Al-'Ankabut 29:69
The Spider · Juz 21 · Page 404
وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ فِينَا لَنَهۡدِيَنَّهُمۡ سُبُلَنَاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٦٩
And those who strive for Us - We will surely guide them to Our ways.1 And indeed, Allāh is with the doers of good.
1 translator’s note
- The various ways and means to attain the acceptance and pleasure of Allāh. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Qinnawji
Detailed
Change
Commentary on 29:69
(والذين جاهدوا) أي: أوقعوا الجهاد بغاية جهدهم، على ما دل عليه بالمفاعلة (فينا) أي: في شأن الله لطلب مرضاته، ورجاء ما عنده من الخير وقيل: في حقنا ومن أجلنا ولوجهنا خالصا، ومراقبتنا، خاصة بلزوم الطاعات من جهاد الكفار، وغيرهم من كل ما ينبغي الجهاد فيه، بالقول والفعل، في الشدة والرخاء، ومخالفة الهوى عند هجوم الفتن، وشدائد المحن مستحضرين لعظمتنا.
(لنهدينهم سبلنا) أي سبل السير والطريق الموصل إلينا وقيل: لنزيدنهم هداية إلى سبل الخير، وتوفيقاً. وعن ابن عطاء: جاهدوا في رضانا لنهدينهم إلى الوصول إلى محل الرضوان، وعن الجنيد: جاهدوا في التوبة لنهدينهم سبل الإخلاص أو جاهدوا في خدمتنا لنفتحن عليهم سبل المناجاة معنا، والأنس بنا، قال ابن عطية: هي مكيّة نزلت قبل فرض الجهاد العرفي، وإنما هو جهاد عام في دين الله، وطلب مرضاته.
وقيل: الآية هذه نزلت في العباد، قال سفيان بن عيينة إذا اختلف الناس فانظروا ما عليه أهل الثغور، فإن الله تعالى يقول: والذين جاهدوا فينا الخ وقيل: المجاهدة الصبر على الطاعات، والمخالفة للهوى. وقال الفضيل بن عياض: والذين جاهدوا فينا أي: في طلب العلم لنهدينهم سبل العلم والعمل به. وقال سهل بن عبد الله: الذين جاهدوا بإقامة السنة وإماتة البدعة لنهدينهم سبل الجنة، وقال ابن عباس: الذين جاهدوا في طاعتنا لنهدينهم سبل ثوابنا وقال أبو سليمان الداراني: الذين جاهدوا فيما علموا لنهدينهم إلى ما لم يعلموا أو عن بعضهم: من عمل بما علم وفق لعلم ما لم يعلم.
وقال إبراهيم بن أدهم: هي في الذين يعملون بما يعلمون، وقال الداراني أيضاً: ليس الجهاد في الآية قتال الكفار فقط بل هو نصر الدين والرد على المبطلين، وقمع الظالمين وأعظمه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومنه مجاهدة النفوس في طاعة الله.
قال ابن عيينة: مثل السنة في الدنيا، كمثل الجنة في العقبى من دخل الجنة في العقبى سلم، فكذلك من لزم السنة في الدنيا سلم وظاهر الآية. العموم فيدخل تحته كل ذلك، قال النسفي: أطلق المجاهدة ولم يقيدها بمفعول، ليتناول كل ما تجب مجاهدته من النفس، والشيطان، وأعداء الدين.
(وإن الله لمع المحسنين) بالنصر والعون في دنياهم والمغفرة في عقباهم، وثوابهم الجنة في الآخرة، ومن كان الله معه لا يخذل أبداً ودخلت لام التوكيد على (مع) بتأويل كونها اسماً أو على أنها حرف ودخلت عليها لإفادة معنى الاستقرار، كما تقول: إن زيداً لفي الدار والبحث مقرر في علم النحو، وفيه إقامة الظاهر مقام المضمر إظهاراً لشرفهم بوصف الإحسان.
Page 404
29:64
وَمَا هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَهۡوٞ وَلَعِبٞۚ وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ لَهِيَ ٱلۡحَيَوَانُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٦٤
And this worldly life is not but diversion and amusement. And indeed, the home of the Hereafter - that is the [eternal] life, if only they knew.
29:65
فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلۡفُلۡكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ إِذَا هُمۡ يُشۡرِكُونَ ٦٥
And when they board a ship, they supplicate Allāh, sincere to Him in religion [i.e., faith and hope]. But when He delivers them to the land, at once they associate others with Him
29:66
لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ وَلِيَتَمَتَّعُواْۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٦٦
So that they will deny what We have granted them, and they will enjoy themselves. But they are going to know.1
1 translator’s note
- Grammatically, the verse may also be read as a threat, i.e., "So let them deny what We have granted them and let them enjoy themselves, for they are going to know." ↩
29:67
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا جَعَلۡنَا حَرَمًا ءَامِنٗا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنۡ حَوۡلِهِمۡۚ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَكۡفُرُونَ ٦٧
Have they not seen that We made [Makkah] a safe sanctuary, while people are being taken away1 all around them? Then in falsehood do they believe, and in the favor of Allāh they disbelieve?
1 translator’s note
- i.e., killed and taken captive. ↩
29:68
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُۥٓۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡكَٰفِرِينَ ٦٨
And who is more unjust than one who invents a lie about Allāh or denies the truth when it has come to him? Is there not in Hell a [sufficient] residence for the disbelievers?
29:69
وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ فِينَا لَنَهۡدِيَنَّهُمۡ سُبُلَنَاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٦٩
And those who strive for Us - We will surely guide them to Our ways.1 And indeed, Allāh is with the doers of good.
1 translator’s note
- The various ways and means to attain the acceptance and pleasure of Allāh. ↩
سورة الروم
Ar-Rum
The Romans · Meccan · 60 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
30:1
الٓمٓ ١
Alif, Lām, Meem.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
30:2
غُلِبَتِ ٱلرُّومُ ٢
The Byzantines have been defeated1
1 translator’s note
- By the Persians. ↩
30:3
فِيٓ أَدۡنَى ٱلۡأَرۡضِ وَهُم مِّنۢ بَعۡدِ غَلَبِهِمۡ سَيَغۡلِبُونَ ٣
In the nearest land.1 But they, after their defeat, will overcome
1 translator’s note
- Another meaning is "in the lowest land." ↩
30:4
فِي بِضۡعِ سِنِينَۗ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ مِن قَبۡلُ وَمِنۢ بَعۡدُۚ وَيَوۡمَئِذٖ يَفۡرَحُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٤
Within three to nine years. To Allāh belongs the command [i.e., decree] before and after. And that day the believers will rejoice
30:5
بِنَصۡرِ ٱللَّهِۚ يَنصُرُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٥
In the victory of Allāh.1 He gives victory to whom He wills, and He is the Exalted in Might, the Merciful.
1 translator’s note
- i.e., the victory given by Allāh to a people of the Scripture (Christians) over the Magians of Persia. ↩