Al-'AnkabutJuz 20 · Page 396

Al-'Ankabut 29:4

The Spider · Juz 20 · Page 396

أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَسۡبِقُونَاۚ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ ٤

Or do those who do evil deeds think they can outrun [i.e., escape] Us? Evil is what they judge.

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Qayyim

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 29:2–4

(فصل)

وَقَوْلِهِ: ﴿الم أحَسِبَ النّاسُ أنْ يُتْرَكُوا أنْ يَقُولُوا آمَنّا وهم لا يُفْتَنُونَ - ولَقَدْ فَتَنّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا ولَيَعْلَمَنَّ الكاذِبِينَ﴾ [العنكبوت: ١-٣]

﴿أمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أنْ يَسْبِقُونا ساءَ ما يَحْكُمُونَ - مَن كانَ يَرْجُو لِقاءَ اللَّهِ فَإنَّ أجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وهو السَّمِيعُ العَلِيمُ - ومَن جاهَدَ فَإنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ إنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ العالَمِينَ - والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهم سَيِّئاتِهِمْ ولَنَجْزِيَنَّهم أحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ - ووَصَّيْنا الإنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْنًا وإنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما إلَيَّ مَرْجِعُكم فَأُنَبِّئُكم بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ - والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَنُدْخِلَنَّهم في الصّالِحِينَ - ومِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ آمَنّا بِاللَّهِ فَإذا أُوذِيَ في اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النّاسِ كَعَذابِ اللَّهِ ولَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِن رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إنّا كُنّا مَعَكم أوَلَيْسَ اللَّهُ بِأعْلَمَ بِما في صُدُورِ العالَمِينَ﴾ [العنكبوت: ١-١١].

فَلْيَتَأمَّلِ العَبْدُ سِياقَ هَذِهِ الآياتِ، وما تَضَمَّنَتْهُ مِنَ العِبَرِ وكُنُوزِ الحِكَمِ، فَإنَّ النّاسَ إذا أُرْسِلَ إلَيْهِمِ الرُّسُلُ بَيْنَ أمْرَيْنِ، إمّا أنْ يَقُولَ أحَدُهُمْ: آمَنّا، وإمّا ألّا يَقُولَ ذَلِكَ، بَلْ يَسْتَمِرُّ عَلى السَّيِّئاتِ والكُفْرِ، فَمَن قالَ: آمَنّا امْتَحَنَهُ رَبُّهُ وابْتَلاهُ وفَتَنَهُ، والفِتْنَةُ الِابْتِلاءُ والِاخْتِبارُ لِيَتَبَيَّنَ الصّادِقُ مِنَ الكاذِبِ، ومَن لَمْ يَقُلْ آمَنّا فَلا يَحْسِبْ أنَّهُ يُعْجِزُ اللَّهَ ويَفُوتُهُ ويَسْبِقُهُ، فَإنَّهُ إنَّما يَطْوِي المَراحِلَ في يَدَيْهِ.

؎وَكَيْفَ يَفِرُّ المَرْءُ عَنْهُ بِذَنْبِهِ ∗∗∗ إذا كانَ تُطْوى في يَدَيْهِ المَراحِلُ

فَمَن آمَنَ بِالرُّسُلِ وأطاعَهم عاداهُ أعْداؤُهم وآذَوْهُ فابْتُلِيَ بِما يُؤْلِمُهُ، وإنْ لَمْ يُؤْمِن بِهِمْ ولَمْ يُطِعْهم عُوقِبَ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، فَحَصَلَ لَهُ ما يُؤْلِمُهُ، وكانَ هَذا المُؤْلِمُ لَهُ أعْظَمَ ألَمًا وأدْوَمَ مِن ألَمِ اتِّباعِهِمْ، فَلا بُدَّ مِن حُصُولِ الألَمِ لِكُلِّ نَفْسٍ آمَنَتْ أوْ رَغِبَتْ عَنِ الإيمانِ، لَكِنَّ المُؤْمِنَ يَحْصُلُ لَهُ الألَمُ في الدُّنْيا ابْتِداءً، ثُمَّ تَكُونُ لَهُ العاقِبَةُ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، والمُعْرِضُ عَنِ الإيمانِ تَحْصُلُ لَهُ اللَّذَّةُ ابْتِداءً، ثُمَّ يَصِيرُ إلى الألَمِ الدّائِمِ.

وَسُئِلَ الشّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ أيُّما أفْضَلُ لِلرَّجُلِ، أنْ يُمَكَّنَ أوْ يُبْتَلى؟ فَقالَ: لا يُمَكَّنُ حَتّى يُبْتَلى، واللَّهُ تَعالى ابْتَلى أُولِي العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ، فَلَمّا صَبَرُوا مَكَّنَهُمْ، فَلا يَظُنُّ أحَدٌ أنَّهُ يَخْلُصُ مِنَ الألَمِ ألْبَتَّةَ، وإنَّما يَتَفاوَتُ أهْلُ الآلامِ في العُقُولِ، فَأعْقَلُهم مَن باعَ ألَمًا مُسْتَمِرًّا عَظِيمًا بِألَمٍ مُنْقَطِعٍ يَسِيرٍ، وأشْقاهم مَن باعَ الألَمَ المُنْقَطِعَ اليَسِيرَ بِالألَمِ العَظِيمِ المُسْتَمِرِّ.

فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ يَخْتارُ العاقِلُ هَذا؟ قِيلَ: الحامِلُ لَهُ عَلى هَذا النَّقْدُ والنَّسِيئَةُ.

والنَّفْسُ مُوَكَّلَةٌ بِحُبِّ العاجِلِ

﴿كَلّا بَلْ تُحِبُّونَ العاجِلَةَ وتَذَرُونَ الآخِرَةَ﴾ [القيامة: ٢٠] ﴿إنَّ هَؤُلاءِ يُحِبُّونَ العاجِلَةَ ويَذَرُونَ وراءَهم يَوْمًا ثَقِيلًا﴾ [الدهر: ٢٧] وهَذا يَحْصُلُ لِكُلِّ أحَدٍ، فَإنَّ الإنْسانَ مَدَنِيٌّ بِالطَّبْعِ، لا بُدَّ لَهُ أنْ يَعِيشَ مَعَ النّاسِ، والنّاسُ لَهم إراداتٌ وتَصَوُّراتٌ، فَيَطْلُبُونَ مِنهُ أنْ يُوافِقَهم عَلَيْها، فَإنْ لَمْ يُوافِقْهم آذَوْهُ وعَذَّبُوهُ، وإنْ وافَقَهُمْ، حَصَلَ لَهُ الأذى والعَذابُ، تارَةً مِنهم وتارَةً مِن غَيْرِهِمْ، كَمَن عِنْدَهُ دِينٌ وتُقًى حَلَّ بَيْنَ قَوْمٍ فُجّارٍ ظَلَمَةٍ ولا يَتَمَكَّنُونَ مِن فُجُورِهِمْ وظُلْمِهِمْ إلّا بِمُوافَقَتِهِ لَهُمْ، أوْ سُكُوتِهِ عَنْهُمْ، فَإنْ وافَقَهم أوْ سَكَتَ عَنْهم سَلِمَ مِن شَرِّهِمْ في الِابْتِداءِ، ثُمَّ يَتَسَلَّطُونَ عَلَيْهِ بِالإهانَةِ والأذى أضْعافَ ما كانَ يَخافُهُ ابْتِداءً لَوْ أنْكَرَ عَلَيْهِمْ وخالَفَهُمْ، وإنْ سَلِمَ مِنهم فَلا بُدَّ أنْ يُهانَ ويُعاقَبَ عَلى يَدِ غَيْرِهِمْ، فالحَزْمُ كُلُّ الحَزْمِ في الأخْذِ بِما قالَتْ عائشة أُمُّ المُؤْمِنِينَ لمعاوية:

(مَن أرْضى اللَّهَ بِسَخَطِ النّاسِ كَفاهُ اللَّهُ مُؤْنَةَ النّاسِ، ومَن أرْضى النّاسَ بِسَخَطِ اللَّهِ لَمْ يُغْنُوا عَنْهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا).

وَمَن تَأمَّلَ أحْوالَ العالَمِ رَأى هَذا كَثِيرًا، فِيمَن يُعِينُ الرُّؤَساءَ عَلى أغْراضِهِمِ الفاسِدَةِ، وفِيمَن يُعِينُ أهْلَ البِدَعِ عَلى بِدَعِهِمْ هَرَبًا مِن عُقُوبَتِهِمْ، فَمَن هَداهُ اللَّهُ وألْهَمَهُ رُشْدَهُ ووَقاهُ شَرَّ نَفْسِهِ امْتَنَعَ مِنَ المُوافَقَةِ عَلى فِعْلِ المُحَرَّمِ، وصَبَرَ عَلى عُدْوانِهِمْ، ثُمَّ تَكُونُ لَهُ العاقِبَةُ في الدُّنْيا والآخِرَةِ كَما كانَتْ لِلرُّسُلِ وأتْباعِهِمْ كالمُهاجِرِينَ والأنْصارِ، ومَنِ ابْتُلِيَ مِنَ العُلَماءِ والعُبّادِ وصالِحِي الوُلاةِ والتُّجّارِ، وغَيْرِهِمْ.

وَلَمّا كانَ الألَمُ لا مَحِيصَ مِنهُ ألْبَتَّةَ، عَزّى اللَّهُ - سُبْحانَهُ - مَنِ اخْتارَ الألَمَ اليَسِيرَ المُنْقَطِعَ عَلى الألَمِ العَظِيمِ المُسْتَمِرِّ، بِقَوْلِهِ: ﴿مَن كانَ يَرْجُو لِقاءَ اللَّهِ فَإنَّ أجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وهو السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ [العنكبوت: ٥] فَضَرَبَ لِمُدَّةِ هَذا الألَمِ أجَلًا، لا بُدَّ أنْ يَأْتِيَ، وهو يَوْمُ لِقائِهِ، فَيَلْتَذَّ العَبْدُ أعْظَمَ اللَّذَّةِ بِما تَحَمَّلَ مِنَ الألَمِ مِن أجْلِهِ وفي مَرْضاتِهِ، وتَكُونُ لَذَّتُهُ وسُرُورُهُ وابْتِهاجُهُ بِقَدْرِ ما تَحَمَّلَ مِنَ الألَمِ في اللَّهِ ولِلَّهِ، وأكَّدَ هَذا العَزاءَ والتَّسْلِيَةَ بِرَجاءِ لِقائِهِ لِيَحْمِلَ العَبْدُ اشْتِياقَهُ إلى لِقاءِ رَبِّهِ ووَلِيِّهِ عَلى تَحَمُّلِ مَشَقَّةِ الألَمِ العاجِلِ، بَلْ رُبَّما غَيَّبَهُ الشَّوْقُ إلى لِقائِهِ عَنْ شُهُودِ الألَمِ والإحْساسِ بِهِ، ولِهَذا سَألَ النَّبِيُّ ﷺ رَبَّهُ الشَّوْقَ إلى لِقائِهِ، فَقالَ في الدُّعاءِ الَّذِي رَواهُ أحمد وابْنُ حِبّانَ: «اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ بِعِلْمِكَ الغَيْبَ، وقُدْرَتِكَ عَلى الخَلْقِ، أحْيِنِي إذا كانَتِ الحَياةُ خَيْرًا لِي، وتَوَفَّنِي إذا كانَتِ الوَفاةُ خَيْرًا لِي، وأسْألُكَ خَشْيَتَكَ في الغَيْبِ والشَّهادَةِ، وأسْألُكَ كَلِمَةَ الحَقِّ في الغَضَبِ والرِّضى، وأسْألُكَ القَصْدَ في الفَقْرِ والغِنى، وأسْألُكَ نَعِيمًا لا يَنْفَدُ، وأسْألُكَ قُرَّةَ عَيْنٍ لا تَنْقَطِعُ، وأسْألُكَ الرِّضى بَعْدَ القَضاءِ، وأسْألُكَ بَرْدَ العَيْشِ بَعْدَ المَوْتِ، وأسْألُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إلى وجْهِكَ، وأسْألُكَ الشَّوْقَ إلى لِقائِكَ في غَيْرِ ضَرّاءَ مُضِرَّةٍ، ولا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، اللَّهُمَّ زَيِّنّا بِزِينَةِ الإيمانِ، واجْعَلْنا هُداةً مُهْتَدِينَ».

فالشَّوْقُ يَحْمِلُ المُشْتاقَ عَلى الجِدِّ في السَّيْرِ إلى مَحْبُوبِهِ، ويُقَرِّبُ عَلَيْهِ الطَّرِيقَ، ويَطْوِي لَهُ البَعِيدَ، ويُهَوِّنُ عَلَيْهِ الآلامَ والمَشاقَّ، وهو مِن أعْظَمِ نِعْمَةٍ أنْعَمَ اللَّهُ بِها عَلى عَبْدِهِ، ولَكِنْ لِهَذِهِ النِّعْمَةِ أقْوالٌ وأعْمالٌ هُما السَّبَبُ الَّذِي تُنالُ بِهِ، واللَّهُ سُبْحانَهُ سَمِيعٌ لِتِلْكَ الأقْوالِ، عَلِيمٌ بِتِلْكَ الأفْعالِ، وهو عَلِيمٌ بِمَن يَصْلُحُ لِهَذِهِ النِّعْمَةِ ويَشْكُرُها ويَعْرِفُ قَدْرَها ويُحِبُّ المُنْعِمَ عَلَيْهِ، فَتَصْلُحُ عِنْدَهُ هَذِهِ النِّعْمَةُ، ويَصْلُحُ بِها كَما قالَ تَعالى: ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنّا بَعْضَهم بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِن بَيْنِنا ألَيْسَ اللَّهُ بِأعْلَمَ بِالشّاكِرِينَ﴾ [الأنعام: ٥٣]، فَإذا فاتَتِ العَبْدَ نَعْمَةٌ مِن نِعَمِ رَبِّهِ فَلْيَقْرَأْ عَلى نَفْسِهِ: ﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِأعْلَمَ بِالشّاكِرِينَ﴾.

ثُمَّ عَزّاهم تَعالى بِعَزاءٍ آخَرَ، وهو أنَّ جِهادَهم فِيهِ إنَّما هو لِأنْفُسِهِمْ، وثَمَرَتُهُ عائِدَةٌ عَلَيْهِمْ، وأنَّهُ غَنِيٌّ عَنِ العالَمِينَ، ومَصْلَحَةُ هَذا الجِهادِ تَرْجِعُ إلَيْهِمْ لا إلَيْهِ سُبْحانَهُ، ثُمَّ أخْبَرَ أنَّهُ يُدْخِلُهم بِجِهادِهِمْ وإيمانِهِمْ في زُمْرَةِ الصّالِحِينَ.

ثُمَّ أخْبَرَ عَنْ حالِ الدّاخِلِ في الإيمانِ بِلا بَصِيرَةٍ، وأنَّهُ إذا أُوذِيَ في اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النّاسِ لَهُ كَعَذابِ اللَّهِ، وهي أذاهم لَهُ، ونَيْلُهم إيّاهُ بِالمَكْرُوهِ والألَمِ الَّذِي لا بُدَّ أنْ يَنالَهُ الرُّسُلُ وأتْباعُهم مِمَّنْ خالَفَهُمْ، جَعَلَ ذَلِكَ في فِرارِهِ مِنهم وتَرْكِهِ السَّبَبَ الَّذِي نالَهُ كَعَذابِ اللَّهِ الَّذِي فَرَّ مِنهُ المُؤْمِنُونَ بِالإيمانِ، فالمُؤْمِنُونَ لِكَمالِ بَصِيرَتِهِمْ فَرُّوا مِن ألَمِ عَذابِ اللَّهِ إلى الإيمانِ، وتَحَمَّلُوا ما فِيهِ مِنَ الألَمِ الزّائِلِ المُفارِقِ عَنْ قَرِيبٍ، وهَذا لِضَعْفِ بَصِيرَتِهِ فَرَّ مِن ألَمِ عَذابِ أعْداءِ الرُّسُلِ إلى مُوافَقَتِهِمْ ومُتابَعَتِهِمْ، فَفَرَّ مِن ألَمِ عَذابِهِمْ إلى ألَمِ عَذابِ اللَّهِ، فَجَعَلَ ألَمَ فِتْنَةِ النّاسِ في الفِرارِ مِنهُ بِمَنزِلَةِ ألَمِ عَذابِ اللَّهِ، وغُبِنَ كُلَّ الغَبْنِ إذِ اسْتَجارَ مِنَ الرَّمْضاءِ بِالنّارِ، وفَرَّ مِن ألَمِ ساعَةٍ إلى ألَمِ الأبَدِ، وإذا نَصَرَ اللَّهُ جُنْدَهُ وأوْلِياءَهُ قالَ: إنِّي كُنْتُ مَعَكُمْ، واللَّهُ عَلِيمٌ بِما انْطَوى عَلَيْهِ صَدْرُهُ مِنَ النِّفاقِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn al-Qayyim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 396

Al-QasasJuz 20 · Page 396

28:85

إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٖۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ مَن جَآءَ بِٱلۡهُدَىٰ وَمَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٨٥

Indeed, [O Muḥammad], He who imposed upon you the Qur’ān will take you back to a place of return.1 Say, "My Lord is most knowing of who brings guidance and who is in clear error."

1 translator’s note
  1. Meaning to Makkah (in this life) or to Paradise (in the Hereafter). ↩

28:86

وَمَا كُنتَ تَرۡجُوٓاْ أَن يُلۡقَىٰٓ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبُ إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۖ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرٗا لِّلۡكَٰفِرِينَ ٨٦

And you were not expecting that the Book would be conveyed to you, but [it is] a mercy from your Lord. So do not be an assistant to the disbelievers.1

1 translator’s note
  1. In their religion by making any concessions to their beliefs. ↩

28:87

وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بَعۡدَ إِذۡ أُنزِلَتۡ إِلَيۡكَۖ وَٱدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٨٧

And never let them avert you from the verses of Allāh after they have been revealed to you. And invite [people] to your Lord. And never be of those who associate others with Allāh.

28:88

وَلَا تَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۘ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ كُلُّ شَيۡءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجۡهَهُۥۚ لَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٨٨

And do not invoke with Allāh another deity. There is no deity except Him. Everything will be destroyed except His Face.1 His is the judgement, and to Him you will be returned.

1 translator’s note
  1. i.e., except Himself. ↩

سورة العنكبوت

Al-'Ankabut

The Spider · Meccan · 69 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

29:1

الٓمٓ ١

Alif, Lām, Meem.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

29:2

أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتۡرَكُوٓاْ أَن يَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا وَهُمۡ لَا يُفۡتَنُونَ ٢

Do the people think that they will be left to say, "We believe" and they will not be tried?

29:3

وَلَقَدۡ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ فَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٣

But We have certainly tried those before them, and Allāh will surely make evident those who are truthful, and He will surely make evident the liars.

29:4

أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَسۡبِقُونَاۚ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ ٤

Or do those who do evil deeds think they can outrun [i.e., escape] Us? Evil is what they judge.

29:5

مَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَأٓتٖۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٥

Whoever should hope for the meeting with Allāh - indeed, the term [decreed by] Allāh is coming. And He is the Hearing, the Knowing.

29:6

وَمَن جَٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَٰهِدُ لِنَفۡسِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦

And whoever strives only strives for [the benefit of] himself. Indeed, Allāh is Free from need of the worlds.

Ibn al-QayyimTafsir · 29:4

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском