Ali 'ImranJuz 4 · Page 64

Ali 'Imran 3:113

Family of Imran · Juz 4 · Page 64

۞ لَيۡسُواْ سَوَآءٗۗ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ أُمَّةٞ قَآئِمَةٞ يَتۡلُونَ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ وَهُمۡ يَسۡجُدُونَ ١١٣

They are not [all] the same; among the People of the Scripture is a community1 standing [in obedience], reciting the verses of Allāh during periods of the night and prostrating [in prayer].

1 translator’s note
  1. Of people who accepted Islām. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:113–114

ثم قال الله تعالى: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً﴾ [آل عمران ١١٣]، ﴿لَيْسُوا﴾ الضمير يعود على أهل الكتاب، و ﴿سَوَاءً﴾ بمعنى مستوين في هذه الأوصاف، بل منهم ﴿أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ﴾ [آل عمران ١١٣]، إلى آخره، ومنهم أمة فاسقة غير قائمة على أمر الله، ﴿لَيْسُوا سَوَاءً﴾ أي: لا يستوون في المعصية والأحوال والأوصاف، ثم بيّن ذلك فقال: ﴿مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾ [آل عمران ١١٣].

ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن بني إسرائيل عندهم عدوان على حق الله وعلى حق الأنبياء وغيرهم؛ لقوله: ﴿ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾ [آل عمران ١١٢].

وهذه الأوصاف وما ينتج عنها من العقوبات يجب أن نتخذ منها عبرة، وهي الفائدة المهمة المسلكية: ألا نقرأها على أنها أمر جرى وقصة تاريخية؛ يجب أن نقرأها من أجل أن نعتبر؛ لقول الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [يوسف ١١١].

ثم قال الله تعالى: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً﴾ [آل عمران ١١٣] ﴿لَيْسُوا﴾ الضمير يعود على أهل الكتاب، و﴿سَوَاءً﴾ بمعنى مستوين، يعني ليسوا متساوين في هذه الأوصاف، بل منهم ﴿أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّه﴾ [آل عمران ١١٣] إلى آخره، ومنهم أمة فاسقة غير قائمة على أمر الله. ﴿لَيْسُوا سَوَاءً﴾ أي لا يستوون في المعصية والأحوال والأوصاف.

ثم بين ذلك فقال: ﴿مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾.

قوله: ﴿مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ هم اليهود والنصارى كما مر علينا كثيرًا، وأظهر هنا في موضع الإضمار؛ إما لطول الفصل بين الظاهر الذي ترجع إليه الضمائر، وإما لاستئناف الجملة؛ لأن قوله: ﴿مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ جملة مستأنفة، ﴿أُمَّةٌ﴾ أي طائفة، ﴿قَائِمَةٌ﴾ أي ثابتة مستقيمة على أمر الله، فالقيام هنا بمعنى الثبات والاستقامة على أمر الله، وليس المراد به القيام الذي هو ضد القعود؛ لأن المسلم قائم على أمر الله سواء كان واقفًا أو جالسًا أو مضطجعًا.

﴿يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ﴾: كلمة ﴿قَائِمَةٌ﴾ صفة، ﴿يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ﴾: الجملة أيضًا صفة أخرى، ويجوز أن تكون حالًا؛ لأن لدينا قاعدة نحوية؛ وهي أنه إذا وُصفت النكرة جاز في الصفة الثانية أن تكون حالًا وأن تكون صفة، هذه قاعدة، سواء كانت الصفة الثانية جملة أم مفردًا، فإذا قلت: (جاءني رجل كريم راكبًا) صح؛ لأنه وصف، وإذا قلت: (جاءني رجل كريم راكب)، صح أيضًا. هنا في الآية الكريمة ﴿أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾ ﴿أُمَّةٌ﴾ نكرة، و﴿قَائِمَةٌ﴾ صفة لها، ﴿يَتْلُونَ﴾ يجوز أن تكون حالًا فتكون الجملة في موضع نصب على الحال، ويجوز أن تكون صفة.

﴿يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ﴾ التلاوة تارة يراد بها الاتباع، وتارة يراد بها القراءة، فإن صلح المقام للمعنيين جميعًا حمل عليهما، وإن اختص بأحدهما اختص به، فإذا قلت: (تلا علي آية من القرآن) المراد القراءة، وإذا قلت: (هذا الرجل يتلو آيات الله إخلاصًا وتعبدًا)، فهذا يحتمل القراءة ويحتمل الاتباع، وإذا كان محتملًا للمعنيين، وهما لا يتنافيان، حمل عليهما.

