Ali 'ImranJuz 4 · Page 63

Ali 'Imran 3:103

Family of Imran · Juz 4 · Page 63

وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَآءٗ فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦٓ إِخۡوَٰنٗا وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٠٣

And hold firmly to the rope1 of Allāh all together and do not become divided. And remember the favor of Allāh upon you - when you were enemies and He brought your hearts together and you became, by His favor, brothers. And you were on the edge of a pit of the Fire, and He saved you from it. Thus does Allāh make clear to you His verses that you may be guided.

1 translator’s note
  1. Referring either to His covenant or the Qur’ān. ↩

Tafsir · in Arabic

As-Suyuti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:103

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واعْتَصِمُوا﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ﴾ . قالَ: حَبْلُ اللَّهِ القُرْآنُ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إنَّ هَذا الصِّراطَ مُحْتَضَرٌ تَحْضُرُهُ الشَّياطِينُ يُنادُونَ: يا عَبْدَ اللَّهِ، هَلُمَّ، هَذا الطَّرِيقُ. لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، فاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ، فَإنَّ حَبْلَ اللَّهِ القُرْآنُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ (p-٧١٠)اللَّهِ ﷺ: «”كِتابُ اللَّهِ هو حَبْلُ اللَّهِ المَمْدُودُ مِنَ السَّماءِ إلى الأرْضِ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ أبِي شُرَيْحٍ الخُزاعِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”إنَّ هَذا القُرْآنَ سَبَبٌ؛ طَرَفُهُ بِيَدِ اللَّهِ وطَرَفُهُ بِأيْدِيكُمْ، فَتَمَسَّكُوا بِهِ، فَإنَّكم لَنْ تَضِلُّوا ولَنْ تَهْلِكُوا بَعْدَهُ أبَدًا“» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والطَّبَرانِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أرْقَمَ قالَ: «خَطَبَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: ”إنِّي تارِكٌ فِيكم كِتابَ اللَّهِ، هو حَبْلُ اللَّهِ، مَنِ اتَّبَعَهُ كانَ عَلى الهُدى، ومَن تَرَكَهُ كانَ عَلى الضَّلالَةِ“» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”إنِّي تارِكٌ فِيكم خَلِيفَتَيْنِ؛ كِتابُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، حَبْلٌ مَمْدُودٌ ما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، وعِتْرَتِي أهْلُ بَيْتِي، وإنَّهُما لَنْ يَتَفَرَّقا حَتّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوْضَ“» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أرْقَمَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”إنِّي لَكم فَرَطٌ، وإنَّكم وارِدُونَ عَلِيَّ الحَوْضَ، فانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي في الثَّقَلَيْنِ“ . قِيلَ: وما الثَّقَلانِ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: ”الأكْبَرُ كِتابُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللَّهِ وطَرَفُهُ بِأيْدِيكُمْ، (p-٧١١)فَتَمَسَّكُوا بِهِ، لَنْ تَزالُوا، ولا تَضِلُّوا، والأصْغَرُ عِتْرَتِي، وإنَّهُما لَنْ يَتَفَرَّقا حَتّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوْضَ، وسَألْتُ لَهُما ذاكَ رَبِّي، فَلا تَقَدَّمُوهُما فَتَهْلِكُوا، ولا تُعَلِّمُوهُما فَإنَّهُما أعْلَمُ مِنكم“» .

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وأحْمَدُ، والطَّبَرانِيُّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”أيُّها النّاسُ، إنِّي تارِكٌ فِيكم ما إنْ أخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي؛ أمْرَيْنِ أحَدُهُما أكْبَرُ مِنَ الآخَرِ، كِتابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ ما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، وعِتْرَتِي أهْلُ بَيْتِي، وإنَّهُما لَنْ يَتَفَرَّقا حَتّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوْضَ“» .

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، مِن طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: ﴿واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ . قالَ: حَبْلُ اللَّهِ الجَماعَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ ثابِتِ بْنِ قُطْبَةَ المُزَنِيِّ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَخْطُبُ وهو يَقُولُ: أيُّها النّاسُ، عَلَيْكم (p-٧١٢)بِالطّاعَةِ والجَماعَةِ، فَإنَّهُما حَبْلُ اللَّهِ الَّذِي أمَرَ بِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سِماكِ بْنِ الوَلِيدِ الحَنَفِيِّ، أنَّهُ لَقِيَ ابْنَ عَبّاسٍ فَقالَ: ما تَقُولُ في سُلْطانٍ عَلَيْنا يَظْلِمُونا ويَشْتُمُونا ويَعْتَدُونَ عَلَيْنا في صَدَقاتِنا، ألا نَمْنَعُهُمْ؟ قالَ: لا. أعْطِهِمْ، الجَماعَةَ الجَماعَةَ، إنَّما هَلَكَتِ الأُمَمُ الخالِيَةُ بِتَفَرُّقِها، أما سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ: ﴿واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا ولا تَفَرَّقُوا﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”افْتَرَقَتْ بَنُو إسْرائِيلَ عَلى إحْدى وسَبْعِينَ فِرْقَةً، وإنَّ أُمَّتِي سَتَفْتَرِقُ عَلى اثْنَتَيْنِ وسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهم في النّارِ إلّا واحِدَةً“ . قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، ومَن هَذِهِ الواحِدَةُ؟ قالَ: ”الجَماعَةُ“ . ثُمَّ قالَ: ”﴿واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا ولا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران»: ١٠٣] .

وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «“ إنَّ اللَّهَ يَرْضى لَكم ثَلاثًا ويَسْخَطُ لَكم ثَلاثًا، يَرْضى لَكم أنْ تَعْبُدُوهُ ولا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وأنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا ولا تَفَرَّقُوا، وأنْ تُناصِحُوا مَن ولّاهُ اللَّهُ أمْرَكم، ويَسْخَطُ لَكم؛ قِيلَ وقالَ، وكَثْرَةُ السُّؤالِ، وإضاعَةُ المالِ ”» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ أبِي سُفْيانَ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (p-٧١٣)قالَ: «“ إنَّ أهْلَ الكِتابَيْنِ افْتَرَقُوا في دِينِهِمْ عَلى ثِنْتَيْنِ وسَبْعِينَ مِلَّةً، وإنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلى ثَلاثٍ وسَبْعِينَ مِلَّةً - يَعْنِي الأهْواءَ - كُلُّها في النّارِ إلّا واحِدَةً وهي الجَماعَةُ ”» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «“ مَن خَرَجَ مِنَ الجَماعَةِ قَيْدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإسْلامِ عَنْ عُنُقِهِ حَتّى يُراجِعَهُ، ومَن ماتَ ولَيْسَ عَلَيْهِ إمامُ جَماعَةٍ فَإنَّ مَوْتَتَهُ مَوْتَةُ جاهِلِيَّةٍ ”» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ﴾ . قالَ: بِالإخْلاصِ لِلَّهِ وحْدَهُ ﴿ولا تَفَرَّقُوا﴾ . يَقُولُ: لا تُعادُوا عَلَيْهِ. يَقُولُ: عَلى الإخْلاصِ، وكُونُوا عَلَيْهِ إخْوانًا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ﴾ . قالَ: بِطاعَتِهِ.

وأخْرَجَ عَنْ قَتادَةَ: ﴿واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ﴾ . قالَ: بِعَهْدِ اللَّهِ وبِأمْرِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ: ﴿واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ﴾ . قالَ: (p-٧١٤)الإسْلامِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ في قَوْلِهِ: ﴿واذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكم إذْ كُنْتُمْ أعْداءً﴾ يَقْتُلُ بَعْضُكم بَعْضًا، ويَأْكُلُ شَدِيدُكم ضَعِيفَكُمْ، حَتّى جاءَ اللَّهُ بِالإسْلامِ، فَألَّفَ بِهِ بَيْنَكُمْ، وجَمَعَ جَمْعَكم عَلَيْهِ، وجَعَلَكم عَلَيْهِ إخْوانًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: «لَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ نَفَرًا مِنَ الأنْصارِ فَآمَنُوا بِهِ، وصَدَّقُوا، وأرادَ أنْ يَذْهَبَ مَعَهم فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ بَيْنَ قَوْمِنا حَرْبًا، وإنّا نَخافُ إنْ جِئْتَ عَلى حالِكَ هَذِهِ أنْ لا يَتَهَيَّأ الَّذِي تُرِيدُ. فَواعَدُوهُ العامَ المُقْبِلَ، فَقالُوا: نَذْهَبُ بِرَسُولِ اللَّهِ؛ ﷺ فَلَعَلَّ اللَّهَ أنْ يُصْلِحَ تِلْكَ الحَرْبَ. وكانُوا يَرَوْنَ أنَّها لا تَصْلُحُ، وهي يَوْمُ بُعاثٍ، فَلَقُوهُ مِنَ العامِ المُقْبِلِ سَبْعِينَ رَجُلًا قَدْ آمَنُوا بِهِ، فَأخَذَ مِنهُمُ النُّقَباءَ؛ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ: ﴿واذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكم إذْ كُنْتُمْ أعْداءً فَألَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ﴾ . وفي لَفْظٍ لِابْنِ جَرِيرٍ: فَلَمّا كانَ مِن أمْرِ عائِشَةَ ما كانَ فَتَثاوَرَ الحَيّانِ. قالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: مَوْعِدُكُمُ الحَرَّةُ. فَخَرَجُوا إلَيْها، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿واذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكم إذْ كُنْتُمْ أعْداءً فَألَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذْ كُنْتُمْ أعْداءً﴾ . قالَ: ما (p-٧١٥)كانَ بَيْنَ الأوْسِ والخَزْرَجِ في شَأْنِ عائِشَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ قالَ: كانَتِ الحَرْبُ بَيْنَ الأوْسِ والخَزْرَجِ عِشْرِينَ ومِائَةَ سَنَةٍ حَتّى قامَ الإسْلامُ؛ فَأطْفَأ اللَّهُ ذَلِكَ وألَّفَ بَيْنَهم.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قالَ: بَلَغَنِي «أنَّ هَذِهِ الآيَةَ أُنْزِلَتْ في قَبِيلَتَيْنِ مِن قَبائِلِ الأنْصارِ في رَجُلَيْنِ؛ أحَدُهُما مِنَ الخَزْرَجِ، والآخَرُ مِنَ الأوْسِ اقْتَتَلُوا في الجاهِلِيَّةِ زَمانًا طَوِيلًا، فَقَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ المَدِينَةَ، فَأصْلَحَ بَيْنَهم فَجَرى الحَدِيثُ بَيْنَهُمَ في المَجْلِسِ، فَتَفاخَرُوا واسْتَبُّوا حَتّى أشْرَعَ بَعْضُهُمُ الرِّماحَ إلى بَعْضٍ» .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ: «﴿واذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكم إذْ كُنْتُمْ أعْداءً فَألَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكم فَأصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إخْوانًا﴾ إذْ كُنْتُمْ تَذابَحُونَ فِيها؛ يَأْكُلُ شَدِيدُكم ضَعِيفَكم حَتّى جاءَ اللَّهُ بِالإسْلامِ؛ فَآخى بِهِ بَيْنَكم وألَّفَ بِهِ بَيْنَكم. أما واللَّهِ الَّذِي لا إلَهَ إلّا هو إنَّ الأُلْفَةَ لَرَحْمَةٌ، وإنَّ الفُرْقَةَ لَعَذابٌ، ذُكِرَ لَنا أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقُولُ:“ والَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لا يَتَوادُّ رَجُلانِ في الإسْلامِ فَيُفَرِّقُ بَيْنَهُما أوَّلُ ذَنْبٍ يُحْدِثُهُ أحَدُهُما، وإنَّ أرَدَأهُما المُحْدِثُ ”» .

(p-٧١٦)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“ يا مَعْشَرَ الأنْصارِ، بِمَ تَمَنَّوْنَ عَلَيَّ؟ ألَيْسَ جِئْتُكم ضُلّالًا فَهَداكُمُ اللَّهُ بِي، وجِئْتُكم أعْداءً فَألَّفَ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكم بِي؟ " . قالُوا: بَلى يا رَسُولَ اللَّهِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النّارِ﴾ . يَقُولُ: كُنْتُمْ عَلى طَرَفِ النّارِ، مَن ماتَ مِنكم وقَعَ في النّارِ، فَبَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ فاسْتَنْقَذَكم بِهِ مِن تِلْكَ الحُفْرَةِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · As-Suyuti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 63

Ali 'ImranJuz 4 · Page 63

3:101

وَكَيۡفَ تَكۡفُرُونَ وَأَنتُمۡ تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمۡ رَسُولُهُۥۗ وَمَن يَعۡتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدۡ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ١٠١

And how could you disbelieve while to you are being recited the verses of Allāh and among you is His Messenger? And whoever holds firmly to Allāh1 has [indeed] been guided to a straight path.

1 translator’s note
  1. i.e., adhering to His ordinances strictly, then trusting in Him and relying upon Him completely. ↩

3:102

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٠٢

O you who have believed, fear Allāh as He should be feared and do not die except as Muslims [in submission to Him].

3:103

وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَآءٗ فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦٓ إِخۡوَٰنٗا وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٠٣

And hold firmly to the rope1 of Allāh all together and do not become divided. And remember the favor of Allāh upon you - when you were enemies and He brought your hearts together and you became, by His favor, brothers. And you were on the edge of a pit of the Fire, and He saved you from it. Thus does Allāh make clear to you His verses that you may be guided.

1 translator’s note
  1. Referring either to His covenant or the Qur’ān. ↩

3:104

وَلۡتَكُن مِّنكُمۡ أُمَّةٞ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلۡخَيۡرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٠٤

And let there be [arising] from you a nation inviting to [all that is] good, enjoining what is right and forbidding what is wrong,1 and those will be the successful.

1 translator’s note
  1. According to the laws of Allāh. ↩

3:105

وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَٱخۡتَلَفُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١٠٥

And do not be like the ones who became divided and differed after the clear proofs had come to them. And those will have a great punishment

3:106

يَوۡمَ تَبۡيَضُّ وُجُوهٞ وَتَسۡوَدُّ وُجُوهٞۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسۡوَدَّتۡ وُجُوهُهُمۡ أَكَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ١٠٦

On the Day [some] faces will turn white and [some] faces will turn black. As for those whose faces turn black, [to them it will be said], "Did you disbelieve [i.e., reject faith] after your belief? Then taste the punishment for what you used to reject."

3:107

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبۡيَضَّتۡ وُجُوهُهُمۡ فَفِي رَحۡمَةِ ٱللَّهِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١٠٧

But as for those whose faces turn white, [they will be] within the mercy of Allāh. They will abide therein eternally.

3:108

تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۗ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلۡمٗا لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٨

These are the verses of Allāh. We recite them to you, [O Muḥammad], in truth; and Allāh wants no injustice to the worlds [i.e., His creatures].

As-SuyutiTafsir · 3:103

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском