Ali 'Imran 3:1
Family of Imran · Juz 3 · Page 50
الٓمٓ ١
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 3:1–9
﴿الم﴾ قد مر تفسيرها، فلا نعيده ﴿اللهُ لا إلَهَ إلّا هُوَ﴾ المتفرد بالألوهية ﴿الحَيُّ﴾ الذي يصح أن يعلم أو يقدر ﴿القيوم﴾ دائم الحفظ للكائنات ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الكِتابَ﴾: القرآن. ﴿بِالحَقِّ﴾: بالصدق، أو بالعدل؛ وهو حال ﴿مُصَدِّقًا لِّما بَيْنَ يَدَيه﴾ من الكتب أنه من عند الله ﴿وأنزَلَ التَّوْراةَ﴾ على موسى ﴿والإنجِيلَ﴾ على عيسى ﴿من قَبْلُ﴾ من قبل تنزيل القرآن ﴿هُدًى لِّلنّاسِ﴾ في زمانهما ﴿وأنزَلَ الفُرْقان﴾ الفارق بين الحق والباطل، وهو جنس الكتب الإلهية عَمَّ بعد ما خص ذكر الثلاثة، أو القرآن كرر ذكره بوصفه تعظيمًا له ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللهِ لَهم عَذابٌ شَدِيدٌ﴾ يوم القيامة ﴿واللهُ عَزِيزٌ﴾ غالب لا يغلب ﴿ذُو انْتِقامٍ﴾ عقوبة على من خالف الرسل ﴿إنَّ اللهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ في الأرْضِ ولا في السَّماءِ﴾ قيده بهما، إذ الحس لا يتجاوز عنهما ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكم في الأرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ﴾ من الصور المتنوعة ﴿لا إلَهَ إلّا هو العَزِيزُ﴾ الغالب في الأمور ﴿الحَكِيمُ﴾ في الأفعال ﴿هُوَ الَّذِي أنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتابَ﴾ القرآن ﴿مِنهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ﴾ واضحات الدلالة ﴿هُنَّ أُمُّ الكِتابِ﴾ أصله يرد إلِيها غيرها، وهن ناسخ القرآن، وحلاله، وحرامه، وحدوده، وفرائضه، وما يؤمن به، ويعمل به أو قوله: ”قل تعالوا“، والآيتان بعدها، وقوله: ”وقضى ربك“ [الإسراء: ٢٣]، إلى ثلاث آيات بعدها، والآيات كلها في تكاملها كآية واحدة، أو كل واحدة منهن أم الكتاب.
﴿وأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ﴾ فيها اشتباه في الدلالة لكثير من الناس إلا للمهرة من العلماء، وهذا يظهر فضلهم، وهن المنسوخة، والمقدم والمؤخر منه، والأمثال والأقسام، وما يؤمن به ولا يعمل به، أو الحروف التي في أوائل السور ﴿فَأمّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ﴾ عدول عن الحق، كاليهود، وقالت: الحروف المقطعة بيان مدة أجل هذه الأمة ﴿فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنهُ﴾ يتعلقون به لينزلوه على مقاصدهم الفاسدة، وأما المحكم فتركوه لأنه لا نصيب لهم فيه. ﴿ابْتِغاءَ الفِتْنَةِ﴾: الإضلال. ﴿وابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ على ما يشتهونه أو بطلب حقيقته وما يئول أمره إليه. ﴿وما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ﴾ أي ما هو الحق، أو حقيقته. ﴿إلّا اللهُ والرّاسِخُونَ في العِلْمِ﴾ اختلفوا في الوقف على ”الله“ عند أكثر السلف أن تأويل بعض الآيات لا يعلمه أحد إلا الله، ومن القراء من يقف على قوله: ”والراسخون في العلم“، وهو قول مجاهد وربيع بن أنس، وروي عن ابن عباس أنه قال: أنا من الراسخين الذين يعلمون تأويله. ﴿يَقُولُونَ آمَنّا بِهِ﴾ خبر الراسخون إن جعلته مبتدأ، وإلا فهو استئناف أو حال. ﴿كُلٌّ﴾: من المتشابه، والمحكم. ﴿مِن عِنْدِ رَبِّنا وما يَذَّكَّرُ إلّا أُولُو الألْبابِ﴾ وما يتعظ بالقرآن ولا يفهمه إلا ذوو العقول السليمة، وفي الحديث حين سئل عن الراسخين: ”من برت يمينه وصدق لسانه، واستقام قلبه، ومن عف بطنه وفرجه فذلك من الراسخين في العلم“.
﴿رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا﴾: من مقال الراسخين أي: لا تملها عن الحق إلى اتباع لمتشابه بتأويل غير مراد الله. ﴿بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنا﴾: إلى الإيمان بالمحكم، والمتشابه. ﴿وهَبْ لَنا من لدنك رحمة﴾ تثبت بها قلوبنا ﴿إنك أنت الوهاب﴾: بكل سؤل. ﴿ربنا إنك جامع الناس ليوم﴾: لجزاء يوم أو في يوم. ﴿لا ريب فيه﴾: في وقوعه. ﴿إن الله لا يخلف الميعاد﴾.
Page 50
سورة آل عمران
Ali 'Imran
Family of Imran · Medinan · 200 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
3:1
الٓمٓ ١
Alif, Lām, Meem.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
3:2
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ ٢
Allāh - there is no deity except Him, the Ever-Living, the Self-Sustaining.1
1 translator’s note
- See footnotes to 2:255. ↩
3:3
نَزَّلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ ٣
He has sent down upon you, [O Muḥammad], the Book in truth, confirming what was before it. And He revealed the Torah and the Gospel
3:4
مِن قَبۡلُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلۡفُرۡقَانَۗ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ ٤
Before, as guidance for the people. And He revealed the Criterion [i.e., the Qur’ān]. Indeed, those who disbelieve in the verses of Allāh will have a severe punishment, and Allāh is Exalted in Might, the Owner of Retribution.1
1 translator’s note
- i.e., He who restores justice by punishing those who persist in wrongdoing, fail to heed warnings and are unrepentant. ↩
3:5
إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخۡفَىٰ عَلَيۡهِ شَيۡءٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٥
Indeed, from Allāh nothing is hidden in the earth nor in the heaven.
3:6
هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٦
It is He who forms you in the wombs however He wills. There is no deity except Him, the Exalted in Might, the Wise.
3:7
هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۡهُ ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٞۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَآءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَآءَ تَأۡوِيلِهِۦۖ وَمَا يَعۡلَمُ تَأۡوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٧
It is He who has sent down to you, [O Muḥammad], the Book; in it are verses [that are] precise - they are the foundation of the Book - and others unspecific.1 As for those in whose hearts is deviation [from truth], they will follow that of it which is unspecific, seeking discord and seeking an interpretation [suitable to them]. And no one knows its [true] interpretation except Allāh. But those firm in knowledge say, "We believe in it. All [of it] is from our Lord." And no one will be reminded except those of understanding,
1 translator’s note
- Those which are stated in such a way that they are open to more than one interpretation or whose meaning is known only to Allāh, such as the opening letters of certain sūrahs. ↩
3:8
رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ ٨
[Who say], "Our Lord, let not our hearts deviate after You have guided us and grant us from Yourself mercy. Indeed, You are the Bestower.1
1 translator’s note
- Who gives and grants continually without being asked. ↩
3:9
رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ٩
Our Lord, surely You will gather the people for a Day about which there is no doubt. Indeed, Allāh does not fail in His promise."