إذن قوله: ﴿يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ﴾ يشمل تلاوة اللفظ وتلاوة العمل بآيات الله.

وقوله: ﴿آنَاءَ اللَّيْلِ﴾ آناء بمعنى أوقات، ومنه النوء لوقت ظهور النجم أو للنجم، فآناء بمعنى أوقات، ﴿آنَاءَ اللَّيْلِ﴾ يعني أوقات الليل وساعاته.

﴿وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾ هذه الجملة: ﴿وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾ يجوز فيها وجهان: أن تكون استئنافية، وأن تكون حالية من الواو في قوله: ﴿يَتْلُونَ﴾، يعني يتلون آيات الله والحال أنهم يسجدون، فوصفهم بتلاوة آيات الله وهي أفضل الذكر، وبالسجود وهو أفضل الحالات؛ لأن السجود أفضل من القيام وأفضل من الركوع، حيث إن الساجد أقرب ما يكون من ربه، لكن تلاوة الآيات أفضل الأذكار، فلهذا اختصت بالقيام، فقوله: ﴿يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ﴾ هذا ذكر لأعلى أوصاف الكلام؛ القول، ﴿وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾ ذكر لأعلى أوصاف الفعل وهو السجود.

﴿يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ الجملة استئنافية لبيان حال هؤلاء، ويجوز أن تكون صفة لقوله: ﴿أُمَّةٌ﴾ وأن تكون حالًا.

﴿يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ والإيمان بالله سبحانه وتعالى يتناول أربعة أشياء:

- الإيمان بوجوده.

- والإيمان بربوبيته.

- والإيمان بألوهيته.

- والإيمان بأسمائه وصفاته.

لا بد من هذه، فمن أنكر وجود الله فهو لم يؤمن به، ومن آمن به وأنكر توحيده في الربوبية فإنه لم يؤمن به، ومن آمن به وبربوبيته ولكنه أنكر انفراده بالألوهية فإنه لم يؤمن به، ومن آمن بذلك كله ولكن أنكر شيئًا من صفاته فإنه لم يؤمن به، فلا إيمان بالله إلا بهذه الأمور الأربعة.

أما الإيمان باليوم الآخر فالمراد باليوم الآخر أولًا هو يوم القيامة، وسمي يومًا آخر لأنه لا يوم بعده؛ إذ هو منتهى الخلائق، ولا فيه ليل ولا نهار، كله يوم واحد، لا شمس ولا قمر ولا نجوم، كل في مكانه؛ إما في الجنة أو في النار، فهو آخر شيء يكون فيه العباد.

ومعلوم أن للعباد أربع دور: الدار الأولى في بطون أمهاتهم، والثانية في هذه الدنيا، والثالثة في البرزخ، والرابعة في اليوم الآخر، وهي الأخيرة، ولهذا سمي اليوم الآخر، اليوم الآخر يدخل في الإيمان به كل ما أخبر به النبي ﷺ مما يكون بعد الموت، كل ما أخبر به مما يكون بعد الموت، فسؤال الميت في قبره داخل في الإيمان باليوم الآخر، وعذاب القبر أو نعيمه داخل في الإيمان باليوم الآخر، ووجه ذلك أن كل من مات فقد قامت قيامته، فما يجده في قبره كالذي يجده بعد حشره، كله من أمور الغيب، كله في دار الجزاء، وقد قال شيخ الإسلام رحمه الله: ويدخل في الإيمان باليوم الآخر كل ما أخبر به النبي ﷺ مما يكون بعد الموت.

الإيمان به أن تؤمن بكل ما جاء في الكتاب والسنة مما يكون بعد الموت جملةً وتفصيلًا، ولكن اعلم أنه يوجد في كتب الوعظ من الأحاديث الضعيفة، بل الموضوعة، في أحوال القبر وأحوال القيامة ما ينبغي للقارئ أن يحترز منه، ولا أحسن من الرجوع إلى الكتب الصحيحة في هذا الباب؛ لئلا نُضل الناس؛ لأن بعض الوعّاظ يختار مثل هذه الأحاديث من أجل الترغيب أو الترهيب، والحقيقة أن هذا مسلك ليس بجيد؛ لأن كوننا نملأ أدمغة الناس بأحاديث ضعيفة أو موضوعة خطأ، حتى وإن كان فيها ترغيب أو ترهيب. فيما صح عن النبي ﷺ كفاية. والناس سوف يأخذون كل ما ذكر على أنه صحيح، يقولون: ما قيل في المحراب فهو صواب.

والواجب على من ألّف في الترغيب والترهيب ألا يذكر إلا ما كان حجة من صحيح أو حسن، وأما الضعيف فلا حاجة لذكره؛ لأننا في غنى عنه، في غنى عن هذا الضعيف الذي لم يثبت عن رسول الله ﷺ.

وقوله: ﴿وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ سبق ذكره في هذه السورة مرتين، أو مرة واحدة؟

* طلبة: مرتين.

* طلبة آخرون: ثلاث.

* الشيخ: هذا الثالث، أنا أقول: سبق، أنا ما أقول: ذُكر، أقول: سبق ذِكره مرتين، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وذكرنا في أول ما مر علينا ذكرنا شروطه وآدابه.

﴿وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ يعني مع كونهم مؤمنين وكونهم مصلحين هم أيضًا مسارعون في الخيرات، يعني أنهم يتسارعون في الخيرات كما يتسارع الناس في الغنائم.

وقوله: ﴿يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ ولم يقل: إلى الخيرات، مع أن (سارع) تتعدى بـ(إلى) كما قال الله تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [آل عمران ١٣٣] لأن المراد بذلك مسارعتهم إليها وفيها أثناء القيام بها. انتبهوا: المراد المسارعة إليها، فإذا وصلوا إليها لم يقفوا عن المسارعة؛ يسارعون فيها. وهذا هو السبب -والعلم عند الله- في أنه قيل: ﴿يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ ولم يقل: إليها.

وقوله: ﴿فِي الْخَيْرَاتِ﴾: (الخيرات): جمع خير أو خيرة، وهي كل ما انتفع به العبد أو نفع غيره، فالصلاة خير، وتعليم الناس كتاب الله وسنة رسوله ﷺ خير، والدعوة إلى الله خير، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو خير أيضًا، فكل ما يقرب إلى الله سبحانه وتعالى فهو خير، والمسارعة فيه هي المسارعة إليه، والمسارعة فيه أثناء العمل.

قال: ﴿وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ أولئك: المشار إليه هذه الأمة القائمة من أهل الكتاب.

قال أهل العلم: والصالح من قام بحق الله وحق العباد، وضده الفاسد. والصلاح يدور على شيئين: علم وعمل، وضده الجهل والكفر والتمرد، فمن كان جاهلا فإنه ليس بصالح، والمراد ليس بصالح الصلاح الذي يكون في قمة الصلاح، وإلا فإن معه من الصلاح بمقدار ما عنده من العلم، ومن لم يكن عاملًا فليس بصالح وعنده مِن فقْد الصلاح بقدر ما فقد من العمل.

ثم قال تعالى: ﴿وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾: (ما) شرطية، وجملة ﴿فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾ جواب الشرط.

وفي هذه الآية قراءتان: ﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ تُكْفَرُوهُ﴾ بالتاء، والثانية: ﴿وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾ بالياء، فعلى القراءة الثانية بالياء لا يكون في الآية التفات؛ لأنها جرت على ضمير الغيبة كما في الآية التي قبلها. وعلى قراءة التاء: ﴿وَمَا تَفْعَلُوا﴾ يكون فيها التفات من الغيبة إلى الخطاب، وأيضًا يكون الخطاب فيها موجهًا إلى النبي ﷺ وإلى هذه الأمة.

وقوله: ﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِن خَيْرٍ﴾ من هذه بيانية؛ لوقوعها بعد اسم الشرط، واسم الشرط اسم مبهم يحتاج إلى بيان، ولهذا كلما أتتك (من) بعد اسم الشرط فهي بيانية.

وقوله: ﴿مِنْ خَيْرٍ﴾ سبق لنا آنفًا أن المراد بالخير كل ما يقرب إلى الله.

وقوله: ﴿فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾ يعني لن يحرموا ثوابه، والكفر أصله الستر، ومنه الكُفُرَّى، والكفرى ما هو؟

* طالب: هو طلع النخل.

* الشيخ: هو غلاف الطلع، غلاف طلع النخل يسمى كفرى، هذه الكفرى يستر، ولهذا قالوا: إن الكفر أصله الستر؛ لأن الإنسان يستر نعمة الله عليه ولا يظهرها عليه، فالنعمة تقتضي الشكر، فإذا لم تشكر فهذا هو الكفر.

إذن ﴿فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾ أي فلن يحرموا ثوابه؛ لأنهم لو حرموا ثوابه لكان فعلهم لهذا الخير خفيًّا لم يظهر له أثر.

﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ﴾ فيجازيهم على تقواهم. والتقوى لها فوائد كثيرة، أظن أننا مرة أجرينا فيها مسابقة.

وتخصيص العلم بالمتقين من أجل الحث على التقوى والحذر من مخالفتها وعدم القيام بها، وإلا فإن الله عليم بكل شيء.

نأخذ فوائد هذه الآية:

* من فوائد هذه الآية: أن أهل الكتاب ليسوا بسواء، فإن منهم أمة ضالة ومنهم أمة قائمة بأمر الله، وهو صريح في الآية: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾.

* ومن فوائدها: بيان عدل الله عز وجل، وأنه يعطي كل ذي حق حقه، فلما ذكر الذم -ذم أهل الكتاب في الآيات السابقة- فقد يتوجه الفهم إلى أن جميع أهل الكتاب على هذا الوصف، أنهم يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق، ويعصون الله ويعتدون على حقه وحق عباده، فقال الله: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً﴾ يعني أن منهم من ليس كذلك.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 64

Ali 'ImranJuz 4 · Page 64

3:109

وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ١٠٩

To Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And to Allāh will [all] matters be returned.

3:110

كُنتُمۡ خَيۡرَ أُمَّةٍ أُخۡرِجَتۡ لِلنَّاسِ تَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَتَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَتُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِۗ وَلَوۡ ءَامَنَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۚ مِّنۡهُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَأَكۡثَرُهُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ١١٠

You are the best nation produced [as an example] for mankind. You enjoin what is right and forbid what is wrong and believe in Allāh. If only the People of the Scripture had believed, it would have been better for them. Among them are believers, but most of them are defiantly disobedient.

3:111

لَن يَضُرُّوكُمۡ إِلَّآ أَذٗىۖ وَإِن يُقَٰتِلُوكُمۡ يُوَلُّوكُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ ١١١

They will not harm you except for [some] annoyance. And if they fight you, they will show you their backs [i.e., retreat]; then they will not be aided.

3:112

ضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيۡنَ مَا ثُقِفُوٓاْ إِلَّا بِحَبۡلٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبۡلٖ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَبَآءُو بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَسۡكَنَةُۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلۡأَنۢبِيَآءَ بِغَيۡرِ حَقّٖۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ ١١٢

They have been put under humiliation [by Allāh] wherever they are overtaken, except for a rope [i.e., covenant] from Allāh and a rope [i.e., treaty] from the people [i.e., the Muslims].1 And they have drawn upon themselves anger from Allāh and have been put under destitution. That is because they disbelieved in [i.e., rejected] the verses of Allāh and killed the prophets without right. That is because they disobeyed and [habitually] transgressed.

1 translator’s note
  1. Once they have surrendered, the People of the Scripture retain their rights and honor (in spite of their refusal of Islām) through payment of the jizyah tax in place of zakāh and military service due from Muslims. They are then under the protection of the Islāmic state. ↩

3:113

۞ لَيۡسُواْ سَوَآءٗۗ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ أُمَّةٞ قَآئِمَةٞ يَتۡلُونَ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ وَهُمۡ يَسۡجُدُونَ ١١٣

They are not [all] the same; among the People of the Scripture is a community1 standing [in obedience], reciting the verses of Allāh during periods of the night and prostrating [in prayer].

1 translator’s note
  1. Of people who accepted Islām. ↩

3:114

يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١١٤

They believe in Allāh and the Last Day, and they enjoin what is right and forbid what is wrong and hasten to good deeds. And those are among the righteous.

3:115

وَمَا يَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَلَن يُكۡفَرُوهُۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلۡمُتَّقِينَ ١١٥

And whatever good they do - never will it be denied them. And Allāh is Knowing of the righteous.

Ibn 'UthayminTafsir · 3:113

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском