Al-'Ankabut 29:45
The Spider · Juz 20 · Page 401
ٱتۡلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَۖ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِۗ وَلَذِكۡرُ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَصۡنَعُونَ ٤٥
Recite, [O Muḥammad], what has been revealed to you of the Book and establish prayer. Indeed, prayer prohibits immorality and wrongdoing, and the remembrance of Allāh is greater. And Allāh knows that which you do.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 29:45
ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا سَلّى المُؤْمِنِينَ بِهَذِهِ الآيَةِ سَلّى رَسُولَهُ:
﴿اتْلُ ما أُوحِيَ إلَيْكَ مِنَ الكِتابِ وأقِمِ الصَّلاةَ إنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ﴾
بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿اتْلُ ما أُوحِيَ إلَيْكَ مِنَ الكِتابِ وأقِمِ الصَّلاةَ إنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ﴾
يَعْنِي إنْ كُنْتَ تَأْسَفُ عَلى كُفْرِهِمْ فاتْلُ ما أُوحِيَ إلَيْكَ لِتَعْلَمَ أنَّ نُوحًا ولُوطًا وغَيْرَهُما كانُوا عَلى ما أنْتَ عَلَيْهِ بَلَّغُوا الرِّسالَةَ وبالَغُوا في إقامَةِ الدَّلالَةِ ولَمْ يُنْقِذُوا قَوْمَهم مِنَ الضَّلالَةِ والجَهالَةِ ولِهَذا قالَ: ﴿اتْلُ﴾ وما قالَ عَلَيْهِمْ، لِأنَّ التِّلاوَةَ ما كانَتْ بَعْدَ اليَأْسِ مِنهم إلّا لِتَسْلِيَةِ قَلْبِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وفي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى:إنَّ الرَّسُولَ إذا كانَ مَعَهُ كِتابٌ وقَرَأ كِتابَهُ مَرَّةً ولَمْ يُسْمَعْ لَمْ يَبْقَ لَهُ فائِدَةٌ في قِراءَتِهِ لِنَفْسِهِ فَنَقُولُ الكِتابُ المُنَزَّلُ مَعَ النَّبِيِّ المُرْسَلِ لَيْسَ كَذَلِكَ، فَإنَّ الكُتُبَ المُسَيَّرَةَ مَعَ الرُّسُلِ عَلى قِسْمَيْنِ: قِسْمٌ يَكُونُ فِيهِ سَلامٌ وكَلامٌ، مَعَ واحِدٍ يَحْصُلُ بِقِراءَتِهِ مَرَّةً تَمامُ المَرامِ، وقِسْمٌ يَكُونُ فِيهِ قانُونٌ كُلِّيٌّ تَحْتاجُ إلَيْهِ الرَّعِيَّةُ في جَمِيعِ الأوْقاتِ كَما إذا كَتَبَ المَلِكُ كِتابًا فِيهِ إنّا رَفَعْنا عَنْكُمُ البِدْعَةَ الفُلانِيَّةَ ووَضَعْنا فِيكُمُ السُّنَّةَ الفُلانِيَّةَ وبَعَثْنا إلَيْكم هَذا الكِتابَ فِيهِ جَمِيعُ ذَلِكَ فَلْيَكُنْ ذَلِكَ كَمِنوالٍ يَنْسِجُ عَلَيْهِ والٍ بَعْدَ والٍ، فَمِثْلُ هَذا الكِتابِ لا يُقْرَأُ ويُتْرَكُ، بَلْ يُعَلَّقُ مِن مَكانٍ عالٍ، وكَثِيرًا ما تُكْتَبُ نُسْخَتُهُ عَلى لَوْحٍ ويُثَبَّتُ فَوْقَ المَحارِيبِ، ويَكُونُ نَصْبَ الأعْيُنِ، فَكَذَلِكَ كِتابُ اللَّهِ مَعَ رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ قانُونٌ كُلِّيٌّ فِيهِ شِفاءٌ لِلْعالَمِينَ فَوَجَبَ تِلاوَتُهُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ لِيَبْلُغَ إلى حَدِّ التَّواتُرِ، ويَنْقُلَهُ قَرْنٌ إلى قَرْنٍ ويَأْخُذَهُ قَوْمٌ مِن قَوْمٍ ويَثْبُتَ في الصُّدُورِ عَلى مُرُورِ الدُّهُورِ.
الوَجْهُ الثّانِي: هو أنَّ الكُتُبَ عَلى ثَلاثَةِ أقْسامٍ: كِتابٌ لا تَكْرَهُ قِراءَتَهُ إلّا لِلْغَيْرِ كالقَصَصِ فَإنَّ مَن قَرَأ حِكايَةً مَرَّةً لا يَقْرَؤُها مَرَّةً أُخْرى إلّا لِغَيْرِهِ، ثُمَّ إذا سَمِعَهُ ذَلِكَ الغَيْرُ لا يَقْرَؤُها إلّا لِآخَرَ لَمْ يَسْمَعْهُ ولَوْ قَرَأهُ عَلَيْهِ لَسَئِمُوهُ، وكِتابٌ لا يُكَرَّرُ عَلَيْهِ إلّا لِلنَّفْسِ كالنَّحْوِ والفِقْهِ وغَيْرِهِما، وكِتابٌ يُتْلى مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ لِلنَّفْسِ ولِلْغَيْرِ كالمَواعِظِ الحَسَنَةِ فَإنَّها تُكَرَّرُ لِلْغَيْرِ وكُلَّما سَمِعَها يَلْتَذُّ بِها ويَرِقُّ لَها قَلْبُهُ ويَسْتَعِيدُها وكُلَّما تَدْخُلُ السَّمْعَ يَخْرُجُ الوَسْواسُ مَعَ الدَّمْعِ، وتُكَرَّرُ أيْضًا لِنَفْسِ المُتَكَلِّمِ فَإنَّ كَثِيرًا ما يَلْتَذُّ المُتَكَلِّمُ بِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ وكُلَّما يُعِيدُها يَكُونُ أطْيَبَ وألَذَّ وأثْبَتَ في القَلْبِ وأنْفَذَ حَتّى يَكادُ يَبْكِي مِن رِقَّتِهِ دَمًا ولَوْ أوْرَثَهُ البُكاءُ عَمًى، إذا عُلِمَ هَذا فالقُرْآنُ مِنَ القَبِيلِ الثّالِثِ مَعَ أنَّ فِيهِ القَصَصَ والفِقْهَ والنَّحْوَ فَكانَ في تِلاوَتِهِ في كُلِّ زَمانٍ فائِدَةٌ.
صفحة ٦٤
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: لِمَ خَصَّصَ بِالأمْرِ هَذَيْنِ الشَّيْئَيْنِ: تِلاوَةَ الكِتابِ وإقامَةَ الصَّلاةِ ؟ فَنَقُولُ لِوَجْهَيْنِ.
أحَدُهُما: أنَّ اللَّهَ لَمّا أرادَ تَسْلِيَةَ قَلْبِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ لَهُ: الرَّسُولُ واسِطَةٌ بَيْنَ طَرَفَيْنِ مِنَ اللَّهِ إلى الخَلْقِ، فَإذا لَمْ يَتَّصِلْ بِهِ الطَّرَفُ الواحِدُ ولَمْ يَقْبَلُوهُ فالطَّرَفُ الآخَرُ مُتَّصِلٌ، ألا تَرى أنَّ الرَّسُولَ إذا لَمْ تُقْبَلْ رِسالَتُهُ تَوَجَّهَ نَحْوَ مُرْسِلِهِ، فَإذا تَلَوْتَ كِتابَكَ ولَمْ يَقْبَلُوكَ فَوَجِّهْ وجْهَكَ إلَيَّ وأقِمِ الصَّلاةَ لِوَجْهِي.
الوَجْهُ الثّانِي: هو أنَّ العِباداتِ المُخْتَصَّةَ بِالعَبْدِ ثَلاثَةٌ: وهي الِاعْتِقادُ الحَقُّ، ولِسانِيَّةٌ وهي الذِّكْرُ الحَسَنُ، وبَدَنِيَّةٌ خارِجِيَّةٌ وهي العَمَلُ الصّالِحُ، لَكِنَّ الِاعْتِقادَ لا يَتَكَرَّرُ فَإنَّ مَنِ اعْتَقَدَ شَيْئًا لا يُمْكِنُهُ أنْ يَعْتَقِدَهُ مَرَّةً أُخْرى بَلْ ذَلِكَ يَدُومُ مُسْتَمِرًّا، والنَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ ذَلِكَ حاصِلًا لَهُ عَنْ عَيانٍ أكْمَلَ مِمّا يَحْصُلُ عَنْ بَيانٍ، فَلَمْ يُؤْمَرْ بِهِ لِعَدَمِ إمْكانِ تَكْرارِهِ، لَكِنَّ الذِّكْرَ مُمْكِنُ التَّكْرارِ، والعِبادَةُ البَدَنِيَّةُ كَذَلِكَ فَأمَرَهُ بِهِما فَقالَ: اتْلُ الكِتابَ وأقِمِ الصَّلاةَ.
* * *
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: كَيْفَ تَنْهى الصَّلاةُ عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ ؟ نَقُولُ قالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ: المُرادُ مِنَ الصَّلاةِ القُرْآنُ وهو يَنْهى أيْ: فِيهِ النَّهْيُ عَنْهُما وهو بَعِيدٌ لِأنَّ إرادَةَ القُرْآنِ مِنَ الصَّلاةِ في هَذا المَوْضِعِ الَّذِي قالَ قَبْلَهُ ﴿اتْلُ ما أُوحِيَ إلَيْكَ﴾ بِعِيدٌ مِنَ الفَهْمِ، وقالَ بَعْضُهم أرادَ بِهِ نَفْسَ الصَّلاةِ وهي تَنْهى عَنْهُما ما دامَ العَبْدُ في الصَّلاةِ، لِأنَّهُ لا يُمْكِنُهُ الِاشْتِغالُ بِشَيْءٍ مِنهُما، فَنَقُولُ: هَذا كَذَلِكَ لَكِنْ لَيْسَ المُرادُ هَذا، وإلّا لا يَكُونُ مَدْحًا كامِلًا لِلصَّلاةِ؛ لِأنَّ غَيْرَها مِنَ الأشْغالِ كَثِيرًا ما يَكُونُ كَذَلِكَ كالنَّوْمِ في وقْتِهِ وغَيْرِهِ فَنَقُولُ: المُرادُ أنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ مُطْلَقًا وعَلى هَذا قالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ: الصَّلاةُ هي الَّتِي تَكُونُ مَعَ الحُضُورِ وهي تَنْهى، حَتّى نُقِلَ عَنْهُ -ﷺ- ”مَن لَمْ تَنْهَهُ صَلاتُهُ عَنِ المَعاصِي لَمْ يَزْدَدْ بِها إلّا بُعْدًا“ ونَحْنُ نَقُولُ: الصَّلاةُ الصَّحِيحَةُ شَرْعًا تَنْهى عَنِ الأمْرَيْنِ مُطْلَقًا وهي الَّتِي أتى بِها المُكَلَّفُ لِلَّهِ حَتّى لَوْ قَصَدَ بِها الرِّياءَ لا تَصِحُّ صَلاتُهُ شَرْعًا وتَجِبْ عَلَيْهِ الإعادَةُ، وهَذا ظاهِرٌ فَإنَّ مَن نَوى بِوُضُوئِهِ الصَّلاةَ والتَّبَرُّدَ قِيلَ: لا يَصِحُّ، فَكَيْفَ مَن نَوى بِصَلاتِهِ اللَّهَ وغَيْرَهُ. إذا ثَبَتَ هَذا فَنَقُولُ: الصَّلاةُ تَنْهى مِن وُجُوهٍ:
الأوَّلُ: هو أنَّ مَن كانَ يَخْدِمُ مَلِكًا عَظِيمَ الشَّأْنِ كَثِيرَ الإحْسانِ ويَكُونُ عِنْدَهُ بِمَنزِلَةٍ، ويَرى عَبْدًا مِن عِبادِهِ قَدْ طَرَدَهُ طَرْدًا لا يَتَصَوَّرُ قَبُولَهُ، وفاتَهُ الخَيْرُ بِحَيْثُ لا يُرْجى حُصُولُهُ، يَسْتَحِيلُ مِن ذَلِكَ المُقَرَّبِ عُرْفًا أنْ يَتْرُكَ خِدْمَةَ المَلِكِ ويَدْخُلَ في طاعَةِ ذَلِكَ المَطْرُودِ فَكَذَلِكَ العَبْدُ إذا صَلّى لِلَّهِ صارَ عَبْدًا لَهُ، وحَصَلَ لَهُ مَنزِلَةُ المُصَلِّي يُناجِي رَبَّهُ، فَيَسْتَحِيلُ مِنهُ أنْ يَتْرُكَ عِبادَةَ اللَّهِ ويَدْخُلَ تَحْتَ طاعَةِ الشَّيْطانِ المَطْرُودِ، لَكِنَّ مُرْتَكِبَ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ تَحْتَ طاعَةِ الشَّيْطانِ فالصَّلاةُ تَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ.
الثّانِي: هو أنْ مَن يُباشِرُ القاذُوراتِ كالزَّبّالِ والكَنّاسِ يَكُونُ لَهُ لِباسٌ نَظِيفٌ إذا لَبِسَهُ لا يُباشِرُ مَعَهُ القاذُوراتِ وكُلَّما كانَ ثَوْبُهُ أرْفَعَ يَكُونُ امْتِناعُهُ وهو لابِسُهُ عَنِ القاذُوراتِ أكْثَرَ فَإذا لَبِسَ واحِدٌ مِنهم ثَوْبَ دِيباجٍ مُذَهَّبٍ يَسْتَحِيلُ مِنهُ مُباشَرَةُ تِلْكَ الأشْياءِ عُرْفًا، فَكَذَلِكَ العَبْدُ إذا صَلّى لَبِسَ لِباسَ التَّقْوى لِأنَّهُ واقِفٌ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ واضِعٌ يَمِينَهُ عَلى شِمالِهِ؛ عَلى هَيْئَةِ مَن يَقِفُ بِمَرْأى مَلِكٍ ذِي هَيْبَةٍ، ولِباسُ التَّقْوى خَيْرُ لِباسٍ يَكُونُ نِسْبَتُهُ إلى القَلْبِ أعْلى مِن نِسْبَةِ الدِّيباجِ المُذَهَّبِ إلى الجِسْمِ، فَإذَنْ مَن لَبِسَ هَذا اللِّباسَ يَسْتَحِيلُ مِنهُ مُباشَرَةُ قاذُوراتِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ. ثُمَّ إنَّ الصَّلَواتِ مُتَكَرِّرَةٌ واحِدَةً بَعْدَ واحِدَةٍ فَيَدُومُ هَذا اللُّبْسُ فَيَدُومُ الِامْتِناعُ.
الثّالِثُ: مَن يَكُونُ أمِيرُ نَفْسِهِ يَجْلِسُ حَيْثُ يُرِيدُ فَإذا دَخَلَ في خِدْمَةِ مَلِكٍ وأعْطاهُ مَنصِبًا لَهُ مَقامٌ خاصٌّ لا يَجْلِسُ صاحِبُ ذَلِكَ المَنصِبِ إلّا في ذَلِكَ المَوْضِعِ، فَلَوْ أرادَ أنْ يَجْلِسَ في صَفِّ النِّعالِ لا يُتْرَكُ، فَكَذَلِكَ العَبْدُ إذا صَلّى دَخَلَ في طاعَةِ اللَّهِ ولَمْ يَبْقَ بِحُكْمِ نَفْسِهِ وصارَ لَهُ مَقامٌ مُعَيَّنٌ، إذْ صارَ مِن أصْحابِ اليَمِينِ، فَلَوْ أرادَ أنْ يَقِفَ في غَيْرِ مَوْضِعِهِ وهو مَوْقِفُ أصْحابِ الشِّمالِ لا يُتْرَكُ، لَكِنَّ مُرْتَكِبَ
صفحة ٦٥
الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ مِن أصْحابِ الشِّمالِ، وهَذا الوَجْهُ إشارَةٌ إلى عِصْمَةِ اللَّهِ يَعْنِي مَن صَلّى عَصَمَهُ اللَّهُ عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ.
Page 401
29:39
وَقَٰرُونَ وَفِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَۖ وَلَقَدۡ جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا كَانُواْ سَٰبِقِينَ ٣٩
And [We destroyed] Qārūn and Pharaoh and Hāmān. And Moses had already come to them with clear evidences, and they were arrogant in the land, but they were not outrunners [of Our punishment].
29:40
فَكُلًّا أَخَذۡنَا بِذَنۢبِهِۦۖ فَمِنۡهُم مَّنۡ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِ حَاصِبٗا وَمِنۡهُم مَّنۡ أَخَذَتۡهُ ٱلصَّيۡحَةُ وَمِنۡهُم مَّنۡ خَسَفۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ وَمِنۡهُم مَّنۡ أَغۡرَقۡنَاۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظۡلِمَهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٤٠
So each We seized for his sin; and among them were those upon whom We sent a storm of stones, and among them were those who were seized by the blast [from the sky], and among them were those whom We caused the earth to swallow, and among them were those whom We drowned. And Allāh would not have wronged them, but it was they who were wronging themselves.
29:41
مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡلِيَآءَ كَمَثَلِ ٱلۡعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتۡ بَيۡتٗاۖ وَإِنَّ أَوۡهَنَ ٱلۡبُيُوتِ لَبَيۡتُ ٱلۡعَنكَبُوتِۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٤١
The example of those who take allies other than Allāh is like that of the spider who takes [i.e., constructs] a home. And indeed, the weakest of homes is the home of the spider, if they only knew.
29:42
إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٤٢
Indeed, Allāh knows whatever thing they call upon1 other than Him. And He is the Exalted in Might, the Wise.
1 translator’s note
- In worship. ↩
29:43
وَتِلۡكَ ٱلۡأَمۡثَٰلُ نَضۡرِبُهَا لِلنَّاسِۖ وَمَا يَعۡقِلُهَآ إِلَّا ٱلۡعَٰلِمُونَ ٤٣
And these examples We present to the people, but none will understand them except those of knowledge.
29:44
خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٤
Allāh created the heavens and the earth in truth. Indeed in that is a sign for the believers.
29:45
ٱتۡلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَۖ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِۗ وَلَذِكۡرُ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَصۡنَعُونَ ٤٥
Recite, [O Muḥammad], what has been revealed to you of the Book and establish prayer. Indeed, prayer prohibits immorality and wrongdoing, and the remembrance of Allāh is greater. And Allāh knows that which you do.