Ali 'ImranJuz 4 · Page 63

Ali 'Imran 3:103

Family of Imran · Juz 4 · Page 63

وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَآءٗ فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦٓ إِخۡوَٰنٗا وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٠٣

And hold firmly to the rope1 of Allāh all together and do not become divided. And remember the favor of Allāh upon you - when you were enemies and He brought your hearts together and you became, by His favor, brothers. And you were on the edge of a pit of the Fire, and He saved you from it. Thus does Allāh make clear to you His verses that you may be guided.

1 translator’s note
  1. Referring either to His covenant or the Qur’ān. ↩

Tafsir · in Arabic

Az-Zamakhshari

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:102–103

حَقَّ تُقاتِهِ واجب تقواه وما يحق منها، وهو القيام بالمواجب واجتناب المحارم، ونحوه (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) يريد: بالغوا في التقوى حتى لا تتركوا من المستطاع منها شيئا. وعن عبد اللَّه:

هو أن يطاع فلا يعصى، ويشكر فلا يكفر، ويذكر فلا ينسى [[قال المصنف وروى مرفوعا انتهى. فأما الموقوف فأخرجه الحاكم من طريق مسعر عن زيد عن مرة عنه، وكذلك أخرجه عبد الرزاق ومن طريقه الطبري وابن أبى حاتم والطبراني، وقال أبو نعيم في ترجمة مسعر من الحلية:

حدثنا سليمان بن أحمد، وهو الطبراني- فذكره. ثم قال: هكذا رواه الناس عن زيد موقوفا. ورفعه النضر عن محمد بن طلحة عن زيد ثم ساقه مرفوعا. وأخرجه ابن مردويه من طريق ابن وهب عن سفيان الثوري عن زيد مرفوعا أيضا. وله شاهد عن ابن عباس مرفوعا. أخرجه البيهقي في الشعب من رواية ابن جرير عن عطاء عن ابن عباس. لكنه من نسخة عبد الغنى بن سعيد الثقفي عن موسى بن عبد الرحمن الصنعاني. وهي ساقطة.]] » وروى مرفوعا. وقيل:

هو أن لا تأخذه في اللَّه لومة لائم، ويقوم بالقسط ولو على نفسه أو ابنه أو أبيه. وقيل: لا يتقى اللَّه عبد حق تقاته حتى يخزن لسانه، والتقاة من اتقى كالتؤدة من اتأد وَلا تَمُوتُنَّ معناه:

ولا تكوننّ على حال سوى حال الإسلام إذا أدرككم الموت، كما تقول لمن تستعين به على لقاء العدوّ: لا تأتنى إلا وأنت على حصان، فلا تنهاه عن الإتيان ولكنك تنهاه عن خلاف الحال التي شرطت عليه في وقت الإتيان. قولهم اعتصمت بحبله: يجوز أن يكون تمثيلا لاستظهاره به ووثوقه بحمايته، بامتساك المتدلى من مكان مرتفع بحبل وثيق يأمن انقطاعه، وأن يكون الحبل استعارة لعهده والاعتصام لوثوقه بالعهد، أو ترشيحا لاستعارة الحبل بما يناسبه. والمعنى:

واجتمعوا على استعانتكم باللَّه ووثوقكم به ولا تفرقوا عنه. أو واجتمعوا على التمسك بعهده إلى عباده وهو الإيمان والطاعة أو بكتابه لقول النبي صلى اللَّه عليه وسلم «القرآن حبل اللَّه المتين لا تنقضي عجائبه، ولا يخلق عن كثرة الردّ، من قال به صدق ومن عمل به رشد، ومن اعتصم به هدى إلى صراط مستقيم» [[أخرجه الترمذي في فضائل القرآن، من حديث الحارث الأعور عن على رضى اللَّه عنه مطولا. وفيه قصة وقال: غريب لا نعرفه إلا من حديث حمزة الزيات. وإسناده مجهول انتهى. وأخرجه ابن أبى شيبة وإسحاق والدارمي والبزار من طريق الحارث. قال البزار: لا نعلمه إلا من طريق على. ولا نعلمه رواه عنه إلا الحارث انتهى. وله شاهد عن معاذ بن جبل. أخرجه الطبراني من رواية عمرو بن واقد عن يونس بن ميسرة عن ابن إدريس بلفظ «ذكر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم الفتن فشددها. قال على بن أبى طالب رضى اللَّه عنه: ما المخرج منها؟

قال: كتاب اللَّه- فذكر الحديث بطوله. ورواه الحاكم من حديث ابن مسعود مرفوعا أيضا «إن هذا القرآن حبل اللَّه والنور المبين، والشافع، عصمة لمن تمسك به ... الحديث» أخرجه من طريق صالح بن عمر عن إبراهيم البحري عن أبى الأحوص عنه. وإبراهيم ضعيف.]] . وَلا تَفَرَّقُوا ولا تتفرقوا عن الحق بوقوع الاختلاف بينكم كما اختلفت اليهود والنصارى، أو كما كنتم متفرقين في الجاهلية متدابرين يعادى بعضكم بعضا ويحاربه، أو ولا تحدثوا ما يكون عنه التفرق ويزول معه الاجتماع والألفة التي أنتم عليها مما يأباه جامعكم والمؤلف بينكم، وهو اتباع الحق والتمسك بالإسلام. كانوا في الجاهلية بينهم الإحن والعداوات والحروب المتواصلة، فألف اللَّه بين قلوبهم بالإسلام. وقذف فيها المحبة فتحابوا وتوافقوا وصاروا إِخْواناً متراحمين متناصحين مجتمعين على أمر واحد قد نظم بينهم وأزال الاختلاف، وهو الأخوة في اللَّه: وقيل: هم الأوس والخزرج، كانا أخوين لأب وأم، فوقعت بينهما العداوة وتطاولت الحروب مائة وعشرين سنة إلى أن أطفأ اللَّه ذلك بالإسلام وألف بينهم برسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ وكنتم مشفين [[قوله «وكنتم مشفين» أى مشرفين. أفاده الصحاح. (ع)]] على أن تقعوا في نار جهنم لما كنتم عليه من الكفر فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها بالإسلام. والضمير للحفرة أو للنار أو للشفا [[قال محمود: «الضمير للشفا وهو مذكر وإنما أنثه للاضافة ... الخ» قال أحمد: ويجوز عود الضمير إلى الحفرة فلا يحتاج إلى تأويله المذكور، كما تقول: أكرمت غلام هند، وأحسنت إليها. والمعنى على عوده إلى الحفرة أتم، لأنها التي يمتن بالانقاذ منها حقيقة. وأما الامتنان بالانقاذ من الشفا فلا يستلزمه الكون على الشفا غالبا، من الهوى إلى الحفرة، فيكون الانقاذ من الشفا إنقاذاً من الحفرة التي يتوقع الهوى فيها، فاضافة المنة إلى الانقاذ من الحفرة تكون أبلغ وأوقع، مع أن اكتساب التأنيث من المضاف إليه قد عده أبو على في التعاليق من ضرورة الشعر.

خلاف رأيه في الإيضاح. نقله ابن يسعون. وما حمل الزمخشري على إعادة الضمير إلى الشفا إلا أنه هو الذي كانوا عليه، ولم يكونوا في الحفرة حتى يمتن عليهم بالانقاذ منها، وقد بينا في أدراج هذا الكلام ما يسوغ الامتنان عليهم بالانقاذ من الحفرة، لأنهم كانوا صائرين إليها غالبا لولا الانقاذ الرباني. ألا ترى إلى قوله عليه السلام «المرتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه» وإلى قوله تعالى: (أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ) وانظر كيف جعل تعالى كون البنيان على الشفا سببا مؤديا إلى انهياره في نار جهنم، مع تأكيد ذلك بقوله: (هارٍ) واللَّه أعلم.]] وإنما أنث لإضافته إلى الحفرة وهو منها كما قال:

كَمَا شَرِقَتْ صَدْرُ الْقَنَاةِ مِنَ الدَّمِ [[فلو كنت في جب ثمانين قامة ... ورقيت أسباب السماء بسلم

ليستدرجنك القول حتى تهره ... وتعلم أنى عندكم غير مفحم

وتشرق بالقول الذي قد أذعته ... كما شرقت صدر القناة من الدم

للأعشى ميمون بن قيس وفيه وجهان: الأول أنه يصف رجلا بإفشاء السر، وأنه لو تحيل لكتمه لم يقدر، أى لو بالغت في الكتمان حتى كأنك كنت في بئر عميق. فالعدد كناية عن ذلك، ثم رقيت من قعره وبلغت أسباب السماء، أى أبوابها. وقوله «بسلم» مبالغة في التشبيه، كأنه صعد حقيقة على سلم «ليستدرجنك» بالنون المخففة، أى ليستنزلنك «القول» من السماء درجة درجة إلى قعر البئر كما كنت ويفسد تحيلك، فتهره أى تقوله. ودرج الصبى:

إذا قارب بين خطاه. ودرج القوم: مات بعضهم إثر بعض. وهر الكلب هريراً إذا صوت. وفيه إشعار بتشبيهه بالكلب النابح. وتعلم، أى وأجيب أنا عن قولك فتعلم انى غير عاجز عن الجواب فيما بينكم. وروى «عنكم» بدل «عندكم» وهي هي. ورجع إلى بيان استدراج القول له فقال: وتشرق بالقول الذي قد أذعته ونشرته عنى.

وشرق: إذا غص بريقه أو نحوه. وذاع الخبر ذيعا وذيوعا: انتشر. وأذاعه: نشره. أى لم تقدر على ابتلاعه وكتمانه كما لم يبلغ صدر القناة أى الرمح الدم الذي يكون عليه من القتيل. وشبه القول الذي لم يقدر على كتمانه بالشيء الذي لم يقدر على ابتلاعه، فاستعار الشرق للعجز عن الكتمان على طريق التصريحية. وشبه الشرق الأول بالثاني ليفيد ضمنا أن قوله كالدم للمبالغة في عدم إمكان الكتمان. الوجه الثاني أن معناه لو كنت متباعداً عنى كأنك في قعر البئر ورقيت منه إلى السماء ليقربنك القول إلى شيئا فشيئا حتى تهره، أى تكرهه وتبغضه، وتعلم أنى عندكم غير عاجز عن الكلام الذي يقربك إلى، وتشرق بالقول الذي قد أذعته أنا عنك فالتاء على هذا للمتكلم، أى لم تقدر على استماعه ودخوله أذنك كما لم تقدر صدر القناة على ابتلاع الدم. وصدر القناة مذكر. ولكن اكتسب التأنيث من المضاف إليه، فلذلك أنث فعله وقال شرقت، وقيل القناة هنا مجرى الماء، وأين هي من الدم.]] وشفا الحفرة وشفتها: حرفها، بالتذكير والتأنيث، ولامها واو، إلا أنها في المذكر مقلوبة وفي المؤنث محذوفة، ونحو الشفا والشفة الجانب والجانبة. فإن قلت: كيف جعلوا على حرف حفرة من النار؟ قلت: لو ماتوا على ما كانوا عليه وقعوا في النار، فمثلت حياتهم التي يتوقع بعدها الوقوع في النار بالقعود على حرفها مشفين على الوقوع فيها كَذلِكَ مثل ذلك البيان البليغ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ إرادة أن تزدادوا هدى.

Saheeh International · Az-Zamakhshari · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 63

Ali 'ImranJuz 4 · Page 63

3:101

وَكَيۡفَ تَكۡفُرُونَ وَأَنتُمۡ تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمۡ رَسُولُهُۥۗ وَمَن يَعۡتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدۡ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ١٠١

And how could you disbelieve while to you are being recited the verses of Allāh and among you is His Messenger? And whoever holds firmly to Allāh1 has [indeed] been guided to a straight path.

1 translator’s note
  1. i.e., adhering to His ordinances strictly, then trusting in Him and relying upon Him completely. ↩

3:102

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٠٢

O you who have believed, fear Allāh as He should be feared and do not die except as Muslims [in submission to Him].

3:103

وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَآءٗ فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦٓ إِخۡوَٰنٗا وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٠٣

And hold firmly to the rope1 of Allāh all together and do not become divided. And remember the favor of Allāh upon you - when you were enemies and He brought your hearts together and you became, by His favor, brothers. And you were on the edge of a pit of the Fire, and He saved you from it. Thus does Allāh make clear to you His verses that you may be guided.

1 translator’s note
  1. Referring either to His covenant or the Qur’ān. ↩

3:104

وَلۡتَكُن مِّنكُمۡ أُمَّةٞ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلۡخَيۡرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٠٤

And let there be [arising] from you a nation inviting to [all that is] good, enjoining what is right and forbidding what is wrong,1 and those will be the successful.

1 translator’s note
  1. According to the laws of Allāh. ↩

3:105

وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَٱخۡتَلَفُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١٠٥

And do not be like the ones who became divided and differed after the clear proofs had come to them. And those will have a great punishment

3:106

يَوۡمَ تَبۡيَضُّ وُجُوهٞ وَتَسۡوَدُّ وُجُوهٞۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسۡوَدَّتۡ وُجُوهُهُمۡ أَكَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ١٠٦

On the Day [some] faces will turn white and [some] faces will turn black. As for those whose faces turn black, [to them it will be said], "Did you disbelieve [i.e., reject faith] after your belief? Then taste the punishment for what you used to reject."

3:107

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبۡيَضَّتۡ وُجُوهُهُمۡ فَفِي رَحۡمَةِ ٱللَّهِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١٠٧

But as for those whose faces turn white, [they will be] within the mercy of Allāh. They will abide therein eternally.

3:108

تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۗ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلۡمٗا لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٨

These are the verses of Allāh. We recite them to you, [O Muḥammad], in truth; and Allāh wants no injustice to the worlds [i.e., His creatures].

Az-ZamakhshariTafsir · 3:103

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском