Ali 'ImranJuz 4 · Page 64

Ali 'Imran 3:113

Family of Imran · Juz 4 · Page 64

۞ لَيۡسُواْ سَوَآءٗۗ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ أُمَّةٞ قَآئِمَةٞ يَتۡلُونَ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ وَهُمۡ يَسۡجُدُونَ ١١٣

They are not [all] the same; among the People of the Scripture is a community1 standing [in obedience], reciting the verses of Allāh during periods of the night and prostrating [in prayer].

1 translator’s note
  1. Of people who accepted Islām. ↩

Tafsir · in Arabic

As-Samin al-Halabi

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 3:113

قوله تعالى: {لَيْسُواْ سَوَآءً} : الظاهرُ في هذه الآية أن الوقف على «سواء» تامٌ، فإنَّ الواوَ اسمُ «ليس» ، و «سواءً» خبر، والواو تعودُ على أهل الكتاب المتقدِّم ذكرُهم، والمعنى: أنهم منقسمون إلى مؤمن وكافر لقولِهِ: {مِّنْهُمُ المؤمنون وَأَكْثَرُهُمُ الفاسقون} [آل عمران: 110] فانتفى استواؤُهم. و «سواء» في الأصلِ مصدرٌ فلذلك وُحِّد، وقد تقدَّم تحقيقُه أولَ البقرة.

وقال أبو عبيدة: «الواو في» ليسوا «علامةٌ جمعٍ وليست ضميراً، واسمُ» ليس «على هذا» أمةٌ «و» قائمةٌ «صفتها، وكذا» يَتْلُون «، وهذا على لغة» أكلوني البراغيث «كقوله الآخر:

1389 - يَلُومونني في اشتراءِ النخي ... لِ أَهْلي فكلُّهمُ أَلْوَمُ

قالوا:» وهي لغةٌ ضعيفةٌ «. ونازع السهيلي النحويين في كونها ضعيفةً، ونَسبَها بعضُهم لأزدِ شنوءة، وكثيراً ما جاء عليها الحديث، وفي القرآنِ مثلُها، وسيأتي تحقيقُ هذا في المائدة بزيادةِ بيان.

قال ابن عطية:» وما قاله أبو عبيدةَ خطأٌ مردودٌ، ولم يُبَيِّن وجهَ الخطأ، وكأنه تَوَهَّم أنَّ اسم «ليس» هو «أمة قائمة» فقط، وأنه لا محذوف ثمَّ، إذ ليس الغرضُ تفاوتَ الأمةِ القائمة التالية، فإذا قُدِّر ثَمَّ محذوفٌ لم يكن قول أبي عبيدة خطأ مردوداً، إلا أن بعضهم رَدَّ قوله بأنها لغة ضعيفة، وقد تقدم ما فيها والتقدير الذي يَصِحُّ به المعنى، أي: ليس سواءً من أهل الكتاب أمةٌ قائمةٌ موصوفةٌ بما ذُكِر وأمةٌ كافرة، فهذا تقديرٌ يَصِحُّ به المعنى الذي نحا إليه أبو عبيدة.

وقال الفراء: «إنَّ الوقف لا يَتِمُّ على» سواء «، فجعل الواوَ اسمَ» ليس «و» سواءً «خبرها، كما قال الجمهور، و» أمة «مرتفعة ب» سواء «ارتفاعَ الفاعل، أي: ليس أهلُ الكتاب مستوياً منهم أمةٌ قائمةٌ موصوفةٌ بما ذُكِر وأمةٌ كافرة، فَحُذِفَتِ الجملةُ المعادِلة لدلالةِ القسمِ الأولِ عليها كقولِ الشاعر:

1390 - دعاني إليها القلبُ إني لأَِمْرِها ... سميعٌ فما أَدْري أَرُشْدٌ طِلابُها

أي: أم غَيٌّ، فَحُذِف» الغَيّ «لدلالةِ ضدِّه عليه، ومثلُه قولُ الآخر:

1391 - أراكَ فما أَدْرِي أَهَمٌّ هَمَمْتَه ... وذو الهَمِّ قِدْماً خاشِعٌ مُتَضائِلُ

أي: أَهَمٌّ هممته أم غيرُه، فَحُذِفَ للدلالةِ، وهو كثيرٌ، قال الفراء:» لأنَّ المساواة تقتضي شيئين كقولِهِ {سَوَآءً العاكف فِيهِ والباد} [الحج: 25] ، وقوله {سَوَآءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ} [الجاثية: 21] . وقد ضُعِّف قولُ الفراء من حيث الحذفُ ومن حيث وَضْعُ الظاهرِ موضِعَ المضمر، إذ الأصل: منهم أمةٌ قائمة، فَوُضِعَ «أهلِ الكتابِ» موضعَ الضمير.

والوجه أن يكونَ «ليسوا سواءً» جملةً تامة، وقولُه: {مِّنْ أَهْلِ الكتاب أُمَّةٌ} جملةٌ برأسها، وقولُه: {يَتْلُونَ} جملةً أخرى مبيِّنَةً لعدم استوائِهم، كما جاءَتِ الجملةُ مِنْ قولِه:

{تَأْمُرُونَ بالمعروف} [آل عمران: 110] إلخ مبيِّنَةً للخيرية. ويجوزُ أن يكونَ «يتلون» في محلِّ رفعٍ صفةً لأمة.

ويجوزُ أَنْ يكونَ حالاً من «أمة» لتخصُّصِها بالنعتِ، وأن يكونَ حالاً من الضميرِ في «قائمة» ، وعلى كونِها حالاً من «أمة» يكونُ العامل فيها الاستقرارَ الذي تَضَمَّنه الجارُّ، ويجوزُ أَنْ يكونَ حالاً من الضمير المستكنِّ في هذا الجارِّ لوقوعهِ خبراً لأمة.

قوله: {آنَآءَ الليل} ظرفٌ ل «يتلون» . والآناء: الساعات، واحدها: «أنَى» بفتح الهمزة والنون بزنة «عَصَا» او «إنَى» بكسر الهمزة وفتح النون بزنة «مِعَى» ، أو «أَنْيٌ» بالفتح والسكون بزنة «ظَبْي» أو: إنْيٌ «بالكسر والسكون بزنة» نِحْي «، أو» إنْوٌ «بالكسر والسكون مع الواو بزنة» جِرْو «، فالهمزة في» آناء «منقلبةٌ عن ياء على الأقوالِ الأربعةِ كرِداء، وعن واوٍ على القولِ الأخير، نحو:» كِساء «وستأتي بقيةُ هذه المادةِ في مواضع.

ولا يجوز ُ أن يكونَ» آناء الليل «ظرفاً ل» قائمة «قال أبو البقاء:» لأنَّ «قائمة» قد وُصِفَتْ فلا تعملُ فيهما بعد الصفة «وهذا على التقدير أن يكونَ» يَتْلُون «وصفاً لقائمة، وفيه نظرٌ؛ لأنَّ المعنى ليس على جَعْلِ هذه الجملةِ صِفةً لما قبلها، بل على الاستئنافِ للبيان المتقدم، وعلى تقديرِ جَعْلِها صفةً لِما قبلها فهي صفةً ل» أمة «لا ل» قائمة «لأنَّ الصفةَ لا تُوصَفُ، إلا أَنْ يكونَ معنى الصفةِ الثانيةِ لائقاً بما قبلها نحو:» مرَرْتُ برجلٍ ناطقٍ فصيحٍ «ف» فصيح «صفة لناطق، لأن معناه لائق به. وبعضهم يجعله وصفاً لرجل، وإنما المانعُ من تعلٌّقِ هذا الظرفِ ب» قائمة «ما ذكرْتُه من استئناف جملته.

قوله: {وَهُمْ يَسْجُدُونَ} يجوزُ أن تكونَ حالاً من فاعلِ» يَتْلُون «أي: يَتْلُون القرآن وهم ساجِدون، وهذا قد يكونُ في شريعتِهم مشروعيةُ التلاوة في السجودِ بخلافِ شريعتنا، وبهذا يُرَجَّح قولُ مَنْ يقول: إنهم غيرُ أمةِ محمد. ويجوز أن تكونَ/ حالاً من الضمير في» قائمة «قاله أبو البقاء. وفيه ضعفٌ للاستئناف المذكور، ويجوز أن تكون مستأنفة.

Saheeh International · As-Samin al-Halabi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 64

Ali 'ImranJuz 4 · Page 64

3:109

وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ١٠٩

To Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And to Allāh will [all] matters be returned.

3:110

كُنتُمۡ خَيۡرَ أُمَّةٍ أُخۡرِجَتۡ لِلنَّاسِ تَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَتَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَتُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِۗ وَلَوۡ ءَامَنَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۚ مِّنۡهُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَأَكۡثَرُهُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ١١٠

You are the best nation produced [as an example] for mankind. You enjoin what is right and forbid what is wrong and believe in Allāh. If only the People of the Scripture had believed, it would have been better for them. Among them are believers, but most of them are defiantly disobedient.

3:111

لَن يَضُرُّوكُمۡ إِلَّآ أَذٗىۖ وَإِن يُقَٰتِلُوكُمۡ يُوَلُّوكُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ ١١١

They will not harm you except for [some] annoyance. And if they fight you, they will show you their backs [i.e., retreat]; then they will not be aided.

3:112

ضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيۡنَ مَا ثُقِفُوٓاْ إِلَّا بِحَبۡلٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبۡلٖ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَبَآءُو بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَسۡكَنَةُۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلۡأَنۢبِيَآءَ بِغَيۡرِ حَقّٖۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ ١١٢

They have been put under humiliation [by Allāh] wherever they are overtaken, except for a rope [i.e., covenant] from Allāh and a rope [i.e., treaty] from the people [i.e., the Muslims].1 And they have drawn upon themselves anger from Allāh and have been put under destitution. That is because they disbelieved in [i.e., rejected] the verses of Allāh and killed the prophets without right. That is because they disobeyed and [habitually] transgressed.

1 translator’s note
  1. Once they have surrendered, the People of the Scripture retain their rights and honor (in spite of their refusal of Islām) through payment of the jizyah tax in place of zakāh and military service due from Muslims. They are then under the protection of the Islāmic state. ↩

3:113

۞ لَيۡسُواْ سَوَآءٗۗ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ أُمَّةٞ قَآئِمَةٞ يَتۡلُونَ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ وَهُمۡ يَسۡجُدُونَ ١١٣

They are not [all] the same; among the People of the Scripture is a community1 standing [in obedience], reciting the verses of Allāh during periods of the night and prostrating [in prayer].

1 translator’s note
  1. Of people who accepted Islām. ↩

3:114

يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١١٤

They believe in Allāh and the Last Day, and they enjoin what is right and forbid what is wrong and hasten to good deeds. And those are among the righteous.

3:115

وَمَا يَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَلَن يُكۡفَرُوهُۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلۡمُتَّقِينَ ١١٥

And whatever good they do - never will it be denied them. And Allāh is Knowing of the righteous.

As-Samin al-HalabiTafsir · 3:113

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском