Ali 'ImranJuz 4 · Page 64

Ali 'Imran 3:110

Family of Imran · Juz 4 · Page 64

كُنتُمۡ خَيۡرَ أُمَّةٍ أُخۡرِجَتۡ لِلنَّاسِ تَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَتَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَتُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِۗ وَلَوۡ ءَامَنَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۚ مِّنۡهُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَأَكۡثَرُهُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ١١٠

You are the best nation produced [as an example] for mankind. You enjoin what is right and forbid what is wrong and believe in Allāh. If only the People of the Scripture had believed, it would have been better for them. Among them are believers, but most of them are defiantly disobedient.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:110

﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ تَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وتَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ وتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ قالَ عِكْرِمَةُ ومُقاتِلٌ: (p-٢٨)نَزَلَتْ في ابْنِ مَسْعُودٍ، وأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وسالِمٍ مَوْلى أبِي حُذَيْفَةَ، ومُعاذِ بْنِ جَبَلٍ، وقَدْ قالَ لَهم بَعْضُ اليَهُودِ: دِينُنا خَيْرٌ مِمّا تَدْعُونَنا إلَيْهِ، ونَحْنُ خَيْرٌ وأفْضَلُ. وقِيلَ: نَزَلَتْ في المُهاجِرِينَ. والَّذِي يَظْهَرُ أنَّها مِن تَمامِ الخِطابِ الأوَّلِ في قَوْلِهِ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ﴾ [آل عمران: ١٠٢] وتَوالَتْ بَعْدَ هَذا مُخاطَباتُ المُؤْمِنِينَ مِن أوامِرَ ونَواهٍ، وكانَ قَدِ اسْتَطْرَدَ مِن ذَلِكَ لِذِكْرِ مَن يَبْيَضُّ وجْهُهُ ويَسْوَدُّ، وشَيْءٍ مِن أحْوالِهِمْ في الآخِرَةِ، ثُمَّ عادَ إلى الخِطابِ الأوَّلِ، فَقالَ تَعالى: ”﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ﴾“ تَحْرِيضًا بِهَذا الإخْبارِ عَلى الِانْقِيادِ والطَّواعِيَةِ. والظّاهِرُ أنَّ الخِطابَ هو لِمَن وقَعَ الخِطابُ لَهُ أوَّلًا وهم: أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَكُونُ الإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ”أُمَّةٍ“ إلى أُمَّةٍ مُعَيَّنَةٍ وهي أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ، فالصَّحابَةُ هم خَيْرُها.

وقالَ الحَسَنُ ومُجاهِدٌ وجَماعَةٌ: الخِطابُ لِجَمِيعِ الأُمَّةِ بِأنَّهم خَيْرُ الأُمَمِ، ويُؤَيِّدُ هَذا التَّأْوِيلَ كَوْنُهم ﴿شُهَداءَ عَلى النّاسِ﴾ [البقرة: ١٤٣] وقَوْلُهُ: «نَحْنُ الآخِرُونَ السّابِقُونَ» . الحَدِيثُ. وقَوْلُهُ: «نَحْنُ نُكَمِّلُ يَوْمَ القِيامَةِ سَبْعِينَ أُمَّةٍ نَحْنُ آخِرُها وخَيْرُها» .

وظاهِرُ كانَ هُنا أنَّها النّاقِصَةُ، و”﴿خَيْرَ أُمَّةٍ﴾“ هو الخَبَرُ. ولا يُرادُ بِها هُنا الدَّلالَةُ عَلى مُضِيِّ الزَّمانِ وانْقِطاعِ النِّسْبَةِ نَحْوِ قَوْلِكَ: كانَ زَيْدٌ قائِمًا، بَلِ المُرادُ دَوامُ النِّسْبَةِ كَقَوْلِهِ: ﴿وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ٩٦] ﴿ولا تَقْرَبُوا الزِّنا إنَّهُ كانَ فاحِشَةً وساءَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ٣٢] وكَوْنُ كانَ تَدُلُّ عَلى الدَّوامِ ومُرادِفُهُ، لَمْ يَزَلْ قَوْلًا مَرْجُوحًا، بَلِ الأصَحُّ أنَّها كَسائِرِ الأفْعالِ تَدُلُّ عَلى الِانْقِطاعِ، ثُمَّ قَدْ تُسْتَعْمَلُ حَيْثُ لا يُرادُ الِانْقِطاعُ. وقِيلَ: كانَ هُنا بِمَعْنى صارَ، أيْ صِرْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ. وقِيلَ: كانَ هُنا تامَّةٌ، (وخَيْرُ أُمَّةٍ) حالٌ. وأبْعَدَ مَن ذَهَبَ إلى أنَّها زائِدَةٌ؛ لِأنَّ الزّائِدَةَ لا تَكُونُ أوَّلَ كَلامٍ، ولا عَمَلَ لَها. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: كانَ عِبارَةً عَنْ وُجُودِ الشَّيْءِ في زَمَنٍ ماضٍ عَلى سَبِيلِ الإبْهامِ، ولَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلى عَدَمٍ سابِقٍ، ولا عَلى انْقِطاعٍ طارِئٍ. ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكانَ اللَّهُ غَفُورًا﴾ [النساء: ٩٦] .

ومِنهُ قَوْلُهُ: ”﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ﴾“ كَأنَّهُ قِيلَ: وُجِدْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ. انْتَهى كَلامُهُ. فَقَوْلُهُ: إنَّها لا تَدُلُّ عَلى عَدَمٍ سابِقٍ، هَذا إذا لَمْ تَكُنْ بِمَعْنى صارَ، فَإذا كانَتْ بِمَعْنى صارَ دَلَّتْ عَلى عَدَمٍ سابِقٍ. فَإذا قُلْتَ: كانَ زَيْدٌ عالِمًا، بِمَعْنى صارَ، دَلَّتْ عَلى أنَّهُ انْتَقَلَ مِن حالَةِ الجَهْلِ إلى حالَةِ العِلْمِ. وقَوْلُهُ: ولا عَلى انْقِطاعٍ طارِئٍ، قَدْ ذَكَرْنا قَبْلُ أنَّ الصَّحِيحَ أنَّها كَسائِرِ الأفْعالِ، يَدُلُّ لَفْظُ المُضِيِّ مِنها عَلى الِانْقِطاعِ، ثُمَّ قَدْ تُسْتَعْمَلُ حَيْثُ لا يَكُونُ انْقِطاعٌ. وفَرْقٌ بَيْنَ الدَّلالَةِ والِاسْتِعْمالِ، ألا تَرى أنَّكَ تَقُولُ: هَذا اللَّفْظُ يَدُلُّ عَلى العُمُومِ ؟ ثُمَّ تُسْتَعْمَلُ حَيْثُ لا يُرادُ العُمُومُ، بَلِ المُرادُ الخُصُوصُ. وقَوْلُهُ: كَأنَّهُ قالَ: وُجِدْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ، هَذا يُعارِضُ أنَّها مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ٩٦]؛ لِأنَّ تَقْدِيرَهُ وُجِدْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ يَدُلُّ عَلى أنَّها تامَّةٌ، وأنَّ ”﴿خَيْرَ أُمَّةٍ﴾“ حالٌ. وقَوْلُهُ: ﴿وكانَ اللَّهُ غَفُورًا﴾ [النساء: ٩٦] لاشَكَّ أنَّها هُنا النّاقِصَةُ، فَتَعارَضا. وقِيلَ: المَعْنى: كُنْتُمْ في عِلْمِ اللَّهِ. وقِيلَ: في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ. وقِيلَ: فِيما أُخْبِرَ بِهِ الأُمَمُ قَدِيمًا عَنْكم. وقِيلَ: هو عَلى الحِكايَةِ، وهو مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ: ﴿فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٧] أيْ فَيُقالُ لَهم في القِيامَةِ: كُنْتُمْ في الدُّنْيا خَيْرَ أُمَّةٍ، وهَذا قَوْلٌ بَعِيدٌ مِن سِياقِ الكَلامِ. وخَيْرٌ مُضافٌ لِلنَّكِرَةِ، وهي أفْعَلُ تَفْضِيلٍ، فَيَجِبُ إفْرادُها وتَذْكِيرُها، وإنْ كانَتْ جارِيَةً عَلى (p-٢٩)جَمْعٍ. والمَعْنى: أنَّ الأُمَمَ إذا فُضِّلُوا أُمَّةً أُمَّةً كانَتْ هَذِهِ الأُمَّةُ خَيْرَها. وحُكِمَ عَلَيْهِمْ بِأنَّهم خَيْرُ أُمَّةٍ، ولَمْ يُبَيِّنْ جِهَةَ الخَيْرِيَّةِ في اللَّفْظِ، وهي سَبْقُهم إلى الإيمانِ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وبِدارِهِمْ إلى نُصْرَتِهِ، ونَقْلِهِمْ عَنْهُ عِلْمَ الشَّرِيعَةِ، وافْتِتاحِهِمُ البِلادَ. وهَذِهِ فَضائِلُ اخْتُصُّوا بِها مَعَ ما لَهم مِنَ الفَضائِلِ. وكُلُّ مَن عَمِلَ بَعْدَهم حَسَنَةً فَلَهم مِثْلُ أجْرِها؛ لِأنَّهم سَبَبٌ في إيجادِها، إذْ هُمُ الَّذِينَ سَنُّوها، وأوْضَحُوا طَرِيقَها «مَن سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أجْرُها وأجْرُ مَن عَمِلَ بِها إلى يَوْمِ القِيامَةِ، لا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِن أجْرِهِمْ شَيْئًا» .

ومَعْنى أُخْرِجَتْ: أُظْهِرَتْ وأُبْرِزَتْ، ومُخْرِجُها هو اللَّهُ تَعالى، وحُذِفَ لِلْعِلْمِ بِهِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: أُخْرِجَتْ مِن مَكَّةَ إلى المَدِينَةِ، وهي جُمْلَةٌ في مَوْضِعِ الصِّفَةِ لِأُمَّةٍ، أيْ خَيْرُ أُمَّةٍ مُخْرَجَةٍ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ في مَوْضِعِ الصِّفَةِ لِخَيْرِ أُمَّةٍ، فَتَكُونُ في مَوْضِعِ نَصْبٍ، أيْ: مُخْرَجَةٌ. وعَلى هَذا الوَجْهِ يَكُونُ قَدْ رُوعِيَ هُنا لَفْظُ الغَيْبَةِ، ولَمْ يُراعَ لَفْظُ الخِطابِ. وهُما طَرِيقانِ لِلْعَرَبِ، إذا تَقَدَّمَ ضَمِيرٌ حاضِرٌ لِمُتَكَلِّمٍ أوْ مُخاطَبٌ، ثُمَّ جاءَ بَعْدَهُ خَبَرُهُ اسْمًا، ثُمَّ جاءَ بَعْدَ ذَلِكَ ما يَصْلُحُ أنْ يَكُونَ وصْفًا، فَتارَةً يُراعى حالُ ذَلِكَ الضَّمِيرِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ الصّالِحُ لِلْوَصْفِ عَلى حَسَبِ الضَّمِيرِ، فَتَقُولُ: أنا رَجُلٌ آمِرٌ بِالمَعْرُوفِ، وأنْتَ رَجُلٌ تَأْمُرُ بِالمَعْرُوفِ. ومِنهُ: ﴿بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ [النمل: ٤٧] و”«إنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جاهِلِيَّةٌ» .

؎وأنْتَ امْرُؤٌ قَدْ كَثَأتْ لَكَ لِحْيَةٌ كَأنَّكَ مِنها قاعِدٌ في جَوالِقِ

وتارَةً يُراعى حالُ ذَلِكَ الِاسْمِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ الصّالِحُ لِلْوَصْفِ عَلى حَسَبِهِ مِنَ الغَيْبَةِ. فَتَقُولُ: أنا رَجُلٌ يَأْمُرُ بِالمَعْرُوفِ، وأنْتَ امْرُؤٌ تَأْمُرُ بِالمَعْرُوفِ. ومِنهُ:“ ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ﴾ ”. ولَوْ جاءَ أُخْرِجْتُمْ، فَيُراعى ضَمِيرُ الخِطابِ في كُنْتُمْ لَكانَ عَرَبِيًّا فَصِيحًا. والأوْلى جَعْلُهُ“ ﴿أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ﴾ ”صِفَةً لِأُمَّةٍ لا لِخَيْرٍ؛ لِتُناسِبَ الخِطابَ في كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ مَعَ الخِطابِ في تَأْمُرُونَ وما بَعْدَهُ. وظاهِرُ قَوْلِهِ: لِلنّاسِ أنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِأُخْرِجَتْ. وقِيلَ: مُتَعَلِّقٌ بِخَيْرِ. ولا يَلْزَمُ عَلى هَذا التَّأْوِيلِ أنَّها أفْضَلُ الأُمَمِ مِن نَفْسِ هَذا اللَّفْظِ، بَلْ مِن مَوْضِعٍ آخَرَ. وقِيلَ: بِتَأْمُرُونَ، والتَّقْدِيرُ: تَأْمُرُونَ النّاسَ بِالمَعْرُوفِ. فَلَمّا قُدِّمَ المَفْعُولُ جُرَّ بِاللّامِ كَقَوْلِهِ: ﴿إنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيا تَعْبُرُونَ﴾ [يوسف: ٤٣] أيْ تَعْبُرُونَ الرُّؤْيا، وهَذا فِيهِ بُعْدٌ. تَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ كَلامٌ خَرَجَ مَخْرَجَ الثَّناءِ مِنَ اللَّهِ، قالَهُ الرَّبِيعُ. أوْ مَخْرَجَ الشَّرْطِ في الخَيْرِيَّةِ، رُوِيَ هَذا المَعْنى عَنْ عَمْرٍو، ومُجاهِدٍ، والزَّجّاجِ. فَقِيلَ: هو مُسْتَأْنَفٌ بَيَّنَ بِهِ كَوْنَهم خَيْرَ أُمَّةٍ، كَما تَقُولُ: زَيْدٌ كَرِيمٌ يُطَعِّمُ النّاسَ ويَكْسُوهم ويَقُومُ بِمَصالِحِهِمْ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: تَأْمُرُونَ وما بَعْدَهُ أحْوالٌ في مَوْضِعِ نَصْبٍ. انْتَهى، وقالَهُ الرّاغِبُ. والِاسْتِئْنافُ أمْكَنُ وأمْدَحُ. وأجازَ الحَوْفِيُّ في أنْ يَكُونَ“ تَأْمُرُونَ ”خَبَرًا بَعْدَ خَبَرٍ، وأنْ يَكُونَ نَعْتًا لِخَيْرِ أُمَّةٍ. قِيلَ: وقَدَّمَ الأمْرَ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيَ عَنِ المُنْكَرِ عَلى الإيمانِ؛ لِأنَّ الإيمانَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ جَمِيعِ الأُمَمِ، فَلَيْسَ المُؤَثِّرُ لِحُصُولِ هَذِهِ الزِّيادَةِ، بَلِ المُؤَثِّرُ كَوْنُهم أقْوى حالًا في الأمْرِ والنَّهْيِ. وإنَّما الإيمانُ شَرْطٌ لِلتَّأْثِيرِ؛ لِأنَّهُ ما لَمْ يُوجَدْ لَمْ يَضُرَّ شَيْءٌ مِنَ الطّاعاتِ مُؤَثِّرًا في صِفَةِ الخَيْرِيَّةِ، والمُؤَثِّرُ ألْصَقُ بِالأثَرِ مِن شَرْطِ التَّأْثِيرِ. وإنَّما اكْتَفى بِذِكْرِ الإيمانِ بِاللَّهِ عَنِ الإيمانِ بِالنُّبُوَّةِ لِأنَّهُ مُسْتَلْزِمٌ لَهُ. انْتَهى، وهو مِن كَلامِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الرّازِيِّ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: جُعِلَ الإيمانُ بِكُلِّ ما يَجِبُ الإيمانُ بِهِ إيمانًا بِاللَّهِ؛ لِأنَّ مَن آمَنَ بِبَعْضِ ما يَجِبُ الإيمانُ بِهِ مِن رَسُولٍ أوْ كِتابٍ أوْ بَعْثٍ أوْ حِسابٍ أوْ عِقابٍ أوْ ثَوابٍ أوْ غَيْرِ ذَلِكَ لَمْ يُعْتَدَّ بِإيمانِهِ، فَكَأنَّهُ غَيْرُ مُؤْمِنٍ بِاللَّهِ. ويَقُولُونَ: نُؤْمِنُ بِبَعْضِ الآيَةِ. انْتَهى. وقِيلَ: هو عَلى حَذْفِ مُضافٍ، أيْ وتُؤْمِنُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ. والظّاهِرُ في المَعْرُوفِ والمُنْكَرِ العُمُومُ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: المَعْرُوفُ الرَّسُولُ، والمُنْكَرُ عِبادَةُ الأصْنامِ. وقالَ أبُو العالِيَةِ: المَعْرُوفُ التَّوْحِيدُ، والمُنْكَرُ الشِّرْكُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 64

Ali 'ImranJuz 4 · Page 64

3:109

وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ١٠٩

To Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And to Allāh will [all] matters be returned.

3:110

كُنتُمۡ خَيۡرَ أُمَّةٍ أُخۡرِجَتۡ لِلنَّاسِ تَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَتَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَتُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِۗ وَلَوۡ ءَامَنَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۚ مِّنۡهُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَأَكۡثَرُهُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ١١٠

You are the best nation produced [as an example] for mankind. You enjoin what is right and forbid what is wrong and believe in Allāh. If only the People of the Scripture had believed, it would have been better for them. Among them are believers, but most of them are defiantly disobedient.

3:111

لَن يَضُرُّوكُمۡ إِلَّآ أَذٗىۖ وَإِن يُقَٰتِلُوكُمۡ يُوَلُّوكُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ ١١١

They will not harm you except for [some] annoyance. And if they fight you, they will show you their backs [i.e., retreat]; then they will not be aided.

3:112

ضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيۡنَ مَا ثُقِفُوٓاْ إِلَّا بِحَبۡلٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبۡلٖ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَبَآءُو بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَسۡكَنَةُۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلۡأَنۢبِيَآءَ بِغَيۡرِ حَقّٖۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ ١١٢

They have been put under humiliation [by Allāh] wherever they are overtaken, except for a rope [i.e., covenant] from Allāh and a rope [i.e., treaty] from the people [i.e., the Muslims].1 And they have drawn upon themselves anger from Allāh and have been put under destitution. That is because they disbelieved in [i.e., rejected] the verses of Allāh and killed the prophets without right. That is because they disobeyed and [habitually] transgressed.

1 translator’s note
  1. Once they have surrendered, the People of the Scripture retain their rights and honor (in spite of their refusal of Islām) through payment of the jizyah tax in place of zakāh and military service due from Muslims. They are then under the protection of the Islāmic state. ↩

3:113

۞ لَيۡسُواْ سَوَآءٗۗ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ أُمَّةٞ قَآئِمَةٞ يَتۡلُونَ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ وَهُمۡ يَسۡجُدُونَ ١١٣

They are not [all] the same; among the People of the Scripture is a community1 standing [in obedience], reciting the verses of Allāh during periods of the night and prostrating [in prayer].

1 translator’s note
  1. Of people who accepted Islām. ↩

3:114

يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١١٤

They believe in Allāh and the Last Day, and they enjoin what is right and forbid what is wrong and hasten to good deeds. And those are among the righteous.

3:115

وَمَا يَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَلَن يُكۡفَرُوهُۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلۡمُتَّقِينَ ١١٥

And whatever good they do - never will it be denied them. And Allāh is Knowing of the righteous.

Abu HayyanTafsir · 3:110

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском