Ali 'Imran 3:106
Family of Imran · Juz 4 · Page 63
يَوۡمَ تَبۡيَضُّ وُجُوهٞ وَتَسۡوَدُّ وُجُوهٞۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسۡوَدَّتۡ وُجُوهُهُمۡ أَكَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ١٠٦
On the Day [some] faces will turn white and [some] faces will turn black. As for those whose faces turn black, [to them it will be said], "Did you disbelieve [i.e., reject faith] after your belief? Then taste the punishment for what you used to reject."
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 3:106
﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ قوله: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ﴾ يحتمل أنها جملة استئنافية، وأنها متعلقة بمحذوف تقديره: اذكر يوم تبيضّ وجوه وتسود وجوه؛ يعني واذكر هذا اليوم الذي ينقسم فيه الناس إلى هذين القسمين، ويحتمل أنها متعلقة بالخبر لقوله: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ يعني لهم عذاب عظيم في ذلك اليوم.
وقوله: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ﴾ الابيضاض معروف أي: تكون بيضاء، وهذه الوجوه التي تكون بيضاء هي وجوه المؤمنين، وتختص هذه الأمة بأنها يكون لابيضاضها نور تُعرف به يوم القيامة كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: «سِيمَا لَيْسَتْ لِغَيْرِكُمْ تُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ»[[أخرجه مسلم (٢٤٧ / ٣٦) من حديث أبي هريرة.]].
وقوله: ﴿تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ قد يبدو للإنسان من أول وهلة أن هذين القسمين متساويان؛ لأنه قال: ﴿تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ ولكن هذا غير مراد؛ وذلك لأن أكثر بني آدم من أهل النار وجوههم مسودة والعياذ بالله، «فإِنَّ مِنْ بَنِي آدَمَ تِسْعَ مِئَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ كُلُّهُمْ فِي النَّارِ وَوَاحِدٌ مِنَ الْأَلْفِ فِي الْجَنَّةِ. »[[متفق عليه؛ البخاري (٣٣٤٨)، ومسلم (٢٢٢ / ٣٧٩) من حديث أبي سعيد الخدري.]] كما صح بذلك الحديث عن رسول الله ﷺ.
قوله: ﴿وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ أي تكون سوداء، وسبب هذا الابيضاض والاسوداد -والله أعلم- أنه مما يبشّر به هؤلاء ويوبّخ به هؤلاء، فإن المؤمنين يبشَّرون إذا بعثوا من قبورهم برحمة الله عز وجل: ﴿وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ [الأنبياء ١٠٣] وأما الكافرون فبالعكس، ومن المعلوم أن الإنسان إذا بشّر بما يسرّه يستنير وجهه ويظهر عليه علامة السرور.
قال: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾ الفاء للتفريع وأما للتفصيل؛ لأنه قال بعدها: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾.
قوله: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾ بدأ بذكر الذين اسودّت وجوههم مع أنه أخّر ذكرها فيما قبل؛ لأنه قال: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ﴾ ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾ وكان المتوقّع أن يقول: فأما الذين ابيضت وجوههم؛ لأن هذا هو الترتيب، ولكنه كان الأمر بخلاف المتوقّع. ويسمي علماء البلاغة هذا النوع من السياق لفًّا ونشرًا مشوشًا، أو أحسن نقول: غير مرتّب.
﴿فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ جواب (أما) محذوف والتقدير: فيقال: أكفرتم، وأما الجملة: ﴿أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ فهي مقول للقول المحذوف أي: فيقال أكفرتم. ومَن القائل؟ يحتمل أن القائل هو الله عز وجل، ويحتمل أن يكون القائل الملائكة، وعلى كل تقدير فالمراد بالاستفهام هنا التوبيخ والتنديم، يقال لهم: ﴿أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ﴾ فهذا الاستفهام للتوبيخ أي: أن هؤلاء يوبّخون فيُجمع لهم بين الألم البدني والألم القلبي النفسي؛ وذلك لأن العذاب قد يكون على البدن وقد يكون على النفس وقد يكون عليهما جميعًا، من الناس مثلًا من تضربه ولا توبّخه نقول: هذا العذاب على أيش؟
* طلبة: البدن.
* الشيخ: ومن الناس من يوبّخه في مقام يرى فيه الإكرام والاحترام فتهينه، فهذا عذاب نفسي قلبي، ومن الناس من يُجمع له بين الأمرين كالكفار، فإن الكفار يوبّخون في عرصات القيامة ويوبخون عند دخول النار ﴿كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (٨) قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ﴾ [الملك ٨، ٩] ويوبّخون أيضًا بعد ذلك كما في قوله تبارك وتعالى: ﴿قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون ١٠٨] فإنهم يُوبخون أيضًا في حال دخولهم النار ومكثهم فيها ما شاء الله، وطلبهم أن ينجو منها.
قوله: ﴿أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ المراد بالإيمان هنا إيمان الفطرة؛ لأن كل مولود يولد على الفطرة، كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ»[[متفق عليه؛ البخاري (١٣٨٥)، ومسلم (٢٦٥٨ / ٢٢) من حديث أبي هريرة.]]. ويحتمل أن يكون المراد بالإيمان الإيمان الفطري الاختياري، وتكون الآية في سياق من ارتدوا بعد إيمانهم، لكن الأول أولى؛ لأنه أعم.
قال: ﴿فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ ذوقوا العذاب أي عذاب؟ البدني والنفسي؟
وقوله: ﴿فَذُوقُوا الْعَذَابَ﴾ أي: مسه، والذوق هنا ليس ذوقًا باللسان، بل هو ذوق بالبدن كله؛ لأن الذوق قد يكون باللسان وقد يكون بالقلب، وقد يكون بالبدن، فقول الرسول علية الصلاة والسلام: «ذَاقَ طَعْمَ الْإِيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا»[[أخرجه مسلم (٣٤ / ٥٦) من حديث العباس بن عبد المطلب.]] المراد به؟
* طلبة: القلب.
* الشيخ: ذوق القلب لا ذوق اللسان، وإذا قيل: ذاق الثمرة، فهذا ذوق اللسان، ذاق العذاب، هذا ذوق البدن، فلكل مقام مقال.
قوله: ﴿فَذُوقُوا الْعَذَابَ﴾ أي: يقال لهم أيضًا: ذوقوا العذاب؛ وهو العقوبة على الذنب. ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ أي: بسبب كفركم، (الباء) هنا للسببية، و(ما) مصدرية؛ أي: بكونكم تكفرون بالله.
وأما ﴿كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ فإعرابها ظاهر: كان واسمها وخبرها لكن خبرها جملة.
وقوله: ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ بمن؟ تكفرون بالله وبما يجب الإيمان به.
* في هذه الآية من الفوائد، أولًا: وجوب التذكير بهذا اليوم العظيم الذي ينقسم فيه الناس إلى قسمين لقوله: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ﴾ وهذا على تقدير قولنا أيش؟ اذكر يومًا، أما إذا جعلناه متصلًا بما قبله فإنه لا يُستفاد منه هذه الفائدة، ولكن يستفاد منه: التذكير بهذا اليوم؛ يعني أن الله يُذكِّرنا بهذا اليوم.
قوله: ﴿ذُوقُوا الْعَذَابَ﴾ [آل عمران ١٠٦] أي: يقال لهم أيضًا: ذوقوا العذاب، وهو العقوبة على الذنب، ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ [آل عمران ١٠٦] أي: بسبب كفركم، الباء هنا للسببية، و(ما) مصدرية، أي: بكونكم تكفرون بالله، وأما ﴿كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ فإعرابها ظاهر: (كان) واسمها وخبرها، لكن خبرها جملة، وقوله: ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ بمن؟ تكفرون بالله وبما يجب الإيمان به.
* في هذه الآية من الفوائد، أولًا: وجوب التذكير بهذا اليوم العظيم الذي ينقسم فيه الناس إلى قسمين؛ لقوله: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ﴾ [آل عمران ١٠٦] وهذا على تقدير قولنا أيش؟ اذكر يومًا، أما إذا جعلناه متصلًا بما قبله فإنه لا يستفاد منه هذه الفائدة، ولكن يستفاد منه التذكير بهذا اليوم، يعني أن الله يذكّرنا بهذا اليوم.
* ومن فوائد الآية الكريمة: إثبات البعث والجزاء، وهو أحد أركان الإيمان الستة، أحد أركان الإيمان أن تؤمن باليوم الآخر، والإيمان باليوم الآخر ليس معناه أن يؤمن الإنسان بأن الناس يُبعثون فقط، بل قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في العقيدة الواسطية قال: ومن الإيمان باليوم الآخر الإيمان بكل ما أخبر به النبي ﷺ مما يكون بعد الموت. فالإيمان بفتنة القبر ونعيمه وعذابه هو من الإيمان باليوم الآخر، والإيمان بالصراط والميزان والشفاعة كله من الإيمان باليوم الآخر.
* ومن فوائد هذه الآية: أن الناس ينقسمون في ذلك اليوم إلى قسمين؛ قسم مُبْيَضَّة وجوههم وهم أهل الإيمان والطاعة، وقسم مُسْوَدَّة وهم أهل الكفر والعصيان.
فإذا قال قائل: الآية هنا بيّنت أن الوجوه تسوَدّ، وفي آية أخرى كذلك: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ﴾ [الزمر ٦٠]، وفي آية أخرى: ﴿وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا﴾ [طه ١٠٢]، فكيف نجمع بين الآيتين اللتين تثبتان اسوداد الوجوه والآية التي تثبت أنهم يُحشرون يوم القيامة يُحشر المجرمون زرقا؟ قال أهل العلم في الجمع بين هذا وأمثاله: إن يوم القيامة ليس زمنًا متحدًا قصيرًا تتعارض فيه الأحوال، لكنه زمن طويل مقداره خمسون ألف سنة، فيمكن أن تكون الوجوه في وقت من هذا اليوم مسودة، وفي وقت آخر مزرقة، زرقًا، هذا جمع.
الجمع الثاني: أن المراد بالزرقة السواد، بل المراد بالسواد الزرقة؛ لأن الزرقة كلما اشتدت مالت إلى السواد، وحينئذ يكون (زرقًا) و(اسودت) بمعنى واحد.
الجمع الثالث: أن الناس يختلفون في الجرم والكفر، فتسود وجوههم أو تزرق بحسب كفرهم وجرمهم، فمنهم من يكون جرمه شديدًا عظيمًا فتسود وجوههم، ومنهم من يكون أخف فتكون زرقاء.
الوجه الرابع: قالوا إنهم سود البشرة زرق العيون، فـزرقًا باعتبار أعينهم، واسودادُ الوجوه باعتبار لون البشرة، وأن هذا أعظم في القبح، إذا كان وجهه أسود والعين زرقاء صار هذا أقبح منظرًا، على كل حال هذه أوجه جمع العلماء بها بين هذا الظاهر الذي يظهر أنه متعارض، وهنا نقف لنقول: إنه ليس في القرآن شيء متعارض لا يمكن الجمع بينه وبين الآخر؛ لأن التعارض يقتضي أن يكون أحد المتعارضين حقًّا والثاني باطلًا؛ لأنه ليس معنا إلا حق وضلال، ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ﴾ [يونس ٣٢]، ولا يمكن أن يكون شيء في كتاب الله باطلًا ضلالًا، كما قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ [النساء ٨٢] نعم يمكن أن يتعارض النصان ولكن يكون أحدهما ناسخًا للآخر كقوله تعالى: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ﴾ [الأنفال ٦٥]، ثم قال: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ﴾ [الأنفال ٦٦]، والنسخ يكون إبطال المنسوخ من عند مَن؟ من عند الله، فلا يكون هناك تعارض، فإن وُجِد من القرآن ما ظاهره التعارض فلا بد أن يكون هناك انفكاك بين النصين ينتفي به التعارض، وأما أن يبقى متعارضًا فهذا شيء ممتنع، ومن أحسن ما أُلِّف في الجمع بين الآيات المتعارضة كتاب الشنقيطي رحمه الله المسمى دفع إيهام الاضطراب في آي الكتاب، وهو كتاب جيد مفيد لطالب العلم.
* من فوائد هذه الآية: أنه يُجمَع لهؤلاء الكافرين بين العذاب البدني والعذاب النفسي، كيف نأخذه؟ من أين نأخذه؟
* طالب: ﴿فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾.
* الشيخ: من ﴿فذوقوا﴾ فقط؟
Page 63
3:101
وَكَيۡفَ تَكۡفُرُونَ وَأَنتُمۡ تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمۡ رَسُولُهُۥۗ وَمَن يَعۡتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدۡ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ١٠١
And how could you disbelieve while to you are being recited the verses of Allāh and among you is His Messenger? And whoever holds firmly to Allāh1 has [indeed] been guided to a straight path.
1 translator’s note
- i.e., adhering to His ordinances strictly, then trusting in Him and relying upon Him completely. ↩
3:102
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٠٢
O you who have believed, fear Allāh as He should be feared and do not die except as Muslims [in submission to Him].
3:103
وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَآءٗ فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦٓ إِخۡوَٰنٗا وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٠٣
And hold firmly to the rope1 of Allāh all together and do not become divided. And remember the favor of Allāh upon you - when you were enemies and He brought your hearts together and you became, by His favor, brothers. And you were on the edge of a pit of the Fire, and He saved you from it. Thus does Allāh make clear to you His verses that you may be guided.
1 translator’s note
- Referring either to His covenant or the Qur’ān. ↩
3:104
وَلۡتَكُن مِّنكُمۡ أُمَّةٞ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلۡخَيۡرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٠٤
And let there be [arising] from you a nation inviting to [all that is] good, enjoining what is right and forbidding what is wrong,1 and those will be the successful.
1 translator’s note
- According to the laws of Allāh. ↩
3:105
وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَٱخۡتَلَفُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١٠٥
And do not be like the ones who became divided and differed after the clear proofs had come to them. And those will have a great punishment
3:106
يَوۡمَ تَبۡيَضُّ وُجُوهٞ وَتَسۡوَدُّ وُجُوهٞۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسۡوَدَّتۡ وُجُوهُهُمۡ أَكَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ١٠٦
On the Day [some] faces will turn white and [some] faces will turn black. As for those whose faces turn black, [to them it will be said], "Did you disbelieve [i.e., reject faith] after your belief? Then taste the punishment for what you used to reject."
3:107
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبۡيَضَّتۡ وُجُوهُهُمۡ فَفِي رَحۡمَةِ ٱللَّهِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١٠٧
But as for those whose faces turn white, [they will be] within the mercy of Allāh. They will abide therein eternally.
3:108
تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۗ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلۡمٗا لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٨
These are the verses of Allāh. We recite them to you, [O Muḥammad], in truth; and Allāh wants no injustice to the worlds [i.e., His creatures].