Al-'Ankabut 29:49
The Spider · Juz 21 · Page 402
بَلۡ هُوَ ءَايَٰتُۢ بَيِّنَٰتٞ فِي صُدُورِ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَۚ وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلظَّٰلِمُونَ ٤٩
Rather, it [i.e., the Qur’ān] is distinct verses [preserved] within the breasts of those who have been given knowledge. And none reject Our verses except the wrongdoers.
Tafsir · in Arabic
Mahmud Safi
Detailed
Change
Commentary on 29:47–49
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله أنزلنا (إليك) متعلّق ب (أنزلنا) ، (الفاء) عاطفة تفريعيّة.
(الكتاب) مفعول به ثان منصوب (به) متعلّق ب (يؤمنون) ، (الواو) عاطفة (من هؤلاء) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم [[أو هو نعت لمبتدأ محذوف خبره (من يؤمن به) ، والتقدير: بعض من هؤلاء من يؤمن به، والإشارة إلى أهل مكّة.]] للمبتدأ المؤخّر الموصول (من) (به) متعلّق ب (يؤمن) ، (الواو) اعتراضيّة أو حاليّة (ما) نافية (بآياتنا) متعلّق ب (يجحد) ، (إلّا) للحصر.
جملة: «أنزلنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «الذين آتيناهم ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «آتيناهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «يؤمنون به ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .
وجملة: «من هؤلاء من يؤمن ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الذين آتيناهم ...
وجملة: «يؤمن به ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «يجحد ... الكافرون ... » لا محلّ لها اعتراضيّة- أو في محلّ نصب حال- (48) (الواو) عاطفة (ما) نافية (من قبله) متعلّق ب (تتلو) [[أو متعلّق بحال من كتاب.]] ، (كتاب) مجرور لفظا منصوب محلا مفعول به (الواو) عاطفة (لا) نافية (بيمينك) متعلّق ب (تخطّه) ، (إذا) - بالتنوين- حرف جواب [[المراد بكونها جوابا أنّها حرف تصحب الجواب وإن لم تكن رابطة له بالشرط.]] ، (اللام) رابطة لجواب شرط مقدّر هو لو [[قال الفرّاء: حيث جاءت (إذا) - بالتنوين- قبل اللام فقبلها لو مقدّرة إن لم تكن ظاهرة.]] .
وجملة: «ما كنت ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أنزلنا.
وجملة: «تتلو ... » في محلّ نصب خبر كنت.
وجملة: «لا تخطّه ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة تتلو.
وجملة: «ارتاب المبطلون ... » لا محلّ لها جواب الشرط المقدّر (لو) .
(49) (بل) للاضراب الانتقاليّ (في صدور) متعلّق بنعت لبيّنات، و (الواو) في (أوتوا) نائب الفاعل (الواو) عاطفة (ما يجحد ... الظالمون) مثل المتقدّمة.
وجملة: «هو آيات ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أوتوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «ما يجحد ... إلّا الظالمون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة هو آيات ...
* البلاغة:
الإطناب: في قوله تعالى وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ.
إطناب لا بد منه، فذكر اليمين، وهي الجارحة التي يزاول بها الخط: زيادة تصوير لما نفي عنه من كونه كاتبا. ألا ترى أنك إذا قلت في الإثبات، رأيت الأمير يخط هذا الكتاب بيمينه، كان أشد لإثباتك أنه تولى كتابته، ومثله قولهم: رأيته بعيني، وقبضته بيدي، في تحقيق الحقيقة وتأكيدها، حتى لا يبقى للمجاز مجال، وهذا يقال في كل شيء يعظم مناله، ويعز الوصول إليه. وهو كثير في القرآن الكريم.
* الفوائد:
تدوين القرآن:
قال الخطابي: إنما لم يجمع النبي ﷺ القرآن في المصحف، لما كان يترقبه لورود ناسخ لبعض أحكامه أو تلاوته، فلما انقضى نزوله بوفاته، ألهم الله الخلفاء الراشدين ذلك، وفاء بعده الصادق بضمان حفظه على هذه الأمة، فكان ابتداء ذلك على يد الصديق بمشورة عمر.
وقال السيوطي: كان القرآن كتب كله في عهد الرسول، لكنه غير مجموع في.
موضع واحد، ولا مرتّب السور. وعن زيد بن ثابت أنه قال: أرسل إلى أبو بكر، عقب مقتل أهل اليمامة، فإذا عمر بن الخطاب عنده. قال أبو بكر: إن عمر أتاني فقال: إن القتل قد استحرّ بالمواطن فيذهب كثير من القرآن، فقال زيد لعمر: كيف تفعل ما لم يفعله رسول الله ﷺ ؟ قال عمر: هذا والله خير ...
فلم يزل يراجعني، حتى شرح الله صدري لذلك. قال أبو بكر: إنك رجل شاب عاقل، لا نتهمك، وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله ﷺ ، فتتبع القرآن فاجمعه قال زيد: فو الله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن. قلت: فلم يزل أبو بكر يراجعني، حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر، فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللّخاف [[العسب: جمع عسيب، وهي جريدة من النخل كشط خوصها وكانت تستعمل للكتابة عليها اللخاف: حجارة بيض رقاق وكانت تستعمل- أيضا- للكتابة عليها-]] وصدور الرجال، حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري، لم أجدها مع غيره وهي لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين، إلى آخر براءة ولما كان عهد عثمان جدّ من المناسبات ما دعا إلى إعادة النظر في أمر هذه الصحف التي كتبها زيد بن ثابت.
روى البخاري عن أنس، أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان، وكان يغازي أهل الشام في فتح أرمينية وأذربيجان مع أهل العراق، فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة، فقال لعثمان: أدرك الأمة قبل أن يختلفوا، فأرسل عثمان إلى حفصة بنت عمر ابن الخطاب وزوج رسول الله ﷺ أن أرسلي إلينا هذه الصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها إليك. فأرسلت بها حفصة إلى عثمان، فأمر زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، فنسخوها في المصاحف. وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة: إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش، فإنه إنما أنزل بلسانهم. ففعلوا، حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف، ردّ عثمان الصحف إلى حفصة. وأرسل عثمان إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا، وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يحرق.
Page 402
29:46
۞ وَلَا تُجَٰدِلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡۖ وَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَأُنزِلَ إِلَيۡكُمۡ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمۡ وَٰحِدٞ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ٤٦
And do not argue with the People of the Scripture except in a way that is best, except for those who commit injustice among them, and say, "We believe in that which has been revealed to us and revealed to you. And our God and your God is one; and we are Muslims [in submission] to Him."
29:47
وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَۚ فَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۖ وَمِنۡ هَٰٓؤُلَآءِ مَن يُؤۡمِنُ بِهِۦۚ وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلۡكَٰفِرُونَ ٤٧
And thus We have sent down to you the Book [i.e., the Qur’ān]. And those to whom We [previously] gave the Scripture believe in it. And among these [people of Makkah] are those who believe in it. And none reject Our verses except the disbelievers.
29:48
وَمَا كُنتَ تَتۡلُواْ مِن قَبۡلِهِۦ مِن كِتَٰبٖ وَلَا تَخُطُّهُۥ بِيَمِينِكَۖ إِذٗا لَّٱرۡتَابَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ ٤٨
And you did not recite before it any scripture, nor did you inscribe one with your right hand. Then [i.e., otherwise] the falsifiers would have had [cause for] doubt.
29:49
بَلۡ هُوَ ءَايَٰتُۢ بَيِّنَٰتٞ فِي صُدُورِ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَۚ وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلظَّٰلِمُونَ ٤٩
Rather, it [i.e., the Qur’ān] is distinct verses [preserved] within the breasts of those who have been given knowledge. And none reject Our verses except the wrongdoers.
29:50
وَقَالُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَٰتٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ مُّبِينٌ ٥٠
But they say, "Why are not signs sent down to him from his Lord?" Say, "The signs are only with Allāh, and I am only a clear warner."
29:51
أَوَلَمۡ يَكۡفِهِمۡ أَنَّآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحۡمَةٗ وَذِكۡرَىٰ لِقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٥١
And is it not sufficient for them that We revealed to you the Book [i.e., the Qur’ān] which is recited to them? Indeed in that is a mercy and reminder for a people who believe.
29:52
قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ شَهِيدٗاۖ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٥٢
Say, "Sufficient is Allāh between me and you as Witness. He knows what is in the heavens and earth. And they who have believed in falsehood and disbelieved in Allāh - it is those who are the losers."