Al-'Ankabut 29:8
The Spider · Juz 20 · Page 397
وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حُسۡنٗاۖ وَإِن جَٰهَدَاكَ لِتُشۡرِكَ بِي مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٞ فَلَا تُطِعۡهُمَآۚ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٨
And We have enjoined upon man goodness to parents. But if they endeavor to make you associate with Me that of which you have no knowledge,1 do not obey them. To Me is your return, and I will inform you about what you used to do.
1 translator’s note
- i.e., no knowledge of its divinity. There can be no knowledge about something which is non-existent or untrue. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 29:4–8
قال الله تعالى: (﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ﴾ [العنكبوت ٤] الشرك والمعاصي، ﴿أَنْ يَسْبِقُونَا﴾ يفوتونا فلا ننتقم منهم).
قوله: ﴿أَمْ حَسِبَ﴾ (أم) هذه منقطعة؛ لأن (أم) تأتي في اللغة العربية على قسمين: متصلة ومنقطعة، فالفرق بينهما أن المتصلة بمعنى (أو)، وأنها تأتي بعد همزة التسوية، وأنها تأتي بين متقابلين، ثلاث علامات لها، مثالها قوله تعالى: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ﴾ [البقرة ٦] فهنا تجدون أن (أم) بمعنى (أو)؛ يعني: هذا وهذا سواء، وثانيًا تجدون أنها بعد همزة التسوية: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ﴾، وتجدون أنها بين متقابلين (أنذرتهم، لم تنذرهم).
ومثلها قوله تعالى: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [المنافقون ٦]، ومنها أيضًا: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا﴾ [إبراهيم ٢١]، فلها أمثلة متعددة.
أما المنقطعة فهي التي تأتي بمعنى (بل)، ما هي بمعنى الواو، ولا تقع بعد همزة التسوية، ولا بين متقابلين.
فهنا ﴿أَمْ حَسِبَ﴾ بمعنى: بل أَحَسِب، وهذا الإضراب إضراب انتقال وليس إبطالًا؛ يعني بعد أن ذكر الله سبحانه وتعالى وأنكر على الذين حسبوا أن يتركوا أن يقولوا: آمنا وهم لا يفتنون انتقل سبحانه وتعالى إلى ذكر صنف آخر من الناس وهم الذين لم يقولوا: آمنا ولم يؤمنوا، بل هم يعملون السيئات ويظنون أن الله تعالى لن يحيط بهم.
﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ﴾ يعني: يعملون الأعمال السيئة، والسيئ ما يسوء فاعله، وكل عمل محرم فإنه سيئ؛ لأنه يسوء صاحبه بما يجد فيه من العقوبة الحاضرة والمستقبلة.
وقوله: (الشرك والمعاصي) أفادنا المؤلف أن السيئات هنا تعم الصغائر والكبائر؛ الكبائر اللي أعلاها الشرك، والصغائر ما دون الكبائر وهي المعاصي، فهي تشمل كل ما يسوء فاعله من معصية الله تعالى بالشرك فما دونه.
﴿أَنْ يَسْبِقُونَا﴾ هذا مفعول ﴿حَسِبَ﴾، ﴿أَنْ يَسْبِقُونَا﴾ (يفوتونا فلا ننتقم منهم)، والسبق بمعنى الفوات، كما تقول: سبقت فلانًا؛ يعني: فُتّه فلم يدركني، فهؤلاء يظنون -الذين يعملون السيئات- أن الله سبحانه وتعالى لا يدركهم، وأن الله لا ينتقم منهم، وهذا بلا شك سوء ظن بالله تبارك وتعالى؛ ولهذا قال: ﴿سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ أي: ساء حكمهم هذا؛ وهو حسبانهم بأن الله تعالى لن يدركهم.
يقول: (﴿سَاءَ﴾ بمعنى بئس)، و(بئس) فعل ماضٍ جامد لإنشاء الذم، فيحتاج إلى فاعل ويحتاج إلى مخصوص، والمخصوص دائمًا يحذف استغناء عنه، أو بعبارة: لدلالة الفاعل عليه؛ ولهذا قال المؤلف: ﴿سَاءَ﴾ بمعنى (بئس).
(ما) بمعنى (الذي)، فهي اسم موصول، (يحكمونه) قدَّر المؤلف الهاء؛ لتكون عائدًا إلى الموصول؛ ساء الذي يحكمونه، إذن (الذي) فاعل، أين المخصوص؟ قال المؤلف: (حكمهم هذا) هذا هو المخصوص، وكل فعل من الأفعال الجامدة التي للذم أو للمدح تحتاج إلى فاعل وتحتاج إلى مخصوص، تقول مثلًا: نِعْمَ دار المتقين الجنةُ، أين الفاعل؟ (دار)، (الجنة) هي المخصوص بالمدح.
و(الجنة) هذه إعرابها لك فيه وجهان: أحدهما أن تجعلها مبتدأ مؤخرًا، والجملة خبر مقدمًا، والثاني: أن تجعلها خبرًا لمبتدأ محذوف تقديره: هي الجنة، أما الأول: نعم دار المتقين فهي فعل وفاعل على ما هي عليه.
يقول: بئس ما يحكمون حكمهم هذا، ولا ريب أن ما حكموه وظنوه لا ريب أنه ظن سوء لا يليق بالله؛ فإن الله تعالى يقول في آيات كثيرة: ﴿وَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ [الزمر ٥١]، ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ﴾ [فاطر ٤٤]، فهؤلاء الذين استمروا في عمل السيئات وظنوا أن الله تعالى لا يقدر عليهم ولا ينتقم منهم أضافوا -والعياذ بالله- شرًّا إلى شرهم.
قال تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ﴾ [العنكبوت ٥] (فليستعد له، ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ﴾ لأقوال العباد، ﴿الْعَلِيمُ﴾ بأفعالهم)، قال: ﴿مَنْ كَانَ يَرْجُو﴾ ﴿مَنْ﴾ هذه شرطية، وجواب الشرط على رأي المؤلف محذوف تقديره: فليستعد له، وسنناقشه في هذا الأمر.
قال الله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يَرْجُو﴾ وقال المؤلف في تفسير ﴿يَرْجُو﴾: (يخاف)، وهذا صرف للفظ عن ظاهره، والرجاء غير الخوف؛ الرجاء أي الأمل، وهذا هو الصواب، المعنى ﴿يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ﴾ أي: يأمل أن يلقى الله عز وجل راضيًا عنه، ﴿فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ﴾، كما في قوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف ١١٠]، وليس هناك ما يوجب صرف اللفظ عن ظاهره، بل إن المعنى: أيُّ إنسان يرجو لقاء الله وأنه يلقاه وهو راضٍ عنه فإن الأمر ليس ببعيد.
﴿فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ﴾ أي: المدة التي جعلها الله سبحانه وتعالى حائلًا بينك وبين لقائه سوف تأتي؛ يعني سوف يأتي ذلك.
ويحتمل أن قوله: ﴿فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ﴾ أي: المدة التي قدرها للقاء، وهذا أحسن، المدة التي قدرها للقائه لا بد أن تأتي، (﴿فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ﴾ به) أي: باللقاء؛ يعني: اللقاء مؤجل، كل شيء مؤجل لأجل معلوم.
﴿لَآتٍ﴾ اللام ويش إعرابها؟ هذه مرت علينا في الألفية.
* طالب: واقعة في جواب..
* الشيخ: لا، اللام للتوكيد؛ لأنها واقعة في خبر (إن)، ﴿فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ﴾ فهي للتوكيد، وقد ذكرنا لكم ونحن نشرحها في الألفية أن محلها أن تكون في أول الجملة، ولكنهم أخروها؛ لأن (إن) للتوكيد، فكرهوا أن يجتمع مؤكدان متواليين وزحلقوا اللام إلى مكانها في الخبر.
﴿فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ﴾ و(آت) قلت: إنها خبر (إن)، ومع ذلك فهي مكسورة، والمعروف أن خبر (إن) يكون مرفوعًا، فكيف صح ذلك؟
نقول: إن (آتٍ) اسم ناقص أو منقوص؟ منقوص؛ لأن الاسم إما منقوص، أو مقصور، أو ممدود، أو صحيح الآخر. فهنا نقول: لأنها منقوصة، أصلها (لآتي) بالياء، فحذفت الياء وعوض عنها التنوين ﴿لَآتٍ﴾، وعلى هذا فنقول: ﴿آتٍ﴾ خبر (إن) مرفوع بها، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره؛ على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين.
﴿وَهُوَ﴾ -أي: الله سبحانه وتعالى- (﴿السَّمِيعُ﴾ لأقوال العباد ﴿الْعَلِيمُ﴾ بأفعالهم) ﴿السَّمِيعُ﴾ يعني: ذو السمع الذي لا يخفى عليه شيء، كل شيء من المسموعات فإن الله تعالى مدركه، كما أن السمع -كما مر علينا- ينقسم إلى قسمين: سمع إدراك، وسمع إجابة، فالأول مثل قوله تعالى: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ﴾ [المجادلة ١]، والثاني مثل قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾ [إبراهيم ٣٩]، ومثل قول المصلي: سمع الله لمن حمده، فإن المعنى أنه استجاب.
وذكرنا فيما سبق أن سمع الإدراك ينقسم إلى أقسام: منها ما يقتضي التهديد، ومنها ما يقتضي النصر والتأييد، ومنها ما يقصد به مجرد الإدراك، فمثال الأول الذي للتهديد؟
* طالب: قوله تعالى: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ [طه ٤٦].
* الشيخ: لا، نبغي شيئًا واضحًا ما يحتاج بالنسبة لكذا وبالنسبة لكذا.
* طالب: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾ [آل عمران ١٨١].
* الشيخ: نعم، هذا المراد به التهديد، ومثال المراد به النصر والتأييد؟
* طالب: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ [طه ٤٦].
* الشيخ: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾، إي نعم.
ومثال للمقصود به مجرد الإدراك الذي يراد به مجرد بيان أن الله تعالى محيط بالشيء سامع له؟
* طالب: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ﴾ [المجادلة ١].
* الشيخ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ﴾.
وكونه تعالى سميعًا هل يلزم منه إثبات الأذن؟ الجواب: لا يلزم، كما أن كونه بصيرًا لا يلزم منه إثبات العين، ولكن العين ثبتت بدليل آخر، لولا أن الله أثبتها لنفسه بدليل آخر ما أثبتناها، فالسميع ما نقول: يلزم من كونه سميعًا أن يكون له أذن، كما لا يلزم من كونه متكلمًا أن يكون له لسان وشفتان، وما أشبه ذلك، فإننا نعلم أن الأرض تحدث أخبارها، ولا تحدث إلا بعد سماع، وهل لها أذن؟ ما لها أذن -فيما نعلم- ليس لها أذن، وهل لها لسان؟ ما نعلم أن لها لسانًا، فعلى هذا نقول: لا يلزم من إثبات السمع إثبات الأذن.
فإذا قال قائل: إنه ثبت في الحديث الصحيح: «مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ إِذْنَهُ لِنَبِيٍّ حَسَنِ الصَّوْتِ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ»[[متفق عليه؛ البخاري (٥٠٢٤)، ومسلم (٧٩٢ / ٢٣٣) واللفظ له من حديث أبي هريرة.]]؟
فالجواب: أن معنى (ما أذن له) أي: ما استمع له، ولا يلزم من هذا أيضًا إثبات الأذن؛ لأنه ما هو صريح، والصفات ما يمكن أن نثبتها بالاحتمال، لا بد من أن تكون المسألة واضحة وصريحة.
* طالب: (...) ما أذن (...)؟
* الشيخ: لا، (ما أذن) بمعنى قدَّر، لا، معناها استمع؛ لأنه معلق بصوت؛ «لِنَبِيٍّ حَسَنِ الصَّوْتِ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ»، إن الله أذن للناس من جهة الإذن الشرعي مثلًا أنه رخص لهم أو أباح لهم ما هو أعظم من هذا، فإن التوحيد وغيره مما هو أكبر من قراءة القرآن لا شك أنه يأذن به أكثر.
وقوله: ﴿الْعَلِيمُ﴾ يقول المؤلف: (بأفعالهم)، والحقيقة أن العلم يتعلق بالأفعال والأقوال أيضًا، فتخصيصه بالأفعال هذا فيه نظر؛ لأن الذي يختص بالأفعال إنما هو الرؤية، أما العلم فإنه أعم؛ يتعلق بالأفعال، يتعلق بالأقوال، ويتعلق بحديث النفس، ويتعلق بالجهر، بكل شيء.
يقول تعالى: ﴿وَمَنْ جَاهَدَ﴾ قال المؤلف: (جهاد حرب أو نفس).
نسيت أن أقول: أين جواب ﴿مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ﴾؟ المؤلف قدَّره بقوله: (فليستعد له) وجعله محذوفًا، وعندي أنه لا بأس أن نقول: إن جواب الشرط هو قوله: ﴿فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ﴾، ويكون المعنى: أن الذي يرجو لقاء الله فإنه سيحصل له، ولا حاجة أن نقدر شيئًا محذوفًا؛ لأن الأصل عدم الحذف، وهذا الذي قدَّره المؤلف مثل ما قدَّره في قوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ﴾ [البقرة ٩٧]، قد تقدم أن المؤلف قدَّره بقوله: (فليمت غيظًا)، وذكرنا هناك أنه لا حاجة لهذا التقدير.
* طالب: (...)؟
* الشيخ: يؤمل، لكن الأمل مبني على المحبة، أنت ما تؤمل الشيء إلا وأنت تحبه، فرجاء الشيء بمعنى الأمل على حصوله.
قال: (﴿وَمَنْ جَاهَدَ﴾ [العنكبوت ٦] جهاد حرب أو نفس) أفادنا المؤلف من هذه العبارة أن الجهاد ينقسم إلى قسمين: جهاد حرب؛ وذلك بجهاد الأعداء، وجهاد نفس بأن تجاهد نفسك على فعل الطاعات وعلى ترك المحرمات.
﴿وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾ قال في معناها: (فإن منفعة جهاده له لا لله)، فالذي يجاهد -والجهاد بذل الجُهد في الشيء- لا يجاهد لله وإنما يعمل لنفسه، كقوله تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ﴾ [فصلت ٤٦].
Page 397
29:7
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَحۡسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٧
And those who believe and do righteous deeds - We will surely remove from them their misdeeds and will surely reward them according to the best of what they used to do.
29:8
وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حُسۡنٗاۖ وَإِن جَٰهَدَاكَ لِتُشۡرِكَ بِي مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٞ فَلَا تُطِعۡهُمَآۚ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٨
And We have enjoined upon man goodness to parents. But if they endeavor to make you associate with Me that of which you have no knowledge,1 do not obey them. To Me is your return, and I will inform you about what you used to do.
1 translator’s note
- i.e., no knowledge of its divinity. There can be no knowledge about something which is non-existent or untrue. ↩
29:9
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُدۡخِلَنَّهُمۡ فِي ٱلصَّٰلِحِينَ ٩
And those who believe and do righteous deeds - We will surely admit them among the righteous [into Paradise].
29:10
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ فِي ٱللَّهِ جَعَلَ فِتۡنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِۖ وَلَئِن جَآءَ نَصۡرٞ مِّن رَّبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمۡۚ أَوَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٠
And of the people are some who say, "We believe in Allāh," but when one [of them] is harmed for [the cause of] Allāh, he considers the trial [i.e., harm] of the people as [if it were] the punishment of Allāh. But if victory comes from your Lord, they say, "Indeed, We were with you." Is not Allāh most knowing of what is within the breasts of the worlds [i.e., all creatures]?
29:11
وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ ١١
And Allāh will surely make evident those who believe, and He will surely make evident the hypocrites.
29:12
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا وَلۡنَحۡمِلۡ خَطَٰيَٰكُمۡ وَمَا هُم بِحَٰمِلِينَ مِنۡ خَطَٰيَٰهُم مِّن شَيۡءٍۖ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١٢
And those who disbelieve say to those who believe, "Follow our way, and we will carry your sins."1 But they will not carry anything of their sins. Indeed, they are liars.
1 translator’s note
- The phrase may also read: "and let us carry your sins," i.e., the responsibility for your sins. ↩
29:13
وَلَيَحۡمِلُنَّ أَثۡقَالَهُمۡ وَأَثۡقَالٗا مَّعَ أَثۡقَالِهِمۡۖ وَلَيُسۡـَٔلُنَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ١٣
But they will surely carry their [own] burdens and [other] burdens along with their burdens,1 and they will surely be questioned on the Day of Resurrection about what they used to invent.
1 translator’s note
- Besides their own sins, they will carry those of the people they misled, although it will not lessen the burden of the latter. ↩
29:14
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمۡ أَلۡفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمۡسِينَ عَامٗا فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمۡ ظَٰلِمُونَ ١٤
And We certainly sent Noah to his people, and he remained among them a thousand years minus fifty years, and the flood seized them while they were wrongdoers.