Al-'AnkabutJuz 21 · Page 403

Al-'Ankabut 29:59

The Spider · Juz 21 · Page 403

ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٥٩

Who have been patient and upon their Lord rely.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 29:56–69

(p-١٥٧)﴿ياعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ أرْضِي واسِعَةٌ فَإيّايَ فاعْبُدُونِ﴾ ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ المَوْتِ ثُمَّ إلَيْنا تُرْجَعُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَنُبَوِّئَنَّهم مِنَ الجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها نِعْمَ أجْرُ العامِلِينَ﴾ ﴿الَّذِينَ صَبَرُوا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ ﴿وكَأيِّنْ مِن دابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَها اللَّهُ يَرْزُقُها وإيّاكم وهو السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ ﴿ولَئِنْ سَألْتَهم مَن خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ وسَخَّرَ الشَّمْسَ والقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأنّى يُؤْفَكُونَ﴾ ﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ ويَقْدِرُ لَهُ إنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ ﴿ولَئِنْ سَألْتَهم مَن نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأحْيا بِهِ الأرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِها لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْقِلُونَ﴾ ﴿وما هَذِهِ الحَياةُ الدُّنْيا إلّا لَهْوٌ ولَعِبٌ وإنَّ الدّارَ الآخِرَةَ لَهي الحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿فَإذا رَكِبُوا في الفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمّا نَجّاهم إلى البَرِّ إذا هم يُشْرِكُونَ﴾ ﴿لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهم ولِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا جَعَلْنا حَرَمًا آمِنًا ويُتَخَطَّفُ النّاسُ مِن حَوْلِهِمْ أفَبِالباطِلِ يُؤْمِنُونَ وبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾ ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أوْ كَذَّبَ بِالحَقِّ لَمّا جاءَهُ ألَيْسَ في جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكافِرِينَ﴾ ﴿والَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهم سُبُلَنا وإنَّ اللَّهَ لَمَعَ المُحْسِنِينَ﴾ .

أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ ذَهَبُوا إلى أنَّ قَوْلَهُ: (يا عِبادِيَ) الآيَةَ، نَزَلَتْ فِيمَن كانَ مُقِيمًا بِمَكَّةَ؛ أُمِرُوا بِالهِجْرَةِ عَنْها إلى المَدِينَةِ، أيْ: جانِبُوا أهْلَ الشِّرْكِ، واطْلُبُوا أهْلَ الإيمانِ. وقالَ أبُو العالِيَةِ: سافِرُوا لِطَلَبِ أوْلِيائِهِ. وقالَ ابْنُ جُبَيْرٍ، وعَطاءٌ، ومُجاهِدٌ، ومالِكُ بْنُ أنَسٍ: الأرْضُ الَّتِي فِيها الظُّلْمُ والمُنْكَرُ تَتَرَتَّبُ فِيها هَذِهِ الآيَةُ، ويَلْزَمُ الهِجْرَةُ عَنْها إلى بَلَدٍ حَقٍّ. وقالَ مُطَرِّفُ بْنُ الشِّخِّيرِ: ﴿إنَّ أرْضِي واسِعَةٌ﴾ عِدَةٌ بِسَعَةِ الرِّزْقِ في جَمِيعِ الأرْضِ. وقِيلَ: أرْضُ الجَنَّةِ واسِعَةٌ أُعْطِيكم. وقالَ مُجاهِدٌ: سافِرُوا لِجِهادِ أعْدائِهِ.

﴿فَإيّايَ فاعْبُدُونِ﴾ مِن بابِ الِاشْتِغالِ: أيْ: فَإيّايَ اعْبُدُوا فاعْبُدُونِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: ما مَعْنى الفاءِ في (فاعْبُدُونِ)، وتَقَدُّمِ المَفْعُولِ ؟ قُلْتُ: الفاءُ جَوابُ شَرْطٍ مَحْذُوفٍ؛ لِأنَّ المَعْنى: إنْ أرْضِي واسِعَةٌ، فَإنْ لَمْ تُخْلِصُوا العِبادَةَ في أرْضٍ، فاخْلِصُوها في غَيْرِها. ثُمَّ حُذِفَ الشَّرْطُ وعُوِّضَ مِن حَذْفِهِ تَقْدِيمَ المَفْعُولِ، مَعَ إفادَةِ تَقْدِيمِهِ مَعْنى الِاخْتِصاصِ والإخْلاصِ. انْتَهى. ويَحْتاجُ هَذا الجَوابُ إلى تَأمُّلٍ.

ولَمّا أخْبَرَ تَعالى بِسِعَةِ أرْضِهِ، وكانَ ذَلِكَ إشارَةً إلى الهِجْرَةِ، وأمَرَ بِعِبادَتِهِ، فَكانَ قَدْ يَتَوَهَّمُ مُتَوَهِّمٌ أنَّهُ إذا خَرَجَ مِن أرْضِهِ الَّتِي نَشَأ فِيها لِأجْلِ مَن حَلَّها مِن أهْلِ الكُفْرِ إلى دارِ الإسْلامِ، لا يَسْتَقِيمُ لَهُ فِيها ما كانَ يَسْتَقِيمُ لَهُ في أرْضِهِ، ورُبَّما أدّى ذَلِكَ إلى هَلاكِهِ، أخْبَرَ أنَّ كُلَّ نَفْسٍ لَها أجَلٌ تَبْلُغُهُ، وتَمُوتُ في أيِّ مَكانٍ حَلَّ، وأنَّ رُجُوعَ الجَمْعِ إلى أجْزائِهِ يَوْمَ القِيامَةِ. وقَرَأ عَلِيٌّ: ”تَرْجِعُونَ“ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ؛ والجُمْهُورُ: مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، بِتاءِ الخِطابِ. ورُوِيَ عَنْ عاصِمٍ: بِياءِ الغَيْبَةِ. وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ: (ذائِقَةُ) بِالتَّنْوِينِ؛ (المَوْتِ) بِالنَّصْبِ. وقَرَأ: (لَنُبَوِّئَنَّهم) مِنَ المَباءَةِ. وقَرَأ عَلِيٌّ، وعَبْدُ اللَّهِ، والرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ، وابْنُ وثّابٍ، وطَلْحَةُ، وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: مِنَ الثَّواءِ؛ وبَوَّأ يَتَعَدّى لِاثْنَيْنِ. قالَ تَعالى: (تُبَوِّئُ المُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ وقَدْ جاءَ مُتَعَدِّيًا بِاللّامِ. قالَ تَعالى: ﴿وإذْ بَوَّأْنا لِإبْراهِيمَ مَكانَ البَيْتِ﴾ [الحج: ٢٦] والمَعْنى: لَيَجْعَلَنَّ لَهم مَكانَ مَباءَةٍ، أيْ: مَرْجِعًا يَأْوُونَ إلَيْهِ. ( غُرَفًا) أيْ: عَلالِيَ، وأمّا ثَوى فَمَعْناهُ: أقامَ، وهو فِعْلٌ لازِمٌ، فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ هَمْزَةُ التَّعْدِيَةِ فَصارَ يَتَعَدّى إلى واحِدٍ، وقَدْ قُرِئَ مُشَدَّدًا ”عَدّى“ بِالتَّضْعِيفِ، فانْتَصَبَ ﴿غُرَفًا﴾، إمّا عَلى إسْقاطِ حَرْفِ الجَرِّ، أيْ: في غُرَفٍ، ثُمَّ اتَّسَعَ فَحُذِفَ، وإمّا عَلى تَضْمِينِ الفِعْلِ مَعْنى التَّبْوِئَةِ، فَتَعَدّى إلى اثْنَيْنِ، أوْ شِبْهِ الظَّرْفِ المَكانِيِّ المُخْتَصِّ بِالمُبْهَمِ يُوَصِّلُ إلَيْهِ الفِعْلُ. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عامِرٍ: ”غُرُفًا“، بِضَمِّ الرّاءِ. وقَرَأ ابْنُ وثّابٍ: ”فَنِعْمَ“، بِالفاءِ؛ والجُمْهُورُ: بِغَيْرِ فاءٍ. (الَّذِينَ صَبَرُوا) أيْ: عَلى مُفارَقَةِ أوْطانِهِمْ والهِجْرَةِ وجَمِيعِ المَشاقِّ، مِنَ امْتِثالِ الأوامِرِ واجْتِنابِ المَناهِي.

