Ali 'ImranJuz 4 · Page 63

Ali 'Imran 3:103

Family of Imran · Juz 4 · Page 63

وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَآءٗ فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦٓ إِخۡوَٰنٗا وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٠٣

And hold firmly to the rope1 of Allāh all together and do not become divided. And remember the favor of Allāh upon you - when you were enemies and He brought your hearts together and you became, by His favor, brothers. And you were on the edge of a pit of the Fire, and He saved you from it. Thus does Allāh make clear to you His verses that you may be guided.

1 translator’s note
  1. Referring either to His covenant or the Qur’ān. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:103

﴿واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ أيِ اسْتَمْسِكُوا وتَحَصَّنُوا. وحَبْلُ اللَّهِ: العَهْدُ، أوِ القُرْآنُ، أوِ الدِّينُ، أوِ الطّاعَةُ، أوْ إخْلاصُ التَّوْبَةِ، أوِ الجَماعَةُ، أوْ إخْلاصُ التَّوْحِيدِ، أوِ الإسْلامُ. أقْوالٌ لِلسَّلَفِ يَقْرُبُ بَعْضُها مِن بَعْضٍ. ورَوى أبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ”كِتابُ اللَّهِ هو حَبْلُ اللَّهِ المَمْدُودُ مِنَ السَّماءِ إلى الأرْضِ“» . ورُوِيَ عَنْهُ أنَّهُ قالَ: «القُرْآنُ حَبْلُ اللَّهِ المَتِينُ، لا تَنْقَضِي عَجائِبُهُ، ولا تَخْلُقُ عَلى كَثْرَةِ الرَّدِّ، مَن قالَ بِهِ صَدَقَ، ومَن عَمِلَ بِهِ رَشَدَ، ومَنِ اعْتَصَمَ بِهِ هُدِيَ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ» وقَوْلُهم: اعْتَصَمْتُ بِحَبْلِ فُلانٍ يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ مِن بابِ التَّمْثِيلِ، مِثْلَ اسْتِظْهارِهِ بِهِ ووُثُوقِهِ بِإمْساكِ المُتَدَلِّي مِن مَكانٍ مُرْتَفِعٍ بِحَبْلٍ وثِيقٍ يَأْمَنُ انْقِطاعَهُ. ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مِن بابِ الِاسْتِعارَةِ، اسْتَعارَ الحَبْلَ لِلْعَهْدِ (p-١٨)والِاعْتِصامَ لِلْوُثُوقِ بِالعَهْدِ، وانْتِصابُ ”جَمِيعًا“ عَلى الحالِ مِنَ الضَّمِيرِ في (واعْتَصِمُوا) .

﴿ولا تَفَرَّقُوا﴾ نُهُوا عَنِ التَّفَرُّقِ في الدِّينِ والِاخْتِلافِ فِيهِ كَما اخْتَلَفَ اليَهُودُ والنَّصارى. وقِيلَ: عَنِ المُخاصَمَةِ والمُعاداةِ الَّتِي كانُوا عَلَيْها في الجاهِلِيَّةِ. وقِيلَ: عَنْ إحْداثِ ما يُوجِبُ التَّفَرُّقَ ويَزُولُ مَعَهُ الِاجْتِماعُ. وقَدْ تَعَلَّقَ بِهَذِهِ الآيَةِ فَرِيقانِ: نُفاةُ القِياسِ والِاجْتِهادِ كالنَّظّامِ وأمْثالِهِ مِنَ الشِّيعَةِ، ومُثْبِتُو القِياسِ والِاجْتِهادِ. قالَ الأوَّلُونَ: غَيْرُ جائِزٍ أنْ يَكُونَ التَّفَرُّقُ والِاخْتِلافُ دِينًا لِلَّهِ تَعالى مَعَ نَهْيِ اللَّهِ تَعالى عَنْهُ. وقالَ الآخَرُونَ: التَّفَرُّقُ المَنهِيُّ عَنْهُ هو في أُصُولِ الدِّينِ والإسْلامِ.

﴿واذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكم إذْ كُنْتُمْ أعْداءً فَألَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكم فَأصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إخْوانًا وكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النّارِ فَأنْقَذَكم مِنها﴾ الخِطابُ لِمُشْرِكِي العَرَبِ، قالَهُ الحَسَنُ وقَتادَةُ يَعْنِي مَن آمَنَ مِنهم، إذْ كانَ القَوِيُّ يَسْتَبِيحُ الضَّعِيفَ. وقِيلَ: لِلْأوْسِ والخَزْرَجِ. ورَجَّحَ هَذا بِأنَّ العَرَبَ وقْتَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ لَمْ تَكُنْ مُجْتَمِعَةً عَلى الإسْلامِ، ولا مُؤْتَلِفَةَ القُلُوبِ عَلَيْهِ، وكانَتِ الأوْسُ والخَزْرَجُ قَدِ اجْتَمَعَتْ عَلى الإسْلامِ وتَألَّفَتْ عَلَيْهِ بَعْدَ العَداوَةِ المُفْرِطَةِ والحُرُوبِ الَّتِي كانَتْ بَيْنَهم، ولِما تَقَدَّمَ أنَّهُ أمَرَهم بِالِاعْتِصامِ بِحَبْلِ اللَّهِ وهو الدِّينُ، ونَهاهم عَنِ التَّفَرُّقِ، وهو أمْرٌ ونَهْيٌ، بِدَيْمُومَةِ ما هم عَلَيْهِ، إذْ كانُوا مُعْتَصِمِينَ ومُؤْتَلِفِينَ، ذَكَّرَهم بِأنَّ ما هم عَلَيْهِ مِنَ الِاعْتِصامِ بِدِينِ الإسْلامِ وائْتِلافِ القُلُوبِ إنَّما كانَ سَبَبُهُ إنْعامُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ، إذْ حَصَلَ مِنهُ تَعالى خَلْقُ تِلْكَ الدّاعِيَةِ في قُلُوبِهِمُ المُسْتَلْزَمَةِ بِحُصُولِ الفِعْلِ، فَذَكَّرَ بِالنِّعْمَةِ الدُّنْيَوِيَّةِ والأُخْرَوِيَّةِ. أمّا الدُّنْيَوِيَّةُ فَتَألُّفُ قُلُوبِهِمْ وصَيْرُورَتُهم إخْوَةً في اللَّهِ مُتَراحِمِينَ بَعْدَما أقامُوا مُتَحارِبِينَ مُتَقاتِلِينَ نَحْوًا مِن مِائَةٍ وعِشْرِينَ سَنَةٍ إلى أنْ ألَّفَ اللَّهُ بَيْنَهم بِالإسْلامِ. وكانَ - أعْنِي الأوْسَ والخَزْرَجَ - جَدّاهم أخَوانِ لِأبٍ وأُمٍّ. وأمّا الأُخْرَوِيَّةُ فَإنْقاذُهم مِنَ النّارِ بَعْدَ أنْ كانُوا أشَفَوْا عَلى دُخُولِها. وبَدَأ أوَّلًا بِذِكْرِ النِّعْمَةِ الدُّنْيَوِيَّةِ؛ لِأنَّها أسْبَقُ بِالفِعْلِ، ولِاتِّصالِها بِقَوْلِهِ: ﴿ولا تَفَرَّقُوا﴾ وصارَ نَظِيرَ: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأمّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ﴾ [آل عمران: ١٠٦] ومَعْنى فَأصْبَحْتُمْ، أيْ صِرْتُمْ. وأصْبَحَ كَما ذَكَرْنا في المُفْرَداتِ تُسْتَعْمَلُ لِاتِّصافِ المَوْصُوفِ بِصِفَتِهِ وقْتَ الصَّباحِ، وتُسْتَعْمَلُ بِمَعْنى صارَ، فَلا يُلْحَظُ فِيها وقْتُ الصَّباحِ، بَلْ مُطْلَقُ الِانْتِقالِ والصَّيْرُورَةِ مِن حالٍ إلى حالٍ، وعَلَيْهِ قَوْلُهُ:

؎أصْبَحْتُ لا أحْمِلُ السِّلاحَ ولا أمْلِكُ رَأْسَ البَعِيرِ إنْ نَفَرا

قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: فَأصْبَحْتُمْ عِبارَةً عَنْ الِاسْتِمْرارِ، وإنْ كانَتِ اللَّفْظَةُ مَخْصُوصَةً بِوَقْتٍ ما، وإنَّما خُصَّتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ بِهَذا المَعْنى مِن حَيْثُ هي مُبْتَدَأُ النَّهارِ، وفِيها مَبْدَأُ الأعْمالِ. فالحالُ الَّتِي يَحْسَبُها المَرْءُ مِن نَفْسِهِ فِيها هي الحالُ الَّتِي يَسْتَمِرُّ عَلَيْها يَوْمُهُ في الأغْلَبِ، ومِنهُ قَوْلُ الرَّبِيعِ بْنِ ضَبُعٍ:

؎أصْبَحْتُ لا أحْمِلُ السِّلاحَ ولا ∗∗∗ أمْلِكُ رَأْسَ البَعِيرِ إنْ نَفَرا

(p-١٩)وهَذا الَّذِي ذَكَرَهُ مِن أنَّ أصْبَحَ لِلِاسْتِمْرارِ، وعَلَّلَهُ بِما ذَكَرَهُ - لا أعْلَمُ أحَدًا مِنَ النَّحْوِيِّينَ ذَهَبَ إلَيْهِ، إنَّما ذَكَرُوا أنَّها تُسْتَعْمَلُ عَلى الوَجْهَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْتُهُما. وجَوَّزَ الحَوْفِيُّ في ”إذْ“ أنْ يَنْتَصِبَ بِـ ”اذْكُرُوا“، وجَوَّزَ غَيْرُهُ أنْ يَنْتَصِبَ بِـ ”نِعْمَةَ“، أيْ إنْعامِ اللَّهِ، وبِالعامِلِ في ”عَلَيْكم“ . إذْ جَوَّزُوا أنْ يَكُونَ حالًا مِن ”نِعْمَةَ“، وجَوَّزُوا أيْضًا تَعَلُّقَ عَلَيْكم بِـ ”نِعْمَةَ“، وجَوَّزُوا في أصْبَحْتُمْ أنْ تَكُونَ ناقِصَةً والخَبَرُ ”بِنِعْمَتِهِ“، والباءُ ظَرْفِيَّةٌ، و”إخْوانًا“ حالٌ يَعْمَلُ فِيها أصْبَحَ، أوْ ما تَعَلَّقَ بِهِ الجارُّ والمَجْرُورُ. وأنْ يَكُونَ ”إخْوانًا“ خَبَرُ أصْبَحَ، والجارُّ حالٌ يَعْمَلُ فِيهِ أصْبَحَ، أوْ حالٌ مِن ”إخْوانًا“؛ لِأنَّهُ صِفَةٌ لَهُ تَقَدَّمَتْ عَلَيْهِ، أوِ العامِلُ فِيهِ ما فِيهِ مِن مَعْنى تَآخَيْتُمْ بِنِعْمَتِهِ. وأنْ يَكُونَ ”أصْبَحْتُمْ“ تامَّةً، و”بِنِعْمَتِهِ“ مُتَعَلِّقٌ بِهِ، أوْ في مَوْضِعِ الحالِ مِن فاعِلِ ”أصْبَحْتُمْ“ أوْ مِن ”إخْوانًا“، و”إخْوانًا“ حالٌ. والَّذِي يَظْهَرُ أنَّ أصْبَحَ ناقِصَةٌ و”إخْوانًا“ خَبَرٌ، و”بِنِعْمَتِهِ“ مُتَعَلِّقٌ بِـ ”أصْبَحْتُمْ“، والباءُ لِلسَّبَبِ لا ظَرْفِيَّةٍ.

وقالَ بَعْضُ النّاسِ: الأخُ في الدِّينِ يُجْمَعُ إخْوانًا، ومِنَ النَّسَبِ إخْوَةٌ، هَكَذا كَثُرَ اسْتِعْمالُهم. وفي كِتابِ اللَّهِ تَعالى: ﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ إخْوَةٌ﴾ [الحجرات: ١٠] والصَّحِيحُ أنَّهُما يُقالانِ مِنَ النَّسَبِ وفي الدِّينِ. وجَمْعُ أخٍ عَلى إخْوَةٍ لا يَراهُ سِيبَوَيْهِ، بَلْ إخْوَةٌ عِنْدَهُ اسْمُ جَمْعٍ؛ لِأنَّ ”فِعْلالًا“ يُجْمَعُ عَلى ”فِعْلَةٍ“ . وابْنُ السَّرّاجِ يَرى ”فِعْلَةً“ إذا فُهِمَ مِنهُ الجَمْعُ اسْمُ جَمْعٍ؛ لِأنَّ ”فِعْلَةً“ لَمْ يَطَّرِدْ جَمْعًا لِشَيْءٍ. والضَّمِيرُ في مِنها عائِدٌ عَلى النّارِ، وهو أقْرَبُ مَذْكُورٍ، أوْ عَلى الحُفْرَةِ. وحَكى الطَّبَرِيُّ أنَّ بَعْضَ النّاسِ قالَ: يَعُودُ عَلى الشَّفا، وأُنِّثَ ”مِن“ حَيْثُ كانَ الشَّفا مُضافًا إلى مُؤَنَّثٍ. كَما قالَ جَرِيرٌ:

؎أرى مَرَّ السِّنِينَ أخَذْنَ مِنِّي ∗∗∗ كَما أخَذَ السِّرارُ مِنَ الهِلالِ

قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ولَيْسَ الأمْرُ كَما ذَكَرُوا؛ لِأنَّهُ لا يَحْتاجُ في الآيَةِ إلى هَذِهِ الصِّناعَةِ، إلّا لَوْ لَمْ يَجِدْ مَعادًا لِلضَّمِيرِ إلّا الشَّفا. وهُنا مَعَنا لَفْظُ مُؤَنَّثٍ يَعُودُ الضَّمِيرُ عَلَيْهِ، ويُعَضِّدُهُ المَعْنى المُتَكَلَّمُ فِيهِ، فَلا يَحْتاجُ إلى تِلْكَ الصِّناعَةِ. انْتَهى. وأقُولُ: لا يَحْسُنُ عَوْدُهُ إلّا عَلى الشَّفا؛ لِأنَّ كَيْنُونَتَهم عَلى الشَّفا هو أحَدُ جُزْأيِ الإسْنادِ، فالضَّمِيرُ لا يَعُودُ إلّا عَلَيْهِ. وأمّا ذِكْرُ الحُفْرَةِ فَإنَّما جاءَتْ عَلى سَبِيلِ الإضافَةِ إلَيْها، ألا تَرى أنَّكَ إذا قُلْتَ: كانَ زَيْدٌ غُلامَ جَعْفَرٍ، لَمْ يَكُنْ جَعْفَرٌ مُحَدِّثًا عَنْهُ، ولَيْسَ أحَدُ جُزْأيِ الإسْنادِ. وكَذَلِكَ لَوْ قُلْتَ: ضَرَبَ زَيْدٌ غُلامَ هِنْدٍ، لَمْ تَحَدَّثْ عَنْ هِنْدٍ بِشَيْءٍ، وإنَّما ذَكَرْتَ جَعْفَرًا وهِنْدًا مُخَصِّصًا لِلْمُحَدَّثِ عَنْهُ. أمّا ذِكْرُ النّارِ فَإنَّما جِيءَ بِها لِتَخْصِيصِ الحُفْرَةِ، ولَيْسَتْ أيْضًا أحَدَ جُزْأيِ الإسْنادِ، لا مُحَدَّثًا عَنْها. وأيْضًا فالإنْقاذُ مِنَ الشَّفا أبْلَغُ مِنَ الإنْقاذِ مِنَ الحُفْرَةِ ومِنَ النّارِ؛ لِأنَّ الإنْقاذَ مِنهُ يَسْتَلْزِمُ الإنْقاذَ مِنَ الحُفْرَةِ ومِنَ النّارِ، والإنْقاذُ مِنهُما لا يَسْتَلْزِمُ الإنْقاذَ مِنَ الشَّفا. فَعَوْدُهُ عَلى الشَّفا هو الظّاهِرُ مِن حَيْثُ اللَّفْظِ ومِن حَيْثُ المَعْنى. ومُثِّلَتْ حَياتُهُمُ الَّتِي يُتَوَقَّعُ بَعْدَها الوُقُوعُ في النّارِ بِالقُعُودِ عَلى جُرْفِها مُشْفِينَ عَلى الوُقُوعِ فِيها. وقِيلَ: شَبَّهَ تَعالى كُفْرَهُمُ الَّذِي كانُوا عَلَيْهِ وحَرْبَهُمُ المَدِينَةَ مِنَ المَوْتِ بِالشَّفا؛ لِأنَّهم كانُوا يَسْقُطُونَ في جَهَنَّمَ دَأبًا، فَأنْقَذَهُمُ اللَّهُ بِالإسْلامِ. وقالَ السُّدِّيُّ: بِمُحَمَّدٍ ﷺ . وقالَ أعْرابِيٌّ لِابْنِ عَبّاسٍ وهو يُفَسِّرُ هَذِهِ الآيَةَ: واللَّهِ ما أنْقَذَهم مِنها، وهو يُرِيدُ أنْ يُوقِعَهم فِيها. فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: خُذُوها مِن غَيْرِ فَقِيهٍ. وذَكَرَ المُفَسِّرُونَ هُنا قِصَّةَ ابْتِداءِ إسْلامِ الأنْصارِ، وما شَجَرَ بَيْنَهم بَعْدَ الإسْلامِ، وزَوالِ ذَلِكَ بِبَرَكاتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 63

Ali 'ImranJuz 4 · Page 63

3:101

وَكَيۡفَ تَكۡفُرُونَ وَأَنتُمۡ تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمۡ رَسُولُهُۥۗ وَمَن يَعۡتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدۡ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ١٠١

And how could you disbelieve while to you are being recited the verses of Allāh and among you is His Messenger? And whoever holds firmly to Allāh1 has [indeed] been guided to a straight path.

1 translator’s note
  1. i.e., adhering to His ordinances strictly, then trusting in Him and relying upon Him completely. ↩

3:102

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٠٢

O you who have believed, fear Allāh as He should be feared and do not die except as Muslims [in submission to Him].

3:103

وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَآءٗ فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦٓ إِخۡوَٰنٗا وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٠٣

And hold firmly to the rope1 of Allāh all together and do not become divided. And remember the favor of Allāh upon you - when you were enemies and He brought your hearts together and you became, by His favor, brothers. And you were on the edge of a pit of the Fire, and He saved you from it. Thus does Allāh make clear to you His verses that you may be guided.

1 translator’s note
  1. Referring either to His covenant or the Qur’ān. ↩

3:104

وَلۡتَكُن مِّنكُمۡ أُمَّةٞ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلۡخَيۡرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٠٤

And let there be [arising] from you a nation inviting to [all that is] good, enjoining what is right and forbidding what is wrong,1 and those will be the successful.

1 translator’s note
  1. According to the laws of Allāh. ↩

3:105

وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَٱخۡتَلَفُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١٠٥

And do not be like the ones who became divided and differed after the clear proofs had come to them. And those will have a great punishment

3:106

يَوۡمَ تَبۡيَضُّ وُجُوهٞ وَتَسۡوَدُّ وُجُوهٞۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسۡوَدَّتۡ وُجُوهُهُمۡ أَكَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ١٠٦

On the Day [some] faces will turn white and [some] faces will turn black. As for those whose faces turn black, [to them it will be said], "Did you disbelieve [i.e., reject faith] after your belief? Then taste the punishment for what you used to reject."

3:107

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبۡيَضَّتۡ وُجُوهُهُمۡ فَفِي رَحۡمَةِ ٱللَّهِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١٠٧

But as for those whose faces turn white, [they will be] within the mercy of Allāh. They will abide therein eternally.

3:108

تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۗ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلۡمٗا لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٨

These are the verses of Allāh. We recite them to you, [O Muḥammad], in truth; and Allāh wants no injustice to the worlds [i.e., His creatures].

Abu HayyanTafsir · 3:103

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском