Al-'Ankabut 29:36
The Spider · Juz 20 · Page 400
وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗا فَقَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱرۡجُواْ ٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ ٣٦
And to Madyan [We sent] their brother Shuʿayb, and he said, "O my people, worship Allāh and expect the Last Day and do not commit abuse on the earth, spreading corruption."
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 29:35–40
قال تعالى -نبدأ الدرس الجديد-: ﴿وَلَقَد تَرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [العنكبوت ٣٥].
الجملة في قوله: ﴿وَلَقَد تَرَكْنَا﴾ مؤكَّدة بثلاثة مؤكِّدات: وهي القسم، و(اللام)، و(قد).
﴿تَرَكْنَا مِنْهَا﴾ أي: أبقَيْنا منها، الترك هنا بمعنى الإبقاء، وهو ظاهر في اللغة العربية، تقول: أخذت هذا، وتركت هذا، يعني: أبقَيْت، ﴿تَرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً﴾ يعني: أبقينا من هذه القضية ﴿آيَةً بَيِّنَةً﴾.
﴿آيَةً﴾ بمعنى: علامة، و﴿بَيِّنَةً﴾ بمعنى: ظاهرة واضحة.
قال المؤلف: (ظاهرة هي آثَارُ خرابها).
(...) نعم، في الصافات: ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِاللَّيْلِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ [الصافات ١٣٧، ١٣٨] فكان العرب يمرون على هذه القرى ذاهبين وجائين إلى الشام، فَيرَوْن من آثار العذاب ما هو ظاهر، لكنهم لا يستبصرون؛ ولهذا قال: ﴿لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾.
قال المؤلف: (يتدبرون).
هذه ﴿لِقَوْمٍ﴾ متعَلِّقَة بـ﴿تَرَكْنَا﴾، ولا بـ﴿بَيِّنَةً﴾؟
* طالب: بـ ﴿بَيِّنَةً﴾.
* الشيخ: يجوز الوجهان، يجوز أن يكون المعنى: بينة للعاقلين، ويجوز المعنى: تركناها للعاقلين.
وقوله: ﴿لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ العقل سبق لنا أنه ينقسم إلى قسمين: عقل يُراد به الإدراك، وعقل يراد به: الرُّشد؛ العقل الذي يراد به الإدراك هو مناط التكليف، الذي يقول الفقهاء: من شروط هذه العبادة مثلًا: التمييز، والعقل.
وعقل الرُّشد: هو مناط المدح والذم، يعني: الذي يُمدَح عليه الإنسان ويُذَمّ، والذي يُوجَد في القرآن غالبًا هذا ولَّا الأول؟ هذا، لكن في كلام أهل العلم يُراد بالعقل المعنى الأول الذي هو الإدراك.
أقول: إن العقل الثاني: الرُّشد، وهو مناط المدح والذم، ومعنى ذلك: أن يكون الإنسان حسن التصرف، بحيث يعقِلُه ما معَه من الإدراك عمَّا يضُرُّه إلى ما ينفعه.
هذا هو الذي يراد هنا في هذه الآية ﴿لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ المراد به عقل الرشد الذي يحْجِزُك عما يضُرُّك إلى ما ينفعك.
وقول المؤلف: (يتدبرون)، هذا في الحقيقة ليس تفسيرًا مطابقًا للَّفظ؛ لأنَّ التدبُّر هو سابق على العقل، فالإنسان يتدَبَّر أولًا، ويعرف النافع والضار، ثم يعقل، فيتبع ما ينفعه، ويدع ما يضُرُّه.
﴿تَرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ يعني: وأمَّا من لا يعقلون فإنَّهم لا ينتفعون بالآيات ولا يتعظون بها.
* طالب: هل هذا ما نقول بأنهم يعقلون؟
* الشيخ: ﴿يَعْقِلُونَ﴾ المراد بعَقْل الرُّشد ما هو معناها اللي..؛ لَأن العاقل إذا مَرّ بها وهو غير مجنون رآها، لكن ما ينتفع بها، ما تكون عنده آية بينة.
* طالب: ما قال ابن مسعود: ولا (...).
* الشيخ: لا لا، ﴿يَعْقِلُونَ﴾ يعني: يُحسنون التصرف ويرشُدون بذلك؛ لأَنَّ الآية إذا لم تنفع فليست بآية.
* طالب: بالنسبة (...).
* الشيخ: هذا مبْنِيٌّ على ما سبَق في تفسير..؟
* طالب: (...).
* الشيخ: لا.
يقول: هل المراد من شاهدها، أو من بلغه علمها؟ إحنا سبق أن ذكرنا في تفسير كلمة في القرآن ما يدل على هذا؟
* طالب: في البقرة.
* الشيخ: في البقرة ويش هي؟
* طالب: ﴿وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً﴾ [الذاريات ٣٧].
* الشيخ: لا، السير في الأرض الذي أمَرَ الله به هل هو سير بالقدم، أو سير بالقلب، أو بهما؟
* طالب: بهما.
* الشيخ: يعني: بهما على انفراد، وعلى اجتماع، واضح؟
فهنا نقول: ﴿تَرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ يشمل مَن رآها وشاهدَها، ومَن سمع بها وبلغته.
* * *
ثم قال تعالى: ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾ [العنكبوت ٣6].
يقول المؤلف: (وأَرْسَلْنَا ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ﴾ ).
فعلى هذا يكون ﴿أَخَاهُمْ﴾ مفعول لِفعل محذوف تقديرُه: أرسلنا، وقال: ﴿أَخَاهُمْ﴾، ولم يقل: أخوهم، ليش؟
* طالب: اسم من الأسماء الخمسة.
* الشيخ: لأنه اسم من الأسماء الخمسة؛ إن كنَّا من أهل الآجرومية، أو السِّتَّة لِأهل الألفية.
﴿أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾ الأُخُوة هنا ليست في الدين قطعًا؛ لأنَّ الكفار ليسوا إخوة للمؤمنين، إذن فهي أخوة قيل: عند بعض الناس أُخُوَّة إنسانية، وقالوا: إن الكافر والمؤمن أخَوَان في الإنسانية؛ لأنَّ هذا ليس حِمارًا وهذا بشر، كلُّهم بشَر، فالمراد بالأُخوة: الإنسانية. وقال: إنه يجوز أن تقول: إنَّ هذا أخِي –للكافر-؛ لأنَّك مشترك معه في الإنسانية، ما رأيكم في هذا؟
* طلبة: باطل، هم شر البرية.
* الشيخ: إي نعم، المهم على كُل حَال، يعني: بدون عاطفة، نحن نُريد أن نبحَها بعقل بدون عاطفة، العاطفة لا شك أنَّنا نُنكر هذا من أول وهْلَة، لكن لو قال: أخي في الإنسانية؛ لأنَّنا سمعنا واحدًا يتكلم في مسجد من المساجد يعظ الناس، ويقول: هؤلاء إخوتنا في الإنسانية، ما ينبغي أن نُغَلِّظ عليهم ونفعل ونفعل.
* طالب: يُرَدّ عليهم، أولًا من سورة البينة: المؤمنون خير البرية، والكافرون شَرُّ البرية، وهم إخوة للقردة والخنازير، فكيف يكونون إخوة لنا؟
قوله تعالى في سورة الممتحنة عن إبراهيم: ﴿كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ﴾ [الممتحنة ٤] كيف تكون أُخُوَّة وهو قد كَفَر بهم، وبَدَا بيننا وبينهم العداوة.
ويقول تعالى: ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾ [الأنفال ٢٢]
* الشيخ: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنفال ٥٥].
* طالب: قد يقولون: ليس المراد الأخوة المعروفة التي تتعلق بالله عز وجل، وإنَّما المراد بها: الأخوة التي تتعلق بالناحية البشرية بمعنى المساواة.
* الشيخ: يعني: مطلق الموافقة والمشابهة، على كل حال نرد عليهم فنقول: هذا شعيب عليه الصلاة والسلام قال الله هنا: ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾، وقال في سورة الشعراء: ﴿كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ (١٧٦) إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ﴾ [الشعراء ١٧٦، ١٧٧]، ما قال: أخوهم، ﴿قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ﴾، قال أهل العلم: لأنَّ أصحاب مدين كان شعيب منهم، وهو أخوهم في النسب، وأصحاب الأيكة ليس منهم، فهي قرية حول مدين أرسله الله إليهم؛ ولهذا لم يقل: أخوهم، بل قال: ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ﴾، ولو كانت الأخوة هي الإنسانية في مثل: ﴿إِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا﴾ [الأعراف ٦٥]، ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾ [الأعراف ٧٣]، وما أشبه ذلك، لو كان المراد بالأخوة الإنسانية لكان يُقال أيضًا في أصحاب الأيكة: إنَّه أخوهم.
ثم إنَّ الأخوة في اللغة العربية ما هي بمطلق الموافقة في البشرية، إذا تتبعناها وجدنا أنها: إما في النسب، يكون الأصل الجامع بينهما نسبًا، وهذا واضح.
وإما أن يكون الأصل الجامع بينهما هدفًا واحدًا يسعى إليه الجميع، ومعلوم أن الكافر والمسلم مختلفان في الهدف، ولا يمكن أن يكون أحدهما موافقًا للآخر في الهدف، لا نوافق على هذا القول مهما كان الأمر؛ لأنه في الحقيقة يؤدي إلى أن أي إنسان يقول: إن هذه الكافر أخوه، يحصل له رِقَّة، ولين، وموافقة، ويسهل ما في النفوس من بغض الكفار.
كنا كما يعرف الكثير منكم إذا قيل: نصراني، ويهودي، يقف الشعر، ويتخوف الإنسان، ويتهَيَّب، لكن الآن صارت المسألة تمر على القلب مرور الماء البارد، ولا أحد يتأثر إلَّا من شاء الله، وهذا له خطره العظيم -نسأل الله السلامة-.
* طالب: إذا قال: هذا قريني؟
* الشيخ: والله أنا أحب أنه يتحاشى من كل لفظ يدل على الموافقة.
* طالب: قربه منه
* الشيخ: لا ما قلنا: قربه.
* طالب: يحدث مثلًا بالأخوة..
* الشيخ: هو على كل حال القرين هذا الشيطان، قرين للإنسان وهو عدوه، لكن في الوقت الحاضر تَدُلّ على المصاحبة، والموافقة، والمرافقة، فالأَوْلى البعد عن كل لفظ يدل على الاتفاق مع هؤلاء.
* طالب: أخوة شعيب لمدين أخوة قريب لهم قومه، إذا قالوا: نحن نجتمع معكم في آدم، فالنسب قد جمع.
* الشيخ: نعم، إذا ردونا إلى آدم قلنا: أنتم إخوتنا، وعلى كل حال نحن ذكرناها؛ لأن حقيقةً هذه وقعت، وأحد الإخوان تكلَّم، الإخوان اللي نعرف منهم الغَيْرَة يعني هو رجل طيب لكنه تكلم في هذه المسألة، وقال: إنهم إخوة، وزعم أنها الأخوة البشرية.
﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾، طيب (مدين) هو اسم للقبيلة ولَّا اسم للبلد؟
* طالب: البلد؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ﴾ [القصص ٢٢].
* الشيخ: هل شعيب أخ للبلد؟
* طالب: يقصد (...).
* الشيخ: هنا يُقال: قرى مدين، أو يُقال: مدين؟
* طالب: هم أصحاب مدين الذين (...) المكان.
* الشيخ: ويش يعني: أصحاب مدين؟
* الطالب: أصحابه من قرية ثانية.
* الشيخ: ويش الآية؟
* الطالب: ﴿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ (٤٢) وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ (٤٣) وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسَى﴾ [الحج ٤٢ - ٤٤]
* الشيخ: إي نعم، هذه قرينة ظاهرة أن المراد بها المكان.
يبقَى ﴿أَخَاهُمْ﴾ نقول: هذا من باب إطلاق القرية وإرادة الأهل، وكذلك الآية التي ذكرها الأخ ﴿وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ﴾ [القصص ٢٢]، مع أنها ما هي صريحة الآية ﴿تِلْقَاءَ مَدْيَنَ﴾ الإنسان يتوجه أيضًا تلقاء القوم.
* طالب: شيخ، ما أحسب أن البلد سُمِّيَت باسمها قرينة..
* الشيخ: إي نعم، فيه احتمال، وإذا قلنا بهذا أيضًا هو يخف الإشكال.
﴿أَخَاهُمْ شُعَيْبًا فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ﴾، ﴿يَا قَوْمِ﴾، (يا) هذه نداء، و﴿قَوْمِ﴾ مُنادى مبني ولَّا مُعْرَب؟
* طالب: مُعْرَب.
* الشيخ: منادى منصوب على النداء، وعلامة نصبه كسرة ظاهرة في آخره.
* الطالب: فتحة مقدَّرة.
* الشيخ: فتحة مقدَّرة على الياء المحذوفة..
* طالب: لالتقاء ساكنين.
* الشيخ: لالتقاء ساكنين، إذن فتحة مقدَّرة على ما قبل ياء المتكلم المحذوفة لالتقاء الساكنَين، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسَبة، أعد الإعراب، ﴿قَوْمِ﴾ مُنادى..
* طالب: منادى.
* الشيخ: منصوب.
* الطالب: منصوب.
* الشيخ: فتحة.
* الطالب: فتحة مقدَّرة.
* الشيخ: على ما قبل الياء.
* الطالب: على ما قبل الياء.
* الشيخ: المحذوفة.
* الطالب: المحذوفة.
* الشيخ: للتخفيف.
* الطالب: للتخفيف لالتقاء الساكنين.
* الشيخ: منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة.
قال: ﴿يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ﴾، ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ أي: تذلَّلُوا له بالطاعة؛ لأن العبادة مأخوذة من التَّذَلُّل، ومنه قولهم: طريق مُعَبَّد، أي: مُذَلَّل للسالكين، فالعبادة إذن التذلل لله تعالى بطاعته، والطاعة: هي امتثال الأمر واجتناب النهي -عند الإِطلاق- أما إذا قُرنت فقيل: طاعة، ومعصية، صارت الطاعة في الأوامر، والمعاصي في النواهي.
Page 400
29:31
وَلَمَّا جَآءَتۡ رُسُلُنَآ إِبۡرَٰهِيمَ بِٱلۡبُشۡرَىٰ قَالُوٓاْ إِنَّا مُهۡلِكُوٓاْ أَهۡلِ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِۖ إِنَّ أَهۡلَهَا كَانُواْ ظَٰلِمِينَ ٣١
And when Our messengers [i.e., angels] came to Abraham with the good tidings,1 they said, "Indeed, we will destroy the people of that [i.e., Lot's] city. Indeed, its people have been wrongdoers."
1 translator’s note
- Of the birth of Isaac and his descendant, Jacob. ↩
29:32
قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطٗاۚ قَالُواْ نَحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَن فِيهَاۖ لَنُنَجِّيَنَّهُۥ وَأَهۡلَهُۥٓ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ ٣٢
[Abraham] said, "Indeed, within it is Lot." They said, "We are more knowing of who is within it. We will surely save him and his family, except his wife. She is to be of those who remain behind."
29:33
وَلَمَّآ أَن جَآءَتۡ رُسُلُنَا لُوطٗا سِيٓءَ بِهِمۡ وَضَاقَ بِهِمۡ ذَرۡعٗاۖ وَقَالُواْ لَا تَخَفۡ وَلَا تَحۡزَنۡ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهۡلَكَ إِلَّا ٱمۡرَأَتَكَ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ ٣٣
And when Our messengers [i.e., angels] came to Lot, he was distressed for them and felt for them great discomfort.1 They said, "Fear not, nor grieve. Indeed, we will save you and your family, except your wife; she is to be of those who remain behind.
1 translator’s note
- See footnote to 11:77. ↩
29:34
إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰٓ أَهۡلِ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِ رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ ٣٤
Indeed, we will bring down on the people of this city punishment from the sky because they have been defiantly disobedient."
29:35
وَلَقَد تَّرَكۡنَا مِنۡهَآ ءَايَةَۢ بَيِّنَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٣٥
And We have certainly left of it a sign as clear evidence for a people who use reason.
29:36
وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗا فَقَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱرۡجُواْ ٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ ٣٦
And to Madyan [We sent] their brother Shuʿayb, and he said, "O my people, worship Allāh and expect the Last Day and do not commit abuse on the earth, spreading corruption."
29:37
فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ ٣٧
But they denied him, so the earthquake seized them, and they became within their home [corpses] fallen prone.
29:38
وَعَادٗا وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَٰكِنِهِمۡۖ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَصَدَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَكَانُواْ مُسۡتَبۡصِرِينَ ٣٨
And [We destroyed] ʿAad and Thamūd, and it has become clear to you from their [ruined] dwellings. And Satan had made pleasing to them their deeds and averted them from the path, and they were endowed with perception.