Al-'Ankabut 29:67
The Spider · Juz 21 · Page 404
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا جَعَلۡنَا حَرَمًا ءَامِنٗا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنۡ حَوۡلِهِمۡۚ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَكۡفُرُونَ ٦٧
Have they not seen that We made [Makkah] a safe sanctuary, while people are being taken away1 all around them? Then in falsehood do they believe, and in the favor of Allāh they disbelieve?
1 translator’s note
- i.e., killed and taken captive. ↩
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 29:67
﴿أَوَلَمۡ یَرَوۡا۟ أَنَّا جَعَلۡنَا حَرَمًا ءَامِنࣰا وَیُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنۡ حَوۡلِهِمۡۚ أَفَبِٱلۡبَـٰطِلِ یُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ یَكۡفُرُونَ ٦٧﴾ - نزول الآية
٦٠٢٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك-: أنهم قالوا: يا محمد، ما يمنعنا أن ندخل في دينك إلا مخافة أن يتخطفنا الناسُ لقلتنا، والعربُ أكثرُ مِنّا، فمتى بلغهم أنّا قد دخلنا في دينك اختُطِفْنا فكنّا أكَلَةَ رأسٍ[[أي: قليل، يشبعهم رأس واحد، جمع آكل. التاج (أ كل).]]. فأنزل الله: ﴿أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا﴾[[عزاه السيوطي إلى جويبر.]]. (١١/٥٧٢)
٦٠٢٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوَلَمْ يَرَوْاْ أنّا جَعَلْنا حَرَمًا آمِنًا ويُتَخَطَّفُ الناس مِن حَوْلِهِمْ﴾ نزلت في الحارث بن نوفل القرشي، نظيرها في «طسم القصص»[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٩٠. يشير إلى قوله تعالى: ﴿وقالُوا إنْ نَتَّبِعِ الهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِن أرْضِنا أوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبى إلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِن لَدُنّا ولَكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ [القصص:٥٧].]]. (ز)
﴿أَوَلَمۡ یَرَوۡا۟ أَنَّا جَعَلۡنَا حَرَمًا ءَامِنࣰا﴾ - تفسير
٦٠٢٦١- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا﴾، قال: جعل مكة، إنا جعلناها حرمًا آمنًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٨٢.]]. (ز)
٦٠٢٦٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا﴾، قال: قد كان لهم في ذلك آيةٌ أنّ الناس يُغْزَوْن ويُتَخطَّفون وهم آمنون[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٤٣، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٨٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٥٧١)
٦٠٢٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوَلَمْ يَرَوْاْ﴾ يعني: كُفّار مكة، يَعِظُهم ليعتبروا، ﴿أنّا جَعَلْنا حَرَمًا آمِنًا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٩٠.]]. (ز)
٦٠٢٦٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- قول الله: ﴿أنا جعلنا حرما آمنا﴾، قال: يعني: مكة، وهو قريش[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٨٢.]]. (ز)
٦٠٢٦٥- قال يحيى بن سلّام، في قوله ﷿: ﴿أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا﴾: أي: بلى، قد رأوا ذلك[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٤١.]]. (ز)
﴿وَیُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنۡ حَوۡلِهِمۡۚ﴾ - تفسير
٦٠٢٦٦- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿ويتخطف الناس من حولهم﴾، يقول: يَقتُل بعضُهم بعضًا، ويسبي بعضهم بعضًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٨٣.]]. (ز)
٦٠٢٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويُتَخَطَّفُ الناس مِن حَوْلِهِمْ﴾ فيُقتَلون ويُسْبَون؛ فَأدفعُ عنهم، وهم يأكلون رِزقي، ويعبدون غيري، فلست أُسَلِّط عليهم عَدُوَّهم إذا أسلموا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٩٠.]]. (ز)
٦٠٢٦٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿ويتخطف الناس من حولهم﴾، يعني: أهل الحرم أنهم آمنوا[[كذا في المطبوع، ولعلها: آمنون.]] والعرب حولهم يقتُل بعضهم بعضًا، ويسبي بعضهم بعضًا[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٤١.]]. (ز)
﴿أَفَبِٱلۡبَـٰطِلِ یُؤۡمِنُونَ﴾ - تفسير
٦٠٢٦٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أفبالباطل يؤمنون﴾: أي: بالشرك[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٤٣، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٨٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٥٠٧٦. (١١/٥٧١)
٥٠٧٦ قال ابنُ جرير (١٨/٤٤٣) مبيّنًا المعنى استنادًا إلى أثر قتادة: «أفبالشرك بالله يُقِرُّون بألوهة الأوثان بأن يُصدّقوا، وبنعمة الله التي خصهم بها مِن أن جعل بلدهم حرمًا آمنا يكفرون؟!».
٦٠٢٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم بَيَّنَ لهم ما يعبدون، فقال سبحانه: ﴿أفبالباطل يُؤْمِنُونَ﴾، يعني: أفبالشيطان يُصَدِّقون؟![[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٩٠.]]. (ز)
٦٠٢٧١- قال يحيى بن سلّام: ﴿أفبالباطل يؤمنون﴾، أي: أفبإبليس ﴿يؤمنون﴾ يصدقون، يعبدونه بما وسوس إليهم مِن عبادة الأوثان، وهي عبادته، قال: ﴿ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين (٦٠) وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم﴾ [يس:٦٠-٦١][[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٤١.]]. (ز)
﴿وَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ﴾ - تفسير
٦٠٢٧٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة-: قوله: ﴿بنعمة الله﴾، يعني: عافية الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٨٣. وأخرجه في تفسير قوله تعالى: ﴿واذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وما أنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الكِتابِ والحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ﴾ [البقرة:٢٣١]، وقوله تعالى: ﴿واذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إذْ كُنْتُمْ أعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ﴾ [آل عمران:١٠٣]، كما أخرج أثر مجاهد التالي في تفسيرهما.]]. (ز)
٦٠٢٧٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿نعمة الله﴾، قال: النِّعَم: آلاء الله ﷿[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٨٣.]]. (ز)
٦٠٢٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم بَيَّنَ لهما ما يعبدون، فقال سبحانه: ﴿وبِنِعْمَةِ الله﴾ الذي أطعمهم من جوع، وآمنهم من خوف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٩٠.]]. (ز)
٦٠٢٧٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿وبنعمة الله يكفرون﴾ وهذا على الاستفهام. بلى، قد فعلوا. وقوله ﷿: ﴿وبنعمة الله يكفرون﴾، يعني: ما جاء به النبيُّ ﵇ من الهدى[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٤١.]]. (ز)
﴿یَكۡفُرُونَ ٦٧﴾ - تفسير
٦٠٢٧٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وبنعمة الله يكفرون﴾: أي: يجحدون[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٤٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١١/٥٧١)
٦٠٢٧٧- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿يَكْفُرُونَ﴾ فلا يؤمنون برَبِّ هذه النعمة، فيوحدونه ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٩٠.]]. (ز)
Page 404
29:64
وَمَا هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَهۡوٞ وَلَعِبٞۚ وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ لَهِيَ ٱلۡحَيَوَانُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٦٤
And this worldly life is not but diversion and amusement. And indeed, the home of the Hereafter - that is the [eternal] life, if only they knew.
29:65
فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلۡفُلۡكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ إِذَا هُمۡ يُشۡرِكُونَ ٦٥
And when they board a ship, they supplicate Allāh, sincere to Him in religion [i.e., faith and hope]. But when He delivers them to the land, at once they associate others with Him
29:66
لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ وَلِيَتَمَتَّعُواْۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٦٦
So that they will deny what We have granted them, and they will enjoy themselves. But they are going to know.1
1 translator’s note
- Grammatically, the verse may also be read as a threat, i.e., "So let them deny what We have granted them and let them enjoy themselves, for they are going to know." ↩
29:67
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا جَعَلۡنَا حَرَمًا ءَامِنٗا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنۡ حَوۡلِهِمۡۚ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَكۡفُرُونَ ٦٧
Have they not seen that We made [Makkah] a safe sanctuary, while people are being taken away1 all around them? Then in falsehood do they believe, and in the favor of Allāh they disbelieve?
1 translator’s note
- i.e., killed and taken captive. ↩
29:68
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُۥٓۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡكَٰفِرِينَ ٦٨
And who is more unjust than one who invents a lie about Allāh or denies the truth when it has come to him? Is there not in Hell a [sufficient] residence for the disbelievers?
29:69
وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ فِينَا لَنَهۡدِيَنَّهُمۡ سُبُلَنَاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٦٩
And those who strive for Us - We will surely guide them to Our ways.1 And indeed, Allāh is with the doers of good.
1 translator’s note
- The various ways and means to attain the acceptance and pleasure of Allāh. ↩
سورة الروم
Ar-Rum
The Romans · Meccan · 60 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
30:1
الٓمٓ ١
Alif, Lām, Meem.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
30:2
غُلِبَتِ ٱلرُّومُ ٢
The Byzantines have been defeated1
1 translator’s note
- By the Persians. ↩
30:3
فِيٓ أَدۡنَى ٱلۡأَرۡضِ وَهُم مِّنۢ بَعۡدِ غَلَبِهِمۡ سَيَغۡلِبُونَ ٣
In the nearest land.1 But they, after their defeat, will overcome
1 translator’s note
- Another meaning is "in the lowest land." ↩
30:4
فِي بِضۡعِ سِنِينَۗ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ مِن قَبۡلُ وَمِنۢ بَعۡدُۚ وَيَوۡمَئِذٖ يَفۡرَحُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٤
Within three to nine years. To Allāh belongs the command [i.e., decree] before and after. And that day the believers will rejoice
30:5
بِنَصۡرِ ٱللَّهِۚ يَنصُرُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٥
In the victory of Allāh.1 He gives victory to whom He wills, and He is the Exalted in Might, the Merciful.
1 translator’s note
- i.e., the victory given by Allāh to a people of the Scripture (Christians) over the Magians of Persia. ↩