Al-'AnkabutJuz 20 · Page 400

Al-'Ankabut 29:38

The Spider · Juz 20 · Page 400

وَعَادٗا وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَٰكِنِهِمۡۖ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَصَدَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَكَانُواْ مُسۡتَبۡصِرِينَ ٣٨

And [We destroyed] ʿAad and Thamūd, and it has become clear to you from their [ruined] dwellings. And Satan had made pleasing to them their deeds and averted them from the path, and they were endowed with perception.

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 29:31–44

﴿ولَمّا جاءَتْ رُسُلُنا﴾ الملائكة ﴿إبْراهِيمَ بِالبُشْرى﴾ من الله بإسحاق وولده جاءوا على طريقة أضياف ﴿قالُوا إنّا مُهْلِكُو أهْلِ هَذِهِ القَرْيَةِ﴾ سدوم ﴿إنَّ أهْلَها كانُوا ظالِمِينَ﴾ مستمرون على الكفر والفسق ﴿قالَ﴾ إبراهيم ﴿إنَّ فِيها﴾ في القرية ﴿لوطًا﴾ وهو في غير ظالم ﴿قالُوا نَحْنُ أعْلَمُ بِمَن فِيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وأهْلَهُ إلّا امْرَأتَهُ كانَتْ مِنَ الغابِرِينَ﴾ الباقين في العذاب ﴿ولَمّا أنْ جاءَتْ﴾ أن صلة زيدت لاتصال الفعلين، وتأكيدهما ﴿رُسُلُنا لُوطًا﴾ بعدما ساروا من عند إبراهيم في صورة أمارد حسانٍ ﴿سِيءَ بِهِمْ﴾ جاءته المساءة والغم بسببهم ﴿وضاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾ أي: عجز وضاق بسببهم وتدبير أمرهم طاقته فإنه خاف عليهم من قومه ﴿وقالُوا﴾ لما رأوا غمه ﴿لا تَخَفْ﴾ علينا ﴿ولا تَحْزَنْ إنّا مُنَجُّوكَ وأهْلَكَ﴾ نصب أهلك لعطفه على محل الكاف أو بإضمار فعل ﴿إلّا امْرَأتَكَ كانَتْ مِنَ الغابِرِينَ إنّا مُنْزِلُونَ عَلى أهْلِ هَذِهِ القَرْيَةِ رِجْزًا﴾ عذابًا ﴿مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ﴾ بسبب فسقهم ﴿ولَقَد تَّرَكنا﴾ من كلام الله تعالى ﴿مِنهاَ﴾ من قرية لوط ﴿آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ هي آثار منازلهم الخربة أو أنهارهم المسودة أو الأحجار الممطورة التي أهلكوا بها ﴿وإلى مَدْيَنَ أخاهم شُعَيْبًا﴾ عطف على نوحًا إلى قومه ﴿فَقالَ يا قَوْمِ اعبدُوا اللهَ وارْجُوا﴾ اخشوا ﴿اليَوْمَ الآخِرَ﴾ وقيل: افعلوا ما ترجون به ثواب [اليوم] الآخر من إقامة المسبب مقام السبب ﴿ولاَ تَعْثَوْا﴾ العثو أشد الفساد ﴿في الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ يعني لا تزيدوا في الفساد حال كونكم مفسدين ﴿فَكَذبُوهُ فأخَدتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾ الزلزلة أو الصيحة أخرجت قلوبهم، أو عذاب يوم الظلة، وقد مر في سورة الأعراف وهود والشعراء ﴿فأصْبحُوا في دارِهِمْ جاثِمِينَ﴾ باركين على الركب ميتين ﴿وعادًا وثَمُودَ﴾ منصوبان بفعل دل عليه ما قبله مثل أهلكنا وعدم انصراف ثمود بتأويل القبيلة ﴿وقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّساكِنِهِمْ﴾ بعض مساكنهم باليمن أو تبين لكم إهلاكهم من جهة مساكنهم إذا رأيتموها ﴿وزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أعْمالَهُمْ﴾ السيئة ﴿فَصَدَّهم عَنِ السَّبِيلِ﴾ عن الطريق المستقيم ﴿وكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ﴾ عقلاء عند أنفسهم معجبين برأيهم أو كانوا في نفس الأمر متمكنين من النظر أو مستبصرين بضلالهم لكنهم لجوا ﴿وقارُونَ وفِرْعَوْنَ وهامانَ﴾ عطف على عادًا وثمودا ﴿ولَقَدْ جاءَهم مُوسى بِالبَيِّناتِ فاسْتَكْبَرُوا في الأرْضِ وما كانُوا سابِقِينَ﴾ فائتين بل أدركهم أمر الله ﴿فَكُلًّا﴾ من المذكورين ﴿أخَذْنا بِذَنْبِهِ فَمِنهم مَن أرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِبًا﴾ ريحًا صرصرًا تحمل الحصباء فتلقيها عليهم، وتقتلعهم من الأرض ثم تنكسهم على أُمِّ رأسهم فتشدخهم، فكأنهم أعجاز نخل منقعر، وهم قوم عاد ﴿ومِنهُم مَّنْ أخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ﴾ وهم ثمود ﴿ومِنهُم مَّنْ خَسَفْنا بِهِ الأرْضَ﴾ قارون ﴿ومِنهُم مَّنْ أغرَقْنا﴾ فرعون وهامان وروي عن ابن عباس أن الأول قوم لوط، والرابع قوم نوح، والأظهر ما ذكرنا قال بعض المحدثين: الرواية منقطعة عن ابن عباس ﴿وما كانَ اللهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾ فيما فعل بهم ﴿ولَكِنْ كانُوا أنْفُسَهم يَظْلِمُونَ﴾ فاستقوا مقت الله ﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللهِ أوْلِياءَ﴾ يتكلون إليه ﴿كَمَثَلِ العَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا﴾ تعتمد عليه وتحسب أنه لها بيتًا ﴿وإنَّ أوْهَنَ البُيُوتِ لَبَيْتُ العَنْكَبُوتِ﴾ لا بيت أضعف من بيتها مما يتخذه الهوام لا يدفع حرًّا ولا بردًا، ولا يحجب عن الأعين ﴿لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ لعلموا أن هذا مثلهم ﴿إنَّ اللهَ يَعْلَمُ ما يَدْعونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ﴾ أي: الذي تدعونه من دون الله من شيء أي: شيء كان فيجازيكم قيل ما نافية ومن شيء مفعول تدعون يعني الله يعلم أنّهم ما يعبدون شيئًا من دون الله، بل الذي يعبدون لا شيء، فعلى هذا توكيد للمثل وتجهيل لهم، ولا يخفى بعده ﴿وهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ فيقدر على الانتقام ولا يظلم، بل في أفعاله حِكَم ﴿وتِلْكَ الأمْثالُ﴾ هذا المثل ونظائره ﴿نَضْرِبُها لِلنّاسِ﴾ نبينها تقريبًا لما بعد من أفهامهم ﴿وما يَعْقِلُها﴾ لا يفهمها ولا يتدبر فيها ﴿إلا العالِمونَ﴾ في الحديث في تفسير تلك الآية العالم من عقل عن الله فعمل بطاعته واجتنب سخطه ﴿خَلَقَ اللهُ السَّماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ﴾ لا على وجه العبث ﴿إنَّ في ذَلِكَ﴾ الخلق ﴿لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ فإنهم يتدبرون في صنائع ملكه.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 400

Al-'AnkabutJuz 20 · Page 400

29:31

وَلَمَّا جَآءَتۡ رُسُلُنَآ إِبۡرَٰهِيمَ بِٱلۡبُشۡرَىٰ قَالُوٓاْ إِنَّا مُهۡلِكُوٓاْ أَهۡلِ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِۖ إِنَّ أَهۡلَهَا كَانُواْ ظَٰلِمِينَ ٣١

And when Our messengers [i.e., angels] came to Abraham with the good tidings,1 they said, "Indeed, we will destroy the people of that [i.e., Lot's] city. Indeed, its people have been wrongdoers."

1 translator’s note
  1. Of the birth of Isaac and his descendant, Jacob. ↩

29:32

قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطٗاۚ قَالُواْ نَحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَن فِيهَاۖ لَنُنَجِّيَنَّهُۥ وَأَهۡلَهُۥٓ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ ٣٢

[Abraham] said, "Indeed, within it is Lot." They said, "We are more knowing of who is within it. We will surely save him and his family, except his wife. She is to be of those who remain behind."

29:33

وَلَمَّآ أَن جَآءَتۡ رُسُلُنَا لُوطٗا سِيٓءَ بِهِمۡ وَضَاقَ بِهِمۡ ذَرۡعٗاۖ وَقَالُواْ لَا تَخَفۡ وَلَا تَحۡزَنۡ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهۡلَكَ إِلَّا ٱمۡرَأَتَكَ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ ٣٣

And when Our messengers [i.e., angels] came to Lot, he was distressed for them and felt for them great discomfort.1 They said, "Fear not, nor grieve. Indeed, we will save you and your family, except your wife; she is to be of those who remain behind.

1 translator’s note
  1. See footnote to 11:77. ↩

29:34

إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰٓ أَهۡلِ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِ رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ ٣٤

Indeed, we will bring down on the people of this city punishment from the sky because they have been defiantly disobedient."

29:35

وَلَقَد تَّرَكۡنَا مِنۡهَآ ءَايَةَۢ بَيِّنَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٣٥

And We have certainly left of it a sign as clear evidence for a people who use reason.

29:36

وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗا فَقَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱرۡجُواْ ٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ ٣٦

And to Madyan [We sent] their brother Shuʿayb, and he said, "O my people, worship Allāh and expect the Last Day and do not commit abuse on the earth, spreading corruption."

29:37

فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ ٣٧

But they denied him, so the earthquake seized them, and they became within their home [corpses] fallen prone.

29:38

وَعَادٗا وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَٰكِنِهِمۡۖ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَصَدَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَكَانُواْ مُسۡتَبۡصِرِينَ ٣٨

And [We destroyed] ʿAad and Thamūd, and it has become clear to you from their [ruined] dwellings. And Satan had made pleasing to them their deeds and averted them from the path, and they were endowed with perception.

Al-IjiTafsir · 29:38

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском