Al-'Ankabut 29:57
The Spider · Juz 21 · Page 403
كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۖ ثُمَّ إِلَيۡنَا تُرۡجَعُونَ ٥٧
Every soul will taste death. Then to Us will you be returned.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 29:45–58
قال الله تعالى: ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ﴾ [العنكبوت ٤٥].
﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ﴾ ﴿اتْلُ﴾ يتضَمَّن التِّلاوة اللفظية والتلاوة الحُكْمية؛ التلاوة اللفظية أن تقرأَ القرآن، والتلاوة الحكْمِيَّة أن تأخذ بأحكامِه وهي تلاوةُ الإتباع مِن قولهم: تلَا فلانٌ فلانًا، أيش معنى تلَاه؟
* طلبة: أن اتبعه.
* الشيخ: أي تَبِعه، فالأَمْرُ هنا بالتلاوة يشمل هذا وهذا ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ [البقرة ١٢١].
وقوله سبحانه وتعالى: ﴿اتْلُ﴾ الخطاب للرسول عليه الصلاة والسلام، وليس موجَّهًا لكلِّ مَن يصِحُّ خطابُهُ؛ لأنه قال: ﴿مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ﴾، وهذا يُخَصِّصُه بالرسول ﷺ؛ لأنَّ غيرَه لم يُوحَ إليه، ولكن مع ذلك الخطاب للرسول عليه الصلاة والسلام خطابٌ له وللأمة بدليل قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ﴾ [الأحزاب ٢١] إلَّا ما قام الدليل على اختصاصِه به فإنَّه يُؤخَذ بالدليل كقوله تعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا﴾ [الأحزاب ٥٠] لو وقفت الآية على هذا لكان يجُوز للأمة أن تفعَل معه، لكن قال: ﴿خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأحزاب ٥٠]، فدل هذا على أن الخطاب الموجّه للرسول ﷺ له ولأمته ما لم يُوجَد دليل على اختصاصه به.
قال: ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ﴾ ﴿مَا﴾ اسم موصول يفيد العموم. وقوله: ﴿أُوحِيَ إِلَيْكَ﴾ الوحي في اللغة هو الإعلام بسرعة وخفَاء، الإعلام بسرعة وخفَاء يُسَمَّى وحْي؛ يعني مثلًا افرض أنك بين قوم، وتريد أن تُعلم أحدًا بشيء، تقول مثلًا: كذا بيدك اللي عندك ما يدورن عن هذا، لكن صاحبك يدري يعني ما أنت بتقول: يا فلان، قُم لنذهب إلى فلان، هذا يسمى وحيًا؟
لا، هذا مَا هو وحي؛ لأنَّه واضح ولا فيه خفاء، لكن بسرعة وخفاء يُسَمَّى في اللغة وحي الإعلام بسرعة وخفاء، أمَّا في الشرع فهو إعلامُ الله سبحانه وتعالى بالشرْع لأحدِ أنبيائه أو رُسُلِه هذا الوحي شرعًا، وهنا المراد أيش؟ الوحي شرعًا، وله مراتب ذكرها الله تعالى في سورة (حم عسق الشورى)، قال: ﴿مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ﴾ ﴿مِنَ﴾، هنا بيانية بيان لـ﴿مَا﴾. في قوله: ﴿مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ﴾، وقوله: ﴿الْكِتَابِ﴾ المراد به القرآن، وسمي كتابًا؛ لأنَّه يُكتَب في المصاحِف، ولأنَّه مكتوبٌ في اللوح المحفوظ، ولأنَّه مكتوب في أيدي الملائكة ﴿كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (١٢) فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (١٣) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (١٤) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍ بَرَرَةٍ﴾ [عبس ١١ - ١٦].
وكِتاب (فِعَال) بمعنى (مفعُول) كثيرة في اللغة العربية، وأظُن الأمثلة التي مرَّت بنا لا تغِيب عن أذهانِكم الآن، مثل (فِراش مفرُوش)، (غِرَاس مغْرُوس)، و(بِناء مَبْنِيّ).
قال: ﴿مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ﴾ [العنكبوت ٤٥] ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ﴾ أي: ايتِ بها على وجهِ الكمال؛ لأن إقامة الشيء جعلُه قويمًا ليس به اعوجاج ولا نقْص.
وقوله: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ﴾ الخطاب للرسول ﷺ ومعلوم أنَّه يقيمُ الصلاة، وأنَّه أقوَم المصَلِّين صلاة، فكيف وُجِّهَ إليه الخطاب بـ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ﴾؟
قلنا: توجيهُ الخطاب إلى مَن يتَّصِفُ به، المراد به الاستِمْرَار عليه لا تجديده؛ لأنَّه موجود، لكن الاستمرار عليه مثل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ﴾ [النساء ١٣٦] ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا﴾ الخطاب ليس عبثًا حتى نقول: إن هذا تحصيل حاصل، فالمؤمِن مؤمِن نقول: المراد إيش؟ الاستمرار على ذلك، فإذا وُجِّه الخطاب أو الأمر لِمَن يتَّصِف به، فالمراد الاستمْرَار عليه.
وقوله سبحانه وتعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ﴾ قبل قليل قلنا: إن التلاوة تشمَل الاتباع والعمل بأحكامه، أليس إقامة الصلاة مِن اتِّبَاعه والعمل بأحكامه؟
بلى؛ إذن عطفها على قولِه: ﴿اتْلُ﴾ مِن باب عطف الخاص على العام، وعطفُ الخاصّ على العام هو إيذان برفعة شأنه، ولا شكَّ أنَّ الصلاة أفضَلُ أعمال البدَن؛ فلهذا خُصَّتْ بذِكرِها، ثم إنَّ عطف الخاص على العام هل معناه ذكرُه مرتين؟ أو معناه أنَّه أُفرِدَ بالذكر مِن بين العموم؟
في هذا رأيان لأهل العلم، فمِنْهم مَن يقول: إنَّ ذكرَ الخاص بعد العام معنَاه أنه سُلِبَتْ دلالةُ العموم بالنسبة إليه، ثم أُفْرِدَ بالذكر، ومنهم مَن قال إنَّه داخِلٌ في العموم الأول، ثم أُفرِد بالذكر فيكون ذُكِرَ مرتين، وكلَاهما يدل على شرفِه؛ يعني كِلَا القولين يدُلُّ على شرف هذا المذكور، لكن أيُّهما أقوى؟ الأخير أن يكون ذُكِرَ مرَّتِين؛ مرة لذكر العموم، ومرةً بالخصوص، تظهر الفائدة مثل لو قلت: أكرم الطلبة ومحمدًا، ومحمد من الطلبة على القول بأنَّه داخل في العموم، ثم خُصَّ بالذكر نكون عرفْنا أَن هذا الرجل طالِب واسمُه محمد، أمَّا إذا قلنا: نُزِع من العموم، وخُصَّ بالذكر فحينئِذٍ نبحث عن محمد هذا ويش هو طالب أو غير طالب؟
ويحتَاج إلى قرينة تدُلُّ على أنَّه مِن الطلبة، والصحيح ما قلتم: إنَّه أقوى أنَّ ذِكْرَ الخاص بعد العام معناه ذكرُه مرتين.
ثم قال سبحانه وتعالى معلِّلًا الأمرَ بإقامة الصلاة: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ [العنكبوت ٤٥]، وهذا التعليل هل هو تعلِيل بالنسبة للمُخاطَب أو بالنسبة للمُخاطَب به؟ خلوا بالكم يا جماعة؛ لأنَّ المسألة فيها إشكَال التعليل هنا بالنسبة للمُخاطَب أو للمُخاطَب به؟ المـُخاطب مَن؟
* طالب: الرسول عليه الصلاة والسلام.
* الشيخ: طيب، والمخاطَب به؟
* طالب: الصَّلاة.
* الشيخ: الصلاة، خاطَبَهُ بإقامة الصلاة، فهَل هذا التعلِيل لإقامة الصلاة مِن حيثُ هي إقامَة أو هي تعليلٌ للمخاطَب يعني متصل بالمخاطَب؟
إذا قلنا: إنه متصل بالمخاطب صارَ المعنى إنَّ الصلاة تنهاكَ عن الفحشاء والمنكر، وهذا يقتضي جواز وقوع الفحشاء والمنكر مِن الرسول ﷺ، وإذا قلنا: إنه تعليل المخاطب به يتصل بالمخاطب به والصلاة قلنا: إنَّ الصلاة مِن حيث هي صلاة تنهَى عن الفحشاء والمنكر، ويكونُ هذا وصفًا صادقًا بالنسبة لِمَن؟
بالنسبة لغيرِ الرسول ﷺ، فيكون هذا التعليل بالنسبة لِلمخاطب به، اللي هي الصلاة لا المخَاطَب بذلك، وهو الرسول ﷺ؛ لِعلمِنا أنَّه معصوم مِن الفحشاء والمنكر، واضح يا جماعة؟ وهذا هو المتعَيِّن.
وقوله: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ تنهى ﴿الصَّلَاةَ﴾ هنا والتي قبلَها المرَاد الصلاة الفريضة ولَّا الفريضة والتطوع؟
* طالب: الكُلّ.
* الشيخ: الكل عامّ. وقوله: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ﴾ ﴿تَنْهَى﴾ أي: تمنَع، لكن التعبير بالنهي أبلَغ مِن التعبير بالمنع، فإنَّ المانع قد لا يكون مُحَذِّرًا، لكن في النهي تحذِير فكأنَّ الصلاة فيها سِرٌّ يقتضِي أن يُبْعِدَ الإنسان عن الفحشاء والمنكر كأنَّها تُؤَنِّبُ ضميرَه وتقول له: ليش تفعل هذا؟ ولِمَاذا تفعَل؟
وقوله: ﴿تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ ﴿الْفَحْشَاءِ﴾ كُلُّ ما يُسْتَفْحَش مِن المعاصي؛ كالزنا، والسرقة، وشرب الخمر، وقتْل النفس وما أشبهَه، والمنكر ما دون ذلك، وعطْفُ المنكرِ على الفحشاء مِن عطفِ العامّ على الخاص؛ لأنَّ كل فحشاء منْكَر، وليس كل منكر فحشَاء.
قال المؤلف: (﴿عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ شرعًا؛ أي: مِن شأنِها ذلك ما دام المرء فيها). قوله: (أي من شأنها ذلك) هذا صحيح، لكن ما دامَ المرءُ فيها ليس بصحِيح، بل هي تنهَى عن الفحشاء والمنكر ما دامَ فيها وما لم يدُم فيها؛ يعني ليس نفعُها هذا النفع خاصًّا بما إذا كان الإنسان متلَبِّسًا يصَلِّي، اللي يصلي معلوم، ما هو بِرَاح يفْعَل الفحشاء والمنكر، لكن الفائدة العظيمة أنَّها تُؤَثِّرُ في قلبِك ما يقتضِي إبعادَك عن الفحشاء والمنكر، وهذا هو الثَّمَرة والنتيجة، لا أنَّ الثمرة والنتيجة أنَّك إذا كنت تصَلِّي ما عاد تفعَل الفحشاء والمنكر، فتقْيِيد المؤلف بقوله: (ما دامَ فيها)، فيه نظر، وليس بصواب، بل هي مُطْلَقَة تنهى عن الفحشاء والمنكر؛ بمعنى أنَّ ما يحدُث منها يُوجِبُ للقلب البُعْدَ عن الفحشاء والمنكر، ووجهُ ذلك أنَّ الإنسان المصَلِّي ينَاجِي ربَّه كما قاله رسول الله ﷺ فبينه وبين ربِّه صلة هذه الصِّلَة تُكسِبُ القلب إيمانًا ونورًا؛ ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: «الصَّلَاةُ نُورٌ»[[أخرجه مسلم (٢٢٣ / ١) من حديث أبي مالك الأشعري.]].
ومعلوم أنَّ القلب إذا اكتسب النور لا يميل إلى الفحشاء والمنكر، كلما همَّ أن يفعَل ذكر أنَّه قبل ساعات كان واقفًا بين يدي الله عز وجل فيخْجَل ويبتَعِد، وهذا أمْرٌ مُشَاهَد؛ إن الإنسان أحيانًا لَيَذْكُر وقوفه في صلاةٍ لها عشرون سنة أو أكثَر صلّى في يومٍ من الأيام صلاةً كأنَّه يرى ربَّه أن تعبدَ الله كأنَّك تراه يعني في غاية الإحسان يجِدُ طعمَ هذه الصلاة بعد حينٍ طويل يذكرُها ما يَغيب عن قلبِه هذه الذكرى لا بُدَّ أن تُؤَثِّر في نهي الإنسان عن الفحشاء والمنكر، وهذا وجه قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾، لكن المراد بقوله: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ﴾ أي: الصلاة المقامَة، ما هي كل صلاة تنْهَى عن الفحشاء والمنكر، والله لو صلاتنا تنهانا عن الفحشاء والمنكر كان كُلُّنا سليمِين، لكُنَّا كلنا سليمين، لكن الآن نسأل الله أن يعامِلنَا بعفْوِه يدخُل الإنسان في الصلاة بقلبٍ ويخرُج بنفسِ القلب أو أسْوَأ؛ لأنَّه لاحظوا أنَّ العبادات إذا لم تؤثر على قلبك حُسنًا فهي ضرَر اللي ما تنفعه الآيات تضُرُّه كما قال النبي عليه الصلاة: «الْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ»[[أخرجه مسلم (٢٢٣ / ١) من حديث أبي مالك الأشعري.]].
فهذه المسألة ما أكثَر مَن يعاني منها مِن المسلمين؛ إنه يقول: أنا ما أتأثَّر بالصلاة، ولا يحضُر قلبي، ولا يخشَع، فما هو الدواء؟ ثم إنَّه قد يشُكّ بعض الناس في هذا الخبر، وهو خبَرُ الله عز وجل صادِق، فيقول: أنا أصلي ولكن ما أشُوف أنَّها تنهاني عن الفحشاء والمنكر، أصلي مع الجمَاعة في الروضة، ثم أخرُج إلى دكاني وأبيع بالربا، أبيع بالغِشّ أبيع بالكذب، أُصَلِّي مع الإمام في الروضة، ثم أجِدُ في نفسي غلًّا وحقدًا على المسلمين وكراهَةً لِبعض شرع الله وما أشبَه ذلك، وين اللي ينهَى عن الفحشاء والمنكر؟
نقول: البلاء ما هو في الصلاة البلاء في المصَلِّي وإلَّا فأنا كلُّ مؤمن مو هو بأنا كل مؤمن يعلَم علم اليقين أنَّ الصلاة تنهَى عن الفحشاء والمنكَر؛ لأنَّ هذا خبرُ الله عز وجل وهو صِدْق، ولا يمكن؛ لأنَّه عالم جل وعلا بكل شيء فهو سبحانه وتعالى قال ذلك عن علْم، وكلامه أصدق الكلام.
Page 403
29:53
وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلۡعَذَابِ وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ وَلَيَأۡتِيَنَّهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ٥٣
And they urge you to hasten the punishment. And if not for [the decree of] a specified term, punishment would have reached them. But it will surely come to them suddenly while they perceive not.
29:54
يَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلۡعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ ٥٤
They urge you to hasten the punishment. And indeed, Hell will be encompassing of the disbelievers
29:55
يَوۡمَ يَغۡشَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِن فَوۡقِهِمۡ وَمِن تَحۡتِ أَرۡجُلِهِمۡ وَيَقُولُ ذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٥٥
On the Day the punishment will cover them from above them and from below their feet and it is said, "Taste [the result of] what you used to do."
29:56
يَٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ أَرۡضِي وَٰسِعَةٞ فَإِيَّٰيَ فَٱعۡبُدُونِ ٥٦
O My servants who have believed, indeed My earth is spacious, so worship only Me.
29:57
كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۖ ثُمَّ إِلَيۡنَا تُرۡجَعُونَ ٥٧
Every soul will taste death. Then to Us will you be returned.
29:58
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم مِّنَ ٱلۡجَنَّةِ غُرَفٗا تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ نِعۡمَ أَجۡرُ ٱلۡعَٰمِلِينَ ٥٨
And those who have believed and done righteous deeds - We will surely assign to them of Paradise [elevated] chambers beneath which rivers flow, wherein they abide eternally. Excellent is the reward of the [righteous] workers
29:59
ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٥٩
Who have been patient and upon their Lord rely.
29:60
وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٖ لَّا تَحۡمِلُ رِزۡقَهَا ٱللَّهُ يَرۡزُقُهَا وَإِيَّاكُمۡۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٦٠
And how many a creature carries not its [own] provision. Allāh provides for it and for you. And He is the Hearing, the Knowing.
29:61
وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ ٦١
If you asked them, "Who created the heavens and earth and subjected the sun and the moon?" they would surely say, "Allāh." Then how are they deluded?
29:62
ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَيَقۡدِرُ لَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ٦٢
Allāh extends provision for whom He wills of His servants and restricts for him. Indeed Allāh is, of all things, Knowing.
29:63
وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِ مَوۡتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۚ قُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ ٦٣
And if you asked them, "Who sends down rain from the sky and gives life thereby to the earth after its lifelessness?" they would surely say, "Allāh." Say, "Praise to Allāh"; but most of them do not reason.