Ali 'ImranJuz 4 · Page 63

Ali 'Imran 3:103

Family of Imran · Juz 4 · Page 63

وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَآءٗ فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦٓ إِخۡوَٰنٗا وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٠٣

And hold firmly to the rope1 of Allāh all together and do not become divided. And remember the favor of Allāh upon you - when you were enemies and He brought your hearts together and you became, by His favor, brothers. And you were on the edge of a pit of the Fire, and He saved you from it. Thus does Allāh make clear to you His verses that you may be guided.

1 translator’s note
  1. Referring either to His covenant or the Qur’ān. ↩

Tafsir · in Arabic

Darwish

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:102–103

اللغة:

(وَاعْتَصِمُوا) الاعتصام: الالتجاء والتمسك، وأنا معتصم بفلان ومستعصم به ومعتصم بحبله، ونحن في عصمة الله، وكل ما عصم به الشيء- أي: حفظ وصين- فهو عصام. وللعين والصاد- إذا كانتا فاء وعينا للكلمة- خصائص لغوية رائعة، فهما تدلان على الشدة والمنعة وما هو بمعناهما من الحفظ والتأبي، فيقال: فلان لا تعصب سلماته، أي: لا يقهر، قال الكميت بن زيد:

ولا سمراتي يبتغيهن عاضد ... ولا سلماتي في بجيلة تعصب

وفلان معصوب الخلق: مطويه مكتنز اللحم. وكانوا إذا سودوا إنسانا عصبوه. وهذا يوم عصيب وعصبصب أي: شديد. وفلان يتعصب لقومه. وعصر معروف، ولا بد من استعمال شدة في العصر، وهذا أمر قد تعصرت الشبيبة به وبلغت الأشد عليه. والمعصرات:

السحب التي تمطر الماء. وعصفت الريح فهي عاصف ومعصفة، وهي أشد، وعصف بهم الدهر: أودى بهم وأبادهم، قال عدي بن زيد:

ثم أضحوا عصف الدهر بهم ... وكذاك الدهر حالا بعد حال

وجعلهم كعصف مأكول معروف، ويقال للجائع: صاحت عصافير بطنه، وهو تعبير عامي فصيح، أي: صوتت بشدة. وسمي العصفور لأنه لا ينفك عن الزقزقة. ووهب النعمان للنابغة مائة من عصافيره، وهي نجائب كانت له، انتهت في يوم دارة مأسل، قال ذو الرمة:

نجائب من ضرب العصافير ضربها ... أخذنا أباها يوم دارة مأسل

ولو شئنا الاستقصاء لأسمعناك العجب العجاب فحسبنا ما تقدم.

(شَفا) الشفا: طرف الحفرة، بالتذكير والتأنيث. وسيأتي المزيد من الكلام عنها في باب الفوائد.

الإعراب:

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ) كلام مستأنف مسوق لما فيه تكميل المؤمنين لأنفسهم، وقد تقدم إعراب النداء فجدد به عهدا. واتقوا فعل أمر والواو فاعل والله مفعول به وحق تقاته مفعول مطلق، والإضافة هنا من باب إضافة الصفة إلى موصوفها، والأصل التقاة الحق، والتقاة مصدر تقدم تحقيقها (وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) الواو حرف عطف ولا ناهية وتموتن فعل مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو المحذوفة لالتقاء الساكنين ضمير متصل في محل رفع فاعل والنون المشددة للتوكيد ولا محل لها وإلا أداة حصر والواو حالية وأنتم مبتدأ ومسلمون خبر والجملة الاسمية نصب على الحال (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا) الواو عاطفة واعتصموا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل وبحبل الله جار ومجرور متعلقان باعتصموا وجميعا حال ولا ناهية وتفرقوا فعل مضارع حذفت إحدى تاءيه جوازا، وأصله تتفرقوا مجزوم بلا وعلامة جزمه حذف النون (وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ) الواو حرف عطف واذكروا فعل أمر معطوف على اعتصموا ونعمة الله مفعول به وعليكم جار ومجرور متعلقان بنعمة (إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ) إذ ظرف لما مضى من الزمن متعلق باذكروا وجملة كنتم في محل جر بالإضافة إليها وكنتم فعل ماض ناقص واسمها، وأعداء خبرها والفاء عاطفة وألف فعل ماض وفاعله ضمير مستتر يعود على الله وبين ظرف متعلق بألف وقلوبكم مضاف إليه (فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً) الفاء عاطفة وأصبحتم فعل ماض ناقص والتاء اسمها وبنعمته جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال وإخوانا خبر أصبحتم (وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها) عطف على ما تقدم وكان واسمها وعلى شفا حفرة جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها ومن النار جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لحفرة فأنقذكم عطف على كنتم ومنها جار ومجرور متعلقان بأنقذكم (كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف مفعول مطلق أو حال، وقد تقدم كثيرا، ويبين الله فعل مضارع وفاعل وآياته مفعول به والجملة مستأنفة ولعل واسمها، وجملة تهتدون خبرها وجملة الرجاء حالية.

البلاغة:

1- الاستعارة التمثيلية في الاعتصام بحبل الله، فقد شبه الوثوق بالله والاعتماد على حمايته بحال من يمسك بحبل وثيق، وقد تدلى من مكان عال، فهو آمن من انقطاعه وانبتاته. وقد أراد بالحبل هنا القرآن الكريم، لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «القرآن حبل الله المتين، لا تنقضي عجائبه، ولا يخلق عن كثرة الرد. من قال به صدق، ومن عمل به رشد، ومن اعتصم به هدي إلى صراط مستقيم» .

2- الطباق بين أعداء وإخوان.

الفوائد:

1- الشفا في الأصل مذكر، وقد عاد الضمير عليه في الآية مؤنثا لأنه اكتسب التأنيث بإضافته إلى الحفرة. والقاعدة المطردة هي أن المضاف المذكر قد يكتسب من المضاف إليه المؤنث تأنيثه وبالعكس، وشرط ذلك في الصورتين صلاحية المضاف للاستغناء عنه بالمضاف إليه مع صحة المعنى. فمن الأول قول الأغلب:

طول الليالي أسرعت في نقضي ... نقضن كلي ونقضن بعضي

فأنت «أسرعت» مع أنه خبر عن مذكر إلا أنه اكتسب التأنيث من «الليالي» . وعليه يفسر قول مجنون ليلى: وما حب الديار شغفن قلبي ... ولكن حب من سكن الديارا

ومن التصوير الثاني قول الآخر:

إنارة العقل مكسوف بطوع هوى ... وعقل عاصي الهوى يزداد تنويرا

فذكر «مكسوف» مع أنه خبر عن مؤنث وهو «إثارة» لأنها اكتسبت التذكير من إضافتها إلى العقل وهذا باب هام فتأمل.

2- (أصبح) تستعمل لاتصاف الموصوف بصفة وقت الصباح، وتستعمل بمعنى صار فلا يلحظ فيها وقت الصباح بل مطلق الانتقال والصيرورة من حال إلى حال، قال الربيع بن ضبع:

أصبحت لا أحمل السلاح ولا ... أملك رأس البعير إن نفرا

Saheeh International · Darwish · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 63

Ali 'ImranJuz 4 · Page 63

3:101

وَكَيۡفَ تَكۡفُرُونَ وَأَنتُمۡ تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمۡ رَسُولُهُۥۗ وَمَن يَعۡتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدۡ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ١٠١

And how could you disbelieve while to you are being recited the verses of Allāh and among you is His Messenger? And whoever holds firmly to Allāh1 has [indeed] been guided to a straight path.

1 translator’s note
  1. i.e., adhering to His ordinances strictly, then trusting in Him and relying upon Him completely. ↩

3:102

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٠٢

O you who have believed, fear Allāh as He should be feared and do not die except as Muslims [in submission to Him].

3:103

وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَآءٗ فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦٓ إِخۡوَٰنٗا وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٠٣

And hold firmly to the rope1 of Allāh all together and do not become divided. And remember the favor of Allāh upon you - when you were enemies and He brought your hearts together and you became, by His favor, brothers. And you were on the edge of a pit of the Fire, and He saved you from it. Thus does Allāh make clear to you His verses that you may be guided.

1 translator’s note
  1. Referring either to His covenant or the Qur’ān. ↩

3:104

وَلۡتَكُن مِّنكُمۡ أُمَّةٞ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلۡخَيۡرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٠٤

And let there be [arising] from you a nation inviting to [all that is] good, enjoining what is right and forbidding what is wrong,1 and those will be the successful.

1 translator’s note
  1. According to the laws of Allāh. ↩

3:105

وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَٱخۡتَلَفُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١٠٥

And do not be like the ones who became divided and differed after the clear proofs had come to them. And those will have a great punishment

3:106

يَوۡمَ تَبۡيَضُّ وُجُوهٞ وَتَسۡوَدُّ وُجُوهٞۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسۡوَدَّتۡ وُجُوهُهُمۡ أَكَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ١٠٦

On the Day [some] faces will turn white and [some] faces will turn black. As for those whose faces turn black, [to them it will be said], "Did you disbelieve [i.e., reject faith] after your belief? Then taste the punishment for what you used to reject."

3:107

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبۡيَضَّتۡ وُجُوهُهُمۡ فَفِي رَحۡمَةِ ٱللَّهِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١٠٧

But as for those whose faces turn white, [they will be] within the mercy of Allāh. They will abide therein eternally.

3:108

تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۗ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلۡمٗا لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٨

These are the verses of Allāh. We recite them to you, [O Muḥammad], in truth; and Allāh wants no injustice to the worlds [i.e., His creatures].

DarwishTafsir · 3:103

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском