Al-'Ankabut 29:49
The Spider · Juz 21 · Page 402
بَلۡ هُوَ ءَايَٰتُۢ بَيِّنَٰتٞ فِي صُدُورِ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَۚ وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلظَّٰلِمُونَ ٤٩
Rather, it [i.e., the Qur’ān] is distinct verses [preserved] within the breasts of those who have been given knowledge. And none reject Our verses except the wrongdoers.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 29:49
﴿بَلۡ هُوَ ءَایَـٰتُۢ بَیِّنَـٰتࣱ فِی صُدُورِ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡعِلۡمَۚ﴾ - قراءات
٦٠٠٩٠- عن معمر، عن قتادة بن دعامة في قوله: ﴿بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ﴾: قال النبي ﷺ: (آيَةٌ بَيِّنَةٌ). وكذلك قرأ قتادة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٩٩، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٧١.
وهي قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ٧/١٥١.]]. (ز)
﴿بَلۡ هُوَ ءَایَـٰتُۢ بَیِّنَـٰتࣱ فِی صُدُورِ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡعِلۡمَۚ﴾ - تفسير الآية
٦٠٠٩١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- وفي قوله: ﴿بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم﴾، قال: كان اللهُ أنزل شأن محمد ﷺ في التوراة والإنجيل لأهل العلم، وعلَّمه لهم، وجعله لهم آية، فقال لهم: إنّ آية نبوته أن يخرج حين يخرج لا يعلم كتابًا، ولا يخطه بيمينه. وهي الآيات البينات التي قال الله تعالى[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٢٤-٤٢٦، والإسماعيلي في معجمه ٣/٧٥٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه. وفي مطبوعة تفسير ابن أبي حاتم ٩/٣٠٧١ موقوف على عطية العوفي من قوله كما سيأتي.]]. (١١/٥٦١)
٦٠٠٩٢- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في الآية، قال: كان النبيُّ ﷺ لا يقرأ ولا يكتب، وكذلك جعل الله نعتَه في التوراة والإنجيل أنّه نبيٌّ أُمِّيٌّ لا يقرأ ولا يكتب، وهي الآية البيِّنة في صدور الذين أوتوا العلم، وهي قوله: ﴿وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون﴾[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٧٢، وابن جرير ١٨/٤٢٦، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٧٢.]]. (١١/٥٦٢)
٦٠٠٩٣- قال الحسن البصري -من طريق معمر-: القرآن: آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم، يعني: المؤمنين[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٩٩، وابن جرير ١٨/٤٢٧، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٧١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٥٦١)
٦٠٠٩٤- عن عطية العوفي -من طريق محمد بن سعد- في قوله: ﴿بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم﴾: كان الله -تبارك وتعالى- أنزل شأن محمد ﷺ في التوراة والإنجيل لأهل العلم، وعلمه لهم، وجعله لهم آية، فقال له: أي: يخرج حين يخرج لا يعلم كتابًا، ولا يخطه بيمينه. وهي الآيات البينات التي ذكر الله ﷿[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٧٢.]]. (ز)
٦٠٠٩٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- وفي قوله: ﴿بل هو آيات بينات﴾، قال: النبيُّ آية بينة ﴿في صدور الذين أوتوا العلم﴾ مِن أهل الكتاب[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٩٩، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٧١ شطره الأول. وأخرج شطره الثاني ابن جرير ١٨/٤٢٧ من طريق سعيد، وزاد: صدَّقوا بمحمد ونعته ونبوته. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٥٦١)
٦٠٠٩٦- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿بل هو آيات بينات﴾، قال: أنزل الله شأن محمد في التوراة والإنجيل لأهل العلم: بل هو آية بينة في صدور الذين أوتوا العلم. يقول: النبي ﷺ[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٢٧.]]. (ز)
٦٠٠٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر مؤمني أهل التوراة، فقال: ﴿بَلْ هُوَ﴾ يا محمد ﴿آياتٌ بَيِّناتٌ﴾ يعني: علاماتٌ واضِحاتٌ بأنّه أُمِّيٌّ لا يقرأ الكتاب، ولا يخطه بيده ﴿فِي صُدُورِ﴾ يعني: في قلوب ﴿الذين أُوتُواْ العلم﴾ بالتوراة، يعني: عبد الله بن سلام وأصحابه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٨٦.]].(ز) (ز)
٦٠٠٩٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿بل هو﴾ يعني: القرآن ﴿آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم﴾ يعني: النبي، والمؤمنين[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٣٥.]]٥٠٦٢. (ز)
٥٠٦٢ اختُلِف في المراد بالضمير في قوله تعالى: ﴿بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾ على قولين: أولهما: أنّ المراد به: القرآن، والمعنى: بل هذا القرآن آيات بيِّنات في صدور الذين أوتوا العلم من المؤمنين بمحمد ﷺ. والثاني: أنّ المراد به: النبي ﷺ، والمعنى: بل العلم بأنّ النبيّ ﷺ ما كان يتلو من قبل هذا الكتاب كتابًا ولا يخطه بيمينه؛ آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم من أهل الكتاب؛ لأنه منعوت في كتبهم بهذه الصفة.
وعلَّقَ ابنُ عطية (٦/٦٥٣) على القول الأول بقوله: «ويؤيده أن في قراءة ابن مسعود: (بَلْ هِيَ آياتٌ)». وعلَّقَ على القول الثاني، بقوله: «ويؤيده أن قتادة قرأ: (بَلْ هُوَ آيَةٌ بَيِّنَةٌ) على الإفراد».
ورجَّحَ ابنُ جرير (١٨/٤٢٧-٤٢٨) القولَ الثانيَ استنادًا إلى السياق، وقال: «إنما قلت: ذلك أولى التأويلين بالآية. لأنّ قوله: ﴿بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾ بين خبرين مِن أخبار الله عن رسوله محمد ﷺ؛ فهو بأن يكون خبرًا عنه أولى مِن أن يكون خبرًا عن الكتاب الذي قد انقضى الخبر عنه قبل».
وذَهَبَ ابنُ كثير (١٠/٥٢١) إلى الأول، فقال: «هو الأظهر». ولم يذكر مستندًا.
وبنحوه ابنُ القيم (٢/٣٠٢).
﴿بَلۡ هُوَ ءَایَـٰتُۢ بَیِّنَـٰتࣱ فِی صُدُورِ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡعِلۡمَۚ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٠٠٩٩- عن كعب الأحبار، في صِفة هذه الأمة، قال: حُلماء، عُلماء، كأنهم مِن الفقه أنبياء[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٦٣٥.]]. (ز)
٦٠١٠٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: أُعطيَتْ هذه الأمةُ الحفظَ، وكان مَن قبلَنا لا يقرؤون كتابَهم إلا نظرًا، فإذا أطبقوه لم يحفظ ما فيه إلا النبيون[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٦٣٥.]]. (ز)
﴿وَمَا یَجۡحَدُ بِـَٔایَـٰتِنَاۤ إِلَّا ٱلظَّـٰلِمُونَ ٤٩﴾ - تفسير
٦٠١٠١- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- قوله: ﴿وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون﴾، قال: يعني: صفته التي وصف لأهل الكتاب يعرفونه بالصفة[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٧٢، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٧٢ من طريق أبي مسلم. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.]]. (١١/٥٦٢)
٦٠١٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال ﷿: ﴿وما يَجْحَدُ بِآياتِنا﴾ يعني: ببعث محمد ﷺ في التوراة بأنه أُمِّيٌّ لا يقرأ الكتاب، ولا يخطه بيده، وهو مكتوب في التوراة، فكتموا أمره وجحدوا، فذلك قوله: ﷿: ﴿إلاَّ الظالمون﴾ يعني: كفار اليهود[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٨٦.]]. (ز)
٦٠١٠٣- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون﴾: المشركون[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٣٥.]]٥٠٦٣. (ز)
٥٠٦٣ قال ابنُ جرير (١٨/٤٢٨): «يعني: الذين ظلموا أنفسهم بكفرهم بالله ﷿».
وقال ابنُ عطية (٦/٦٥٣-٦٥٤): «﴿الظالمون﴾، و﴿المبطلون﴾ قيل: يعمّ لفظُهما كلَّ مكذِّب بمحمد ﷺ، ولكن معظم الإشارة بهما إلى قريش؛ لأنهم الأهم».
Page 402
29:46
۞ وَلَا تُجَٰدِلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡۖ وَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَأُنزِلَ إِلَيۡكُمۡ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمۡ وَٰحِدٞ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ٤٦
And do not argue with the People of the Scripture except in a way that is best, except for those who commit injustice among them, and say, "We believe in that which has been revealed to us and revealed to you. And our God and your God is one; and we are Muslims [in submission] to Him."
29:47
وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَۚ فَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۖ وَمِنۡ هَٰٓؤُلَآءِ مَن يُؤۡمِنُ بِهِۦۚ وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلۡكَٰفِرُونَ ٤٧
And thus We have sent down to you the Book [i.e., the Qur’ān]. And those to whom We [previously] gave the Scripture believe in it. And among these [people of Makkah] are those who believe in it. And none reject Our verses except the disbelievers.
29:48
وَمَا كُنتَ تَتۡلُواْ مِن قَبۡلِهِۦ مِن كِتَٰبٖ وَلَا تَخُطُّهُۥ بِيَمِينِكَۖ إِذٗا لَّٱرۡتَابَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ ٤٨
And you did not recite before it any scripture, nor did you inscribe one with your right hand. Then [i.e., otherwise] the falsifiers would have had [cause for] doubt.
29:49
بَلۡ هُوَ ءَايَٰتُۢ بَيِّنَٰتٞ فِي صُدُورِ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَۚ وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلظَّٰلِمُونَ ٤٩
Rather, it [i.e., the Qur’ān] is distinct verses [preserved] within the breasts of those who have been given knowledge. And none reject Our verses except the wrongdoers.
29:50
وَقَالُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَٰتٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ مُّبِينٌ ٥٠
But they say, "Why are not signs sent down to him from his Lord?" Say, "The signs are only with Allāh, and I am only a clear warner."
29:51
أَوَلَمۡ يَكۡفِهِمۡ أَنَّآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحۡمَةٗ وَذِكۡرَىٰ لِقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٥١
And is it not sufficient for them that We revealed to you the Book [i.e., the Qur’ān] which is recited to them? Indeed in that is a mercy and reminder for a people who believe.
29:52
قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ شَهِيدٗاۖ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٥٢
Say, "Sufficient is Allāh between me and you as Witness. He knows what is in the heavens and earth. And they who have believed in falsehood and disbelieved in Allāh - it is those who are the losers."