Al-'Ankabut 29:27
The Spider · Juz 20 · Page 399
وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَجَعَلۡنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلۡكِتَٰبَ وَءَاتَيۡنَٰهُ أَجۡرَهُۥ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٢٧
And We gave to him Isaac and Jacob and placed in his descendants prophethood and scripture. And We gave him his reward in this world, and indeed, he is in the Hereafter among the righteous.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 29:24–35
﴿فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إلّا أنْ قالُوا اقْتُلُوهُ أوْ حَرِّقُوهُ فَأنْجاهُ اللَّهُ مِنَ النّارِ إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿وقالَ إنَّما اتَّخَذْتُمْ مِن دُونِ اللَّهِ أوْثانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكم في الحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ يَوْمَ القِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكم بِبَعْضٍ ويَلْعَنُ بَعْضُكم بَعْضًا ومَأْواكُمُ النّارُ ومالَكم مِن ناصِرِينَ﴾ ﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وقالَ إنِّي مُهاجِرٌ إلى رَبِّي إنَّهُ هو العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ ﴿ووَهَبْنا لَهُ إسْحاقَ ويَعْقُوبَ وجَعَلْنا في ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ والكِتابَ وآتَيْناهُ أجْرَهُ في الدُّنْيا وإنَّهُ في الآخِرَةِ لَمِنَ الصّالِحِينَ﴾ ﴿ولُوطًا إذْ قالَ لِقَوْمِهِ إنَّكم لَتَأْتُونَ الفاحِشَةَ ما سَبَقَكم بِها مِن أحَدٍ مِنَ العالَمِينَ﴾ ﴿أئِنَّكم لَتَأْتُونَ الرِّجالَ وتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وتَأْتُونَ في نادِيكُمُ المُنْكَرَ فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إلّا أنْ قالُوا ائْتِنا بِعَذابِ اللَّهِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ ﴿قالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلى القَوْمِ المُفْسِدِينَ﴾ ﴿ولَمّا جاءَتْ رُسُلُنا إبْراهِيمَ بِالبُشْرى قالُوا إنّا مُهْلِكُو أهْلِ هَذِهِ القَرْيَةِ إنَّ أهْلَها كانُوا ظالِمِينَ﴾ ﴿قالَ إنَّ فِيها لُوطًا قالُوا نَحْنُ أعْلَمُ بِمَن فِيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وأهْلَهُ إلّا امْرَأتَهُ كانَتْ مِنَ الغابِرِينَ﴾ ﴿ولَمّا أنْ جاءَتْ رُسُلُنا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وضاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وقالُوا لا تَخَفْ ولا تَحْزَنْ إنّا مُنَجُّوكَ وأهْلَكَ إلّا امْرَأتَكَ كانَتْ مِنَ الغابِرِينَ﴾ ﴿إنّا مُنْزِلُونَ عَلى أهْلِ هَذِهِ القَرْيَةِ رِجْزًا مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ﴾ ﴿ولَقَدْ تَرَكْنا مِنها آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ .
(p-١٤٨)لَمّا أمَرَهم بِعِبادَةِ اللَّهِ، وبَيَّنَ سَفَهَهم في عِبادَةِ الأوْثانِ، وظَهَرَتْ حُجَّتُهُ عَلَيْهِمْ، رَجَعُوا إلى الغَلَبَةِ، فَجَعَلُوا القائِمَ مَقامَ جَوابِهِ فِيما أمَرَهم بِهِ قَوْلَهم: ﴿اقْتُلُوهُ أوْ حَرِّقُوهُ﴾ . والآمِرُونَ بِذَلِكَ، إمّا بَعْضُهم لِبَعْضٍ، أوْ كُبَراؤُهم قالُوا لِأتْباعِهِمُ: اقْتُلُوهُ، فَتَسْتَرِيحُوا مِنهُ عاجِلًا، أوْ حَرِّقُوهُ بِالنّارِ؛ فَإمّا أنْ يَرْجِعَ إلى دِينِكم، إذا أمْضَتْهُ النّارُ؛ وإمّا أنْ يَمُوتَ بِها، إنْ أصَرَّ عَلى قَوْلِهِ ودِينِهِ. وفي الكَلامِ حَذْفٌ، أيْ: حَرِّقُوهُ في النّارِ ﴿فَأنْجاهُ اللَّهُ مِنَ النّارِ﴾ . وتَقَدَّمَتْ قِصَّتُهُ في تَحْرِيقِهِ في سُورَةِ ﴿اقْتَرَبَ لِلنّاسِ حِسابُهُمْ﴾ [الأنبياء: ١] . وجَمَعَ هُنا فَقالَ الآياتِ؛ لِأنَّ الإنْجاءَ مِنَ النّارِ، وجَعْلَها بَرْدًا وسَلامًا، وأنَّها في الحَبْلِ الَّذِي كانُوا أوْثَقُوهُ بِهِ دُونَ الجِسْمِ، وإنْ صَحَّ ما نُقِلَ مِن أنَّ مَكانَها، حالَةَ الرَّمْيِ، صارَ بُسْتانًا يانِعًا، هو مَجْمُوعُ آياتٍ، فَناسَبَ الجَمْعَ، بِخِلافِ الإنْجاءِ مِنَ السَّفِينَةِ، فَإنَّهُ آيَةٌ واحِدَةٌ، وتَقَدَّمُ الكَلامُ عَلى ذَلِكَ، وفي ذَلِكَ إشارَةٌ مِنَ النّارِ بَعْدَ إلْقائِهِ؛ فِيما قالَ كَعْبٌ: لَمْ يَحْتَرِقْ بِالنّارِ إلّا الحَبْلُ الَّذِي أوْثَقُوهُ بِهِ. وجاءَ هُنا التَّرْدِيدُ بَيْنَ قَتْلِهِ وإحْراقِهِ، فَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ مِن قائِلِينَ: ناسٌ أشارُوا بِالقَتْلِ، وناسٌ أشارُوا بِالإحْراقِ. وفي (اقْتَرَبَ) قالُوا: (حَرِّقُوهُ) اقْتَصَرُوا عَلى أحَدِ الشَّيْئَيْنِ، وهو الَّذِي فَعَلُوهُ، رَمَوْهُ في النّارِ ولَمْ يَقْتُلُوهُ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ: (جَوابَ) بِالنَّصْبِ؛ والحَسَنُ، وسالِمٌ الأفْطَسُ: بِالرَّفْعِ، اسْمًا لِـ: كانَ. وقَرَأ الحَسَنُ، وأبُو حَيْوَةَ، وابْنُ أبِي عَبْلَةَ، وأبُو عَمْرٍو في رِوايَةِ الأصْمَعِيِّ، والأعْمَشُ عَنْ أبِي بَكْرٍ: ”مَوَدَّةٌ“ بِالرَّفْعِ، و”بَيْنَكم“ بِالنَّصْبِ. فالرَّفْعُ عَلى خَبَرِ إنَّ، و”ما“ مَوْصُولَةٌ بِمَعْنى الَّذِي، أيْ: إنَّ الأوْثانَ الَّتِي اتَّخَذْتُمُوها مَوْدُودًا، أوْ سَبَبَ مَوَدَّةٍ، أوْ مَصْدَرِيَّةٌ، أيْ: إنَّ اتِّخاذَكم أوْثانًا مَوَدَّةً، أوْ عَلى خَبَرِ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: هي مَوَدَّةُ بَيْنِكم، وما إذْ ذاكَ مُهَيِّئَةٌ. ورُوِيَ عَنْ عاصِمٍ: ”مَوَدَّةُ“، بِالرَّفْعِ مِن غَيْرِ تَنْوِينٍ؛ و”بَيْنَكم“ بِالفَتْحِ، أيْ: بِفَتْحِ النُّونِ، جَعَلَهُ مَبْنِيًّا لِإضافَتِهِ إلى مَبْنِيٍّ، وهو مَوْضِعُ خَفْضٍ بِالإضافَةِ، ولِذَلِكَ سَقَطَ التَّنْوِينُ مِن ”مَوَدَّةُ“ . وقَرَأ أبُو عَمْرٍو، والكِسائِيُّ، وابْنُ كَثِيرٍ كَذَلِكَ، إلّا أنَّهُ خَفَضَ نُونَ (بَيْنِكم) . وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ، وعاصِمٌ بِنَصْبِ ”مَوَدَّةً“ مُنَوَّنًا ونَصْبِ ”بَيْنَكم“؛ وحَمْزَةُ كَذَلِكَ، إلّا أنَّهُ أضافَ ”مَوَدَّةً“ إلى ”بَيْنَكم“ وخَفَضَ، كَما في قِراءَةِ مَن نَصَبَ ”مَوَدَّةً“ مُهَيِّئَةً. و”اتَّخَذَ“ يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ مِمّا تَعَدَّتْ إلى اثْنَيْنِ، والثّانِي هو (مَوَدَّةَ)، أيِ: اتَّخَذْتُمُ الأوْثانَ بِسَبَبِ المَوَدَّةِ بَيْنَكم، عَلى حَذْفِ المُضافِ، أوِ اتَّخَذْتُمُوها مَوَدَّةَ بَيْنِكم، كَقَوْلِهِ: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أنْدادًا يُحِبُّونَهم كَحُبِّ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٦٥] أوْ مِمّا تَعَدَّتْ إلى واحِدٍ، وانْتَصَبَ ”مَوَدَّةَ“ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ، أيْ: لِيَتَوادُّوا ويَتَواصَلُوا ويَجْتَمِعُوا عَلى عِبادَتِها، كَما يَجْتَمِعُ ناسٌ عَلى مَذْهَبٍ، فَيَقَعُ التَّحابُّ بَيْنَهم. وذَكَرُوا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قِراءَةً شاذَّةً تُخالِفُ سَوادَ المُصْحَفِ، مَعَ أنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ ما في سَوادِ المُصْحَفِ بِالنَّقْلِ الصَّحِيحِ المُسْتَفِيضِ، فَلِذَلِكَ لَمْ أذْكُرْ تِلْكَ القِراءَةَ.
﴿ثُمَّ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ يَقَعُ بَيْنَكُمُ التَّلاعُنُ، أيْ: فَيُلاعِنُ العَبَدَةُ والمَعْبُوداتُ الأصْنامَ، كَقَوْلِهِ: و﴿يَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ [مريم: ٨٢] . و(بَيْنَكم) و(في الحَياةِ) يَجُوزُ تَعْلِيقُهُما بِلَفْظِ ”مَوَدَّةَ“ وعَمِلَ في ظَرْفَيْنِ لِاخْتِلافِهِما، إذْ هُما ظَرْفا مَكانٍ وزَمانٍ، ويَجُوزُ أنْ يَتَعَلَّقا بِمَحْذُوفَيْنِ، فَيَكُونانِ في مَوْضِعِ الصِّفَةِ، أيْ: كائِنَةً بَيْنَكم في الحَياةِ في مَوْضِعِ الحالِ مِنَ الضَّمِيرِ (p-١٤٩)المُسْتَكِنِّ في (بَيْنِكم) . وأجازَ أبُو البَقاءِ أنْ يَتَعَلَّقَ (في الحَياةِ) . بِـ: ”اتَّخَذْتُمْ“ عَلى جَعْلِ ما كافَّةً، ونَصْبِ (مَوَدَّةَ)، لا عَلى جَعْلِ ما مَوْصُولَةً بِمَعْنى الَّذِي، أوْ مَصْدَرِيَّةً ورَفْعِ ”مَوَدَّةَ“، لِئَلّا يُؤَدِّيَ إلى الفَصْلِ بَيْنَ المَوْصُولِ وما في الصِّلَةِ بِالخَبَرِ. وأجازَ قَوْمٌ مِنهُمُ ابْنُ عَطِيَّةَ أنْ يَتَعَلَّقَ (في الحَياةِ) بِـ: (مَوَدَّةَ)، وأنْ يَكُونَ (بَيْنِكم) صِفَةً لِـ: (مَوَدَّةَ)، وهو لا يَجُوزُ؛ لِأنَّ المَصْدَرَ إذا وُصِفَ قَبْلَ أخْذِ مُتَعَلِّقاتِهِ لا يَعْمَلُ، وشُبْهَتُهم في هَذا أنَّهُ يَتَّسِعُ في الظَّرْفِ، بِخِلافِ المَفْعُولِ بِهِ. وأجازَ أبُو البَقاءِ أنْ يَتَعَلَّقَ بِنَفْسِ (بَيْنِكم)، قالَ: لِأنَّ مَعْناهُ: اجْتِماعُكم أوْ وصْلُكم. وأجازَ أيْضًا أنْ يَجْعَلَهُ حالًا مِن (بَيْنِكم)، قالَ: لِتَعَرُّفِهِ بِالإضافَةِ. انْتَهى، وهُما إعْرابانِ لا يَتَعَقَّلانِ.
﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ﴾ لَمْ يُؤْمِن بِإبْراهِيمَ أحَدٌ مِن قَوْمِهِ إلّا لُوطٌ عَلَيْهِ السَّلامُ، حِينَ رَأى النّارَ لَمْ تُحْرِقْهُ، وكانَ ابْنُ أخِي سارَّةَ، أوْ كانَتْ بِنْتَ عَمِّهِ. والضَّمِيرُ في (وقالَ) عائِدٌ عَلى إبْراهِيمَ، وهو الظّاهِرُ، لِيَتَناسَقَ مَعَ قَوْلِهِ: ﴿ووَهَبْنا لَهُ إسْحاقَ﴾ وهو قَوْلُ قَتادَةَ والنَّخَعِيِّ. وقالَتْ فِرْقَةٌ: يَعُودُ عَلى لُوطٍ، وهاجَرَ، وإبْراهِيمَ، عَلَيْهِمُ السَّلامُ، مِن قَرْيَتِهِما كُوثى، وهي في سَوادِ العِراقِ، مِن أرْضِ بابِلَ، إلى فِلَسْطِينَ مِن أرْضِ الشّامِ. وكانَ إبْراهِيمُ ابْنَ خَمْسٍ وسَبْعِينَ سَنَةً، وهو أوَّلُ مَن هاجَرَ في اللَّهِ. وقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: هاجَرَ إلى حَرّانَ، ثُمَّ إلى الشّامِ، وفي هِجْرَتِهِ هَذِهِ كانَتْ مَعَهُ سارَّةُ. والمُهاجِرُ: الفارِغُ عَنِ الشَّيْءِ، وهو في عُرْفِ الشَّرِيعَةِ: مَن تَرَكَ وطَنَهُ رَغْبَةً في رِضا اللَّهِ. وعُرِفَ بِهَذا الِاسْمِ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، المُهاجِرُونَ، قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ. (إلى رَبِّي) أيْ: إلى الجِهَةِ الَّتِي أمَرَنِي رَبِّي بِالهِجْرَةِ إلَيْها. وقِيلَ: إلى حَيْثُ لا أُمْنَعُ عِبادَةَ رَبِّي. وقِيلَ: مُهاجِرًا مَن خالَفَنِي مِن قَوْمِي، مُتَقَرِّبًا إلى رَبِّي. ونَزَلَ إبْراهِيمُ قَرْيَةً مِن أرْضِ فِلَسْطِينَ، وتَرَكَ لُوطًا في سَدُومَ، وهي المُؤْتَفِكَةُ، عَلى مَسِيرَةِ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ مِن قَرْيَةِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِما السَّلامُ.
﴿إنَّهُ هو العَزِيزُ﴾ الَّذِي لا يُذَلُّ مَن عَبَدَهُ (الحَكِيمُ) الَّذِي يَضَعُ الأشْياءَ مَواضِعَها. والضَّمِيرُ في (ذُرِّيَّتِهِ) عائِدٌ عَلى إبْراهِيمَ. (النُّبُوَّةَ) إسْحاقُ، ويَعْقُوبُ، وأنْبِياءُ بَنِي إسْرائِيلَ، وإسْماعِيلُ، ومُحَمَّدٌ خاتَمُهم، صَلّى اللَّهُ وسَلَّمَ عَلَيْهِمْ أجْمَعِينَ. (والكِتابَ) اسْمُ جِنْسٍ يَدْخُلُ فِيهِ التَّوْراةُ، والزَّبُورُ، والإنْجِيلُ، والفُرْقانُ.
Page 399
29:24
فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱقۡتُلُوهُ أَوۡ حَرِّقُوهُ فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٢٤
And the answer of his [i.e., Abraham's] people was not but that they said, "Kill him or burn him," but Allāh saved him from the fire. Indeed in that are signs for a people who believe.
29:25
وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَٰنٗا مَّوَدَّةَ بَيۡنِكُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ ثُمَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكۡفُرُ بَعۡضُكُم بِبَعۡضٖ وَيَلۡعَنُ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا وَمَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٢٥
And [Abraham] said, "You have only taken, other than Allāh, idols as [a bond of] affection among you in worldly life. Then on the Day of Resurrection you will deny one another and curse one another, and your refuge will be the Fire, and you will not have any helpers."
29:26
۞ فَـَٔامَنَ لَهُۥ لُوطٞۘ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّيٓۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢٦
And Lot believed him. [Abraham] said, "Indeed, I will emigrate to [the service of] my Lord. Indeed, He is the Exalted in Might, the Wise."
29:27
وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَجَعَلۡنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلۡكِتَٰبَ وَءَاتَيۡنَٰهُ أَجۡرَهُۥ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٢٧
And We gave to him Isaac and Jacob and placed in his descendants prophethood and scripture. And We gave him his reward in this world, and indeed, he is in the Hereafter among the righteous.
29:28
وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ إِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنۡ أَحَدٖ مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٨
And [mention] Lot, when he said to his people, "Indeed, you commit such immorality as no one has preceded you with from among the worlds.
29:29
أَئِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقۡطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ وَتَأۡتُونَ فِي نَادِيكُمُ ٱلۡمُنكَرَۖ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱئۡتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٢٩
Indeed, you approach men and obstruct the road1 and commit in your meetings [every] evil." And the answer of his people was not but that they said, "Bring us the punishment of Allāh, if you should be of the truthful."
1 translator’s note
- i.e., commit highway robbery and acts of aggression against travelers. ↩
29:30
قَالَ رَبِّ ٱنصُرۡنِي عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٣٠
He said, "My Lord, support me against the corrupting people."