Ali 'ImranJuz 3 · Page 51

Ali 'Imran 3:11

Family of Imran · Juz 3 · Page 51

كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡۗ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ١١

[Theirs is] like the custom of the people of Pharaoh and those before them. They denied Our signs, so Allāh seized them for their sins. And Allāh is severe in penalty.

Tafsir · in Arabic

Abu as-Su'ud

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:11

﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ "الدَّأْبُ": مَصْدَرُ دَأبَ في العَمَلِ إذا كَدَحَ فِيهِ وتَعِبَ، غَلَبَ اسْتِعْمالُهُ في مَعْنى الشَّأْنِ والحالِ والعادَةِ، ومَحَلُّ "الكافِ" الرَّفْعُ عَلى أنَّهُ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، وقَدْ جُوِّزَ النَّصْبُ بِـ ﴿لَنْ تُغْنِيَ﴾ أوْ بِـ "الوَقُودِ"، أيْ: لَنْ تُغْنِيَ عَنْهم كَما لَمْ تُغْنِ عَنْ أُولَئِكَ أوْ تُوقَدُ بِهِمُ النّارُ كَما تُوقَدُ بِهِمْ. وأنْتَ خَبِيرٌ بِأنَّ المَذْكُورَ في تَفْسِيرِ الدَّأْبِ إنَّما هو التَّكْذِيبُ والأخْذُ مِن غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِعَدَمِ الإغْناءِ، لاسِيَّما عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِ "مِن" بِمَعْنى البَدَلِ كَما هو رَأْيُ المُجَوِّزِ، ولا لِإيقادِ النّارِ فَيُحْمَلُ عَلى التَّعْلِيلِ وهو خِلافُ (p-11)الظّاهِرِ عَلى أنَّهُ يَلْزَمُ الفَصْلُ بَيْنَ العامِلِ والمَعْمُولِ بِالأجْنَبِيِّ عَلى تَقْدِيرِ النَّصْبِ بِـ "لَنْ تُغْنِيَ" وهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأُولَئِكَ هم وقُودُ النّارِ﴾ إلّا أنْ يُجْعَلَ اسْتِئْنافًَا مَعْطُوفًَا عَلى خَبَرِ إنَّ، فالوَجْهُ هو الرَّفْعُ عَلى الخَبَرِيَّةِ، أيْ: دَأْبُ هَؤُلاءِ في الكُفْرِ وعَدَمِ النَّجاةِ مِن أخْذِ اللَّهِ تَعالى وعَذابِهِ كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ.

﴿والَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ أيْ: مِن قَبْلِ آلِ فِرْعَوْنَ مِنَ الأُمَمِ الكافِرَةِ، فالمَوْصُولُ في مَحَلِّ الجَرِّ عَطْفًَا عَلى ما قَبْلَهُ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ بَيانٌ وتَفْسِيرٌ لِدَأْبِهِمُ الَّذِي فَعَلُوا عَلى طَرِيقِ الِاسْتِئْنافِ المَبْنِيِّ عَلى السُّؤالِ، كَأنَّهُ قِيلَ: كَيْفَ كانَ دَأْبُهُمْ؟ فَقِيلَ: كَذَّبُوا بِآياتِنا. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأخَذَهُمُ اللَّهُ﴾ تَفْسِيرٌ لِدَأْبِهِمُ الَّذِي فُعِلَ بِهِمْ، أيْ: فَأخَذَهُمُ اللَّهُ وعاقَبَهم ولَمْ يَجِدُوا مِن بَأْسِ اللَّهِ تَعالى مَحِيصًَا، فَدَأْبُ هَؤُلاءِ الكَفَرَةِ أيْضًَا كَدَأْبِهِمْ، وقِيلَ: كَذَّبُوا إلَخْ: حالٌ مِن آلِ فِرْعَوْنَ والَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ عَلى إضْمارِ قَدْ، أيْ: دَأْبُ هَؤُلاءِ كَدَأْبِ أُولَئِكَ وقَدْ كَذَّبُوا إلَخْ، وأمّا كَوْنُهُ خَبَرًَا عَنِ المَوْصُولِ كَما قِيلَ: فَمِمّا يَذْهَبُ بِرَوْنَقِ النَّظْمِ الكَرِيمِ والِالتِفاتُ إلى التَّكَلُّمِ أوَّلًَا لِلْجَرْيِ عَلى سُنَنِ الكِبْرِياءِ، وإلى الغَيْبَةِ ثانِيًَا، بِإظْهارِ الجَلالَةِ لِتَرْبِيَةِ المَهابَةِ وإدْخالِ الرَّوْعَةِ.

﴿بِذُنُوبِهِمْ﴾ إنْ أُرِيدَ بِها تَكْذِيبُهم بِالآياتِ فالباءُ لِلسَّبَبِيَّةِ جِيءَ بِها تَأْكِيدًَا لِما تُفِيدُهُ الفاءُ مِن سَبَبِيَّةِ ما قَبْلَها لِما بَعْدَها، وإنْ أُرِيدَ بِها سائِرُ ذُنُوبِهِمْ فالباءُ لِلْمُلابَسَةِ جِيءَ بِها لِلدِّلالَةِ عَلى أنَّ لَهم ذُنُوبًَا أُخَرَ، أيْ: فَأخَذَهم مُلْتَبِسِينَ بِذُنُوبِهِمْ غَيْرَ تائِبِينَ عَنْها، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَتَزْهَقَ أنْفُسُهم وهم كافِرُونَ﴾ و "الذَّنْبُ" في الأصْلِ: التِّلْوُ والتّابِعُ، وسَمَّيَ الجَرِيمَةَ ذَنْبًَا لِأنَّها تَتْلُو، أيْ: تُتْبِعُ عِقابَها فاعِلَها.

﴿واللَّهُ شَدِيدُ العِقابِ﴾ تَذْيِيلٌ مُقَرِّرٌ لِمَضْمُونِ ما قَبْلَهُ مِنَ الأخْذِ وتَكْمِلَةٌ لَهُ.

Saheeh International · Abu as-Su'ud · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 51

Ali 'ImranJuz 3 · Page 51

3:10

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ وَقُودُ ٱلنَّارِ ١٠

Indeed, those who disbelieve - never will their wealth or their children avail them against Allāh at all. And it is they who are fuel for the Fire.

3:11

كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡۗ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ١١

[Theirs is] like the custom of the people of Pharaoh and those before them. They denied Our signs, so Allāh seized them for their sins. And Allāh is severe in penalty.

3:12

قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغۡلَبُونَ وَتُحۡشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ١٢

Say to those who disbelieve, "You will be overcome and gathered together to Hell, and wretched is the resting place."

3:13

قَدۡ كَانَ لَكُمۡ ءَايَةٞ فِي فِئَتَيۡنِ ٱلۡتَقَتَاۖ فِئَةٞ تُقَٰتِلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَأُخۡرَىٰ كَافِرَةٞ يَرَوۡنَهُم مِّثۡلَيۡهِمۡ رَأۡيَ ٱلۡعَيۡنِۚ وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصۡرِهِۦ مَن يَشَآءُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ ١٣

Already there has been for you a sign in the two armies which met [in combat at Badr] - one fighting in the cause of Allāh and another of disbelievers. They saw them [to be] twice their [own] number by [their] eyesight.1 But Allāh supports with His victory whom He wills. Indeed in that is a lesson for those of vision.

1 translator’s note
  1. The believers saw the disbelievers to be double their own number preceding the battle of Badr, while, in fact, they were three times their number. ↩

3:14

زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلۡبَنِينَ وَٱلۡقَنَٰطِيرِ ٱلۡمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلۡفِضَّةِ وَٱلۡخَيۡلِ ٱلۡمُسَوَّمَةِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ وَٱلۡحَرۡثِۗ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلۡمَـَٔابِ ١٤

Beautified for people is the love of that which they desire - of women and sons, heaped-up sums of gold and silver, fine branded horses, and cattle and tilled land. That is the enjoyment of worldly life, but Allāh has with Him the best return [i.e., Paradise].

3:15

۞ قُلۡ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيۡرٖ مِّن ذَٰلِكُمۡۖ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞ وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ١٥

Say, "Shall I inform you of [something] better than that? For those who fear Allāh will be gardens in the presence of their Lord beneath which rivers flow, wherein they abide eternally, and purified spouses and approval from Allāh. And Allāh is Seeing [i.e., aware] of [His] servants -

Abu as-Su'udTafsir · 3:11

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском