Al-'AnkabutJuz 20 · Page 399

Al-'Ankabut 29:25

The Spider · Juz 20 · Page 399

وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَٰنٗا مَّوَدَّةَ بَيۡنِكُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ ثُمَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكۡفُرُ بَعۡضُكُم بِبَعۡضٖ وَيَلۡعَنُ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا وَمَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٢٥

And [Abraham] said, "You have only taken, other than Allāh, idols as [a bond of] affection among you in worldly life. Then on the Day of Resurrection you will deny one another and curse one another, and your refuge will be the Fire, and you will not have any helpers."

Tafsir · in Arabic

Darwish

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 29:24–27

الإعراب:

(فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ) الفاء عاطفة وما نافية وكان فعل ماض ناقص وجواب خبرها المقدم وإلا أداة حصر وأن قالوا مصدر مؤول هو اسم كان المؤخر أي قال بعضهم لبعض فكانوا جميعا في حكم القائلين، واقتلوه فعل أمر وفاعل ومفعول به والجملة مقول القول وأو حرف عطف وحرّقوه عطف على اقتلوه. (فَأَنْجاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) الفاء الفصيحة أي فقذفوه في النار فأنجاه الله، وأنجاه الله فعل ومفعول به مقدم وفاعل مؤخر ومن النار متعلقان بأنجاه وإن حرف مشبه بالفعل وفي ذلك خبرها المقدم واللام المزحلقة وآيات اسمها المؤخر ولقوم صفة لآيات وجملة يؤمنون صفة لقوم. (وَقالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا) الواو عاطفة وقال عطف على أنجيناه وإنما كافة ومكفوفة واتخذتم فعل وفاعل ومن دون الله في موضع المفعول الثاني لاتخذتم وأوثانا مفعول به أول لاتخذتم ومودة مفعول لأجله أو منصوبة بفعل محذوف تقديره أعني وبينكم مضاف إلى مودة وفي الحياة الدنيا متعلقان باتخذتم أو بمحذوف حال.

وهذه الآية شغلت المعربين كثيرا لاختلاف قراءاتها وتباين وجهات النظر فيها وقد ابتسرنا الكلام في الاعراب على قراءة حفص واخترنا أمثل الأوجه وأسهلها وسننقل في باب الفوائد غيضا من فيض مما قيل فيها شحذا للأذهان. (ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً) ثم حرف عطف للتراخي ويوم القيامة ظرف متعلق بيكفر وبعضكم فاعل وببعض متعلقان بيكفر أيضا ويلعن بعضكم بعضا فعل مضارع وفاعل ومفعول به. (وَمَأْواكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ) مأواكم مبتدأ أو خبر مقدم والنار خبر أو مبتدأ مؤخر والواو عاطفة وما نافية ولكم خبر مقدم ومن حرف جر زائد وناصرين مبتدأ مؤخر وهو مجرور لفظا.

(فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقالَ إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) الفاء عاطفة وآمن فعل ماض ولوط فاعله وله متعلقان بآمن وقال عطف على فآمن وفاعله مستتر يعود على ابراهيم ولذلك يجب الوقف على لوط لأن قوله إني مهاجر مقول ابراهيم فلو وصل لتوهم أن الفعل الثاني للوط فيفسد المعنى وان واسمها ومهاجر خبرها وإلى ربي متعلقان بمهاجر أي إلى حيث يأمرني ربي، ففي الكلام مجاز، وان واسمها وهو ضمير فصل أو مبتدأ والعزيز خبر إني أو خبر هو والجملة خبر إني والحكيم خبر ثان. (وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ) ووهبنا فعل وفاعل وله متعلقان بوهبنا واسحق مفعول به ويعقوب عطف عليه وجعلنا فعل وفاعل وفي ذريته في موضع المفعول الثاني والشجرة هي المفعول الأول والكتاب عطف على النبوة. (وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ) وآتيناه فعل وفاعل ومفعول به والواو عاطفة وأجره مفعول به ثان وفي الدنيا حال وانه وان واسمها وفي الآخرة حال واللام المزحلقة ومن الصالحين خبر إنه.

الفوائد:

قدمنا لك أمثل الأوجه في إعراب قوله تعالى «وقال إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم في الحياة الدنيا» ووعدناك أن ننقل شيئا مما قالوه فيها وكله من الكلام الجيد والمنطق الحصيف ونبدأ بما قاله الزمخشري قال: «قرىء على النصب بغير إضافة وبإضافة وعلى الرفع كذلك، فالنصب على التعليل أي لتتوادوا بينكم وتتوصلوا لاجتماعكم على عبادتها واتفاقكم عليها كما يتفق الناس على مذهب فيكون ذلك سبب تحابهم وتصادقهم، وأن يكون مفعولا ثانيا كقوله:

«اتخذ إلهه هواه» أي اتخذتم الأوثان سبب المودة بينكم على تقدير حذف المضاف أو اتخذتموها مودة بينكم بمعنى مودودة بينكم كقوله تعالى: «ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله» وفي الرفع وجهان: أن يكون خبرا لأن على أن ما موصولة وأن يكون خبر مبتدأ محذوف والمعنى أن الأوثان مودة بينكم أي مودودة أو سبب مودة، وعن عاصم: مودة بينكم بفتح بينكم مع الإضافة كما قرىء «لقد تقطع بينكم» ففتح وهو فاعل، وقرأ ابن مسعود رضي الله عنه «أوثانا انما مودة بينكم في الحياة الدنيا» أي إنما تتوادون عليها أو تودونها في الحياة الدنيا» .

وقال الشهاب الحلبي المعروف بالسمين: «وقال انما اتخذتم:

في ما هذه ثلاثة أوجه:

أحدها: أنها موصولة بمعنى الذي والعائد محذوف وهو المفعول الأول وأوثانا مفعول ثان والخبر مودة في قراءة من رفع كما سيأتي والتقدير إن الذي اتخذتموه أوثانا مودة أي ذو مودة، أو جعل نفس المودّة مبالغة ومحذوف على قراءة من نصب مودة أي الذي اتخذتموه أوثانا لأجل المودة لا ينفعكم أو يكون عليكم لدلالة قوله ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض.

والثاني: أن تجعل ما كافة وأوثانا مفعول به، والاتخاذ هنا متعد لواحد أو لاثنين والثاني هو من دون الله فمن رفع مودة كانت خبر مبتدأ مضمر أي هي مودة أي ذات مودة أو جعلت نفس المودة مبالغة والجملة حينئذ صفة لأوثانا أو مستأنفة، ومن نصب كان مفعولا له أو بإضمار أعني.

الثالث: ان تجعل ما مصدرية وحينئذ يجوز أن يقدر مضاف من الأول أي إن سبب اتخاذكم أوثانا مودة فيمن رفع مودة ويجوز أن لا يقدر بل يجعل نفس الاتخاذ هو المودة مبالغة، وفي قراءة من نصب يكون الخبر محذوفا على ما مر في الوجه الأول، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي برفع مودة غير منونة وجر بينكم، ونافع وابن عامر وأبو بكر بنصب مودة منونة ونصب بينكم، وحمزة وحفص بنصب مودة غير منونة وجر بينكم، فالرفع قد تقدم والنصب أيضا تقدم فيه وجهان ويجوز وجه ثالث وهو أن يجعل مفعولا ثانيا على المبالغة للاتساع في الظرف، ومن نصبه فعلى أصله، ونقل عن عاصم أنه رفع مودة غير منونة ونصب بينكم وخرجت على إضافة مودة للظرف وإنما بني لإضافته إلى غير متمكن كقراءة «لقد تقطع بينكم» بالفتح إذا جعلنا بينكم فاعلا» .

وفي كتاب أبي البقاء جاء قوله «قوله تعالى «انما اتخذتم» في ما ثلاثة أوجه أحدها هي بمعنى الذي والعائد محذوف أي اتخذتموه و «أوثانا» مفعول ثان أو حال و «مودة» الخبر على قراءة من رفع والتقدير ذو مودة، والثاني هي كافة وأوثانا مفعول ومودة بالنصب مفعول له وبالرفع على إضمار مبتدأ وتكون الجملة نعتا لأوثان ويجوز أن يكون النصب على الصفة أيضا أي ذوي مودة، والوجه الثالث أن تكون ما مصدرية ومودة بالرفع الخبر ولا حذف في هذا الوجه في الخبر بل في اسم ان والتقدير ان سبب اتخاذكم مودة، ويقرأ مودة بالاضافة في الرفع والنصب و «بينكم» بالجر وبتنوين مودة في الوجهين جميعا، ونصب بين وفيما يتعلق به «في الحياة الدنيا» سبعة أوجه: (الاول) أن يتعلق باتخذتم إذا جعلت ما كافة لا على الوجهين الآخرين لئلا يؤدي إلى الفصل بين الموصول وما في الصلة بالخبر و (الثاني) أن يتعلق بنفس مودة إذا لم تجعل بين صفة لها لأن المصدر إذا وصف لا يعمل و (الثالث) أن تعلقه بنفس بينكم لأن معناه اجتماعكم أو وصلكم و (الرابع) أن تجعله صفة ثانية لمودة إذا نونتها وجعلت بينكم صفة و (الخامس) أن تعلقها بمودة وتجعل بينكم ظرف مكان فيعمل مودة فيهما و (السادس) أن تجعله حالا من الضمير في بينكم إذا جعلته وصفا لمودة و (السابع) أن تجعله حالا من بينكم لتعرفه بالاضافة، وأجاز قوم منهم أن تتعلق في بمودة: وإن كان بينكم صفة لأن الظروف يتسع فيها بخلاف المفعول به» .

Saheeh International · Darwish · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 399

Al-'AnkabutJuz 20 · Page 399

29:24

فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱقۡتُلُوهُ أَوۡ حَرِّقُوهُ فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٢٤

And the answer of his [i.e., Abraham's] people was not but that they said, "Kill him or burn him," but Allāh saved him from the fire. Indeed in that are signs for a people who believe.

29:25

وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَٰنٗا مَّوَدَّةَ بَيۡنِكُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ ثُمَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكۡفُرُ بَعۡضُكُم بِبَعۡضٖ وَيَلۡعَنُ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا وَمَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٢٥

And [Abraham] said, "You have only taken, other than Allāh, idols as [a bond of] affection among you in worldly life. Then on the Day of Resurrection you will deny one another and curse one another, and your refuge will be the Fire, and you will not have any helpers."

29:26

۞ فَـَٔامَنَ لَهُۥ لُوطٞۘ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّيٓۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢٦

And Lot believed him. [Abraham] said, "Indeed, I will emigrate to [the service of] my Lord. Indeed, He is the Exalted in Might, the Wise."

29:27

وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَجَعَلۡنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلۡكِتَٰبَ وَءَاتَيۡنَٰهُ أَجۡرَهُۥ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٢٧

And We gave to him Isaac and Jacob and placed in his descendants prophethood and scripture. And We gave him his reward in this world, and indeed, he is in the Hereafter among the righteous.

29:28

وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ إِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنۡ أَحَدٖ مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٨

And [mention] Lot, when he said to his people, "Indeed, you commit such immorality as no one has preceded you with from among the worlds.

29:29

أَئِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقۡطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ وَتَأۡتُونَ فِي نَادِيكُمُ ٱلۡمُنكَرَۖ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱئۡتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٢٩

Indeed, you approach men and obstruct the road1 and commit in your meetings [every] evil." And the answer of his people was not but that they said, "Bring us the punishment of Allāh, if you should be of the truthful."

1 translator’s note
  1. i.e., commit highway robbery and acts of aggression against travelers. ↩

29:30

قَالَ رَبِّ ٱنصُرۡنِي عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٣٠

He said, "My Lord, support me against the corrupting people."

DarwishTafsir · 29:25

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском