Al-'AnkabutJuz 20 · Page 396

Al-'Ankabut 29:3

The Spider · Juz 20 · Page 396

وَلَقَدۡ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ فَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٣

But We have certainly tried those before them, and Allāh will surely make evident those who are truthful, and He will surely make evident the liars.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 29:2–13

وقَدِ اخْتُلِفَ في كَوْنِها مَكِّيَّةً أوْ مَدَنِيَّةً، أوْ بَعْضِها مَكِّيًّا وبَعْضِها مَدَنِيًّا عَلى ثَلاثَةِ أقْوالٍ: الأوَّلُ أنَّها مَكِّيَّةٌ كُلُّها، أخْرَجَهُ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وأخْرَجَهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وبِهِ قالَ الحَسَنُ وعِكْرِمَةُ وعَطاءٌ وجابِرُ بْنُ زَيْدٍ.

والقَوْلُ الثّانِي أنَّها مَدَنِيَّةٌ كُلُّها، قالَ القُرْطُبِيُّ: وهو أحَدُ قَوْلَيِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقَتادَةَ.

والقَوْلُ الثّالِثُ أنَّها مَكِّيَّةٌ إلّا عَشْرَ آياتٍ مِن أوَّلِها، قالَ القُرْطُبِيُّ: وهو أحَدُ قَوْلَيِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقَتادَةَ، وهو قَوْلُ يَحْيى بْنِ سَلّامٍ.

وحُكِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ أنَّها نَزَلَتْ بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ، وهَذا قَوْلٌ رابِعٌ.

وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ في السُّنَنِ عَنْ عائِشَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - كانَ يُصَلِّي في كُسُوفِ الشَّمْسِ والقَمَرِ أرْبَعَ رَكَعاتٍ وأرْبَعَ سَجَداتٍ، يَقْرَأُ في الرَّكْعَةِ الأُولى العَنْكَبُوتَ أوِ الرُّومَ، وفي الثّانِيَةِ يس» .

﴿الم﴾ ﴿أحَسِبَ النّاسُ أنْ يُتْرَكُوا أنْ يَقُولُوا آمَنّا وهم لا يُفْتَنُونَ﴾ ﴿ولَقَدْ فَتَنّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا ولَيَعْلَمَنَّ الكاذِبِينَ﴾ ﴿أمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أنْ يَسْبِقُونا ساءَ ما يَحْكُمُونَ﴾ ﴿مَن كانَ يَرْجُو لِقاءَ اللَّهِ فَإنَّ أجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وهو السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ ﴿ومَن جاهَدَ فَإنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ إنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ العالَمِينَ﴾ ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهم سَيِّئاتِهِمْ ولَنَجْزِيَنَّهم أحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿ووَصَّيْنا الإنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْنًا وإنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما إلَيَّ مَرْجِعُكم فَأُنَبِّئُكم بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَنُدْخِلَنَّهم في الصّالِحِينَ﴾ ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ آمَنّا بِاللَّهِ فَإذا أُوذِيَ في اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النّاسِ كَعَذابِ اللَّهِ ولَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِن رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إنّا كُنّا مَعَكم أوَلَيْسَ اللَّهُ بِأعْلَمَ بِما في صُدُورِ العالَمِينَ﴾ ﴿ولَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا ولَيَعْلَمَنَّ المُنافِقِينَ﴾ ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنا ولْنَحْمِلْ خَطاياكم وما هم بِحامِلِينَ مِن خَطاياهم مِن شَيْءٍ إنَّهم لَكاذِبُونَ﴾ ﴿ولَيَحْمِلُنَّ أثْقالَهم وأثْقالًا مَعَ أثْقالِهِمْ ولَيُسْألُنَّ يَوْمَ القِيامَةِ عَمّا كانُوا يَفْتَرُونَ﴾

وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى فاتِحَةِ هَذِهِ السُّورَةِ مُسْتَوْفًى في سُورَةِ البَقَرَةِ. والِاسْتِفْهامُ في قَوْلِهِ: ﴿أحَسِبَ النّاسُ﴾ لِلتَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ، وأنْ يُتْرَكُوا في مَوْضِعِ نَصْبٍ بِحَسِبَ، وهي وما دَخَلَتْ عَلَيْهِ قائِمَةٌ مَقامَ المَفْعُولَيْنِ عَلى قَوْلِ سِيبَوَيْهِ والجُمْهُورِ، وأنْ يَقُولُوا في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى تَقْدِيرِ: لِأنْ يَقُولُوا، أوْ بِأنْ يَقُولُوا، أوْ عَلى أنْ يَقُولُوا، وقِيلَ: هو بَدَلٌ مِن أنْ يُتْرَكُوا، ومَعْنى الآيَةِ: أنَّ النّاسَ لا يُتْرَكُونَ بِغَيْرِ اخْتِبارٍ ولا ابْتِلاءٍ ﴿أنْ يَقُولُوا آمَنّا وهم لا يُفْتَنُونَ﴾ أيْ: وهم لا يُبْتَلَوْنَ في أمْوالِهِمْ وأنْفُسِهِمْ، ولَيْسَ الأمْرُ كَما حَسِبُوا، بَلْ لا بُدَّ أنْ يَخْتَبِرَهم حَتّى يَتَبَيَّنَ المُخْلِصُ مِنَ المُنافِقِ، والصّادِقُ مِنَ الكاذِبِ، فالآيَةُ مَسُوقَةٌ لِإنْكارِ ذَلِكَ الحُسْبانِ واسْتِبْعادِهِ، وبَيانِ أنَّهُ لا بُدَّ مِنَ الِامْتِحانِ بِأنْواعِ التَّكالِيفِ وغَيْرِها.

قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى أحَسِبُوا أنْ نَقْنَعَ مِنهم بِأنْ يَقُولُوا إنّا مُؤْمِنُونَ فَقَطْ ولا يُمْتَحَنُونَ بِما تَتَبَيَّنُ بِهِ حَقِيقَةُ إيمانِهِمْ، وهو قَوْلُهُ: ﴿أنْ يُتْرَكُوا أنْ يَقُولُوا آمَنّا وهم لا يُفْتَنُونَ﴾ .

قالَ السُّدِّيُّ، وقَتادَةُ ومُجاهِدٌ أيْ: لا يُبْتَلَوْنَ في أمْوالِهِمْ وأنْفُسِهِمْ بِالقَتْلِ والتَّعْذِيبِ، وسَيَأْتِي في بَيانِ سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الآياتِ ما يُوَضِّحُ مَعْنى ما ذَكَرْناهُ، وظاهِرُها شُمُولُ كُلِّ النّاسِ مِن أهْلِ الإيمانِ، وإنْ كانَ السَّبَبُ خاصًّا فالِاعْتِبارُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ كَما قَرَّرْناهُ غَيْرَ مَرَّةٍ.

قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهَذِهِ الآيَةُ وإنْ كانَتْ نازِلَةً في سَبَبٍ خاصٍّ فَهي باقِيَةٌ في أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مَوْجُودٌ حُكْمُها بَقِيَّةَ الدَّهْرِ، وذَلِكَ أنَّ الفِتْنَةَ مِنَ اللَّهِ باقِيَةٌ في ثُغُورِ المُسْلِمِينَ بِالأسْرِ ونِكايَةِ العَدُوِّ وغَيْرِ ذَلِكَ.

﴿ولَقَدْ فَتَنّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ أيْ: هَذِهِ سُنَّةُ اللَّهِ في عِبادِهِ وأنَّهُ يَخْتَبِرُ مُؤْمِنِي هَذِهِ الأُمَّةِ كَما اخْتَبَرَ مَن قَبْلَهم مِنَ الأُمَمِ كَما جاءَ بِهِ القُرْآنُ في غَيْرِ مَوْضِعٍ مِن قَصَصِ الأنْبِياءِ وما وقَعَ مَعَ قَوْمِهِمْ مِنَ المِحَنِ وما اخْتَبَرَ اللَّهُ بِهِ أتْباعَهم ومَن آمَنَ بِهِمْ مِن تِلْكَ الأُمُورِ الَّتِي نَزَلَتْ بِهِمْ ﴿فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا﴾ في قَوْلِهِمْ: آمَنّا ﴿ولَيَعْلَمَنَّ الكاذِبِينَ﴾ مِنهم في ذَلِكَ، قَرَأ الجُمْهُورُ " فَلَيَعْلَمَنَّ " بِفَتْحِ الياءِ واللّامِ في المَوْضِعَيْنِ أيْ: لَيُظْهِرَنَّ اللَّهُ الصّادِقَ والكاذِبَ في قَوْلِهِمْ ويُمَيِّزُ بَيْنَهم، وقَرَأ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ في المَوْضِعَيْنِ بِضَمِّ الياءِ وكَسْرِ اللّامِ.

والمَعْنى أيْ: يُعْلِمُ الطّائِفَتَيْنِ في الآخِرَةِ بِمَنازِلِهِمْ، أوْ يُعْلِمُ النّاسَ بِصِدْقِ مِن صَدَقَ ويَفْضَحُ الكاذِبِينَ بِكَذِبِهِمْ، أوْ يَضَعُ لِكُلِّ طائِفَةٍ عَلامَةً تَشْتَهِرُ بِها وتَتَمَيَّزُ عَنْ غَيْرِها.

﴿أمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أنْ يَسْبِقُونا﴾ أيْ: يَفُوتُونا ويُعْجِزُونا قَبْلَ أنْ نُؤاخِذَهم بِما يَعْمَلُونَ، وهو سادٌّ مَسَدَّ مَفْعُولَيْ حَسِبَ، وأمْ هي المُنْقَطِعَةُ ساءَ ما يَحْكُمُونَ أيْ: بِئْسَ الَّذِي يَحْكُمُونَهُ حُكْمَهم ذَلِكَ.

وقالَ الزَّجّاجُ: ما في مَوْضِعِ نَصْبٍ بِمَعْنى ساءَ شَيْئًا أوْ حُكْمًا يَحْكُمُونَ.

قالَ: ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ ما في مَوْضِعِ رَفْعٍ بِمَعْنى ساءَ الشَّيْءُ أوِ الحُكْمُ حُكْمُهم، وجَعَلَها ابْنُ كَيْسانَ مَصْدَرِيَّةً أيْ: ساءَ حُكْمُهم.

﴿مَن كانَ يَرْجُو لِقاءَ اللَّهِ﴾ أيْ: مَن كانَ يَطْمَعُ، والرَّجاءُ بِمَعْنى الطَّمَعِ. قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

وقِيلَ: الرَّجاءُ هُنا بِمَعْنى الخَوْفِ.

قالَ القُرْطُبِيُّ: وأجْمَعَ أهْلُ التَّفْسِيرِ عَلى أنَّ المَعْنى: مَن كانَ يَخافُ المَوْتَ.

ومِنهُ قَوْلُ الهُذَلِيِّ:

؎إذا لَسَعَتْهُ الدَّبْرُ لَمْ يَرْجُ لَسْعَها

قالَ الزَّجّاجُ: مَعْنى مَن كانَ يَرْجُو لِقاءَ اللَّهِ: مَن كانَ يَرْجُو ثَوابَ لِقاءِ اللَّهِ أيْ: ثَوابَ المَصِيرِ إلَيْهِ، فالرَّجاءُ عَلى هَذا (p-١١١٤)مَعْناهُ الأمَلُ ﴿فَإنَّ أجَلَ اللَّهِ لَآتٍ﴾ أيِ: الأجَلُ المَضْرُوبُ لِلْبَعْثِ آتٍ لا مَحالَةَ.

قالَ مُقاتِلٌ: يَعْنِي يَوْمُ القِيامَةِ، والمَعْنى: فَلْيَعْمَلْ لِذَلِكَ اليَوْمِ كَما في قَوْلِهِ: ﴿فَمَن كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحًا﴾ [الكهف: ١١٠] ومَن في الآيَةِ الَّتِي هُنا يَجُوزُ أنْ تَكُونَ شَرْطِيَّةً والجَزاءُ فَإنَّ أجَلَ اللَّهِ لَآتٍ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مَوْصُولَةً ودَخَلَتِ الفاءُ في جَوابِها تَشْبِيهًا لَها بِالشَّرْطِيَّةِ.

وفِي الآيَةِ مِنَ الوَعْدِ والوَعِيدِ والتَّرْهِيبِ والتَّرْغِيبِ ما لا يَخْفى وهو السَّمِيعُ لِأقْوالِ عِبادِهِ العَلِيمُ بِما يُسِرُّونَهُ وما يُعْلِنُونَهُ.

﴿ومَن جاهَدَ فَإنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾ أيْ: مَن جاهَدَ الكُفّارَ وجاهَدَ نَفْسَهُ بِالصَّبْرِ عَلى الطّاعاتِ فَإنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ أيْ: ثَوابُ ذَلِكَ لَهُ لا لِغَيْرِهِ ولا يَرْجِعُ إلى اللَّهِ - سُبْحانَهُ - مِن نَفْعِ ذَلِكَ شَيْءٌ ﴿إنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ العالَمِينَ﴾ فَلا يَحْتاجُ إلى طاعَتِهِمْ كَما لا تَضُرُّهُ مَعاصِيهِمْ.

وقِيلَ: المَعْنى: ومَن جاهَدَ عَدُوَّهُ لِنَفْسِهِ لا يُرِيدُ بِذَلِكَ وجْهَ اللَّهِ، فَلَيْسَ لِلَّهِ حاجَةٌ لِجِهادِهِ، والأوَّلُ أوْلى.

﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهم سَيِّئاتِهِمْ﴾ أيْ: لِنُغَطِّيَنَّها عَنْهم بِالمَغْفِرَةِ بِسَبَبِ ما عَمِلُوا مِنَ الصّالِحاتِ ﴿ولَنَجْزِيَنَّهم أحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أيْ: بِأحْسَنِ جَزاءِ أعْمالِهِمْ، وقِيلَ: بِجَزاءِ أحْسَنِ أعْمالِهِمْ، والمُرادُ بِأحْسَنَ مُجَرَّدُ الوَصْفِ لا التَّفْضِيلُ لِئَلّا يَكُونَ جَزاؤُهم بِالحُسْنِ مَسْكُوتًا عَنْهُ، وقِيلَ: يُعْطِيهِمْ أكْثَرَ مِمّا عَمِلُوا وأحْسَنَ مِنهُ كَما في قَوْلِهِ: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ [الأنعام: ١٦٠] .

﴿ووَصَّيْنا الإنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ انْتِصابُ حُسْنًا عَلى أنَّهُ نَعْتُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ أيْ: إيصاءً حَسَنًا عَلى المُبالَغَةِ، أوْ عَلى حَذْفِ المُضافِ أيْ: ذا حُسْنٍ.

هَذا مَذْهَبُ البَصْرِيِّينَ، وقالَ الكُوفِيُّونَ: تَقْدِيرُهُ ووَصَّيْنا الإنْسانَ أنْ يَفْعَلَ حَسَنًا، فَهو مَفْعُولٌ لِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎عَجِبْتُ مِن دَهْماءَ إذْ تَشْكُونا

؎ومِن أبِي دَهْماءَ إذْ يُوصِينا ∗∗∗ خَيْرًا بِها كَأنَّما خافُونا

أيْ: يُوصِينا أنْ نَفْعَلَ بِها خَيْرًا، ومِثْلُهُ قَوْلِ الحُطَيْئَةِ:

؎أوْصَيْتُ مِن بَرَّةَ قَلْبًا حُرًّا ∗∗∗ بِالكَلْبِ خَيْرًا والحَماةِ شَرًّا

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 396

Al-QasasJuz 20 · Page 396

28:85

إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٖۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ مَن جَآءَ بِٱلۡهُدَىٰ وَمَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٨٥

Indeed, [O Muḥammad], He who imposed upon you the Qur’ān will take you back to a place of return.1 Say, "My Lord is most knowing of who brings guidance and who is in clear error."

1 translator’s note
  1. Meaning to Makkah (in this life) or to Paradise (in the Hereafter). ↩

28:86

وَمَا كُنتَ تَرۡجُوٓاْ أَن يُلۡقَىٰٓ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبُ إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۖ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرٗا لِّلۡكَٰفِرِينَ ٨٦

And you were not expecting that the Book would be conveyed to you, but [it is] a mercy from your Lord. So do not be an assistant to the disbelievers.1

1 translator’s note
  1. In their religion by making any concessions to their beliefs. ↩

28:87

وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بَعۡدَ إِذۡ أُنزِلَتۡ إِلَيۡكَۖ وَٱدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٨٧

And never let them avert you from the verses of Allāh after they have been revealed to you. And invite [people] to your Lord. And never be of those who associate others with Allāh.

28:88

وَلَا تَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۘ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ كُلُّ شَيۡءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجۡهَهُۥۚ لَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٨٨

And do not invoke with Allāh another deity. There is no deity except Him. Everything will be destroyed except His Face.1 His is the judgement, and to Him you will be returned.

1 translator’s note
  1. i.e., except Himself. ↩

سورة العنكبوت

Al-'Ankabut

The Spider · Meccan · 69 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

29:1

الٓمٓ ١

Alif, Lām, Meem.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

29:2

أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتۡرَكُوٓاْ أَن يَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا وَهُمۡ لَا يُفۡتَنُونَ ٢

Do the people think that they will be left to say, "We believe" and they will not be tried?

29:3

وَلَقَدۡ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ فَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٣

But We have certainly tried those before them, and Allāh will surely make evident those who are truthful, and He will surely make evident the liars.

29:4

أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَسۡبِقُونَاۚ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ ٤

Or do those who do evil deeds think they can outrun [i.e., escape] Us? Evil is what they judge.

29:5

مَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَأٓتٖۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٥

Whoever should hope for the meeting with Allāh - indeed, the term [decreed by] Allāh is coming. And He is the Hearing, the Knowing.

29:6

وَمَن جَٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَٰهِدُ لِنَفۡسِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦

And whoever strives only strives for [the benefit of] himself. Indeed, Allāh is Free from need of the worlds.

Ash-ShawkaniTafsir · 29:3

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском