Al-'Ankabut 29:8
The Spider · Juz 20 · Page 397
وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حُسۡنٗاۖ وَإِن جَٰهَدَاكَ لِتُشۡرِكَ بِي مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٞ فَلَا تُطِعۡهُمَآۚ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٨
And We have enjoined upon man goodness to parents. But if they endeavor to make you associate with Me that of which you have no knowledge,1 do not obey them. To Me is your return, and I will inform you about what you used to do.
1 translator’s note
- i.e., no knowledge of its divinity. There can be no knowledge about something which is non-existent or untrue. ↩
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 29:8–9
﴿وَوَصَّیۡنَا ٱلۡإِنسَـٰنَ بِوَ ٰلِدَیۡهِ حُسۡنࣰاۖ وَإِن جَـٰهَدَاكَ لِتُشۡرِكَ بِی مَا لَیۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمࣱ فَلَا تُطِعۡهُمَاۤۚ إِلَیَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٨ وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَنُدۡخِلَنَّهُمۡ فِی ٱلصَّـٰلِحِینَ ٩﴾ - نزول الآية
٥٩٥٨٢- عن سعد بن أبي وقاص -من طريق شعبة- قال: قالت أمي: لا آكل طعامًا، ولا أشرب شرابًا، حتى تكفر بمحمد. فامتنعت من الطعام والشراب، حتى جعلوا يَشْجرون فاها بالعصا؛ فنزلت هذه الآية: ﴿ووصينا الإنسان بوالديه حسنا وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما﴾ الآية[[أخرجه أحمد ٣/١٣٦ (١٥٦٧)، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٣٦ (١٧١٦٤)، من طريق سماك بن حرب، عن مصعب بن سعد، عن سعد به.
في إسناده ضعف؛ فيه سماك بن حرب، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٦٢٤): «صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغيّر بأخَرَة، فكان ربما تلقّن».]]. (١١/٥٣١)
٥٩٥٨٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- ﴿ووصينا الإنسان بوالديه حسنا وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما﴾، قال: أُنزِلَت في سعد بن مالك لَمّا هاجر، قالت أمه: واللهِ، لا يظلني ظِلٌّ حتى يرجع. فأنزل الله في ذلك أن يُحسِن إليهما، ولا يطيعهما في الشرك[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٦٣، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٣٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٥٣١)
٥٩٥٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ووصينا الإنسان بوالديه حسنًا﴾، قال: نزلت في سعد بن أبي وقاص الزهري، وأُمُّه حَمْنَة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، ﴿وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علمٌ فلا تطعهما إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون﴾ يعني: سعدًا، وذلك أنه حين أسلم حلفت أمه: لا تأكل طعامًا، ولا تشرب شرابًا، ولا تدخل كِنًّا، حتى يرجع سعد عن الإسلام. فجعل سعد يَتَرَضّاها، فأبَتْ عليه، وكان بها بارًّا، فأتى سعدٌ النبيَّ ﷺ، فشكى إليه؛ فنزلت في سعد هذه الآية، فأمره النبي ﷺ أن يترضاها، ويجهد بها على أن تأكل وتشرب، فأبت حتى يئس منها، وكان أحب ولدها إليها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٤.]]٥٠٢٤. (ز)
٥٠٢٤ ذكر ابن عطية (٦/٦٢٧) في نزول الآية قولين: الأول: أنها نزلت في سعد بن أبي وقاص، كما في الآثار. الثاني: أنها نزلت في عياش بن أبي ربيعة، ولم ينسبه إلى أحد من السلف. ثم علّق بقوله: «ولا مرية أنها نزلت فيمن كان من المؤمنين بمكة يشقى بجهاد أبويه في شأن الإسلام أو الهجرة، فكان القصدُ بهذه الآية النهيَ عن طاعة الأبوين في مثل هذا؛ لعظم الأمر، وكثرة الخطر فيه مع الله تعالى».
﴿وَوَصَّیۡنَا ٱلۡإِنسَـٰنَ بِوَ ٰلِدَیۡهِ حُسۡنࣰاۖ﴾ - تفسير
٥٩٥٨٥- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿بوالديه حسنًا﴾، يعني: بِرًّا[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٦١٧.]]. (ز)
٥٩٥٨٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿ووصينا الإنسان﴾ يعني: جميع الناس ﴿بوالديه حسنًا﴾، كقوله: ﴿بوالديه إحسانًا﴾ [الأحقاف:١٥]، يعني: بِرًّا[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦١٧.]]. (ز)
﴿وَإِن جَـٰهَدَاكَ لِتُشۡرِكَ بِی مَا لَیۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمࣱ فَلَا تُطِعۡهُمَاۤۚ﴾ - تفسير
٥٩٥٨٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علمٌ﴾ بأنّ معي شريكًا، ﴿فلا تطعهما﴾ في الشِّرك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٤.]]. (ز)
٥٩٥٨٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿وإن جاهداك لتشرك بي﴾ إن أراداك على أن تشرك بي ﴿ما ليس لك به علمٌ فلا تطعهما﴾ أي: أنك لا تعلم أنّ معي شريكًا، يعنيبذلك: المؤمنين[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦١٧.]]. (ز)
﴿إِلَیَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٨﴾ - تفسير
٥٩٥٨٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي سنانٍ- في قوله: ﴿إلي مرجعكم﴾، قال: البَرُّ، والفاجِر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٣٦.]]. (ز)
٥٩٥٩٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلي مرجعكم﴾ في الآخرة، ﴿فأنبئكم بما كنتم تعملون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٤.]]. (ز)
٥٩٥٩١- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَير بن معروف- قال: ينبئهم يوم القيامة بكل شيءٍ نطقوا به؛ سيئةً، أو حسنةً[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٣٦.]]. (ز)
٥٩٥٩٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿إلي مرجعكم﴾ يوم القيامة، ﴿فأنبئكم بما كنتم تعملون﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦١٨.]]. (ز)
﴿وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَنُدۡخِلَنَّهُمۡ فِی ٱلصَّـٰلِحِینَ ٩﴾ - تفسير
٥٩٥٩٣- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾، يعني: أطاعوا الله فيما أمرهم به، وفرض عليهم[[علَّقه يحيى بن سلّام ٢/٦١٨.]]. (ز)
٥٩٥٩٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- يقول: ﴿في الصالحين﴾، قال: مع الصالحين؛ مع الأنبياء والمؤمنين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٣٧.]]. (ز)
٥٩٥٩٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿لندخلنهم في الصالحين﴾ مع الصالحين، يعني: أهل الجنة[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦١٨.]]. (ز)
Page 397
29:7
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَحۡسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٧
And those who believe and do righteous deeds - We will surely remove from them their misdeeds and will surely reward them according to the best of what they used to do.
29:8
وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حُسۡنٗاۖ وَإِن جَٰهَدَاكَ لِتُشۡرِكَ بِي مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٞ فَلَا تُطِعۡهُمَآۚ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٨
And We have enjoined upon man goodness to parents. But if they endeavor to make you associate with Me that of which you have no knowledge,1 do not obey them. To Me is your return, and I will inform you about what you used to do.
1 translator’s note
- i.e., no knowledge of its divinity. There can be no knowledge about something which is non-existent or untrue. ↩
29:9
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُدۡخِلَنَّهُمۡ فِي ٱلصَّٰلِحِينَ ٩
And those who believe and do righteous deeds - We will surely admit them among the righteous [into Paradise].
29:10
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ فِي ٱللَّهِ جَعَلَ فِتۡنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِۖ وَلَئِن جَآءَ نَصۡرٞ مِّن رَّبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمۡۚ أَوَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٠
And of the people are some who say, "We believe in Allāh," but when one [of them] is harmed for [the cause of] Allāh, he considers the trial [i.e., harm] of the people as [if it were] the punishment of Allāh. But if victory comes from your Lord, they say, "Indeed, We were with you." Is not Allāh most knowing of what is within the breasts of the worlds [i.e., all creatures]?
29:11
وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ ١١
And Allāh will surely make evident those who believe, and He will surely make evident the hypocrites.
29:12
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا وَلۡنَحۡمِلۡ خَطَٰيَٰكُمۡ وَمَا هُم بِحَٰمِلِينَ مِنۡ خَطَٰيَٰهُم مِّن شَيۡءٍۖ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١٢
And those who disbelieve say to those who believe, "Follow our way, and we will carry your sins."1 But they will not carry anything of their sins. Indeed, they are liars.
1 translator’s note
- The phrase may also read: "and let us carry your sins," i.e., the responsibility for your sins. ↩
29:13
وَلَيَحۡمِلُنَّ أَثۡقَالَهُمۡ وَأَثۡقَالٗا مَّعَ أَثۡقَالِهِمۡۖ وَلَيُسۡـَٔلُنَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ١٣
But they will surely carry their [own] burdens and [other] burdens along with their burdens,1 and they will surely be questioned on the Day of Resurrection about what they used to invent.
1 translator’s note
- Besides their own sins, they will carry those of the people they misled, although it will not lessen the burden of the latter. ↩
29:14
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمۡ أَلۡفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمۡسِينَ عَامٗا فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمۡ ظَٰلِمُونَ ١٤
And We certainly sent Noah to his people, and he remained among them a thousand years minus fifty years, and the flood seized them while they were wrongdoers.
Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy