Ali 'Imran 3:106
Family of Imran · Juz 4 · Page 63
يَوۡمَ تَبۡيَضُّ وُجُوهٞ وَتَسۡوَدُّ وُجُوهٞۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسۡوَدَّتۡ وُجُوهُهُمۡ أَكَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ١٠٦
On the Day [some] faces will turn white and [some] faces will turn black. As for those whose faces turn black, [to them it will be said], "Did you disbelieve [i.e., reject faith] after your belief? Then taste the punishment for what you used to reject."
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 3:106–108
﴿فَأمّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهم أكَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمانِكم فَذُوقُوا العَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ هَذا تَفْصِيلٌ لِأحْكامِ مَن تَبْيَضُّ وُجُوهُهم وتَسْوَدُّ. وابْتُدِئَ بِالَّذِينِ اسْوَدَّتْ لِلِاهْتِمامِ بِالتَّحْذِيرِ مِن حالِهِمْ، ولِمُجاوَرَةِ قَوْلِهِ: وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ، ولِلِابْتِداءِ بِالمُؤْمِنِينَ والِاخْتِتامِ بِحُكْمِهِمْ. فَيَكُونُ مَطْلَعُ الكَلامِ ومَقْطَعُهُ شَيْئًا يَسُرُّ الطَّبْعَ، ويَشْرَحُ الصَّدْرَ. وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى ”أمّا“ في أوَّلِ البَقَرَةِ وأنَّها حَرْفُ شَرْطٍ يَقْتَضِي جَوابًا؛ ولِذَلِكَ دَخَلَتِ الفاءُ في خَبَرِ المُبْتَدَأِ بَعْدَها، والخَبَرُ هُنا مَحْذُوفٌ لِلْعِلْمِ بِهِ. والتَّقْدِيرُ: فَيُقالُ لَهم: أكَفَرْتُمْ ؟ كَما حُذِفَ القَوْلُ في (p-٢٣)مَواضِعَ كَثِيرَةٍ كَقَوْلِهِ: ﴿والمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِن كُلِّ بابٍ﴾ [الرعد: ٢٣] ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾ [الرعد: ٢٤] أيْ يَقُولُونَ: سَلامٌ عَلَيْكم. ولَمّا حُذِفَ الخَبَرُ حُذِفَتِ الفاءُ، وإنْ كانَ حَذْفُها في غَيْرِ هَذا لا يَكُونُ إلّا في الشِّعْرِ نَحْوَ قَوْلِهِ:
؎فَأمّا القِتالُ لا قِتالَ لَدَيْكُمُ ولَكِنَّ سَيْرًا في عِراضِ المِواكِبِ
يُرِيدُ: فَلا قِتالَ، وقالَ الشَّيْخُ كَمالُ الدِّينِ عَبْدُ الواحِدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفٍ الأنْصارِيُّ في كِتابِهِ المَوْسُومِ بِـ ”نِهايَةِ التَّأْمِيلِ في أسْرارِ التَّنْزِيلِ“: قَدِ اعْتُرِضَ عَلى النُّحاةِ في قَوْلِهِمْ لِما حُذِفَ: يُقالُ: حُذِفَتِ الفاءُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأمّا الَّذِينَ كَفَرُوا أفَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ﴾ [الجاثية: ٣١] تَقْدِيرُهُ: فَيُقالُ لَهم: أفَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكم، فَحُذِفَ ”فَيُقالُ“، ولَمْ تُحْذَفِ الفاءُ. فَلَمّا بَطَلَ هَذا تَعَيَّنُ أنْ يَكُونَ الجَوابُ: فَذُوقُوا العَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ، فَوَقَعَ ذَلِكَ جَوابًا لَهُ. ولِقَوْلِهِ: أكَفَرْتُمْ، ومِن نَظْمِ العَرَبِ إذا ذَكَرُوا حَرْفًا يَقْتَضِي جَوابًا لَهُ أنْ يَكْتَفُوا عَنْ جَوابِهِ حَتّى يَذْكُرُوا حَرْفًا آخَرَ يَقْتَضِي جَوابًا، ثُمَّ يَجْعَلُونَ لَهُما جَوابًا واحِدًا، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإمّا يَأْتِيَنَّكم مِنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ [البقرة: ٣٨] فَقَوْلُهُ: فَلا خَوْفَ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ، جَوابٌ لِلشَّرْطَيْنِ، ولَيْسَ ”أفَلَمْ“ جَوابَ ”أمّا“، بَلِ الفاءُ عاطِفَةٌ عَلى مُقَدَّرٍ، والتَّقْدِيرُ: (p-٢٤)أأهْمَلْتُكم، فَلَمْ أتْلُ عَلَيْكم آياتِي. انْتَهى ما نُقِلَ عَنْ هَذا الرَّجُلِ وهو كَلامُ أدِيبٍ لا كَلامَ نَحْوِيٍّ. أمّا قَوْلُهُ: قَدِ اعْتُرِضَ عَلى النُّحاةِ، فَيَكْفِي في بُطْلانِ هَذا الِاعْتِراضِ أنَّهُ اعْتِراضٌ عَلى جَمِيعِ النُّحاةِ؛ لِأنَّهُ ما مِن نَحْوِيٍّ إلّا خَرَّجَ الآيَةَ عَلى إضْمارٍ، فَيُقالُ لَهم: أكَفَرْتُمْ، وقالُوا: هَذا هو فَحْوى الخِطابِ، وهو أنْ يَكُونَ في الكَلامِ شَيْءٌ مُقَدَّرٌ لا يَسْتَغْنِي المَعْنى عَنْهُ، فالقَوْلُ بِخِلافِهِ مُخالِفٌ لِلْإجْماعِ، فَلا التِفاتَ إلَيْهِ. وأمّا ما اعْتَرَضَ بِهِ مِن قَوْلِهِ: ﴿وأمّا الَّذِينَ كَفَرُوا أفَلَمْ تَكُنْ آياتِي﴾ [الجاثية: ٣١] وأنَّهم قَدَّرُوهُ فَيُقالُ لَهم: أفَلَمْ تَكُنْ آياتِي، فَحُذِفَ ”فَيُقالُ“ ولَمْ تُحْذَفِ الفاءُ - فَدَلَّ عَلى بُطْلانِ هَذا التَّقْدِيرِ، فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ، بَلْ هَذِهِ الفاءُ الَّتِي بَعْدَ الهَمْزَةِ في ”أفَلَمْ“ لَيْسَتْ فاءَ ”فَيُقالُ“ الَّتِي هي جَوابُ ”أمّا“ حَتّى يُقالَ: حُذِفَ ”فَيُقالُ“ وبَقِيَتِ الفاءُ، بَلِ الفاءُ الَّتِي هي جَوابُ ”أمّا“، و”يُقالُ“ بَعْدَها مَحْذُوفٌ. وفاءُ ”أفَلَمْ“ تَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ، أحَدُهُما: أنْ تَكُونَ زائِدَةً. وقَدْ أنْشَدَ النَّحْوِيُّونَ عَلى زِيادَةِ الفاءِ قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎يَمُوتُ أُناسٌ أوْ يَشِيبُ فَتاهُمُ ∗∗∗ ويَحْدُثُ ناسٌ والصَّغِيرُ فَيَكْبُرُ
يُرِيدُ: يَكْبُرُ، وقَوْلَ الآخَرِ:
؎لَمّا اتَّقى بِيَدٍ عَظِيمٍ جُرْمُها ∗∗∗ فَتَرَكْتُ ضاحِيَ جِلْدِها يَتَذَبْذَبُ
يُرِيدُ: تَرَكْتُ. وقالَ زُهَيْرٌ:
؎أرانِي إذا ما بِتُّ بِتُّ عَلى هَوًى ∗∗∗ فَثُمَّ إذا أصْبَحْتُ أصْبَحْتُ غادِيًا
يُرِيدُ: ثُمَّ. وقَوْلُ الأخْفَشِ: وزَعَمُوا أنَّهم يَقُولُونَ أخُوكَ فَوُجِدَ، يُرِيدُونَ أخُوكَ وُجِدَ. والوَجْهُ الثّانِي - أو الخاطِئُ: مُتَعَمَّدُهُ. - و ”مع الخَواطِئِ سَهْمٌ صائِبٌ“: يُضُرَبُ لِمَن يُكْثِرُ الخَطَأ، ويُصِيبُ أحْيانًا. - وخَطَأتِ القِدْر بِزَبَدِها، كَمحْذُوفٍ عَلى أنَّهُ حالٌ؛ إذْ لَوْ تَأخَّرَ لَكانَ صِفَةً لِأُمَّةٍ. وأنْ تَكُو: أنْ تَكُونَ الفاءُ تَفْسِيرِيَّةً، وتَقَدَّمَ الكَلامُ فَيُقالُ لَهم ما يَسُوؤُهم: فَألَمْ تَكُنْ آياتِي، ثُمَّ اعْتُنِيَ بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهامِ فَتَقَدَّمَتْ عَلى الفاءِ التَّفْسِيرِيَّةِ، كَما تُقَدَّمُ عَلى الفاءِ الَّتِي لِلتَّعْقِيبِ في نَحْوِ قَوْلِهِ: ﴿أفَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ﴾ [يوسف: ١٠٩] وهَذا عَلى مَذْهَبِ مَن يُثْبِتُ أنَّ الفاءَ تَكُونُ تَفْسِيرِيَّةً نَحْوَ: تَوَضَّأ زَيْدٌ، فَغَسَلَ وجْهَهُ ويَدَيْهِ. . . إلى آخِرِ أفْعالِ الوُضُوءِ. فالفاءُ هُنا لَيْسَتْ مُرَتِّبَةً، وإنَّما هي مُفَسِّرَةٌ لِلْوُضُوءِ. كَذَلِكَ تَكُونُ في ﴿أفَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ﴾ [الجاثية: ٣١] مُفَسِّرَةً لِلْقَوْلِ الَّذِي يَسُوؤُهم. وقَوْلُ هَذا الرَّجُلِ: فَلَمّا بَطَلَ هَذا يَعْنِي - أنْ يَكُونَ الجَوابُ فَذُوقُوا - أيْ تَعَيَّنُ بُطْلانُ حَذْفِ ما قَدَّرَهُ النَّحْوِيُّونَ مِن قَوْلِهِ: فَيُقالُ لَهم؛ لِوُجُودِ هَذا الفاءِ في ”أفَلَمْ تَكُنْ“، وقَدْ بَيَّنّا أنَّ ذَلِكَ التَّقْدِيرَ لَمْ يَبْطُلْ، وأنَّهُ سَواءٌ في الآيَتَيْنِ، وإذا كانَ كَذَلِكَ فَجَوابُ ”أمّا“ هو ”فَيُقالُ“ في المَوْضِعَيْنِ، ومَعْنى الكَلامِ عَلَيْهِ. وأمّا تَقْدِيرُهُ: أأهْمَلْتُكم فَلَمْ تَكُنْ آياتِي، فَهَذِهِ نَزْعَةٌ زَمَخْشَرِيَّةٌ، وذَلِكَ أنَّ الزَّمَخْشَرِيَّ يُقَدِّرُ بَيْنَ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهامِ وبَيْنَ الفاءِ فِعْلًا يَصِحُّ عَطْفُ ما بَعْدَها عَلَيْهِ، ولا يُعْتَقَدُ أنَّ الفاءَ والواوَ وثُمَّ إذا دَخَلَتْ عَلَيْها الهَمْزَةُ أصْلُهُنَّ التَّقْدِيمُ عَلى الهَمْزَةِ، لَكِنِ اعْتُنِيَ بِالِاسْتِفْهامِ، فَقُدِّمَ عَلى حُرُوفِ العَطْفِ كَما ذَهَبَ إلَيْهِ سِيبَوَيْهِ وغَيْرُهُ مِنَ النَّحْوِيِّينَ. وقَدْ رَجَعَ الزَّمَخْشَرِيُّ أخِيرًا إلى مَذْهَبِ الجَماعَةِ في ذَلِكَ، وبُطْلانُ قَوْلِهِ الأوَّلِ مَذْكُورٌ في النَّحْوِ. وقَدْ تَقَدَّمَ في هَذا الكِتابِ حِكايَةُ مَذْهَبِهِ في ذَلِكَ. وعَلى تَقْدِيرِ قَوْلِ هَذا الرَّجُلِ: أأهْمَلْتُكم، فَلا بُدَّ مِن إضْمارِ القَوْلِ وتَقْدِيرِهِ، فَيُقالُ: أأهْمَلْتُكم؛ لِأنَّ هَذا المُقَدَّرَ هو خَبَرُ المُبْتَدَأِ، والفاءُ جَوابُ أمّا. وهو الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ الكَلامُ، ويَقْتَضِيهِ ضَرُورَةً. وقَوْلُ هَذا الرَّجُلِ: فَوَقَعَ ذَلِكَ جَوابًا لَهُ ولِقَوْلِهِ: أكَفَرْتُمْ، يَعْنِي أنَّ ”﴿فَذُوقُوا العَذابَ﴾“ جَوابٌ لَـ ”أمّا“ ولِقَوْلِهِ: أكَفَرْتُمْ ؟ والِاسْتِفْهامُ هُنا لا جَوابَ لَهُ، إنَّما هو اسْتِفْهامٌ عَلى طَرِيقِ التَّوْبِيخِ والإرْذالِ بِهِمْ. وأمّا قَوْلُ هَذا الرَّجُلِ: ومِن نَظْمِ العَرَبِ إلى آخِرِهِ، فَلَيْسَ كَلامُ العَرَبِ عَلى ما زَعَمَ، بَلْ (p-٢٥)يُجْعَلُ لِكُلِّ جَوابٍ إنْ لا يَكُنْ ظاهِرًا فَمُقَدَّرٌ، ولا يَجْعَلُونَ لَهُما جَوابًا واحِدًا، وأمّا دَعْواهُ ذَلِكَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإمّا يَأْتِيَنَّكُمْ﴾ [البقرة: ٣٨] الآيَةَ. وزَعْمُهُ أنَّ قَوْلَهَ تَعالى: ﴿فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ [البقرة: ٣٨] جَوابٌ لِلشَّرْطَيْنِ، فَقَوْلٌ رُوِيَ عَنِ الكِسائِيِّ. وذَهَبَ بَعْضُ النّاسِ إلى أنَّ جَوابَ الشَّرْطِ الأوَّلِ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: فاتَّبِعُوهُ. والصَّحِيحُ أنَّ الشَّرْطَ الثّانِيَ وجَوابَهُ هو جَوابُ الشَّرْطِ الأوَّلِ. وتَقَدَّمَتْ هَذِهِ الأقْوالُ الثَّلاثَةُ عِنْدَ الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ: ﴿فَإمّا يَأْتِيَنَّكُمْ﴾ [البقرة: ٣٨] الآيَةَ. والهَمْزَةُ في (أكَفَرْتُمْ) لِلتَّقْرِيرِ والتَّوْبِيخِ والتَّعْجِيبِ مِن حالِهِمْ. والخِطابُ في أكَفَرْتُمْ إلى آخِرِهِ يَتَفَرَّعُ عَلى الِاخْتِلافِ في الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهم، فَإنْ كانُوا الكُفّارَ فالتَّقْدِيرُ: بَعْدَ أنْ آمَنتُمْ حِينَ أُخِذَ عَلَيْكُمُ المِيثاقُ وأنْتُمْ في صُلْبِ آدَمَ كالذَّرِّ، وإنْ كانُوا أهْلَ البِدَعِ فَتَكُونُ البِدْعَةَ المُخْرِجَةَ عَنِ الإيمانِ. وإنْ كانُوا قُرَيْظَةَ والنَّضِيرَ فَيَكُونُ إيمانُهم بِهِ قَبْلَ بَعْثِهِ، وكُفْرِهِمْ بِهِ بَعْدَهُ، أوْ إيمانُهم بِالتَّوْراةِ وما جاءَ فِيها مِن نُبُوَّتِهِ ووَصْفِهِ والأمْرِ بِاتِّباعِهِ، وإنْ كانُوا المُنافِقِينَ فالمُرادُ بِالكُفْرِ كُفْرُهم بِقُلُوبِهِمْ، وبِالإيمانِ الإيمانُ بِألْسِنَتِهِمْ. وإنْ كانُوا الحَرُورِيَّةَ أوِ المُرْتَدِّينَ فَقَدْ كانَ حَصَلَ مِنهم (p-٢٦)الإيمانُ حَقِيقَةً، وفي قَوْلِهِ: (أكَفَرْتُمْ) قالُوا: تَلْوِينُ الخِطابِ، وهو أحَدُ أنْواعِ الِالتِفاتِ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: فَأمّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ غَيْبَةٌ، وأكَفَرْتُمْ مُواجَهَةٌ. ”بِما كُنْتُمْ“ الباءُ سَبَبِيَّةٌ وما مَصْدَرِيَّةٌ.
Page 63
3:101
وَكَيۡفَ تَكۡفُرُونَ وَأَنتُمۡ تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمۡ رَسُولُهُۥۗ وَمَن يَعۡتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدۡ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ١٠١
And how could you disbelieve while to you are being recited the verses of Allāh and among you is His Messenger? And whoever holds firmly to Allāh1 has [indeed] been guided to a straight path.
1 translator’s note
- i.e., adhering to His ordinances strictly, then trusting in Him and relying upon Him completely. ↩
3:102
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٠٢
O you who have believed, fear Allāh as He should be feared and do not die except as Muslims [in submission to Him].
3:103
وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَآءٗ فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦٓ إِخۡوَٰنٗا وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٠٣
And hold firmly to the rope1 of Allāh all together and do not become divided. And remember the favor of Allāh upon you - when you were enemies and He brought your hearts together and you became, by His favor, brothers. And you were on the edge of a pit of the Fire, and He saved you from it. Thus does Allāh make clear to you His verses that you may be guided.
1 translator’s note
- Referring either to His covenant or the Qur’ān. ↩
3:104
وَلۡتَكُن مِّنكُمۡ أُمَّةٞ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلۡخَيۡرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٠٤
And let there be [arising] from you a nation inviting to [all that is] good, enjoining what is right and forbidding what is wrong,1 and those will be the successful.
1 translator’s note
- According to the laws of Allāh. ↩
3:105
وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَٱخۡتَلَفُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١٠٥
And do not be like the ones who became divided and differed after the clear proofs had come to them. And those will have a great punishment
3:106
يَوۡمَ تَبۡيَضُّ وُجُوهٞ وَتَسۡوَدُّ وُجُوهٞۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسۡوَدَّتۡ وُجُوهُهُمۡ أَكَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ١٠٦
On the Day [some] faces will turn white and [some] faces will turn black. As for those whose faces turn black, [to them it will be said], "Did you disbelieve [i.e., reject faith] after your belief? Then taste the punishment for what you used to reject."
3:107
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبۡيَضَّتۡ وُجُوهُهُمۡ فَفِي رَحۡمَةِ ٱللَّهِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١٠٧
But as for those whose faces turn white, [they will be] within the mercy of Allāh. They will abide therein eternally.
3:108
تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۗ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلۡمٗا لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٨
These are the verses of Allāh. We recite them to you, [O Muḥammad], in truth; and Allāh wants no injustice to the worlds [i.e., His creatures].