان صنعها بوحي من الله لإنجاء نوح ومن شاء الله نجاته، ولأن الذين من أهل قريتها يُخبرون عنها، وتنقل أخبارهم فتصير متواترة. [ابن عاشور:٢٠/٢٢٣]
السؤال: كيف كانت سفينة نوح آية للعالمين؟
٢- ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَٰنًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾
قال: ﴿أ وثاناً﴾ إشارة إلى تفرق الهم بكثرة المعبود، والكثرة يلزمها الفرقة، ولا خير في الفرقة. [البقاعي:١٤/٤٠٧]
السؤال: ما الذي أفاده جمع الأوثان في الآية؟
٣- ﴿فَٱبْتَغُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُوا۟ لَهُۥٓ ۖ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾
﴿فابتغوا﴾ وأشار بصيغة الافتعال إلى السعي فيه؛ لأنه أجرى عادته سبحانه أنه في الغالب لا يؤتيه إلا بكد من المرزوق وجهد: إما في العبادة والتوكل، وإما في السعي الظاهر في تحصيله بأسبابه الدنيوية، ﴿والعاجز من أتبع نفسه هواها، وتمنى على الله الأماني﴾. [البقاعي:١٤/٤١٢- ٤١٣]
السؤال: كيف أشارت الآية إلى أن الرزق لا بد له من بذل السبب؟
٤- ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ ۚ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْءَاخِرَةَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾
﴿فانظروا كيف بدأ الخلق﴾: على كثرتهم وتفاوت هيئاتهم، واختلاف ألسنتهم وألوانهم وطبائعهم، وانظروا إلى مساكن القرون الماضية وديارهم وآثارهم، كيف أهلكهم؛ لتعلموا بذلك كمال قدرة الله. [القرطبي:١٧/٣٥٢]
السؤال: اذكر ثلاثة من آثار قدرة الله سبحانه وتعالى.
٥- ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ ۖ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾
أي: ترجعون إلى الدار التي بها تجري عليكم أحكام عذابه ورحمته، فاكتسبوا في هذه الدار ما هو من أسباب رحمته من الطاعات، وابتعدوا من أسباب عذابه وهي المعاصي. [السعدي:٦٢٩]
السؤال: ما الذي يستفيده المسلم من إخبار الله سبحانه وتعالى بأن الانقلاب إليه؟
٦- ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ ۖ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾
وابتديء بذكر العقاب لأن الخطاب جار مع منكري البعث الذين حظهم فيه هو التعذيب. [ابن عاشور:٢٠/٢٣٢]
السؤال: لماذا ابتدئ بذكر العذاب في الآية؟
٧- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ يَئِسُوا۟ مِن رَّحْمَتِى وَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
يحتمل أن يكون يأسهم في الآخرة، أو يكون وصف لحالهم في الدنيا؛ لأن الكافر يائس من رحمة الله، والمؤمن راج خائف. [ابن جزي:٢/١٥٧]
السؤال: ما الفرق بين المؤمن والكافر في نظرتهم إلى رحمة الله؟
التوجيهات
١- الله تعالى هو الذي يرفع الفقر، ويكتب الرزق، ومن عداه لا يملك ذلك؛ فلندْعُهُ مباشرة،﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَٰنًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَٱبْتَغُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُوا۟ لَهُۥٓ ۖ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾
٢- تقرير عجز الإنسان التام، وأنه لا مهرب يملك الفرار إليه إلا بالإيمان والتقوى, ﴿وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ ۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾
٣- اليأس من رحمة الله من أسباب العذاب والهلاك,﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ يَئِسُوا۟ مِن رَّحْمَتِى وَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
العمل بالآيات
١- ادع الله تعالى أن يرزقك، ثم اجتهد في فعل السبب، ﴿فَٱبْتَغُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ﴾
٢- اقرأ بعض الأحاديث من كتاب: «بدء الخلق» من صحيح البخاري لتتأمل عظيم قدرة الله, ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ كَيْفَ يُبْدِئُ ٱللَّهُ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥٓ﴾
٣- شاهد فيلماً وثائقيا، أو صورا عن مراحل خلق الإنسان؛ لتتذكر أصل خلقتك, ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ ۚ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْءَاخِرَةَ﴾
معاني الكلمات
﴿وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾ تَفْتَرُونَ كَذِبًا.
﴿فَابْتَغُوا﴾ الْتَمِسُوا وَاطْلُبُوا.
﴿بَدَأَ الْخَلْقَ﴾ أَنْشَأَهُ.
﴿تُقْلَبُونَ﴾ تُرَدُّونَ، وَتُرْجَعُونَ.
﴿بِمُعْجِزِينَ﴾ فَائِتِينَ مِنْ عَذَابِهِ بِالهَرَبِ وَغَيْرِهِ.
Page 398
29:15
فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَصۡحَٰبَ ٱلسَّفِينَةِ وَجَعَلۡنَٰهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٥
But We saved him and the companions of the ship, and We made it1 a sign for the worlds.
1 translator’s note
- i.e., the ship, the event or the story. ↩
29:16
وَإِبۡرَٰهِيمَ إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُۖ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١٦
And [We sent] Abraham, when he said to his people, "Worship Allāh and fear Him. That is best for you, if you should know.
29:17
إِنَّمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَٰنٗا وَتَخۡلُقُونَ إِفۡكًاۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمۡلِكُونَ لَكُمۡ رِزۡقٗا فَٱبۡتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزۡقَ وَٱعۡبُدُوهُ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥٓۖ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ١٧
You only worship, besides Allāh, idols, and you produce a falsehood. Indeed, those you worship besides Allāh do not possess for you [the power of] provision. So seek from Allāh provision and worship Him and be grateful to Him. To Him you will be returned."
29:18
وَإِن تُكَذِّبُواْ فَقَدۡ كَذَّبَ أُمَمٞ مِّن قَبۡلِكُمۡۖ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ١٨
And if you [people] deny [the message] - already nations before you have denied. And there is not upon the Messenger except [the duty of] clear notification.1
1 translator’s note
- Commentators have differed over this verse - whether it is a continuation of the words of Prophet Abraham or words of comfort given by Allāh to Prophet Muḥammad (ﷺ), which according to context seems more likely. ↩
29:19
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ كَيۡفَ يُبۡدِئُ ٱللَّهُ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥٓۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ١٩
Have they not considered how Allāh begins creation and then repeats it? Indeed that, for Allāh, is easy.
29:20
قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ بَدَأَ ٱلۡخَلۡقَۚ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأٓخِرَةَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٠
Say, [O Muḥammad], "Travel through the land and observe how He began creation. Then Allāh will produce the final creation [i.e., development]. Indeed Allāh, over all things, is competent."
29:21
يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرۡحَمُ مَن يَشَآءُۖ وَإِلَيۡهِ تُقۡلَبُونَ ٢١
He punishes whom He wills and has mercy upon whom He wills, and to Him you will be returned.
29:22
وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ ٢٢
And you will not cause failure [to Allāh] upon the earth or in the heaven. And you have not other than Allāh any protector or any helper.
29:23
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ يَئِسُواْ مِن رَّحۡمَتِي وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢٣
And the ones who disbelieve in the signs of Allāh and the meeting with Him - those have despaired of My mercy, and they will have a painful punishment.