Ali 'Imran 3:101
Family of Imran · Juz 4 · Page 63
وَكَيۡفَ تَكۡفُرُونَ وَأَنتُمۡ تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمۡ رَسُولُهُۥۗ وَمَن يَعۡتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدۡ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ١٠١
And how could you disbelieve while to you are being recited the verses of Allāh and among you is His Messenger? And whoever holds firmly to Allāh1 has [indeed] been guided to a straight path.
1 translator’s note
- i.e., adhering to His ordinances strictly, then trusting in Him and relying upon Him completely. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 3:100–101
ثم قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ﴾.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا﴾، أولًا هذا الحكم مُصَدَّر بالنداء ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾، وتصدير الحكم بالنداء يدل على الاهتمام به والعناية به، وذلك لأن النداء يتضمن تنبيه المخاطَب، والتنبيه لا يكون إلا لأمر هام تجب العناية به، ثم صار النداء موجهًا للذين آمنوا من باب الإغراء، من باب الإغراء؛ لأن وصفهم بالإيمان يقتضي أن يقوموا بمقتضى هذا الخطاب الموجه لهمن كما لو قلت لشخص: يا رجل افعل كذا، يعني أن مقتضى رجوليتك أيش؟ أن تفعل هذا، فإذا قلت: يا مؤمن افعل هذا، فالمعنى أنه من مقتضى إيمانك أن تفعل هذا، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾، يعني من مقتضى إيمانكم أن تنتبهوا لما سيُلقى عليكم، ولهذا قال ابن مسعود رضي الله عنه: «إِذَا سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا فَأَرْعِهَا سَمْعَكَ؛ فَإِمَّا خَيْرٌ تُؤْمَرُ بِهِ وَإِمَّا شَرٌّ تُنْهَى عَنْهُ »[[أخرجه سعيد بن منصور في التفسير (٥٠).]]، ثم إن الخطاب بوصف الإيمان يقتضي أن امتثال ذلك من مقتضيات الإيمان، ويقتضي أيضًا أن مخالفته نقص في الإيمان؛ لأن المؤمن يقتضي إيمانه أن يقوم بما أُمِر به، وأن يدع ما نُهِيَ عنه.
* طالب: فيه ناس يا شيخ هم يحبون فعل الخير والسنة، يقول: (...) سنن الناس ينكرون علي (...)، ربما إذا فعلوها ينفر الناس منهم، هل نقول فعلها من الصد؟
* الشيخ: لا، لا يمكن، يعني يقول: بعض الناس يفعل سننًا لا يعرفها الناس، ينكرونها، فهل نقول: إن فعلها من الصد عن سبيل الله؟ لا، ما نقول: إنها من الصد، لكن قد نقول: إن تركها من باب التأليف من سبيل الله، كما ترك النبي عليه الصلاة والسلام بناء الكعبة على قواعد إبراهيم؛ لقرب عهد الناس بالكفر خوفًا عليهم من الفتنة.
* طالب: قلنا إن الإسلام هو دين الله في (...) فموافق للفطرة، الآن نرى أن الملل والأهواء يعني النِّحَل الأخر الناس أسرع إليها ما السبب في ذلك؟
* الشيخ: أيش؟
* طالب: يعني نرى أن الديانات الأخرى غير الإسلام الناس أسرع إليها دخولًا فيها من الشيوعية والاشتراكية والنصرانية، وغير ذلك حتى أن بلادًا إسلامية قد دخلوا، أيش السبب؟
* الشيخ: السبب في ذلك أن هؤلاء..
* الطالب: هذه مخالفة للفطرة.
* الشيخ: نعم هذه مخالفة للفطرة؛ لأنه وُجِد دافع قوي يقوى على الفطرة، كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام: «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ»[[متفق عليه؛ أخرجه البخاري (١٣٥٩)، ومسلم (٢٦٥٨) من حديث أبي هريرة.]]، فهؤلاء تجد أنهم عاشوا في أحضان الشيوعية مثلًا، أو درسوا آراءها وأفكارها، أو عاشوا في أحضان الغرب ودرسوا آراءه وأفكاره، فصار هذا المانع حائلًا دون مقتضى الفطرة، وإلا لو تُرِكَ الناس وشأنهم لكانوا على الفطرة.
* طالب: شيخ، خطاب الله سبحانه تعالى لأهل الكتاب: ﴿يا أهل الكتاب لما تصدون﴾ هل هو لعلماء أهل الكتاب ولّا يشمل جميع..؟
* الشيخ: الآية تشمل كل من صد، كل من صد عن سبيل الله، سواء كان من العلماء أو من المتعصبين.
* طالب: كيف يا شيخ يصدون؟
* الشيخ: نعم، العامي فيه عوام الآن يجادلون وهم عوام، أحيانًا يجادلون بأفعال المسلمين، يقولون هذا: شوف الإسلام عندكم كذب وغش وخيانة وخديعة، وما أشبه ذلك فيجادل.
* طالب: أحسن الله إليك يا شيخ، المنظمات الصليبية والنصرانية يا شيخ الآن رفعت شعار يعني اخلع عنك الإسلام – يقولون- نخلع عنك لباس الفقر والجوع، كذا جهارًا، وما زال بعض المسلمين يا شيخ يجاملونهم؟
* الشيخ: والله كون الناس يجاملونهم ويسكتون في مقابلة هؤلاء لا شك أنه ضعف إيمان، لا شك أنه ضعف الإيمان، والواجب على المسلمين على الحكام أولًا القادرين على أن يبثوا الإسلام ضد هؤلاء الواجب عليهم أن يقوموا لله عز وجل لصد هؤلاء، وأن يكوِّنوا لجانًا في الأمة الإسلامية تدافع هذا الشر.
* طالب: شيخ، عفا الله عنك، إذا كان أهل الكتاب كفروا بآيات الله ويصدون عن سبيل الله، لماذا يسميهم الله سبحانه وتعالى بأهل الكتاب وهم كفروا به؟
* الشيخ: إي نعم، هذا من إقامة الحجة عليهم وشدة التوبيخ لهم، يعني أنتم أهل كتاب عندكم علم ومعرفة ومع ذلك تصدون، فهذا من شدة اللوم والتوبيخ لهم.
* طالب: ما فيه مدح يا شيخ لهم؟
* الشيخ: لا أبدًا، هذا تأكيد الذم بما يشبه المدح.
* الطالب: قول النبي ﷺ للصحابة: «يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ أَوْتِرُوا»، «أَوْتِرُوا يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ»[[أخرجه أبي داود (١٤١٦)، والترمذي (٤٥٣) من حديث علي بن أبي طالب.]] مدح؟
* الشيخ: إي نعم؛ لأن أهل القرآن متمسكين به، لكن هؤلاء أهل كتاب وخالفوه، فكان هذا أشد.
* طالب: أحسن الله إليك، ما هو أفضل الرد على مقولتهم التثليث؟
* الشيخ: أفضل الرد أن نقول: قال نبيكم ﴿مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ﴾ [المائدة ١١٧]، وهذان الإلهان اللذان زعموهما مخلوقون، المسيح مخلوق وأمه مريم مخلوقة، فكيف يكون هذا إلهًا، هذا من جهة العقل، أما من جهة الشرع فهذا نبيهم عليه الصلاة والسلام ينكر ذلك عليهم.
* طالب: بعض الدعاة يرغب في دعوة أهله وأولاده وأهل حارته، وبعضهم يرغب يجوب البلاد شرقًا وغربًا، وإذا قيل له: ادعُ أهلك وجيرانك، فقال هو يرغب في أنه يدعو من يكون خارج البلاد، فأيهما المصيب يا شيخ؟
* الشيخ: قال الله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء ٢١٤]، فيبدأ الإنسان بأهله، لكن الإنسان يرغب أن يدعو من خارج؛ لأن أهله على الشرع ما عندهم إلا معاصي أهون من الكفر، فهو يقول: أنا أدعو الناس للدخول في الإسلام، أما أهلي فليس عندهم إلا معاصي ولا يحتاجون إلى دعاية قوية، غاية ما هنالك (...) عن المعصية حتى يدعوها.
* طالب: بعض الناس إذا ترك بعض السنن للتأليف (...) الإسلام الصحيح (...)؟
* الشيخ: نقول: الترك تركان: ترك تعطيل وترك تأليف، ترك التأليف ندع هذا إلى وقت آخر بعد ما يُبَيِّن للناس ويوضح لهم أن هذا (...) حتى يطمئنوا، أما ترك التعطيل يقول: أنا أعطل السنن؛ لأن الناس لا يعملون بها فهذا ليس بصواب.
* طالب: أحسن الله إليك، تعبير بأن لله سبحانه وتعالى صفات منفية وسلبية (...) إذا كانت منفية (...) الله (...)؟
* الشيخ: كلا، تكون من صفاته؛ لأن الوصف إما إثبات وإما نفي، فإذا قلت: فلان ليس يظلم الناس، أو فلان لا يجهل، هذا مدح، لا يظلم لكمال عدله. إي ثابت ما فيه نفي محض، يعني صفات الله ما فيها نفي محض أبدًا.
* الطالب: (...).
* الشيخ: إي نعم، نقول: ثبوتية وسلبية، والسلبية لا تكون مدحًا إلا إذا كمل كماله.
* * *
﴿فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ﴾.
يقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾، وقد تكرر علينا مرارًا أن ما سبقه النداء فإنه معتنى به؛ لأن تصدير الشيء بالنداء يدل على الاهتمام به؛ إذ إن النداء يوجب الانتباه، ثم إن الخطاب بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾، وفي توجيه الخطاب بهذا الوصف إغراء بقبول ما يأتي، تصديقًا به إن كان خبرًا وامتثالًا له إن كان طلبًا؛ أمرًا أو نهيًا، كأنه يقول: يا أيها الذين آمنوا إن كنتم مؤمنين حقًّا فالأمر كذا وكذا، فيكون فيه إغراء بقبول ما يأتي بعده، كما لو قلت: يا أيها الرجل افعل كذا وكذا، أي أنه بمقتضى رجولتك تفعل كذا وكذا، وفي تصديره بهذا الوصف أو في اختيار هذا الوصف دليل على أن ما سيأتي قبوله من مقتضيات الإيمان، تصديقًا به إن كان خبرًا وامتثالًا له إن كان طلبًا، وفيه أيضًا أن عدم قبوله مما ينافي الإيمان، فهذه أربعة أمور؛ الأمر الأول: إذا صُدِّر الخطاب بالنداء فهو دليل على؟
* طالب: دليل على الإيمان.
* الشيخ: لا، إذا صُدِّر الخطاب بالنداء فهو دليل على أيش؟
* طالب: على الاعتناء بالواحد.
* الشيخ: على الاعتناء به وأهميته، ما وجه ذلك؟
* الطالب: وجه ذلك إن الله عز وجل (...).
* الشيخ: إن النداء يوجب الانتباه، مثل ما أني لما ناديتك انتبهتَ، أليس كذلك؟
* الطالب: بلى.
* الشيخ: الثاني: اختيار الإيمان، اختيار النداء بوصف الإيمان موجِب يراد به أيش؟
* طالب: لكي يكون ألين لقلوبهم بمثل (...).
* الشيخ: لا.
* طالب: أن يقوموا بما أُمِروا به بمقتضى إيمانهم.
* الشيخ: يعني الإغراء والحث؛ لأن نداء الشخص لوصفه يقتضي أن يهتم بالشيء، نعم. ثالثًا: اختيار وصف الإيمان؟
* طالب: ناداهم بالإيمان ليحثهم على (...).
* الشيخ: هذا الإغراء انتهينا منه.
* طالب: الامتثال إن كان أمرًا والاجتناب إن كان نهيًا من مقتضيات الإيمان.
* الشيخ: والتصديق إن كان خبرًا من مقتضيات الإيمان، تمام، هذه ثلاثة الرابع؟
* طالب: عدم الإعراض عنه أو التكذيب أو عدم امتثال هذا نقص في الإيمان.
* الشيخ: وأن الإعراض عنه رفض يعني من مُنَقِّصات الإيمان.
يقول الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾، فريقًا بمعنى طائفة، و﴿مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ وهم اليهود والنصارى، فالكتاب لليهود هو التوراة، والكتاب للنصارى هو الإنجيل، وقوله: ﴿فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ يعني: لا جميعهم؛ لأن بعض أهل الكتاب ليسوا على هذا الوصف، فإن منهم من آمن، من أهل الكتاب من آمن، فآمن من النصارى النجاشي، وآمن من اليهود عبد الله بن سلام، وهؤلاء من خيار المؤمنين، لكن فريقًا منهم، يقول: ﴿يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ﴾، يعني: يوجبوا لكم أن ترتدوا بعد الإيمان، سواء كان ذلك بالقتال فيما بينكم كما يُذكر أن رجلًا من اليهود وشى بين الأوس والخزرج وذكّرهم أيام الجاهلية، فثاروا، أي ثار بعضهم على بعض وغضبوا، وقد يكون هذا السبب أو هذا المعنى الذي ذُكِر ضعيفًا، لكن مهما كان الأمر، من أهل الكتاب مَن يريدون منّا أن نرتد عن الإيمان، وقد صرح الله بذلك في آيات أخرى: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا﴾ [البقرة ١٠٩]، ﴿وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ﴾ [آل عمران ٦٩]، فأهل الكتاب يودون هذا، وتعلمون أن من ود شيئًا سعى في تحصيله، إذن فنحن نعلم أن أهل الكتاب يسعون بكل ما يستطيعون أن يردوا المسلمين عن دينهم، سواء منعوا الناس عن الدخول في دين الإسلام أو أخرجوهم من دين الإسلام بعد دخولهم فيه، وسيأتي إن شاء الله الكلام على هذا مطولًا في ذكر الفوائد.
Page 63
3:101
وَكَيۡفَ تَكۡفُرُونَ وَأَنتُمۡ تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمۡ رَسُولُهُۥۗ وَمَن يَعۡتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدۡ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ١٠١
And how could you disbelieve while to you are being recited the verses of Allāh and among you is His Messenger? And whoever holds firmly to Allāh1 has [indeed] been guided to a straight path.
1 translator’s note
- i.e., adhering to His ordinances strictly, then trusting in Him and relying upon Him completely. ↩
3:102
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٠٢
O you who have believed, fear Allāh as He should be feared and do not die except as Muslims [in submission to Him].
3:103
وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَآءٗ فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦٓ إِخۡوَٰنٗا وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٠٣
And hold firmly to the rope1 of Allāh all together and do not become divided. And remember the favor of Allāh upon you - when you were enemies and He brought your hearts together and you became, by His favor, brothers. And you were on the edge of a pit of the Fire, and He saved you from it. Thus does Allāh make clear to you His verses that you may be guided.
1 translator’s note
- Referring either to His covenant or the Qur’ān. ↩
3:104
وَلۡتَكُن مِّنكُمۡ أُمَّةٞ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلۡخَيۡرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٠٤
And let there be [arising] from you a nation inviting to [all that is] good, enjoining what is right and forbidding what is wrong,1 and those will be the successful.
1 translator’s note
- According to the laws of Allāh. ↩
3:105
وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَٱخۡتَلَفُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١٠٥
And do not be like the ones who became divided and differed after the clear proofs had come to them. And those will have a great punishment
3:106
يَوۡمَ تَبۡيَضُّ وُجُوهٞ وَتَسۡوَدُّ وُجُوهٞۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسۡوَدَّتۡ وُجُوهُهُمۡ أَكَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ١٠٦
On the Day [some] faces will turn white and [some] faces will turn black. As for those whose faces turn black, [to them it will be said], "Did you disbelieve [i.e., reject faith] after your belief? Then taste the punishment for what you used to reject."
3:107
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبۡيَضَّتۡ وُجُوهُهُمۡ فَفِي رَحۡمَةِ ٱللَّهِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١٠٧
But as for those whose faces turn white, [they will be] within the mercy of Allāh. They will abide therein eternally.
3:108
تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۗ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلۡمٗا لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٨
These are the verses of Allāh. We recite them to you, [O Muḥammad], in truth; and Allāh wants no injustice to the worlds [i.e., His creatures].