Ali 'Imran 3:115
Family of Imran · Juz 4 · Page 64
وَمَا يَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَلَن يُكۡفَرُوهُۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلۡمُتَّقِينَ ١١٥
And whatever good they do - never will it be denied them. And Allāh is Knowing of the righteous.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 3:115
قوله: ﴿وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾ فيها قراءتان، ما هما؟
طالب: ﴿وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ﴾ ﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ﴾.
* الشيخ: كمل الآية: ﴿وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ﴾.
* الطالب: ﴿فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾.
* الشيخ: أو؟
* الطالب: ﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ تُكْفَرُوهُ﴾ .
* الشيخ: ﴿فَلَنْ تُكْفَرُوهُ﴾ ما الفرق بين القراءتين؟
* الطالب: القراءة الأولى: ﴿مَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ﴾ لا يمكن أن تكون للالتفات؛ لأنها تكون على ضمير الغيب.
* الشيخ: لكن على من يعود الضمير فيها على هذه القراءة؟
* الطالب: على أهل الكتاب.
* الشيخ: على أهل الكتاب.
* الطالب: على أهل الكتاب، ﴿ وَمَا تَفْعَلُوا﴾ بالتاء أمة محمد عليه الصلاة والسلام، وتكون فيها التفات لأنها ضمير المخاطب.
* الشيخ: ما معنى قوله: ﴿فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾؟
* طالب: لن يبخسوا أو ينقصوا في أجرهم فيه.
* الشيخ: يعني لم يحرموه؟
* الطالب: إي نعم (...).
* الشيخ: قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ﴾ هل علم الله مخصوص بالمتقين أو شامل؟
* طالب: شامل.
* الشيخ: لكن لماذا قيده بالمتقين؟
* الطالب: أقول: زيادة عناية بهم.
* الشيخ: العناية بهم ولَّا إيه؟
* الطالب: نعم.
* الشيخ: ويش تقولون؟
* طالب: الحث على التقوى.
* الشيخ: إي، الحث على التقوى والعناية بهم أنه لن يضيع ثواب تقواهم.
* طالب: شيخ، ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ﴾ يعني يكون ردًّا على اليهود لما ظنوا أنهم هم المتقون وهم على الحق، قال: ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ﴾ يعني ردًّا عليهم ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ﴾؟
* الشيخ: هذه على قراءة الياء نعم يكون لها هذا الوجه أيضًا.
* من فوائد هذه الآية؛ قوله تعالى: ﴿وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾ من فوائدها: أن من فعل خيرًا أثيب عليه؛ لأن المراد بالنفي هنا تمام الإثبات، يعني أنهم يعطَون أجره كاملًا بلا نقص.
* ومن فوائدها: كمال عدل الله عز وجل؛ لكون العامل إذا عمل عملًا أثيب عليه، ولو حوسب على ما أعطاه الله من النعم لهلك، لكن يثاب وتكون نعم الله عليه مجرد فضل من الله.
* ومن فوائد هذه الآية: إثبات علم الله؛ لقوله: ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ﴾.
* ومن فوائدها: الثناء على أهل التقوى، والتقوى ذكرت في القرآن الكريم على وجوه متنوعة متعددة: أمرًا وثناءً على أهلها وبيانًا لثمراتها: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾ [الأنفال ٢٩].
* ومن فوائدها: ثبوت الثواب على عمل الخير؛ قليلًا كان أم كثيرًا؛ لقوله: ﴿مِنْ خَيْرٍ﴾، وهي في سياق الشرط فتكون عامة.
Page 64
3:109
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ١٠٩
To Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And to Allāh will [all] matters be returned.
3:110
كُنتُمۡ خَيۡرَ أُمَّةٍ أُخۡرِجَتۡ لِلنَّاسِ تَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَتَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَتُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِۗ وَلَوۡ ءَامَنَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۚ مِّنۡهُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَأَكۡثَرُهُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ١١٠
You are the best nation produced [as an example] for mankind. You enjoin what is right and forbid what is wrong and believe in Allāh. If only the People of the Scripture had believed, it would have been better for them. Among them are believers, but most of them are defiantly disobedient.
3:111
لَن يَضُرُّوكُمۡ إِلَّآ أَذٗىۖ وَإِن يُقَٰتِلُوكُمۡ يُوَلُّوكُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ ١١١
They will not harm you except for [some] annoyance. And if they fight you, they will show you their backs [i.e., retreat]; then they will not be aided.
3:112
ضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيۡنَ مَا ثُقِفُوٓاْ إِلَّا بِحَبۡلٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبۡلٖ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَبَآءُو بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَسۡكَنَةُۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلۡأَنۢبِيَآءَ بِغَيۡرِ حَقّٖۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ ١١٢
They have been put under humiliation [by Allāh] wherever they are overtaken, except for a rope [i.e., covenant] from Allāh and a rope [i.e., treaty] from the people [i.e., the Muslims].1 And they have drawn upon themselves anger from Allāh and have been put under destitution. That is because they disbelieved in [i.e., rejected] the verses of Allāh and killed the prophets without right. That is because they disobeyed and [habitually] transgressed.
1 translator’s note
- Once they have surrendered, the People of the Scripture retain their rights and honor (in spite of their refusal of Islām) through payment of the jizyah tax in place of zakāh and military service due from Muslims. They are then under the protection of the Islāmic state. ↩
3:113
۞ لَيۡسُواْ سَوَآءٗۗ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ أُمَّةٞ قَآئِمَةٞ يَتۡلُونَ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ وَهُمۡ يَسۡجُدُونَ ١١٣
They are not [all] the same; among the People of the Scripture is a community1 standing [in obedience], reciting the verses of Allāh during periods of the night and prostrating [in prayer].
1 translator’s note
- Of people who accepted Islām. ↩
3:114
يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١١٤
They believe in Allāh and the Last Day, and they enjoin what is right and forbid what is wrong and hasten to good deeds. And those are among the righteous.
3:115
وَمَا يَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَلَن يُكۡفَرُوهُۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلۡمُتَّقِينَ ١١٥
And whatever good they do - never will it be denied them. And Allāh is Knowing of the righteous.