Al-'AnkabutJuz 20 · Page 400

Al-'Ankabut 29:31

The Spider · Juz 20 · Page 400

وَلَمَّا جَآءَتۡ رُسُلُنَآ إِبۡرَٰهِيمَ بِٱلۡبُشۡرَىٰ قَالُوٓاْ إِنَّا مُهۡلِكُوٓاْ أَهۡلِ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِۖ إِنَّ أَهۡلَهَا كَانُواْ ظَٰلِمِينَ ٣١

And when Our messengers [i.e., angels] came to Abraham with the good tidings,1 they said, "Indeed, we will destroy the people of that [i.e., Lot's] city. Indeed, its people have been wrongdoers."

1 translator’s note
  1. Of the birth of Isaac and his descendant, Jacob. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 29:24–35

﴿فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إلّا أنْ قالُوا اقْتُلُوهُ أوْ حَرِّقُوهُ فَأنْجاهُ اللَّهُ مِنَ النّارِ إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿وقالَ إنَّما اتَّخَذْتُمْ مِن دُونِ اللَّهِ أوْثانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكم في الحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ يَوْمَ القِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكم بِبَعْضٍ ويَلْعَنُ بَعْضُكم بَعْضًا ومَأْواكُمُ النّارُ ومالَكم مِن ناصِرِينَ﴾ ﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وقالَ إنِّي مُهاجِرٌ إلى رَبِّي إنَّهُ هو العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ ﴿ووَهَبْنا لَهُ إسْحاقَ ويَعْقُوبَ وجَعَلْنا في ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ والكِتابَ وآتَيْناهُ أجْرَهُ في الدُّنْيا وإنَّهُ في الآخِرَةِ لَمِنَ الصّالِحِينَ﴾ ﴿ولُوطًا إذْ قالَ لِقَوْمِهِ إنَّكم لَتَأْتُونَ الفاحِشَةَ ما سَبَقَكم بِها مِن أحَدٍ مِنَ العالَمِينَ﴾ ﴿أئِنَّكم لَتَأْتُونَ الرِّجالَ وتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وتَأْتُونَ في نادِيكُمُ المُنْكَرَ فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إلّا أنْ قالُوا ائْتِنا بِعَذابِ اللَّهِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ ﴿قالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلى القَوْمِ المُفْسِدِينَ﴾ ﴿ولَمّا جاءَتْ رُسُلُنا إبْراهِيمَ بِالبُشْرى قالُوا إنّا مُهْلِكُو أهْلِ هَذِهِ القَرْيَةِ إنَّ أهْلَها كانُوا ظالِمِينَ﴾ ﴿قالَ إنَّ فِيها لُوطًا قالُوا نَحْنُ أعْلَمُ بِمَن فِيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وأهْلَهُ إلّا امْرَأتَهُ كانَتْ مِنَ الغابِرِينَ﴾ ﴿ولَمّا أنْ جاءَتْ رُسُلُنا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وضاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وقالُوا لا تَخَفْ ولا تَحْزَنْ إنّا مُنَجُّوكَ وأهْلَكَ إلّا امْرَأتَكَ كانَتْ مِنَ الغابِرِينَ﴾ ﴿إنّا مُنْزِلُونَ عَلى أهْلِ هَذِهِ القَرْيَةِ رِجْزًا مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ﴾ ﴿ولَقَدْ تَرَكْنا مِنها آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ .

(p-١٤٨)لَمّا أمَرَهم بِعِبادَةِ اللَّهِ، وبَيَّنَ سَفَهَهم في عِبادَةِ الأوْثانِ، وظَهَرَتْ حُجَّتُهُ عَلَيْهِمْ، رَجَعُوا إلى الغَلَبَةِ، فَجَعَلُوا القائِمَ مَقامَ جَوابِهِ فِيما أمَرَهم بِهِ قَوْلَهم: ﴿اقْتُلُوهُ أوْ حَرِّقُوهُ﴾ . والآمِرُونَ بِذَلِكَ، إمّا بَعْضُهم لِبَعْضٍ، أوْ كُبَراؤُهم قالُوا لِأتْباعِهِمُ: اقْتُلُوهُ، فَتَسْتَرِيحُوا مِنهُ عاجِلًا، أوْ حَرِّقُوهُ بِالنّارِ؛ فَإمّا أنْ يَرْجِعَ إلى دِينِكم، إذا أمْضَتْهُ النّارُ؛ وإمّا أنْ يَمُوتَ بِها، إنْ أصَرَّ عَلى قَوْلِهِ ودِينِهِ. وفي الكَلامِ حَذْفٌ، أيْ: حَرِّقُوهُ في النّارِ ﴿فَأنْجاهُ اللَّهُ مِنَ النّارِ﴾ . وتَقَدَّمَتْ قِصَّتُهُ في تَحْرِيقِهِ في سُورَةِ ﴿اقْتَرَبَ لِلنّاسِ حِسابُهُمْ﴾ [الأنبياء: ١] . وجَمَعَ هُنا فَقالَ الآياتِ؛ لِأنَّ الإنْجاءَ مِنَ النّارِ، وجَعْلَها بَرْدًا وسَلامًا، وأنَّها في الحَبْلِ الَّذِي كانُوا أوْثَقُوهُ بِهِ دُونَ الجِسْمِ، وإنْ صَحَّ ما نُقِلَ مِن أنَّ مَكانَها، حالَةَ الرَّمْيِ، صارَ بُسْتانًا يانِعًا، هو مَجْمُوعُ آياتٍ، فَناسَبَ الجَمْعَ، بِخِلافِ الإنْجاءِ مِنَ السَّفِينَةِ، فَإنَّهُ آيَةٌ واحِدَةٌ، وتَقَدَّمُ الكَلامُ عَلى ذَلِكَ، وفي ذَلِكَ إشارَةٌ مِنَ النّارِ بَعْدَ إلْقائِهِ؛ فِيما قالَ كَعْبٌ: لَمْ يَحْتَرِقْ بِالنّارِ إلّا الحَبْلُ الَّذِي أوْثَقُوهُ بِهِ. وجاءَ هُنا التَّرْدِيدُ بَيْنَ قَتْلِهِ وإحْراقِهِ، فَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ مِن قائِلِينَ: ناسٌ أشارُوا بِالقَتْلِ، وناسٌ أشارُوا بِالإحْراقِ. وفي (اقْتَرَبَ) قالُوا: (حَرِّقُوهُ) اقْتَصَرُوا عَلى أحَدِ الشَّيْئَيْنِ، وهو الَّذِي فَعَلُوهُ، رَمَوْهُ في النّارِ ولَمْ يَقْتُلُوهُ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ: (جَوابَ) بِالنَّصْبِ؛ والحَسَنُ، وسالِمٌ الأفْطَسُ: بِالرَّفْعِ، اسْمًا لِـ: كانَ. وقَرَأ الحَسَنُ، وأبُو حَيْوَةَ، وابْنُ أبِي عَبْلَةَ، وأبُو عَمْرٍو في رِوايَةِ الأصْمَعِيِّ، والأعْمَشُ عَنْ أبِي بَكْرٍ: ”مَوَدَّةٌ“ بِالرَّفْعِ، و”بَيْنَكم“ بِالنَّصْبِ. فالرَّفْعُ عَلى خَبَرِ إنَّ، و”ما“ مَوْصُولَةٌ بِمَعْنى الَّذِي، أيْ: إنَّ الأوْثانَ الَّتِي اتَّخَذْتُمُوها مَوْدُودًا، أوْ سَبَبَ مَوَدَّةٍ، أوْ مَصْدَرِيَّةٌ، أيْ: إنَّ اتِّخاذَكم أوْثانًا مَوَدَّةً، أوْ عَلى خَبَرِ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: هي مَوَدَّةُ بَيْنِكم، وما إذْ ذاكَ مُهَيِّئَةٌ. ورُوِيَ عَنْ عاصِمٍ: ”مَوَدَّةُ“، بِالرَّفْعِ مِن غَيْرِ تَنْوِينٍ؛ و”بَيْنَكم“ بِالفَتْحِ، أيْ: بِفَتْحِ النُّونِ، جَعَلَهُ مَبْنِيًّا لِإضافَتِهِ إلى مَبْنِيٍّ، وهو مَوْضِعُ خَفْضٍ بِالإضافَةِ، ولِذَلِكَ سَقَطَ التَّنْوِينُ مِن ”مَوَدَّةُ“ . وقَرَأ أبُو عَمْرٍو، والكِسائِيُّ، وابْنُ كَثِيرٍ كَذَلِكَ، إلّا أنَّهُ خَفَضَ نُونَ (بَيْنِكم) . وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ، وعاصِمٌ بِنَصْبِ ”مَوَدَّةً“ مُنَوَّنًا ونَصْبِ ”بَيْنَكم“؛ وحَمْزَةُ كَذَلِكَ، إلّا أنَّهُ أضافَ ”مَوَدَّةً“ إلى ”بَيْنَكم“ وخَفَضَ، كَما في قِراءَةِ مَن نَصَبَ ”مَوَدَّةً“ مُهَيِّئَةً. و”اتَّخَذَ“ يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ مِمّا تَعَدَّتْ إلى اثْنَيْنِ، والثّانِي هو (مَوَدَّةَ)، أيِ: اتَّخَذْتُمُ الأوْثانَ بِسَبَبِ المَوَدَّةِ بَيْنَكم، عَلى حَذْفِ المُضافِ، أوِ اتَّخَذْتُمُوها مَوَدَّةَ بَيْنِكم، كَقَوْلِهِ: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أنْدادًا يُحِبُّونَهم كَحُبِّ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٦٥] أوْ مِمّا تَعَدَّتْ إلى واحِدٍ، وانْتَصَبَ ”مَوَدَّةَ“ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ، أيْ: لِيَتَوادُّوا ويَتَواصَلُوا ويَجْتَمِعُوا عَلى عِبادَتِها، كَما يَجْتَمِعُ ناسٌ عَلى مَذْهَبٍ، فَيَقَعُ التَّحابُّ بَيْنَهم. وذَكَرُوا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قِراءَةً شاذَّةً تُخالِفُ سَوادَ المُصْحَفِ، مَعَ أنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ ما في سَوادِ المُصْحَفِ بِالنَّقْلِ الصَّحِيحِ المُسْتَفِيضِ، فَلِذَلِكَ لَمْ أذْكُرْ تِلْكَ القِراءَةَ.

﴿ثُمَّ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ يَقَعُ بَيْنَكُمُ التَّلاعُنُ، أيْ: فَيُلاعِنُ العَبَدَةُ والمَعْبُوداتُ الأصْنامَ، كَقَوْلِهِ: و﴿يَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ [مريم: ٨٢] . و(بَيْنَكم) و(في الحَياةِ) يَجُوزُ تَعْلِيقُهُما بِلَفْظِ ”مَوَدَّةَ“ وعَمِلَ في ظَرْفَيْنِ لِاخْتِلافِهِما، إذْ هُما ظَرْفا مَكانٍ وزَمانٍ، ويَجُوزُ أنْ يَتَعَلَّقا بِمَحْذُوفَيْنِ، فَيَكُونانِ في مَوْضِعِ الصِّفَةِ، أيْ: كائِنَةً بَيْنَكم في الحَياةِ في مَوْضِعِ الحالِ مِنَ الضَّمِيرِ (p-١٤٩)المُسْتَكِنِّ في (بَيْنِكم) . وأجازَ أبُو البَقاءِ أنْ يَتَعَلَّقَ (في الحَياةِ) . بِـ: ”اتَّخَذْتُمْ“ عَلى جَعْلِ ما كافَّةً، ونَصْبِ (مَوَدَّةَ)، لا عَلى جَعْلِ ما مَوْصُولَةً بِمَعْنى الَّذِي، أوْ مَصْدَرِيَّةً ورَفْعِ ”مَوَدَّةَ“، لِئَلّا يُؤَدِّيَ إلى الفَصْلِ بَيْنَ المَوْصُولِ وما في الصِّلَةِ بِالخَبَرِ. وأجازَ قَوْمٌ مِنهُمُ ابْنُ عَطِيَّةَ أنْ يَتَعَلَّقَ (في الحَياةِ) بِـ: (مَوَدَّةَ)، وأنْ يَكُونَ (بَيْنِكم) صِفَةً لِـ: (مَوَدَّةَ)، وهو لا يَجُوزُ؛ لِأنَّ المَصْدَرَ إذا وُصِفَ قَبْلَ أخْذِ مُتَعَلِّقاتِهِ لا يَعْمَلُ، وشُبْهَتُهم في هَذا أنَّهُ يَتَّسِعُ في الظَّرْفِ، بِخِلافِ المَفْعُولِ بِهِ. وأجازَ أبُو البَقاءِ أنْ يَتَعَلَّقَ بِنَفْسِ (بَيْنِكم)، قالَ: لِأنَّ مَعْناهُ: اجْتِماعُكم أوْ وصْلُكم. وأجازَ أيْضًا أنْ يَجْعَلَهُ حالًا مِن (بَيْنِكم)، قالَ: لِتَعَرُّفِهِ بِالإضافَةِ. انْتَهى، وهُما إعْرابانِ لا يَتَعَقَّلانِ.

﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ﴾ لَمْ يُؤْمِن بِإبْراهِيمَ أحَدٌ مِن قَوْمِهِ إلّا لُوطٌ عَلَيْهِ السَّلامُ، حِينَ رَأى النّارَ لَمْ تُحْرِقْهُ، وكانَ ابْنُ أخِي سارَّةَ، أوْ كانَتْ بِنْتَ عَمِّهِ. والضَّمِيرُ في (وقالَ) عائِدٌ عَلى إبْراهِيمَ، وهو الظّاهِرُ، لِيَتَناسَقَ مَعَ قَوْلِهِ: ﴿ووَهَبْنا لَهُ إسْحاقَ﴾ وهو قَوْلُ قَتادَةَ والنَّخَعِيِّ. وقالَتْ فِرْقَةٌ: يَعُودُ عَلى لُوطٍ، وهاجَرَ، وإبْراهِيمَ، عَلَيْهِمُ السَّلامُ، مِن قَرْيَتِهِما كُوثى، وهي في سَوادِ العِراقِ، مِن أرْضِ بابِلَ، إلى فِلَسْطِينَ مِن أرْضِ الشّامِ. وكانَ إبْراهِيمُ ابْنَ خَمْسٍ وسَبْعِينَ سَنَةً، وهو أوَّلُ مَن هاجَرَ في اللَّهِ. وقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: هاجَرَ إلى حَرّانَ، ثُمَّ إلى الشّامِ، وفي هِجْرَتِهِ هَذِهِ كانَتْ مَعَهُ سارَّةُ. والمُهاجِرُ: الفارِغُ عَنِ الشَّيْءِ، وهو في عُرْفِ الشَّرِيعَةِ: مَن تَرَكَ وطَنَهُ رَغْبَةً في رِضا اللَّهِ. وعُرِفَ بِهَذا الِاسْمِ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، المُهاجِرُونَ، قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ. (إلى رَبِّي) أيْ: إلى الجِهَةِ الَّتِي أمَرَنِي رَبِّي بِالهِجْرَةِ إلَيْها. وقِيلَ: إلى حَيْثُ لا أُمْنَعُ عِبادَةَ رَبِّي. وقِيلَ: مُهاجِرًا مَن خالَفَنِي مِن قَوْمِي، مُتَقَرِّبًا إلى رَبِّي. ونَزَلَ إبْراهِيمُ قَرْيَةً مِن أرْضِ فِلَسْطِينَ، وتَرَكَ لُوطًا في سَدُومَ، وهي المُؤْتَفِكَةُ، عَلى مَسِيرَةِ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ مِن قَرْيَةِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِما السَّلامُ.

﴿إنَّهُ هو العَزِيزُ﴾ الَّذِي لا يُذَلُّ مَن عَبَدَهُ (الحَكِيمُ) الَّذِي يَضَعُ الأشْياءَ مَواضِعَها. والضَّمِيرُ في (ذُرِّيَّتِهِ) عائِدٌ عَلى إبْراهِيمَ. (النُّبُوَّةَ) إسْحاقُ، ويَعْقُوبُ، وأنْبِياءُ بَنِي إسْرائِيلَ، وإسْماعِيلُ، ومُحَمَّدٌ خاتَمُهم، صَلّى اللَّهُ وسَلَّمَ عَلَيْهِمْ أجْمَعِينَ. (والكِتابَ) اسْمُ جِنْسٍ يَدْخُلُ فِيهِ التَّوْراةُ، والزَّبُورُ، والإنْجِيلُ، والفُرْقانُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 400

Al-'AnkabutJuz 20 · Page 400

29:31

وَلَمَّا جَآءَتۡ رُسُلُنَآ إِبۡرَٰهِيمَ بِٱلۡبُشۡرَىٰ قَالُوٓاْ إِنَّا مُهۡلِكُوٓاْ أَهۡلِ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِۖ إِنَّ أَهۡلَهَا كَانُواْ ظَٰلِمِينَ ٣١

And when Our messengers [i.e., angels] came to Abraham with the good tidings,1 they said, "Indeed, we will destroy the people of that [i.e., Lot's] city. Indeed, its people have been wrongdoers."

1 translator’s note
  1. Of the birth of Isaac and his descendant, Jacob. ↩

29:32

قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطٗاۚ قَالُواْ نَحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَن فِيهَاۖ لَنُنَجِّيَنَّهُۥ وَأَهۡلَهُۥٓ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ ٣٢

[Abraham] said, "Indeed, within it is Lot." They said, "We are more knowing of who is within it. We will surely save him and his family, except his wife. She is to be of those who remain behind."

29:33

وَلَمَّآ أَن جَآءَتۡ رُسُلُنَا لُوطٗا سِيٓءَ بِهِمۡ وَضَاقَ بِهِمۡ ذَرۡعٗاۖ وَقَالُواْ لَا تَخَفۡ وَلَا تَحۡزَنۡ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهۡلَكَ إِلَّا ٱمۡرَأَتَكَ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ ٣٣

And when Our messengers [i.e., angels] came to Lot, he was distressed for them and felt for them great discomfort.1 They said, "Fear not, nor grieve. Indeed, we will save you and your family, except your wife; she is to be of those who remain behind.

1 translator’s note
  1. See footnote to 11:77. ↩

29:34

إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰٓ أَهۡلِ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِ رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ ٣٤

Indeed, we will bring down on the people of this city punishment from the sky because they have been defiantly disobedient."

29:35

وَلَقَد تَّرَكۡنَا مِنۡهَآ ءَايَةَۢ بَيِّنَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٣٥

And We have certainly left of it a sign as clear evidence for a people who use reason.

29:36

وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗا فَقَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱرۡجُواْ ٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ ٣٦

And to Madyan [We sent] their brother Shuʿayb, and he said, "O my people, worship Allāh and expect the Last Day and do not commit abuse on the earth, spreading corruption."

29:37

فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ ٣٧

But they denied him, so the earthquake seized them, and they became within their home [corpses] fallen prone.

29:38

وَعَادٗا وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَٰكِنِهِمۡۖ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَصَدَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَكَانُواْ مُسۡتَبۡصِرِينَ ٣٨

And [We destroyed] ʿAad and Thamūd, and it has become clear to you from their [ruined] dwellings. And Satan had made pleasing to them their deeds and averted them from the path, and they were endowed with perception.

Abu HayyanTafsir · 29:31

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском