Ali 'Imran 3:103
Family of Imran · Juz 4 · Page 63
وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَآءٗ فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦٓ إِخۡوَٰنٗا وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٠٣
And hold firmly to the rope1 of Allāh all together and do not become divided. And remember the favor of Allāh upon you - when you were enemies and He brought your hearts together and you became, by His favor, brothers. And you were on the edge of a pit of the Fire, and He saved you from it. Thus does Allāh make clear to you His verses that you may be guided.
1 translator’s note
- Referring either to His covenant or the Qur’ān. ↩
Tafsir · in Arabic
Mahmud Safi
Detailed
Change
Commentary on 3:103
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (اعتصموا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون ... والواو فاعل (بحبل) جارّ ومجرور متعلق ب (اعتصموا) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (جميعا) حال منصوبة من الفاعل في (اعتصموا) (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تفرّقوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل، وحذف من الفعل إحدى التاءين (الواو) عاطفة- أو استئنافيّة- (اذكروا) مثل اعتصموا (نعمة) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من نعمة (إذ) ظرف للماضي مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بنعمة- لتضمّنها معنى المصدر- أو بدل من نعمة (كنتم) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون (وتم) ضمير متّصل اسم كان في محلّ رفع (أعداء) خبر كنتم منصوب، (الفاء) عاطفة (ألّف) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (ألّف) (قلوب) مضاف إليه مجرور و (كم) مضاف إليه (الفاء) عاطفة (أصبحتم) مثل كنتم (بنعمة) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من (إخوانا) [[أجاز العكبريّ أن يكون التعليق بمحذوف خبر أصبح و (إخوانا) حال من ضمير المخاطب، أي أصبحتم متلبّسين بنعمته.. إخوانا.. أما تقريره بأن الفعل (أصبح) يجوز أن يكون تاما فبعيد.]] ، و (الهاء) مضاف إليه (إخوانا) خبر أصبح منصوب.
جملة: «اعتصموا ... » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء في السابقة.
وجملة: «لا تفرّقوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة اعتصموا.
وجملة: «اذكروا» لا محلّ لها معطوفة على جملة اعتصموا أو هي استئنافيّة لا محلّ لها.
وجملة: «كنتم أعداء» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «ألّف» في محلّ جرّ معطوفة على جملة كنتم.
وجملة: «أصبحتم ... إخوانا» في محلّ جرّ معطوفة على جملة ألّف.
(الواو) عاطفة- أو استئنافيّة- (كنتم) مثل الأول (على شفا) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر كنتم، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (حفرة) مضاف اليه مجرور (من النار) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لحفرة (الفاء) عاطفة (أنقذ) مثل ألّف و (كم) ضمير مفعول به (من) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنقذ) ، (الكاف) حرف جرّ [[يجوز أن يكون الكاف اسما بمعنى مثل، فهو نعت للمفعول المطلق المحذوف في محلّ نصب.]] ، (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمفعول مطلق محذوف أي: يبيّن الله لكم آياته بيانا كذلك، و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب، يبيّن مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (لكم) مثل عليكم متعلّق ب (يبيّن) ، (آيات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة و (الهاء) ضمير مضاف إليه (لعلّ) حرف مشبّه بالفعل للترجّي و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (تهتدون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل.
وجملة: «كنتم على شفا ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة كنتم الأولى ... أو لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أنقذكم» معطوفة على جملة كنتم على شفا تأخذ محلّها.
وجملة: «يبيّن الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لعلّكم تهتدون» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «تهتدون» في محلّ رفع خبر لعلّ.
* الصرف:
(تفرّقوا) ، أصله تتفرّقوا، حيث حذفت من الفعل إحدى التاءين تخفيفا.
(شفا) ، أصل الألف فيه واو، مثنّاه شفوان ويجمع على أشفاء ...
وفي المصباح: شفا كلّ شيء حدّه، وهو اسم من شفا يشفو باب نصر، وزنه فعل بفتحتين.
(حفرة) ، اسم لما يحفر من الأرض، وزنه فعلة بضم فسكون، جمعه حفر بضمّ ففتح.
* البلاغة:
1- في الكلام استعارة تمثيلية: بأن شبهت الحالة الحاصلة للمؤمنين في استظهارهم بأحد ما ذكر، ووثوقهم بحمايته، بالحالة الحاصلة في تمسك المتدلي من مكان رفيع بحبل وثيق مأمون الانقطاع من غير اعتبار مجاز في المفردات، وأستعير ما يستعمل في المشبّه به من الألفاظ للمشبّه.
2- الطباق: بين أعداء واخوان.
* الفوائد:
1- العصام والعصمة: الملاذ والملجأ. وقد ورد في فقه اللغة، إذا وردت العين والصاد، فاء وعينا للكلمة فهما تدلان على الشدة والمنعة وما هو على غرار ذلك، مثل رجل عصامي وذو عصبية قوية ومن العصا والعصيان والعصر والمعصرة، وعصفت الريح فهي عاصفة. وهذه إحدى أسرار لغتنا الفصحى لغة التنزيل ولغة جوامع الكلم.
2- حَقَّ تُقاتِهِ، وردت الصفة مضافة إلى موصوفها لتمكّن الصفة والمبالغة بها من جهة وللجرس الموسيقي من جهة ثانية، ولا ينكر التعبير بالجرس في آياته تعالى لأن الله أراد أن يكون كتابه مشفوعا بسائر عناصر التأثير في قلب السامع وعقله فجعل الجرس الموسيقي أحد عناصر وعوامل هذا التأثير.
3- شَفا حُفْرَةٍ «الشفا» يجوز تذكيره وتأنيثه، وقد ورد العائد عليها مؤنثا «فأنقذكم منها» فإذا اعتبرنا «الشفا» مؤنثا فيكون العائد مطابقا لما عاد عليه وإذا اعتبرنا الشفا مذكرا فيكون قد اكتسب التأنيث مما أضيف إليه وهو «الحفرة» وهذا وجه مطرد في عالم النحو واللغة، فقد يكتسب المضاف المذكر التأنيث من المضاف إليه المؤنث كما يكتسب المضاف المؤنث التذكير من المضاف إليه المذكر، فمن الأول قول الشاعر:
وما حب الديار شغفن قلبي ... ولكن حب من سكن الديارا
Page 63
3:101
وَكَيۡفَ تَكۡفُرُونَ وَأَنتُمۡ تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمۡ رَسُولُهُۥۗ وَمَن يَعۡتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدۡ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ١٠١
And how could you disbelieve while to you are being recited the verses of Allāh and among you is His Messenger? And whoever holds firmly to Allāh1 has [indeed] been guided to a straight path.
1 translator’s note
- i.e., adhering to His ordinances strictly, then trusting in Him and relying upon Him completely. ↩
3:102
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٠٢
O you who have believed, fear Allāh as He should be feared and do not die except as Muslims [in submission to Him].
3:103
وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَآءٗ فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦٓ إِخۡوَٰنٗا وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٠٣
And hold firmly to the rope1 of Allāh all together and do not become divided. And remember the favor of Allāh upon you - when you were enemies and He brought your hearts together and you became, by His favor, brothers. And you were on the edge of a pit of the Fire, and He saved you from it. Thus does Allāh make clear to you His verses that you may be guided.
1 translator’s note
- Referring either to His covenant or the Qur’ān. ↩
3:104
وَلۡتَكُن مِّنكُمۡ أُمَّةٞ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلۡخَيۡرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٠٤
And let there be [arising] from you a nation inviting to [all that is] good, enjoining what is right and forbidding what is wrong,1 and those will be the successful.
1 translator’s note
- According to the laws of Allāh. ↩
3:105
وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَٱخۡتَلَفُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١٠٥
And do not be like the ones who became divided and differed after the clear proofs had come to them. And those will have a great punishment
3:106
يَوۡمَ تَبۡيَضُّ وُجُوهٞ وَتَسۡوَدُّ وُجُوهٞۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسۡوَدَّتۡ وُجُوهُهُمۡ أَكَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ١٠٦
On the Day [some] faces will turn white and [some] faces will turn black. As for those whose faces turn black, [to them it will be said], "Did you disbelieve [i.e., reject faith] after your belief? Then taste the punishment for what you used to reject."
3:107
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبۡيَضَّتۡ وُجُوهُهُمۡ فَفِي رَحۡمَةِ ٱللَّهِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١٠٧
But as for those whose faces turn white, [they will be] within the mercy of Allāh. They will abide therein eternally.
3:108
تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۗ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلۡمٗا لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٨
These are the verses of Allāh. We recite them to you, [O Muḥammad], in truth; and Allāh wants no injustice to the worlds [i.e., His creatures].