Al-'Ankabut 29:28
The Spider · Juz 20 · Page 399
وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ إِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنۡ أَحَدٖ مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٨
And [mention] Lot, when he said to his people, "Indeed, you commit such immorality as no one has preceded you with from among the worlds.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 29:28–34
قال: (﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَئِنَّكُمْ﴾ [العنكبوت: ٢٨]).
(لوطًا) قال المؤلف: (واذكر لوطًا)، فعليه يكون مفعولًا لِفِعْل محذوف.
والأمر بذِكْر هؤلاء الفضَلاء مِن الأنْبِيَاء ليس لِمُجَرَّد الثناء عليهم، وإعلاء رتبتِهم بين الناس، ولكن لِهذا الغرض، ولغرضٍ آخر وهو الاقتداءُ بهم، واتِّبَاعهم، والصبر كما صبرُوا.
(﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَئِنَّكُمْ﴾ بتحقيق الهمزتين، وتسهيل الثانية، وإدخالِ ألف بينهما على الوجهين في الموضعين).
﴿﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَئِنَّكُمْ﴾ ﴾ قوله: (بتحقيق) إلى آخره؛ هذه قراءات، تحقيق الهمزتين، تقول: ﴿﴿﴾﴿أَئِنَّكُمْ﴾ ﴾ هذا التحقيق.
الثاني يقول: (تسهيل الثانية): ﴿أَاِنَّكُمْ﴾ سهلَة، خليها بين الياء والهمزة.
(إدخال ألف بينهما على الوجهين): ﴿ءَائِنَّكُمْ﴾ هذا على التحقيق، وعلى التسهيل: ﴿آاِنَّكُمْ﴾ سهل.
وقوله: (في الموضعين)، وين الموضعين؟
في قوله: ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ﴾، ﴿﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَئِنَّكُمْ﴾ ﴾.
هذه القصة كغيرها من القصص ترِد في القرآن الكريم على وجوه متَنَوِّعة فكيف نجمَع بينها وهي قصةٌ واحدة؟
نقول في الجمع: إن كان مما يمكن أن يتكَرَّر فإنَّها تكون قد تكرَّرَت على الوجهين.
وإن كان مما لا يُمْكن فإنَّ الله تعالى يحكِيها بالمعنى، تارةً كذا وتارةً كذا، لوط عليه الصلاة والسلام قال في هذه الآية يقول الله عز وجل إنه قال: ﴿﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾﴾ .
* طالب: ﴿إِنَّكُمْ﴾ ﴾.
* الشيخ: اللي عندي: ﴿﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَئِنَّكُمْ﴾ ﴾، المصحف: ﴿إِنَّكُمْ﴾ ﴾ لكن المفسر (...) همزة، ما ذَكَر إلا أيش؟
* طالب: همزة واحدة.
* الشيخ: عندنا بهمزتَين، اقرأ التفسير: ﴿﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَئِنَّكُمْ﴾ ﴾ بتحقيق الهمزتين.
* طالب: لكن (...) المصحف.
* الشيخ: المصحف أصلًا طابعينه على القراءة.
* طالب: عندنا التفسير يقول: ﴿لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ﴾ ثم قال: بتحقيق الهمزتين.
* الشيخ: هي غلط؛ لأن التفسير اللي بالهامش منقُول مِن الأصل، والأصل على قراءَةٍ واحدة.
* طالب: بس ما أشار المفسر إلى القراءة هذه (...).
* الشيخ: يعني قصدك أن المفسر، صحيح المفسر ما أشار إليها، كان ينْبَغي أن يُشير إليها.
أقول: مثلًا تجدون هنا في قصة لوط، قال: ﴿﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ ﴾ في آية أخرى: ﴿أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ [النمل ٥٤]، أو ﴿أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ [الأعراف ٨٠]، هذا اختلاف، أليس كذلك؟ كيف نجمع بينهما؟
نجمع بينهما بالوجه الأول، بسِيط؛ وهو تعدُّد القَوْل، فمرة يقول لهم كذا، ومرة يقول كذا، وهذا لا إشكال فيه.
في قصة فرعون: ﴿قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ﴾ [الشعراء ٣٤]، وفي سورة الأعراف: ﴿قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ﴾ [الأعراف ١٠٩]، كيف نجمَع؟
نقول: كلّهم قالوا هذا وهذا، فإذا أمكن التعدُّد -سواءٌ من القائل أو بالقَول- حُمِل عليه، إذا لم يمكن؛ فإنه يكون مِن باب نقلِه بالمعنى، والله سبحانه وتعالى يتكلَّم به في كل موضع بما يناسِب، وبما تقتضِيه البلاغة، ﴿﴿أَئِنَّكُمْ﴾ ﴾.
* طالب: ﴿أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ [النمل ٥٤]، أليس المراد القرية.
* الشيخ: لا، دعنا من الاستفهام، الكلام على اختلاف اللفظ، هنا قال: ﴿﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ﴾ ﴾، وهناك قال: ﴿أَتَأْتُونَ﴾.
والاستفهام في كل موضعٍ للتوبيخ، والتقرير.
قال: ﴿﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾ ﴾.
(اللام) في قوله: ﴿لَتَأْتُونَ﴾ (لام) التوكيد، و(تأتون) بمعنى: تَجيئون، وقوله: ﴿الْفَاحِشَةَ﴾ (أل) هنا هل هي لاستغراق الجنس، أو للعهد؟
* الطلبة: للعهد.
* الشيخ: يعني الفاحشة المعلومَة لديكم، ودخلت عليها (أل) لِعظمِها، وقُبْحِها، ولهذا جاءت في هذا المكان الفاحشة، وفي بابِ الزنا قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً﴾ [الإسراء ٣٢]، وفي نكاح المحارم: ﴿إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ [النساء ٢٢]، فهذه ثلاث تعبيرات في اللواط، وصفَه الله بالفاحشة فيما نقله عن لوط، وفي باب الزنا قال: ﴿إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً﴾، وفي نكاح المحارم قال: ﴿فَاحِشَةً وَمَقْتًا﴾، إذن نكاح المحارم أعظم مِن الزنا أو لا؟
لأنَّه وُصِف بوصفين سيئين الفاحشة، والمقْت، واللواط أقبحُ منهما مِن حيث الوصف؛ فإنَّه الفاحشة التي تُسْتفْحَش عند جميع الناس.
قال: (﴿الْفَاحِشَةَ﴾، أي: أدبار الرجال) -أعوذ بالله- أدبارُ الرجال، هذا لا شك أنه فاحشة، كلٌّ يستفحشه، كلُّ ذي عقل سليم، فإنه يستفحشه، أما من نُكِسَ قلبه فلا تستَغْرِب إذا قال: إنه ليس بفاحشة، كما أنَّ الذين يعبدون الأصنام يرون أنَّ ذلك منقَبَة وحسنَة هذا أيضًا نفس الشيء، هم -والعياذ بالله- يستحسنون هذا الأمر، ومِن عَجَبٍ أنَّ الواحد منهم يأتِي الذَّكَر في حال شبابه، وهذا المأْتِيُّ إذا كبِر أتَى غيرَه، فيكون فاعلًا مفعولًا به.
قال: (﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ﴾ )، الاستفهام في قوله: ﴿﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ﴾ ﴾ للإنكار، والتوبيخ، وأُكِّد هذا الإنكار باللام.
(﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ )، (ما) نافية، و﴿مِنْ أَحَدٍ﴾ فاعل (سبق)، لكنَّه بزيادة حرْف الجَر للتوكيد، أي: ما سبقَكم بها أحدٌ، وقوله: (بها) هل نقول: إنَّ (الباء) هنا بمعنى (على)، ما سبقكم عليها؟
لا أقول: (الباء) على معناها، أي: إنَّكم لم تُسْبَقوا بها، بخلَاف: لم تسبقَوا عليها، لو قال: عليها لكان هذا فيمن أدركَ زمانهم، وكانوا هم أسبق إلى هذا منهم.
أمَّا إذا قال: مَن سبقكم بها؛ فهذا يقتَضِي السَّبْق في الزمن، وقوله: ﴿مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾، قال المؤلف: (الإنس والجِن).
الإِنْس لا شكّ فيهم، والجن؟
* طالب: نعم.
* طالب آخر: ظاهرُها العالمين، ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة ٢] عامة.
* الشيخ: لا، المشكل لو أخَذْنا بالعموم قلنا: بعد والملائِكة، على كل حَال يجُوز أن تكُون ﴿الْعَالَمِينَ﴾ عامًّا أُرِيدَ به الخاصّ، أي مِن بني آدم، ويجوز أن تكون عامَّة إلا فيما يُخَصِّصُه العقْل، كما ذكرْتُم عن الملائكة.
ونقول: يشمل الجن والإنس، والبهائم؟
* طالب: البهائم لا غير مكلفة.
* الشيخ: ما هي مِن العالمين؟
* طالب: من العالمين بس غير مكلفة، ثم البهائم ما تأتي إلا..
* الشيخ: على كل حال..
* طالب: ما تأتي، الذكر ما يأتي الذكر إلا ما عدا الحمير.
* الشيخ: لا، ما ندرِي على كل حال ما ندري مثله في البهائم، ولكنَّ الجواب مثل ما قلتم: إنَّها غير مكلَّفَة، الكلام على المكلفين.
طيب هذا في قوله: ﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾، يريد زِيادَة التشنيع عليهم؛ يعني: أنتُم الذين سنَنْتُم هذه الطريقَة، «وَمَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا»[[أخرجه مسلم (١٠١٧ / ٦٩) من حديث جرير بن عبد الله.]]، كأنَّه يقول لهم: لو كنتم قد سُبِقْتُم بهذه الفاحشة لكان لكم نوْعٌ مِن العذر، لكنَّكم ما سُبِقْتُم بها فأنتُم القُدْوة فيها، والعياذ بالله.
﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ﴾، هذه الجُمْلة كالتقرير لِمَا سبق في الجملَة السابقة، والتفصِيل لها قال: ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ﴾، وظاهر الآية الكريمة أنَّه حتى الكبير -والعياذ بالله- يأتُونه.
والذكر إذا بلغ سُمِّي رجلًا ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ﴾، وهذا فيه كِنَاية عن الجماع؛ لأنَّ القرآن يكني، بل هو حتى في اللغة العربية، يُكني عما يُسْتَقبح ذكرُه بما يدُلُّ عليه، أفهمتم؟
فيقال: مثلًا قال الله تعالى: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة ٢٢٣]، فعبَّر عن الجماع بالإتيان، وهنا عبَّر عنه أيضًا بالإتيان.
ثانيًا: ﴿وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ﴾ (السَّبِيل) الطَّرِيق، وقطعُهم الطريق له صِفَتَان: الصفة الأولى: قطع الطريق المعروف؛ وهو أن يتعرَّضُوا للناس بالسَّلْب، والنَّهب، والقَتْل، ويُسمَّى عندنَا في اللغة العامية: الحَنْشَلَة. هذه واحِدة.
الثاني: قطْعُ الطريق: أنكم تَسَبَّبُون لِعدم سلوك الطرق بما تفعلُون بأهلِها، ولهذا قال: (طريق المارَّة بفعلِكم الفاحشة بمن يَمر بكم، فتركَ الناس الممَرَّ بكم)، هذا أيضًا قَطْع طريق إذا مرَّ أحد -والعياذ بالله- مِن الطريق تعرَّضُوا له بالفاحشة، ما هو بأخذ المال والقتل والسلب والنهب، لكن يفعلون الفاحشة به، إذن تنقَطِع السبل، أليس كذلك؟
* الطلبة: بلى.
* الشيخ: تنقَطِع السبل، هذه واحدة، بل هاتان خصلَتَان.
الثالثة: (﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾ )، نادِيكم، أي: مُتَحَدَّثِكُم، فالنادي، والمُنْتَدَى، والنَّدِيّ كلها أسماء لِمكان الحديث والاجتماع بين الناس، ﴿تَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾: فعلَ الفاحِشَة بعضُكم ببعض.
قوله: ﴿الْمُنْكَرَ﴾ المؤلف فسَّره بِـ(فعْل الفاحشة)، وعلى هذا يكون فيه تكرَار، والأصح أنَّ المنكر أعمّ مِن فعل الفاحشة، وهو كل ما يُنْكَر عُرْفًا أو شَرْعًا، ذكروا مِن ذلك أنهم يتلاكزون؛ يعني بعضهم يلكِز بعضا مع عجيزته، وذكروا مِن ذلك أنهم يتضَارطون، الضَّرطة المعروفة، وذكروا مِن ذلك أيضًا أنَّهم يَحِلُّون أزِرَّتهم؛ يعني: يدلّعون، لكن هذه مُنْكرة؟
* طلبة: لا؛ لأنها وردت في السنة.
* الشيخ: هذه ما هي منكرة، ولّا بعضهم ذكر هذا، قال: ومنها أنهم يحلون أزرة القباء، فالمهم أن نُبْقِي الآية على ما هي عليه، المنكر كل ما يُنْكَر عُرْفًا أو شرعًا.
وكذلك الحذف بالحصى، وما أشبه ذلك.
وأنا عندي: أنّه عام في كل شيء حتى أيضًا في الكلام اللي يتضَمَّن السخرية والاستهزاء، وما أشبه ذلك، هذا منكر، هل وُجِد في هذه الأمة ما يشبه ذلك؟
نقول: نعم وجد، فإنَّ في هذه الأمة مَن عَمِلَ عَمَلَ قوم لوط، وفي هذه الأمة مَن إذا سَأَلْت عن مُجتمعاتهم وجدتهم يفعلون مثل فعل لوط، مِنها السخرية، والاستهزاء، واللَّغَط، واللهو، وغير ذلك، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول: «لَتَرْكَبُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ»[[أخرجه الترمذي (٢١٨٠)، وأحمد (٢١٨٩٧) واللفظ له من حديث أبي واقد الليثي.]].
* طالب: مثل فَرْقَعَة الأصابع والمهارشة بين الكلاب؛ يعني هذا مِن فعلهم ولّا لا؟
* الشيخ: هم ذكروا المهارشة بين بالكلاب وبين الدِّيَكة.
* الطالب: وفرقعة الأصابع؟
* الشيخ: وفرقعة الأصابع، ما أدري، يمكِن فرقَعَة الأصابع على غير المعروف، يمكن يتجمعون، ويقول أحدهم: يلَّا (...).
* الطالب: (...).
* * *
* الشيخ: قوله تعالى: ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ﴾ [العنكبوت ٢٨]، إلى آخرِه.
Page 399
29:24
فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱقۡتُلُوهُ أَوۡ حَرِّقُوهُ فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٢٤
And the answer of his [i.e., Abraham's] people was not but that they said, "Kill him or burn him," but Allāh saved him from the fire. Indeed in that are signs for a people who believe.
29:25
وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَٰنٗا مَّوَدَّةَ بَيۡنِكُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ ثُمَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكۡفُرُ بَعۡضُكُم بِبَعۡضٖ وَيَلۡعَنُ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا وَمَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٢٥
And [Abraham] said, "You have only taken, other than Allāh, idols as [a bond of] affection among you in worldly life. Then on the Day of Resurrection you will deny one another and curse one another, and your refuge will be the Fire, and you will not have any helpers."
29:26
۞ فَـَٔامَنَ لَهُۥ لُوطٞۘ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّيٓۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢٦
And Lot believed him. [Abraham] said, "Indeed, I will emigrate to [the service of] my Lord. Indeed, He is the Exalted in Might, the Wise."
29:27
وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَجَعَلۡنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلۡكِتَٰبَ وَءَاتَيۡنَٰهُ أَجۡرَهُۥ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٢٧
And We gave to him Isaac and Jacob and placed in his descendants prophethood and scripture. And We gave him his reward in this world, and indeed, he is in the Hereafter among the righteous.
29:28
وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ إِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنۡ أَحَدٖ مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٨
And [mention] Lot, when he said to his people, "Indeed, you commit such immorality as no one has preceded you with from among the worlds.
29:29
أَئِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقۡطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ وَتَأۡتُونَ فِي نَادِيكُمُ ٱلۡمُنكَرَۖ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱئۡتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٢٩
Indeed, you approach men and obstruct the road1 and commit in your meetings [every] evil." And the answer of his people was not but that they said, "Bring us the punishment of Allāh, if you should be of the truthful."
1 translator’s note
- i.e., commit highway robbery and acts of aggression against travelers. ↩
29:30
قَالَ رَبِّ ٱنصُرۡنِي عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٣٠
He said, "My Lord, support me against the corrupting people."