﴿وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ هَذانِ جِماعُ الخَيْرِ كُلِّهِ: الصَّبْرُ، وتَفْوِيضُ الأُمُورِ إلى اللَّهِ تَعالى.

(p-١٥٨)ولَمّا أمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، مَن أسْلَمَ بِمَكَّةَ بِالهِجْرَةِ، خافُوا الفَقْرَ فَقالُوا: غُرْبَةٌ في بِلادٍ لا دارَ لَنا، ولا فِيهِ عَقارٌ، ولا مَن يُطْعِمُ. فَمَثَّلَ لَهم بِأكْثَرِ الدَّوابِّ الَّتِي تَتَقَوَّتُ ولا تَدَّخِرُ، ولا تَرَوّى في رِزْقِها، ولا تَحْمِلُ رِزْقَها، مِنَ الحَمْلِ: أيْ: لا تَنْقُلُ، ولا تَنْظُرُ في ادِّخارٍ، قالَهُ مُجاهِدٌ، وأبُو مِجْلَزٍ، وعَلِيُّ بْنُ الأقْمَرِ. والِادِّخارُ جاءَ في حَدِيثِ: «كَيْفَ بِكَ إذا بَقِيتَ في حُثالَةٍ مِن حُثالَةِ النّاسِ يُخَبِّئُونَ رِزْقَ سَنَةٍ لِضَعْفِ اليَقِينِ ؟» قِيلَ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِنَ الحَمالَةِ الَّتِي لا تَتَكَفَّلُ لِنَفْسِها ولا تَرَوّى. وقالَ الحَسَنُ: (لا تَحْمِلُ رِزْقَها) لا تَدَّخِرُ، إنَّما تُصْبِحُ فَيَرْزُقُها اللَّهُ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لا يَدَّخِرُ إلّا الآدَمِيُّ والنَّمْلُ والفَأْرَةُ والعَقْعَقُ، وقِيلَ: البُلْبُلُ يَحْتَكِرُ في حِضْنَيْهِ، ويُقالُ: لِلْعَقْعَقِ مَخابِئُ، إلّا أنَّهُ يَنْساها. وانْتِفاءُ حَمْلِها لِرِزْقِها، إمّا لِضَعْفِها وعَجْزِها عَنْ ذَلِكَ، وإمّا لِكَوْنِها خُلِقَتْ لا عَقْلَ لَها، فَيُفَكِّرُ فِيما يُخَبِّؤُهُ لِلْمُسْتَقْبَلِ: أيْ: يَرْزُقُها عَلى ضَعْفِها. (وإيّاكم) أيْ: عَلى قُدْرَتِكم عَلى الِاكْتِسابِ، وعَلى التَّحَيُّلِ في تَحْصِيلِ المَعِيشَةِ، ومَعَ ذَلِكَ فَرازِقُكم هو اللَّهُ (وهو السَّمِيعُ) لِقَوْلِكم: نَخْشى الفَقْرَ، (العَلِيمُ) بِما انْطَوَتْ عَلَيْهِ ضَمائِرُكم.

ثُمَّ أعْقَبَ تَعالى ذَلِكَ بِإقْرارِهِمْ بِأنَّ مُبْدِعَ العالَمِ ومُسَخِّرَ النَّيِّرَيْنِ هو اللَّهُ. وأتْبَعَ ذَلِكَ بِبَسْطِ الرِّزْقِ وضِيقِهِ، فَقالَ: ﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ﴾ أنْ يَبْسُطَهُ (ويَقْدِرُ) لِمَن يَشاءُ أنْ يَقْدِرَهُ. والضَّمِيرُ في (لَهُ) ظاهِرُهُ العَوْدُ عَلى مَن يَشاءُ، فَيَكُونُ ذَلِكَ الواحِدُ يُبْسَطُ لَهُ في وقْتٍ، ويُقْدَرُ في وقْتٍ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ عائِدًا عَلَيْهِ في اللَّفْظِ، والمُرادُ لِمَن يَشاءُ آخَرَ، فَصارَ نَظِيرَ: ﴿وما يُعَمَّرُ مِن مُعَمَّرٍ ولا يُنْقَصُ مِن عُمُرِهِ﴾ [فاطر: ١١] أيْ: مِن عُمُرِ مُعَمَّرٍ آخَرَ. وقَوْلُهم: عِنْدِي دِرْهَمٌ ونِصْفُهُ: أيْ: ونِصْفُ دِرْهَمٍ آخَرَ، فَيَكُونُ المَبْسُوطُ لَهُ الرِّزْقُ غَيْرَ المُضَيَّقِ عَلَيْهِ الرِّزْقُ. وقَرَأ عَلْقَمَةُ الحِمْصِيُّ: ”ويُقَدِّرُ“: بِضَمِّ الياءِ وفَتْحِ القافِ وشَدِّ الدّالِ (عَلِيمٌ) يَعْلَمُ ما يُصْلِحُ العِبادَ وما يُفْسِدُهم.

ولَمّا أخْبَرَ بِأنَّهم مُقِرُّونَ بِأنَّ مُوجِدَ العالَمِ، ومُسَخِّرَ النَّيِّرَيْنِ، ومُحْيِيَ الأرْضِ بَعْدَ مَوْتِها هو اللَّهُ، كانَ ذَلِكَ الإقْرارُ مُلْزِمًا لَهم أنَّ رازِقَ العِبادِ إنَّما اللَّهُ هو المُتَكَفِّلُ بِهِ. وأمَرَ رَسُولَهُ بِالحَمْدِ لَهُ تَعالى؛ لِأنَّ في إقْرارِهِمْ تَوْحِيدَ اللَّهِ بِالإبْداعِ ونَفْيَ الشُّرَكاءِ عَنْهُ في ذَلِكَ، وكانَ ذَلِكَ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ، حَيْثُ أسْنَدُوا ذَلِكَ إلى اللَّهِ وعَبَدُوا الأصْنامَ.

﴿بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْقِلُونَ﴾ حَيْثُ يُقِرُّونَ بِالصّانِعِ الرّازِقِ المُحْيِي، ويَعْبُدُونَ غَيْرَهُ.

﴿وما هَذِهِ الحَياةُ الدُّنْيا﴾ الإشارَةُ بِهَذِهِ ازْدِراءٌ لِلدُّنْيا وتَصْغِيرٌ لِأمْرِها، وكَيْفَ لا ؟ وهي لا تَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَناحَ بَعُوضَةٍ، أيْ: ما هي في سُرْعَةِ زَوالِها عَنْ أهْلِها ومَوْتِهِمْ عَنْها، إلّا كَما يَلْعَبُ الصِّبْيانُ ساعَةً ثُمَّ يَتَفَرَّقُونَ. والحَيَوانُ، والحَياةُ بِمَعْنًى واحِدٍ، وهو عِنْدَ الخَلِيلِ وسِيبَوَيْهِ مَصْدَرُ حَيِيَ، والمَعْنى: لَهي دارُ الحَياةِ، أيِ: المُسْتَمِرَّةُ الَّتِي لا تَنْقَطِعُ. قالَ مُجاهِدٌ: لا مَوْتَ فِيها. وقِيلَ: الحَيَوانُ: الحَيُّ، وكَأنَّهُ أطْلَقَ عَلى الحَيِّ اسْمَ المَصْدَرِ. وجُعِلَتِ الدّارُ الآخِرَةُ حَيًّا عَلى المُبالَغَةِ بِالوَصْفِ بِالحَياةِ، وظُهُورُ الواوِ في الحَيَوانِ وفي حَيْوَةَ عَلَمٌ لِرَجُلٍ اسْتَدَلَّ بِهِ مَن ذَهَبَ إلى أنَّ الواوَ في مِثْلِ هَذا التَّرْكِيبِ تُبْدَلُ ياءً لِكَسْرِ ما قَبْلَها، نَحْوُ: شَقِيَ مِنَ الشِّقْوَةِ. ومَن ذَهَبَ إلى أنَّ لامَ الكَلِمَةِ لامُها ياءٌ، زَعَمَ أنَّ ظُهُورَ الواوِ في حَيَوانٍ وحَيْوَةَ بَدَلٌ مِن ياءٍ شُذُوذًا، وجَوابُ ”لَوْ“ مَحْذُوفٌ، أيْ: لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ، لَمْ يُؤْثِرُوا دارَ الفَناءِ عَلَيْها. وجاءَ بِناءُ مَصْدَرِ حَيِيَ عَلى فَعَلانٍ؛ لِأنَّهُ يَدُلُّ عَلى الحَرَكَةِ والِاضْطِرابِ، كالغَلَيانِ، والنَّزَوانِ، واللَّهَيانِ، والجَوَلانِ، والطَّوَفانِ. والحَيُّ: كَثِيرُ الِاضْطِرابِ والحَرَكَةِ، فَهَذا البِناءُ فِيهِ لِكَثْرَةِ الحَرَكَةِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 403

Al-'AnkabutJuz 21 · Page 403

29:53

وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلۡعَذَابِ وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ وَلَيَأۡتِيَنَّهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ٥٣

And they urge you to hasten the punishment. And if not for [the decree of] a specified term, punishment would have reached them. But it will surely come to them suddenly while they perceive not.

29:54

يَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلۡعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ ٥٤

They urge you to hasten the punishment. And indeed, Hell will be encompassing of the disbelievers

29:55

يَوۡمَ يَغۡشَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِن فَوۡقِهِمۡ وَمِن تَحۡتِ أَرۡجُلِهِمۡ وَيَقُولُ ذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٥٥

On the Day the punishment will cover them from above them and from below their feet and it is said, "Taste [the result of] what you used to do."

29:56

يَٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ أَرۡضِي وَٰسِعَةٞ فَإِيَّٰيَ فَٱعۡبُدُونِ ٥٦

O My servants who have believed, indeed My earth is spacious, so worship only Me.

29:57

كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۖ ثُمَّ إِلَيۡنَا تُرۡجَعُونَ ٥٧

Every soul will taste death. Then to Us will you be returned.

29:58

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم مِّنَ ٱلۡجَنَّةِ غُرَفٗا تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ نِعۡمَ أَجۡرُ ٱلۡعَٰمِلِينَ ٥٨

And those who have believed and done righteous deeds - We will surely assign to them of Paradise [elevated] chambers beneath which rivers flow, wherein they abide eternally. Excellent is the reward of the [righteous] workers

29:59

ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٥٩

Who have been patient and upon their Lord rely.

29:60

وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٖ لَّا تَحۡمِلُ رِزۡقَهَا ٱللَّهُ يَرۡزُقُهَا وَإِيَّاكُمۡۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٦٠

And how many a creature carries not its [own] provision. Allāh provides for it and for you. And He is the Hearing, the Knowing.

29:61

وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ ٦١

If you asked them, "Who created the heavens and earth and subjected the sun and the moon?" they would surely say, "Allāh." Then how are they deluded?

29:62

ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَيَقۡدِرُ لَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ٦٢

Allāh extends provision for whom He wills of His servants and restricts for him. Indeed Allāh is, of all things, Knowing.

29:63

وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِ مَوۡتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۚ قُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ ٦٣

And if you asked them, "Who sends down rain from the sky and gives life thereby to the earth after its lifelessness?" they would surely say, "Allāh." Say, "Praise to Allāh"; but most of them do not reason.

Abu HayyanTafsir · 29:59

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском