Al-'Ankabut 29:51
The Spider · Juz 21 · Page 402
أَوَلَمۡ يَكۡفِهِمۡ أَنَّآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحۡمَةٗ وَذِكۡرَىٰ لِقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٥١
And is it not sufficient for them that We revealed to you the Book [i.e., the Qur’ān] which is recited to them? Indeed in that is a mercy and reminder for a people who believe.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 29:51
﴿أَوَلَمۡ یَكۡفِهِمۡ أَنَّاۤ أَنزَلۡنَا عَلَیۡكَ ٱلۡكِتَـٰبَ یُتۡلَىٰ عَلَیۡهِمۡۚ إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَرَحۡمَةࣰ وَذِكۡرَىٰ لِقَوۡمࣲ یُؤۡمِنُونَ ٥١﴾ - نزول الآية
٦٠١٠٦- عن أبي هريرة -من طريق يحيى بن جعدة- قال: كان ناسٌ مِن أصحاب رسول الله ﷺ يكتبون مِن التوراة، فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ، فقال: «إنّ أحْمَقَ الحُمْق وأَضَلَّ الضلالة قومٌ رَغِبوا عمّا جاء به نبيُّهم إلى نبيٍّ غيرِ نبيِّهم، وإلى أُمَّةٍ غير أمتهم». ثم أنزل الله: ﴿أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم﴾[[أخرجه الإسماعيلي في معجمه ٣/٧٧٢-٧٧٣، والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق ٢/٥٤٣ من طريق الإسماعيلي.
وقال الألباني في الضعيفة ١٢/٧٨٧ (٥٨٦٥): «ضعيف جدًّا».]]. (١١/٥٦٢)
٦٠١٠٧- عن يحي بن جَعْدَةَ -من طريق عمرو بن دينار- قال: جاء ناسٌ مِن المسلمين بكُتُبٍ قد كتبوها، فيها بعضُ ما سمعوه مِن اليهود، فقال رسول الله ﷺ: «كفى بقوم حُمْقًا -أو ضلالة- أن يرغبوا عما جاء به نبيهم إليهم إلى ما جاء به غيره إلى غيرهم». فنزلت: ﴿أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم﴾ الآية[[أخرجه الدارمي ١/١٣٤-١٣٥ (٤٧٨)، وابن جرير ١٨/٤٢٩، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٧٢-٣٠٧٣ (١٧٣٨٠) مرسلًا. وأورده الثعلبي ٧/٢٨٦.]]٥٠٦٤. (١١/٥٦٢)
٥٠٦٤ قال ابنُ جرير (١٨/٤٢٩): «ذُكِر أن هذه الآية نزلت من أجل أنّ قومًا مِن أصحاب رسول الله ﷺ انتسخوا شيئًا مِن بعض كتب أهل الكتاب».
وذَهَبَ ابنُ عطية (٦/٦٥٤) فيها مذهبًا آخر، فقال: «احتج عليهم في طلبهم آية بأمر القرآن الذي هو أعظم الآيات، ومعجز للجن والإنس، فقال: ﴿أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب﴾، ثم قرر ما فيه من الرحمة والذكرى للمؤمنين، فقوله: ﴿أو لم يكفهم﴾ جواب لمن قال: ﴿لولا أنزل﴾». ثم بيَّنَ أنّ هذا التأويل أجْرى مع نسق الآيات.
وبنحوه قال ابنُ القيم (٢/٣٠٢).
﴿أَوَلَمۡ یَكۡفِهِمۡ أَنَّاۤ أَنزَلۡنَا عَلَیۡكَ ٱلۡكِتَـٰبَ یُتۡلَىٰ عَلَیۡهِمۡۚ إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَرَحۡمَةࣰ وَذِكۡرَىٰ لِقَوۡمࣲ یُؤۡمِنُونَ ٥١﴾ - تفسير الآية
٦٠١٠٨- عن ابن أبي مُلَيْكَة، قال: أهدى عبدُ الله بنُ عامر بن كُرَيْز إلى عائشة هَدِيَّةً، فظنَّتْ أنه عبد الله بن عمرو، فرَدَّتها، وقالت: يَتَتَبَّعُ الكُتُبَ وقد قال الله: ﴿أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم﴾. فقيل لها: إنّه عبد الله بن عامر. فقبِلَتْها[[أخرجه ابن عساكر ٥٢/١٦٩-١٧٠.]]. (١١/٥٦٥)
٦٠١٠٩- قال مقاتل بن سليمان: فلما سألوه الآية قال الله تعالى: ﴿أوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾ بالآية من القرآن ﴿أنّا أنزَلْنا عَلَيْكَ الكتاب يتلى عَلَيْهِمْ﴾ فيه خبرُ ما قبلهم، وما بعدهم! ﴿إنَّ فِي ذلك﴾ يعني ﷿: في القرآن ﴿لَرَحْمَةً﴾ لِمَن آمن به وعمل به، ﴿وذكرى﴾ يعني: وتذكرة ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: يُصَدِّقون بالقرآن أنّه مِن الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٨٧.]]. (ز)
٦٠١١٠- قال يحيى بن سلّام، في قوله تعالى: ﴿أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم﴾: أي: تتلوه وتقرؤه عليهم وأنت لا تقرأ ولا تكتب، فكفاك ذلك لو عقلوا[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٣٦.]]. (ز)
﴿أَوَلَمۡ یَكۡفِهِمۡ أَنَّاۤ أَنزَلۡنَا عَلَیۡكَ ٱلۡكِتَـٰبَ یُتۡلَىٰ عَلَیۡهِمۡۚ إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَرَحۡمَةࣰ وَذِكۡرَىٰ لِقَوۡمࣲ یُؤۡمِنُونَ ٥١﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٠١١١- عن عمر بن الخطاب: أنّه دخل على النبي ﷺ بكتابٍ فيه مواضع مِن التوراة، فقال: هذه أصبتُها مع رجل مِن أهل الكتاب، أعرِضُها عليك! فتغيَّر وجهُ رسول الله ﷺ تغيُّرًا شديدًا لم أرَ مثله قطُّ، فقال عبد الله بن الحارث لعمر: أما ترى وجهَ رسول الله ﷺ؟! فقال عمر: رضينا بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًّا. فسُرِّي عن رسول الله ﷺ، وقال: «لو نزل موسى فاتَّبعتموه وتركتموني لضللتم، أنا حظُّكم مِن النبيين، وأنتم حَظِّي مِن الأُمَم»[[أخرجه أحمد ٢٥/١٩٨ (١٥٨٦٤)، ٣٠/٢٨٠ (١٨٣٣٥).
قال الهيثمي في المجمع (١/١٧٣) (٨٠٦): «رواه أحمد، والطبراني، ورجاله رجال الصحيح، إلا أنّ فيه جابرًا الجعفي، وهو ضعيف». وقال الألباني في الصحيحة ٧/٦٣٢: «وجابر الجعفي لا يُحْتَجُّ به مع علمه وتوثيق شعبة والثوري وغيرهما له؛ فإنه ضعيف رافضي، لكنه يمكن الاستشهاد به في مثل هذا الحديث -أي حديث ابن حبان: «أنا حظُّكُم من الأنبياء، وأنتم حظِّي من الأمم»- فيصير به حسنًا».]]. (١١/٥٦٤)
٦٠١١٢- عن عمر بن الخطاب: أنّه مَرَّ برجل يقرأ كتابًا، فاسْتَمَعَه ساعةً، فاستحسنه، فقال للرجل: اكتب لي مِن هذا الكتاب؟ قال: نعم. فاشترى أديمًا، فهَيَّأه، ثم جاء به إليه، فنسخ له في ظهره وبطنه، ثم أتى النبيَّ ﷺ، فجعل يقرؤه عليه، وجعل وجهُ رسول الله ﷺ يَتَلَوَّنُ، فضرب رجلٌ من الأنصار بيده الكتاب، وقال: ثَكِلَتْكَ أُمُّك، يا ابن الخطاب، ألا ترى وجهَ رسولِ الله ﷺ منذ اليوم وأنت تقرأ عليه هذا الكتاب؟! فقال النبيُّ ﷺ عند ذلك: «إنّما بُعِثْتُ فاتِحًا وخاتِمًا، وأُعْطِيتُ جوامعَ الكلم وفواتحه، واخْتُصِرَ لي الحديث اختصارًا، فلا يُهْلِكَنَّكم المُتَهوِّكون[[التهوك: كالتهور، وهو الوقوع في الأمر بغير رويَّة، والمتهوك: الذي يقع في كل أمر. النهاية (هوك).]]»[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦/١١٢-١١٣(١٠١٦٣)، والبيهقي في الشعب ٧/١٧١ (٤٨٣٧).
قال السيوطي في الفتح الكبير ١/٤٠٥ (٤٣٨٩) على رواية البيهقي: «عن أبي قلابة مرسلًا». وقال الألباني في الضعيفة ٦/٣٩٢ (٢٨٦٤): «ضعيف». وقال في الإرواء ٦/٣٥: «وهو منقطع».]]. (١١/٥٦٤)
٦٠١١٣- عن عمر بن الخطاب، قال: يا رسول الله، إنّ أهل الكتاب يحدثونا بأحاديث قد أخذت بقلوبنا، وقد هممنا أن نكتبها. فقال: «يا ابنَ الخطاب، أمُتَهوِّكون أنتم كما تهوَّكت اليهود والنصارى؟! أما -والذي نفس محمد بيده- لقد جئتكم بها بيضاء نقية، ولكني أعطيت جوامع الكلم، واختصر لي الحديث اختصارًا»[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ص٥٤ (٨٩)، والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي ٢/١٦١ (١٤٨٨) من طريق موسى بن إسماعيل، نا جرير، عن الحسن، عن عمر به.
إسناده ضعيف؛ لانقطاعه، لم يسمع الحسن البصري من عمر، ومراسيله من أضعف المراسيل؛ لأنه كان يأخذ عن كل أحد، كما في جامع التحصيل ص٩٠، ١٦٢.]]. (١١/٥٦٥)
٦٠١١٤- عن عمر بن الخطاب، قال: سألتُ رسول الله ﷺ عن تعلُّمِ التوراة، فقال: «لا تتعلمها، وآمِن بها، وتعلموا ما أنزل إليكم، وآمِنوا به»[[أخرجه البيهقي في الشعب ٧/١٧١-١٧٢ (٤٨٣٨) من طريق الشاذكوني، عن يوسف بن خالد السمتي، عن أبي النصر بن عبد الله، أنه سمع خلاد بن السائب يحدث به عن عمر.
إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه الشاذكوني، وهو سليمان بن داود المنقري، قال عنه الذهبي في المغني في الضعفاء (٢٥٨١): «رماه ابن معين بالكذب، وقال البخاري: فيه نظر». وفيه أيضًا يوسف بن خالد السمتي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧٨٦٢): «تركوه، وكذّبه ابن معين».]]. (١١/٥٦٥)
٦٠١١٥- عن حفصة: أنّها جاءت إلى النبي ﷺ بكتاب مِن قصص يوسف في كَتِفٍ، فجعلت تقرؤه عليه، والنبي ﷺ يَتَلَوَّن وجهه، فقال: «والذي نفسي بيده، لو أتاكم يوسفُ وأنا بينكم فاتبعتموه وتركتموني لضللتم»[[أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٦/١١٣ (١٠١٦٥)، والبيهقي في الشعب ٧/١٧٣ (٤٨٤٠).
قال الألباني في الإرواء ٦/٣٧: «ورجاله ثقات، لكنه منقطع، بل معضل بين الزهري وحفصة».]]. (١١/٥٦٣)
Page 402
29:46
۞ وَلَا تُجَٰدِلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡۖ وَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَأُنزِلَ إِلَيۡكُمۡ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمۡ وَٰحِدٞ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ٤٦
And do not argue with the People of the Scripture except in a way that is best, except for those who commit injustice among them, and say, "We believe in that which has been revealed to us and revealed to you. And our God and your God is one; and we are Muslims [in submission] to Him."
29:47
وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَۚ فَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۖ وَمِنۡ هَٰٓؤُلَآءِ مَن يُؤۡمِنُ بِهِۦۚ وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلۡكَٰفِرُونَ ٤٧
And thus We have sent down to you the Book [i.e., the Qur’ān]. And those to whom We [previously] gave the Scripture believe in it. And among these [people of Makkah] are those who believe in it. And none reject Our verses except the disbelievers.
29:48
وَمَا كُنتَ تَتۡلُواْ مِن قَبۡلِهِۦ مِن كِتَٰبٖ وَلَا تَخُطُّهُۥ بِيَمِينِكَۖ إِذٗا لَّٱرۡتَابَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ ٤٨
And you did not recite before it any scripture, nor did you inscribe one with your right hand. Then [i.e., otherwise] the falsifiers would have had [cause for] doubt.
29:49
بَلۡ هُوَ ءَايَٰتُۢ بَيِّنَٰتٞ فِي صُدُورِ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَۚ وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلظَّٰلِمُونَ ٤٩
Rather, it [i.e., the Qur’ān] is distinct verses [preserved] within the breasts of those who have been given knowledge. And none reject Our verses except the wrongdoers.
29:50
وَقَالُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَٰتٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ مُّبِينٌ ٥٠
But they say, "Why are not signs sent down to him from his Lord?" Say, "The signs are only with Allāh, and I am only a clear warner."
29:51
أَوَلَمۡ يَكۡفِهِمۡ أَنَّآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحۡمَةٗ وَذِكۡرَىٰ لِقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٥١
And is it not sufficient for them that We revealed to you the Book [i.e., the Qur’ān] which is recited to them? Indeed in that is a mercy and reminder for a people who believe.
29:52
قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ شَهِيدٗاۖ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٥٢
Say, "Sufficient is Allāh between me and you as Witness. He knows what is in the heavens and earth. And they who have believed in falsehood and disbelieved in Allāh - it is those who are the losers."