Al-'AnkabutJuz 20 · Page 400

Al-'Ankabut 29:35

The Spider · Juz 20 · Page 400

وَلَقَد تَّرَكۡنَا مِنۡهَآ ءَايَةَۢ بَيِّنَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٣٥

And We have certainly left of it a sign as clear evidence for a people who use reason.

Tafsir · in Arabic

Al-Jaza'iri

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 29:31–35

شرح الكلمات:

بالبشرى: أي إسحاق ويعقوب بعده.

هذه القرية: أي قرية لوط وهي سدوم.

قالوا نحن أعلم بمن فيها: أي قالت الرسل نحن اعلم بمن فيها.

كانت من الغابرين: أي كانت في علم الله وحكمه من الباقين في العذاب.

سيء بهم: أي حصلت لهم مساءة وغم بسبب مخافة أن يقصدهم قومه بسوء.

وضاق بهم ذرعاً: أي عجز عن احتمال الأمر لخوفه من قومه أن ينالوا ضيفه بسوء.

رجزاً: أي عذاباً من السماء.

بما كانوا يفسقون: أي بسب فسقهم وهو إتيان الفاحشة.

ولقد تركنا منها آية: أي تركنا من قرية سدوم التي دمرناها آية بينة وهي خرابها ودمارها وتحولها إلى بحر ميت لا حياة فيه.

لقوم يعقلون: أي يعلمون الأسباب والنتائج إذا تدبروا.

معنى الآيات:

ما زال السياق في قصص لوط عليه السلام، إنه بعد أن ذكرهم وخوفهم عذاب الله قالوا كعادة المكذبين الهالكين فائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين وأنه عليه السلام استنصر ربه تعالى عليهم، واستجاب الله تعالى له وفي هذه الآية بيان ذلك بكيفيته، قال تعالى: ﴿ولَمّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إبْراهِيمَ﴾ الخليل عم لوط ﴿بِٱلْبُشْرىٰ﴾ التي هي ولادة ولدٍ له هو إسحاق ومن بعده يعقوب ولد إسحاق عليه السلام كما قال تعالى: ﴿فَبَشَّرْناها بِإسْحاقَ ومِن ورَآءِ إسْحاقَ يَعْقُوبَ﴾ [هود: ٧١]. ﴿قالُوۤاْ﴾ أي قالت الملائكة لإبراهيم ﴿إنّا مُهْلِكُوۤ أهْلِ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ﴾ يريدون قرية قوم لوط وهي سدوم وعللوا لذلك بقولهم ﴿إنَّ أهْلَها كانُواْ ظالِمِينَ﴾ أي لأنفسهم بغشيان الذنوب وإتيان الفواحش، ولغيرهم إذ كانوا يقطعون السبيل وهنا قال لهم إبراهيم: ﴿إنَّ فِيها لُوطاً﴾ ليس من الظالمين بل هو من عباد الله الصالحين فأجابته الملائكة فقالوا: ﴿نَحْنُ أعْلَمُ بِمَن فِيها﴾ منك يا إبراهيم. ﴿لَنُنَجِّيَنَّهُ وأَهْلَهُ﴾ من الهلاك ﴿إلاَّ ٱمْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ ٱلْغابِرِينَ﴾ وذلك لطول عمرها فسوف تهلك معهم لكفرها ومُمالأَتها للظالمين. وقوله تعالى: ﴿ولما أن جاءت رسلنا لوطاً﴾ أي ولما وصلت الملائكة لوطاً قادمين من عند إبراهيم من فلسطين ﴿سِيءَ بِهِمْ وضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً﴾ أي استاء بهم وأصابه غم وهم خوفاً من قومه أن يسيئوا إليهم، وهم ضيوفه نازلون عليه ولما رأت ذلك الملائكة منه طمأنوه بما أخبر به تعالى في قوله: ﴿وقالُواْ لا تَخَفْ﴾ أي علينا ﴿ولا تَحْزَنْ﴾ على من سيهلك من أهلك مع قومك الظالمين. ﴿إنّا مُنَجُّوكَ﴾ من العذاب أنت وأهلك أي زوجتك المؤمنة وبنتيك، ﴿إلاَّ ٱمْرَأَتَكَ﴾ أي العجوز الظالمة فإنها ﴿مِنَ ٱلْغابِرينَ﴾ الذين طالت أعمارهم وستهلك مع الهالكين. وقوله تعالى في الآية [٣٤]: ﴿إنّا مُنزِلُونَ عَلىٰ أهْلِ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزاً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِما كانُواْ يَفْسُقُونَ﴾ أي أخبرت الملائكة لوطاً بما هم فاعلون لقومه وهو قولهم ﴿إنّا مُنزِلُونَ عَلىٰ أهْلِ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ﴾ أي مدينة سدوم ﴿رِجْزاً﴾ أي عذاباً من السماء وهي الحجارة بسبب فسقهم بإتيانهم الفاحشة التي لم يسبقهم إليها أحد من العالمين.

قال تعالى: ﴿ولَقَد تَّرَكْنا مِنهَآ﴾ أي من تلك القرية ﴿آيَةً بَيِّنَةً﴾، أي عظة وعبرة، وعلامة واضحة على قدرتنا على إهلاك الظالمين والفاسقين. وقوله تعالى: ﴿لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ إذ هم الذين يتدبرون في الأُمور ويستخلصون أسبابها وعواملها ونتائجها وآثارها أما غير العقلاء فلا حظ لهم في ذلك ولا نصيب فهم كالبهائم التي تنساق إلى المجزرة وهي لا تدري وفي هذا تعريض بمشركي مكة وما هم عليه من الحماقة والغفلة.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- حلم إبراهيم ورحمته تجليا في دفاعه عن لوط وأهله.

٢- تقرير مبدإ: من بطَّأَ به عمله لم يسرع به نسبه، حيث العلاقة الزوجية بين لوط وامرأته العجوز لم تنفعها وهلكت لأنها كانت مع الظالمين بقلبها وسلوكها.

٣- مشروعية الضيافة وتأكدها في الإسلام لحديث الصحيح «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه». ٤- التنديد بالفسق عن طاعة الله وهو سبب هلاك الأمم والشعوب.

٥- فضيلة العقل إذا استعمله صاحبه في التعرف إلى الحق والباطل والخير والشر.

Saheeh International · Al-Jaza'iri · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 400

Al-'AnkabutJuz 20 · Page 400

29:31

وَلَمَّا جَآءَتۡ رُسُلُنَآ إِبۡرَٰهِيمَ بِٱلۡبُشۡرَىٰ قَالُوٓاْ إِنَّا مُهۡلِكُوٓاْ أَهۡلِ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِۖ إِنَّ أَهۡلَهَا كَانُواْ ظَٰلِمِينَ ٣١

And when Our messengers [i.e., angels] came to Abraham with the good tidings,1 they said, "Indeed, we will destroy the people of that [i.e., Lot's] city. Indeed, its people have been wrongdoers."

1 translator’s note
  1. Of the birth of Isaac and his descendant, Jacob. ↩

29:32

قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطٗاۚ قَالُواْ نَحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَن فِيهَاۖ لَنُنَجِّيَنَّهُۥ وَأَهۡلَهُۥٓ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ ٣٢

[Abraham] said, "Indeed, within it is Lot." They said, "We are more knowing of who is within it. We will surely save him and his family, except his wife. She is to be of those who remain behind."

29:33

وَلَمَّآ أَن جَآءَتۡ رُسُلُنَا لُوطٗا سِيٓءَ بِهِمۡ وَضَاقَ بِهِمۡ ذَرۡعٗاۖ وَقَالُواْ لَا تَخَفۡ وَلَا تَحۡزَنۡ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهۡلَكَ إِلَّا ٱمۡرَأَتَكَ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ ٣٣

And when Our messengers [i.e., angels] came to Lot, he was distressed for them and felt for them great discomfort.1 They said, "Fear not, nor grieve. Indeed, we will save you and your family, except your wife; she is to be of those who remain behind.

1 translator’s note
  1. See footnote to 11:77. ↩

29:34

إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰٓ أَهۡلِ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِ رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ ٣٤

Indeed, we will bring down on the people of this city punishment from the sky because they have been defiantly disobedient."

29:35

وَلَقَد تَّرَكۡنَا مِنۡهَآ ءَايَةَۢ بَيِّنَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٣٥

And We have certainly left of it a sign as clear evidence for a people who use reason.

29:36

وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗا فَقَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱرۡجُواْ ٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ ٣٦

And to Madyan [We sent] their brother Shuʿayb, and he said, "O my people, worship Allāh and expect the Last Day and do not commit abuse on the earth, spreading corruption."

29:37

فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ ٣٧

But they denied him, so the earthquake seized them, and they became within their home [corpses] fallen prone.

29:38

وَعَادٗا وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَٰكِنِهِمۡۖ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَصَدَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَكَانُواْ مُسۡتَبۡصِرِينَ ٣٨

And [We destroyed] ʿAad and Thamūd, and it has become clear to you from their [ruined] dwellings. And Satan had made pleasing to them their deeds and averted them from the path, and they were endowed with perception.

Al-Jaza'iriTafsir · 29:35

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском