Al-'Ankabut 29:41
The Spider · Juz 20 · Page 401
مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡلِيَآءَ كَمَثَلِ ٱلۡعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتۡ بَيۡتٗاۖ وَإِنَّ أَوۡهَنَ ٱلۡبُيُوتِ لَبَيۡتُ ٱلۡعَنكَبُوتِۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٤١
The example of those who take allies other than Allāh is like that of the spider who takes [i.e., constructs] a home. And indeed, the weakest of homes is the home of the spider, if they only knew.
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 29:31–44
﴿ولَمّا جاءَتْ رُسُلُنا﴾ الملائكة ﴿إبْراهِيمَ بِالبُشْرى﴾ من الله بإسحاق وولده جاءوا على طريقة أضياف ﴿قالُوا إنّا مُهْلِكُو أهْلِ هَذِهِ القَرْيَةِ﴾ سدوم ﴿إنَّ أهْلَها كانُوا ظالِمِينَ﴾ مستمرون على الكفر والفسق ﴿قالَ﴾ إبراهيم ﴿إنَّ فِيها﴾ في القرية ﴿لوطًا﴾ وهو في غير ظالم ﴿قالُوا نَحْنُ أعْلَمُ بِمَن فِيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وأهْلَهُ إلّا امْرَأتَهُ كانَتْ مِنَ الغابِرِينَ﴾ الباقين في العذاب ﴿ولَمّا أنْ جاءَتْ﴾ أن صلة زيدت لاتصال الفعلين، وتأكيدهما ﴿رُسُلُنا لُوطًا﴾ بعدما ساروا من عند إبراهيم في صورة أمارد حسانٍ ﴿سِيءَ بِهِمْ﴾ جاءته المساءة والغم بسببهم ﴿وضاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾ أي: عجز وضاق بسببهم وتدبير أمرهم طاقته فإنه خاف عليهم من قومه ﴿وقالُوا﴾ لما رأوا غمه ﴿لا تَخَفْ﴾ علينا ﴿ولا تَحْزَنْ إنّا مُنَجُّوكَ وأهْلَكَ﴾ نصب أهلك لعطفه على محل الكاف أو بإضمار فعل ﴿إلّا امْرَأتَكَ كانَتْ مِنَ الغابِرِينَ إنّا مُنْزِلُونَ عَلى أهْلِ هَذِهِ القَرْيَةِ رِجْزًا﴾ عذابًا ﴿مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ﴾ بسبب فسقهم ﴿ولَقَد تَّرَكنا﴾ من كلام الله تعالى ﴿مِنهاَ﴾ من قرية لوط ﴿آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ هي آثار منازلهم الخربة أو أنهارهم المسودة أو الأحجار الممطورة التي أهلكوا بها ﴿وإلى مَدْيَنَ أخاهم شُعَيْبًا﴾ عطف على نوحًا إلى قومه ﴿فَقالَ يا قَوْمِ اعبدُوا اللهَ وارْجُوا﴾ اخشوا ﴿اليَوْمَ الآخِرَ﴾ وقيل: افعلوا ما ترجون به ثواب [اليوم] الآخر من إقامة المسبب مقام السبب ﴿ولاَ تَعْثَوْا﴾ العثو أشد الفساد ﴿في الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ يعني لا تزيدوا في الفساد حال كونكم مفسدين ﴿فَكَذبُوهُ فأخَدتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾ الزلزلة أو الصيحة أخرجت قلوبهم، أو عذاب يوم الظلة، وقد مر في سورة الأعراف وهود والشعراء ﴿فأصْبحُوا في دارِهِمْ جاثِمِينَ﴾ باركين على الركب ميتين ﴿وعادًا وثَمُودَ﴾ منصوبان بفعل دل عليه ما قبله مثل أهلكنا وعدم انصراف ثمود بتأويل القبيلة ﴿وقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّساكِنِهِمْ﴾ بعض مساكنهم باليمن أو تبين لكم إهلاكهم من جهة مساكنهم إذا رأيتموها ﴿وزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أعْمالَهُمْ﴾ السيئة ﴿فَصَدَّهم عَنِ السَّبِيلِ﴾ عن الطريق المستقيم ﴿وكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ﴾ عقلاء عند أنفسهم معجبين برأيهم أو كانوا في نفس الأمر متمكنين من النظر أو مستبصرين بضلالهم لكنهم لجوا ﴿وقارُونَ وفِرْعَوْنَ وهامانَ﴾ عطف على عادًا وثمودا ﴿ولَقَدْ جاءَهم مُوسى بِالبَيِّناتِ فاسْتَكْبَرُوا في الأرْضِ وما كانُوا سابِقِينَ﴾ فائتين بل أدركهم أمر الله ﴿فَكُلًّا﴾ من المذكورين ﴿أخَذْنا بِذَنْبِهِ فَمِنهم مَن أرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِبًا﴾ ريحًا صرصرًا تحمل الحصباء فتلقيها عليهم، وتقتلعهم من الأرض ثم تنكسهم على أُمِّ رأسهم فتشدخهم، فكأنهم أعجاز نخل منقعر، وهم قوم عاد ﴿ومِنهُم مَّنْ أخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ﴾ وهم ثمود ﴿ومِنهُم مَّنْ خَسَفْنا بِهِ الأرْضَ﴾ قارون ﴿ومِنهُم مَّنْ أغرَقْنا﴾ فرعون وهامان وروي عن ابن عباس أن الأول قوم لوط، والرابع قوم نوح، والأظهر ما ذكرنا قال بعض المحدثين: الرواية منقطعة عن ابن عباس ﴿وما كانَ اللهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾ فيما فعل بهم ﴿ولَكِنْ كانُوا أنْفُسَهم يَظْلِمُونَ﴾ فاستقوا مقت الله ﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللهِ أوْلِياءَ﴾ يتكلون إليه ﴿كَمَثَلِ العَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا﴾ تعتمد عليه وتحسب أنه لها بيتًا ﴿وإنَّ أوْهَنَ البُيُوتِ لَبَيْتُ العَنْكَبُوتِ﴾ لا بيت أضعف من بيتها مما يتخذه الهوام لا يدفع حرًّا ولا بردًا، ولا يحجب عن الأعين ﴿لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ لعلموا أن هذا مثلهم ﴿إنَّ اللهَ يَعْلَمُ ما يَدْعونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ﴾ أي: الذي تدعونه من دون الله من شيء أي: شيء كان فيجازيكم قيل ما نافية ومن شيء مفعول تدعون يعني الله يعلم أنّهم ما يعبدون شيئًا من دون الله، بل الذي يعبدون لا شيء، فعلى هذا توكيد للمثل وتجهيل لهم، ولا يخفى بعده ﴿وهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ فيقدر على الانتقام ولا يظلم، بل في أفعاله حِكَم ﴿وتِلْكَ الأمْثالُ﴾ هذا المثل ونظائره ﴿نَضْرِبُها لِلنّاسِ﴾ نبينها تقريبًا لما بعد من أفهامهم ﴿وما يَعْقِلُها﴾ لا يفهمها ولا يتدبر فيها ﴿إلا العالِمونَ﴾ في الحديث في تفسير تلك الآية العالم من عقل عن الله فعمل بطاعته واجتنب سخطه ﴿خَلَقَ اللهُ السَّماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ﴾ لا على وجه العبث ﴿إنَّ في ذَلِكَ﴾ الخلق ﴿لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ فإنهم يتدبرون في صنائع ملكه.
Page 401
29:39
وَقَٰرُونَ وَفِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَۖ وَلَقَدۡ جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا كَانُواْ سَٰبِقِينَ ٣٩
And [We destroyed] Qārūn and Pharaoh and Hāmān. And Moses had already come to them with clear evidences, and they were arrogant in the land, but they were not outrunners [of Our punishment].
29:40
فَكُلًّا أَخَذۡنَا بِذَنۢبِهِۦۖ فَمِنۡهُم مَّنۡ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِ حَاصِبٗا وَمِنۡهُم مَّنۡ أَخَذَتۡهُ ٱلصَّيۡحَةُ وَمِنۡهُم مَّنۡ خَسَفۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ وَمِنۡهُم مَّنۡ أَغۡرَقۡنَاۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظۡلِمَهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٤٠
So each We seized for his sin; and among them were those upon whom We sent a storm of stones, and among them were those who were seized by the blast [from the sky], and among them were those whom We caused the earth to swallow, and among them were those whom We drowned. And Allāh would not have wronged them, but it was they who were wronging themselves.
29:41
مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡلِيَآءَ كَمَثَلِ ٱلۡعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتۡ بَيۡتٗاۖ وَإِنَّ أَوۡهَنَ ٱلۡبُيُوتِ لَبَيۡتُ ٱلۡعَنكَبُوتِۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٤١
The example of those who take allies other than Allāh is like that of the spider who takes [i.e., constructs] a home. And indeed, the weakest of homes is the home of the spider, if they only knew.
29:42
إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٤٢
Indeed, Allāh knows whatever thing they call upon1 other than Him. And He is the Exalted in Might, the Wise.
1 translator’s note
- In worship. ↩
29:43
وَتِلۡكَ ٱلۡأَمۡثَٰلُ نَضۡرِبُهَا لِلنَّاسِۖ وَمَا يَعۡقِلُهَآ إِلَّا ٱلۡعَٰلِمُونَ ٤٣
And these examples We present to the people, but none will understand them except those of knowledge.
29:44
خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٤
Allāh created the heavens and the earth in truth. Indeed in that is a sign for the believers.
29:45
ٱتۡلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَۖ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِۗ وَلَذِكۡرُ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَصۡنَعُونَ ٤٥
Recite, [O Muḥammad], what has been revealed to you of the Book and establish prayer. Indeed, prayer prohibits immorality and wrongdoing, and the remembrance of Allāh is greater. And Allāh knows that which you do.