Ali 'ImranJuz 3 · Page 51

Ali 'Imran 3:11

Family of Imran · Juz 3 · Page 51

كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡۗ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ١١

[Theirs is] like the custom of the people of Pharaoh and those before them. They denied Our signs, so Allāh seized them for their sins. And Allāh is severe in penalty.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:8–11

وهَذِهِ مَسْألَةٌ كَلامِيَّةٌ: هَلِ اللَّهُ تَعالى خالِقُ الشَّرِّ كَما هو خالِقُ الخَيْرِ ؟ أوْ لا يَخْلُقُ الشَّرَّ ؟ فالأوَّلُ: قَوْلُ أهْلِ السُّنَّةِ، والثّانِي: قَوْلُ المُعْتَزِلَةِ، وكُلٌّ يُفَسِّرُ عَلى مَذْهَبِهِ.

وقَرَأ الصِّدِّيقُ، وأبُو قائِلَةَ، والجَرّاحُ (لا تَزُغْ قُلُوبُنا) بِفَتْحِ التّاءِ ورَفْعِ الباءِ وقَرَأ بَعْضُهم (لا يَزُغْ) بِالياءِ مَفْتُوحَةً، ورَفْعِ باءِ (قُلُوبُنا) جَعَلَهُ مِن زاغَ، وأسْنَدَهُ إلى القُلُوبِ، وظاهِرُهُ نَهْيُ القُلُوبِ عَنِ الزَّيْغِ، وإنَّما هو مِن بابِ: لا أرَيَنَّكَ هاهُنا، و

؎لا أعْرِفَنَّ رَبْرَبًا حُوَّرًا مَدامِعُهُ

أيْ: لا تُزِغْنا فَتَزِيغَ قُلُوبُنا بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنا، ظاهِرُهُ الهِدايَةُ الَّتِي هي مُقابَلَةُ الضَّلالِ، وقِيلَ: بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنا لِلْعِلْمِ بِالمُحْكَمِ، والتَّسْلِيمِ لِلْمُتَشابِهِ مِن كِتابِكَ، و(إذْ) أصْلُها أنْ تَكُونَ ظَرْفًا، وهُنا أُضِيفَ إلَيْها (بَعْدَ) فَصارَتِ اسْمًا غَيْرَ ظَرْفٍ، وهي كانَتْ قَبْلَ أنْ تَخْرُجَ عَنِ الظَّرْفِيَّةِ تُضافُ إلى الجُمْلَةِ، واسْتُصْحِبَ فِيها حالُها مِنَ الإضافَةِ إلى الجُمْلَةِ، ولَيْسَتِ الإضافَةُ إلَيْها تُخْرِجُها عَنْ هَذا الحُكْمِ، ألا تَرى إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿هَذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصّادِقِينَ﴾ [المائدة: ١١٩] ؟ ﴿يَوْمَ لا تَمْلِكُ﴾ [الإنفطار: ١٩] في قِراءَةِ مَن رَفَعَ (يَوْمُ) وقَوْلِ الشّاعِرِ:

؎عَلى حِينَ عاتَبْتُ المَشِيبَ عَلى الصِّبا

عَلى حِينَ مَن تُكْتَبُ عَلَيْهِ ذُنُوبُهُ عَلى حِينَ الكِرامِ قَلِيلُ ألا لَيْتَ أيّامَ الصَّفاءِ جَدِيدُ كَيْفَ خَرَجَ الظَّرْفُ هُنا عَنْ بابِهِ، واسْتُعْمِلَ خَبَرًا ومَجْرُورًا بِحَرْفِ الجَرِّ، واسْمَ لَيْتَ، وهو مَعَ ذَلِكَ مُضافٌ إلى الجُمْلَةِ ؟

﴿وهَبْ لَنا مِن لَدُنْكَ رَحْمَةً﴾ سَألُوا بِلَفْظِ الهِبَةِ المُشْعِرَةِ بِالتَّفَضُّلِ والإحْسانِ إلَيْهِمْ مِن غَيْرِ سَبَبٍ ولا عَمَلٍ ولا مُعاوَضَةٍ؛ لِأنَّ الهِبَةَ كَذَلِكَ تَكُونُ، وخَصُّوها بِأنَّها مِن عِنْدِهِ، والرَّحْمَةُ إنْ كانَتْ مِن صِفاتِ الذّاتِ فَلا يُمْكِنُ فِيها الهِبَةُ، بَلْ يَكُونُ المَعْنى: نَعِيمًا، أوْ ثَوابًا صادِرًا عَنِ الرَّحْمَةِ، ولَمّا كانَ المَسْئُولُ صادِرًا عَنِ الرَّحْمَةِ، صَحَّ أنْ يَسْألُوا الرَّحْمَةَ إجْراءً لِلسَّبَبِ مَجْرى المُسَبِّبِ، وقِيلَ: مَعْنى (رَحْمَةً) تَوْفِيقًا وسَدادًا وتَثْبِيتًا لِما نَحْنُ عَلَيْهِ مِنَ الإيمانِ والهُدى.

﴿إنَّكَ أنْتَ الوَهّابُ﴾ هَذا كالتَّعْلِيلِ لِقَوْلِهِمْ: وهَبْ (p-٣٨٧)لَنا، كَقَوْلِكَ: حِلَّ هَذا المُشْكِلَ إنَّكَ أنْتَ العالِمُ بِالمُشْكِلاتِ، وأتى بِصِيغَةِ المُبالَغَةِ الَّتِي عَلى فَعّالٍ، وإنْ كانُوا قَدْ قالُوا: وهُوبٌ، لِمُناسَبَةِ رُءُوسِ الآيِ، ويَجُوزُ في (أنْتَ) التَّوْكِيدُ لِلضَّمِيرِ، والفَصْلُ، والِابْتِداءُ.

﴿رَبَّنا إنَّكَ جامِعُ النّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ لَمّا سَألُوهُ تَعالى أنْ لا يُزِيغَ قُلُوبَهم بَعْدَ الهِدايَةِ، وكانَتْ ثَمَرَةُ انْتِفاءِ الزَّيْغِ والهِدايَةِ إنَّما تَظْهَرُ في يَوْمِ القِيامَةِ، أخْبَرُوا أنَّهم مُوقِنُونَ بِيَوْمِ القِيامَةِ، والبَعْثِ فِيهِ لِلْمُجازاةِ، وأنَّ اعْتِقادَ صِحَّةِ الوَعْدِ بِهِ هو الَّذِي هَداهم إلى سُؤالِ أنْ لا يُزِيغَ قُلُوبَهم، ومَعْنى ﴿لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ أيْ: لِجَزاءِ يَوْمٍ، ومَعْنى ﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾ لا شَكَّ في وُجُودِهِ لِصِدْقِ مَن أخْبَرَ بِهِ، وإنْ كانَ يَقَعُ لِلْمُكَذِّبِ بِهِ رَيْبٌ فَهو بِحالِ ما لا يَنْبَغِي أنْ يَرْتابَ فِيهِ.

وقِيلَ: اللّامُ، بِمَعْنى في، أيْ: في يَوْمٍ، ويَكُونُ المَجْمُوعُ لِأجْلِهِ لَمْ يُذْكَرْ، وظاهِرُ هَذا الجَمْعِ أنَّهُ الحَشْرُ مِنَ القُبُورِ لِلْمُجازاةِ، فَهو اسْمُ فاعِلٍ بِمَعْنى الِاسْتِقْبالِ، ويَدُلُّ عَلى أنَّهُ مُسْتَقْبَلٌ قِراءَةُ أبِي حاتِمٍ (جامِعٌ النّاسَ) بِالتَّنْوِينِ، ونَصْبِ (النّاسَ)

وقِيلَ: مَعْنى الجَمْعُ هُنا أنَّهُ يَجْمَعُهم في القُبُورِ، وكَأنَّ اللّامَ تَكُونُ بِمَعْنى إلى لِلْغايَةِ، أيْ: جامِعُهم في القُبُورِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، ويَكُونُ اسْمُ الفاعِلِ هُنا لَمْ يُلْحَظْ فِيهِ الزَّمانُ؛ إذْ مِنَ النّاسِ مَن ماتَ، ومِنهم مَن لَمْ يَمُتْ، فَنُسِبَ الجَمْعُ إلى اللَّهِ مِن غَيْرِ اعْتِبارِ الزَّمانِ، والضَّمِيرُ في (فِيهِ) عائِدٌ عَلى اليَوْمِ؛ إذِ الجُمْلَةُ صِفَةٌ لَهُ، ومَن أعادَهُ عَلى الجَمْعِ المَفْهُومِ مِن (جامِعُ) أوْ عَلى الجَزاءِ الدّالِّ عَلَيْهِ المَعْنى، فَقَدْ أبْعَدَ.

﴿إنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ المِيعادَ﴾ ظاهِرُ العُدُولِ مِن ضَمِيرِ الخِطابِ إلى الِاسْمِ الغائِبِ يَدُلُّ عَلى الِاسْتِئْنافِ، وأنَّهُ مِن كَلامِ اللَّهِ تَعالى لا مِن كَلامِ الرّاسِخِينَ الدّاعِينَ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مَعْناهُ أنَّ الإلَهِيَّةَ تُنافِي خَلْفَ المِيعادِ، كَقَوْلِكَ: إنَّ الجَوادَ لا يَخِيبُ سائِلُهُ، و(المِيعادَ) المَوْعِدُ، انْتَهى كَلامُهُ. وفِيهِ دَسِيسَةُ الِاعْتِزالِ بِقَوْلِهِ: إنَّ الإلَهِيَّةَ تُنافِي خَلْفَ المِيعادِ، وقَدِ اسْتَدَلَّ الجُبّائِيُّ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ المِيعادَ﴾ عَلى القَطْعِ بِوَعِيدِ الفُسّاقِ مُطْلَقًا، وهو عِنْدَنا مَشْرُوطٌ بِعَدَمِ العَفْوِ، كَما اتَّفَقْنا نَحْنُ وهَمَ عَلى أنَّهُ مَشْرُوطٌ بِعَدَمِ التَّوْبَةِ، والشَّرْطانِ يُثْبَتانِ بِدَلِيلٍ مُنْفَصِلٍ، ولَئِنْ سَلَّمْنا ما يَقُولُونَهُ فَلا نُسَلِّمُ أنَّ الوَعِيدَ يَدْخُلُ تَحْتَ الوَعْدِ.

وقالَ الواحِدِيُّ: يَجُوزُ حَمْلُهُ عَلى مِيعادِ الأوْلِياءِ دُونَ وعِيدِ الأعْداءِ؛ لِأنَّ خَلْفَ الوَعِيدِ كَرَمٌ عِنْدَ العَرَبِ، ولِذَلِكَ يَمْدَحُونَ بِهِ، قالَ الشّاعِرُ:

؎إذا وعَدَ السَّرّاءَ أنْجَزَ وعْدَهُ ∗∗∗ وإنْ وعَدَ الضَّرّاءَ فالعَفْوُ مانِعُهْ

ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ هَذِهِ الجُمْلَةُ مِن كَلامِ الدّاعِينَ، ويَكُونَ ذَلِكَ مِن بابِ الِالتِفاتِ؛ إذْ هو خُرُوجٌ مِن خِطابٍ إلى غِيبَةٍ لِما في ذِكْرِهِ بِاسْمِهِ الأعْظَمِ مِنَ التَّفْخِيمِ والتَّعْظِيمِ والهَيْبَةِ، وكَأنَّهم لَمّا والَوُا الدُّعاءَ بِقَوْلِهِمْ: رَبَّنا، أخْبَرُوا عَنِ اللَّهِ تَعالى بِأنَّهُ الوَفِيُّ بِالوَعْدِ، وتَضَمَّنَ هَذا الكَلامُ الإيمانَ بِالبَعْثِ والمُجازاةِ والإيفاءِ بِما وعَدَ تَعالى.

﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهم أمْوالُهم ولا أوْلادُهم مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ قِيلَ: المُرادُ وفْدُ نَجْرانَ؛ لِأنَّهُ رُوِيَ أنَّ أبا حارِثَةَ بْنَ عَلْقَمَةَ قالَ لِأخِيهِ: إنِّي أعْلَمُ أنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ولَكِنِّي إنْ أظْهَرْتُ ذَلِكَ أخَذَ مُلُوكُ الرُّومِ مِنِّي ما أعْطَوْنِي مِنَ المالِ، وقِيلَ: الإشارَةُ إلى مُعاصِرِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: قُرَيْظَةُ، والنَّضِيرُ، وكانُوا يَفْخَرُونَ بِأمْوالِهِمْ وأبْنائِهِمْ، وهي عامَّةٌ تَتَناوَلُ كُلَّ كافِرٍ.

ومَعْنى (مِنَ اللَّهِ) أيْ: مِن عَذابِهِ الدُّنْيَوِيِّ والأُخْرَوِيِّ، ومَعْنى أغْنى عَنْهُ، دَفْعَ عَنْهُ ومَنعَهُ، ولَمّا كانَ المالُ في بابِ المُدافَعَةِ والتَّقَرُّبِ والفِتْنَةِ أبْلَغُ مِنَ الأوْلادِ، قُدِّمَ في هَذِهِ الآيَةِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وما أمْوالُكم ولا أوْلادُكم بِالَّتِي تُقَرِّبُكم عِنْدَنا زُلْفى﴾ [سبإ: ٣٧] وفي قَوْلِهِ: ﴿إنَّما أمْوالُكم وأوْلادُكم فِتْنَةٌ﴾ [التغابن: ١٥] وفي قَوْلِهِ: ﴿وتَكاثُرٌ في الأمْوالِ والأوْلادِ﴾ [الحديد: ٢٠] وفي قَوْلِهِ: ﴿لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ﴾ [الشعراء: ٨٨] بِخِلافِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿زُيِّنَ لِلنّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ والبَنِينَ والقَناطِيرِ المُقَنْطَرَةِ﴾ [آل عمران: ١٤] إلى آخِرِها، فَإنَّهُ ذَكَرَ هُنا حُبَّ الشَّهَواتِ، فَقَدَّمَ فِيهِ النِّساءَ والبَنِينَ عَلى ذِكْرِ الأمْوالِ، وسَيَأْتِي الكَلامُ عَلى ذَلِكَ إنْ شاءَ اللَّهُ.

وقَرَأ أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: (p-٣٨٨)(لَنْ يُغْنِيَ) بِالياءِ عَلى تَذْكِيرِ العَلامَةِ، وقَرَأ عَلِيٌّ (لَنْ يُغْنِي) بِسُكُونِ الياءِ، وقَرَأ الحَسَنُ (لَنْ يُغْنِي) بِالياءِ أوَّلًا وبِالياءِ السّاكِنَةِ آخِرًا، وذَلِكَ لِاسْتِثْقالِ الحَرَكَةِ في حَرْفِ اللِّينِ، وإجْراءِ المَنصُوبِ مَجْرى المَرْفُوعِ، وبَعْضُ النَّحْوِيِّينَ يَخُصُّ هَذا بِالضَّرُورَةِ، ويَنْبَغِي أنْ لا يَخُصَّ بِها، إذْ كَثُرَ ذَلِكَ في كَلامِهِمْ.

و(مِن) لِابْتِداءِ الغايَةِ عِنْدَ المُبَرِّدِ، وبِمَعْنى عِنْدَ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، وجَعَلَهُ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أطْعَمَهم مِن جُوعٍ وآمَنَهم مِن خَوْفٍ﴾ [قريش: ٤] قالَ: مَعْناهُ عِنْدَ جُوعٍ وعِنْدَ خَوْفٍ، وكَوْنُ (مِن) بِمَعْنى عِنْدَ ضَعِيفٌ جِدًّا.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: قَوْلُهُ: (مِنَ اللَّهِ) مِثْلُهُ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الحَقِّ شَيْئًا﴾ [يونس: ٣٦] والمَعْنى: لَنْ تُغْنِيَ عَنْهم مِن رَحْمَةِ اللَّهِ، أوْ مِن طاعَةِ اللَّهِ شَيْئًا، أيْ: بَدَلَ رَحْمَتِهِ وطاعَتِهِ، وبَدَلَ الحَقِّ، ومِنهُ: ولا يَنْفَعُ ذا الجَدِّ مِنكَ الجَدُّ أيْ: لا يَنْفَعُهُ جَدُّهُ وحَظُّهُ مِنَ الدُّنْيا بِذَلِكَ، أيْ: بَدَلَ طاعَتِكَ وعِبادَتِكَ، وما عِنْدَكَ، وفي مَعْناهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أمْوالُكم ولا أوْلادُكم بِالَّتِي تُقَرِّبُكم عِنْدَنا زُلْفى﴾ [سبإ: ٣٧] انْتَهى كَلامُهُ.

وإثْباتُ البَدَلِيَّةِ: لِمِن، فِيهِ خِلافٌ أصْحابُنا يُنْكِرُونَهُ، وغَيْرُهم قَدْ أثْبَتَهُ، وزَعَمَ أنَّها تَأْتِي بِمَعْنى البَدَلِ، واسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أرَضِيتُمْ بِالحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الآخِرَةِ﴾ [التوبة: ٣٨] ﴿لَجَعَلْنا مِنكم مَلائِكَةً﴾ [الزخرف: ٦٠] أيْ: بَدَلَ الآخِرَةِ وبَدَلَكم، وقالَ الشّاعِرُ:

؎أخَذُوا المَخاضَ مِنَ الفَصِيلِ غُلُبَّةً ∗∗∗ ظُلْمًا ويُكْتَبُ لِلْأمِيرِ أفِيلا

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 51

Ali 'ImranJuz 3 · Page 51

3:10

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ وَقُودُ ٱلنَّارِ ١٠

Indeed, those who disbelieve - never will their wealth or their children avail them against Allāh at all. And it is they who are fuel for the Fire.

3:11

كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡۗ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ١١

[Theirs is] like the custom of the people of Pharaoh and those before them. They denied Our signs, so Allāh seized them for their sins. And Allāh is severe in penalty.

3:12

قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغۡلَبُونَ وَتُحۡشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ١٢

Say to those who disbelieve, "You will be overcome and gathered together to Hell, and wretched is the resting place."

3:13

قَدۡ كَانَ لَكُمۡ ءَايَةٞ فِي فِئَتَيۡنِ ٱلۡتَقَتَاۖ فِئَةٞ تُقَٰتِلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَأُخۡرَىٰ كَافِرَةٞ يَرَوۡنَهُم مِّثۡلَيۡهِمۡ رَأۡيَ ٱلۡعَيۡنِۚ وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصۡرِهِۦ مَن يَشَآءُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ ١٣

Already there has been for you a sign in the two armies which met [in combat at Badr] - one fighting in the cause of Allāh and another of disbelievers. They saw them [to be] twice their [own] number by [their] eyesight.1 But Allāh supports with His victory whom He wills. Indeed in that is a lesson for those of vision.

1 translator’s note
  1. The believers saw the disbelievers to be double their own number preceding the battle of Badr, while, in fact, they were three times their number. ↩

3:14

زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلۡبَنِينَ وَٱلۡقَنَٰطِيرِ ٱلۡمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلۡفِضَّةِ وَٱلۡخَيۡلِ ٱلۡمُسَوَّمَةِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ وَٱلۡحَرۡثِۗ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلۡمَـَٔابِ ١٤

Beautified for people is the love of that which they desire - of women and sons, heaped-up sums of gold and silver, fine branded horses, and cattle and tilled land. That is the enjoyment of worldly life, but Allāh has with Him the best return [i.e., Paradise].

3:15

۞ قُلۡ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيۡرٖ مِّن ذَٰلِكُمۡۖ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞ وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ١٥

Say, "Shall I inform you of [something] better than that? For those who fear Allāh will be gardens in the presence of their Lord beneath which rivers flow, wherein they abide eternally, and purified spouses and approval from Allāh. And Allāh is Seeing [i.e., aware] of [His] servants -

Abu HayyanTafsir · 3:11

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском