Ali 'ImranJuz 4 · Page 65

Ali 'Imran 3:121

Family of Imran · Juz 4 · Page 65

وَإِذۡ غَدَوۡتَ مِنۡ أَهۡلِكَ تُبَوِّئُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ مَقَٰعِدَ لِلۡقِتَالِۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ١٢١

And [remember] when you, [O Muḥammad], left your family in the morning to post the believers at their stations for the battle [of Uḥud] - and Allāh is Hearing and Knowing -

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:121–129

العامِلُ في إذْ فِعْلٌ مَحْذُوفٌ؛ أيْ: واذْكُرْ إذْ غَدَوْتَ مِن مَنزِلِ أهْلِكَ؛ أيْ: مِنَ المَنزِلِ الَّذِي فِيهِ أهْلُكَ. وقَدْ ذَهَبَ الجُمْهُورُ إلى أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في غَزْوَةِ أُحُدٍ. وقالَ الحَسَنُ: في يَوْمِ بَدْرٍ.

وقالَ مُجاهِدٌ ومُقاتِلٌ والكَلْبِيُّ: في غَزْوَةِ الخَنْدَقِ. قَوْلُهُ: تُبَوِّئُ أيْ: تَتَّخِذُ لَهم مَقاعِدَ لِلْقِتالِ، وأصْلُ التَّبَوُّءِ اتِّخاذُ المَنزِلِ، يُقالُ بَوَّأْتُهُ مَنزِلًا: إذا أسْكَنْتَهُ إيّاهُ، والفِعْلُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ.

ومَعْنى الآيَةِ: واذْكُرْ إذْ خَرَجْتَ مِن مَنزِلِ أهْلِكَ تَتَّخِذُ لِلْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ؛ أيْ: أماكِنَ يَقْعُدُونَ فِيها، وعَبَّرَ عَنِ الخُرُوجِ بِالغُدُوِّ الَّذِي هو الخُرُوجُ غَدْوَةً مَعَ كَوْنِهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ خَرَجَ بَعْدَ صَلاةِ الجُمُعَةِ كَما سَيَأْتِي؛ لِأنَّهُ قَدْ يُعَبِّرُ بِالغُدُوِّ والرَّواحِ عَنِ الخُرُوجِ والدُّخُولِ مِن غَيْرِ اعْتِبارِ أصْلِ مَعْناهُما كَما يُقالُ، أضْحى وإنْ لَمْ يَكُنْ في وقْتِ الضُّحى.

قَوْلُهُ: ﴿إذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنكم أنْ تَفْشَلا﴾ هو بَدَلٌ مِن إذْ غَدَوْتَ، أوْ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: تُبَوِّئُ، أوْ بِقَوْلِهِ: سَمِيعٌ عَلِيمٌ، والطّائِفَتانِ بَنُو سَلَمَةَ مِنَ الخَزْرَجِ، وبَنُو حارِثَةَ مِنَ الأوْسِ وكانا جَناحَيِ العَسْكَرِ يَوْمَ أُحُدٍ، والفَشَلُ الجُبْنُ، والهَمُّ مِنَ الطّائِفَتَيْنِ كانَ بَعْدَ الخُرُوجِ، لَمّا رَجَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ بِمَن مَعَهُ مِنَ المُنافِقِينَ فَحَفِظَ اللَّهُ قُلُوبَ المُؤْمِنِينَ فَلَمْ يَرْجِعُوا، وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿واللَّهُ ولِيُّهُما﴾ .

قَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ﴾ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ سِيقَتْ لِتَصْبِيرِهِمْ بِتَذْكِيرِ ما يَتَرَتَّبُ عَلى الصَّبْرِ مِنَ النَّصْرِ. وبَدْرٌ اسْمٌ لِماءٍ كانَ في مَوْضِعِ الوَقْعَةِ، وقِيلَ: هو اسْمُ المَوْضِعِ نَفْسِهِ، وسَيَأْتِي سِياقُ قِصَّةِ بَدْرٍ في الأنْفالِ إنْ شاءَ اللَّهُ.

وأذِلَّةٌ جَمْعُ قِلَّةٍ، ومَعْناهُ: أنَّهم كانُوا بِسَبَبِ قِلَّتِهِمْ أذِلَّةً، وهو جَمْعُ ذَلِيلٍ اسْتُعِيرَ لِلْقِلَّةِ، إذْ لَمْ يَكُونُوا في أنْفُسِهِمْ أذِلَّةً، بَلْ كانُوا أعِزَّةً. والنَّصْرُ: العَوْنُ.

‌ وقَدْ شَرَحَ أهْلُ التَّوارِيخِ والسِّيَرِ غَزْوَةَ بَدْرٍ وأُحُدٍ بِأتَمِّ شَرْحٍ فَلا حاجَةَ لَنا في سِياقِ ذَلِكَ هاهُنا. قَوْلُهُ: إذْ تَقُولُ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: نَصَرَكم، والهَمْزَةُ في قَوْلِهِ: " ألَنْ يَكْفِيَكم " لِلْإنْكارِ مِنهُ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ عَدَمَ اكْتِفائِهِمْ بِذَلِكَ المَدَدِ مِنَ المَلائِكَةِ، ومَعْنى الكِفايَةِ سَدُّ الخَلَّةِ والقِيامُ بِالأمْرِ، والإمْدادُ في الأصْلِ: إعْطاءُ الشَّيْءِ حالًا بَعْدَ (p-٢٤٢)حالٍ، والمَجِيءُ بِلَنْ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ.

وأصْلُ الفَوْرِ: القَصْدُ إلى الشَّيْءِ والأخْذُ فِيهِ بِجِدٍّ، وهو مِن قَوْلِهِمْ فارَتِ القِدْرُ تَفُورُ فَوْرًا وفَوَرانًا: إذا غَلَتْ، والفَوْرُ: الغَلَيانُ، وفارَ غَضَبُهُ: إذا جاشَ وفَعَلَهُ مِن فَوْرِهِ أيْ: قَبْلَ أنْ يَسْكُنَ، والفَوّارَةُ ما يَفُورُ مِنَ القِدْرِ، اسْتُعِيرَ لِلسُّرْعَةِ؛ أيْ: إنْ يَأْتُوكم مِن ساعَتِهِمْ هَذِهِ يُمْدِدْكم رَبُّكم بِالمَلائِكَةِ في حالِ إتْيانِهِمْ لا يَتَأخَّرُ عَنْ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: ( مُسَوَّمِينَ ) بِفَتْحِ الواوِ اسْمُ مَفْعُولٍ، وهي قِراءَةُ ابْنِ عامِرٍ وحَمْزَةَ والكِسائِيِّ ونافِعٍ؛ أيْ: مُعَلَّمِينَ بِعَلاماتٍ.

وقَرَأ ابْنُ عَمْرٍو وابْنُ كَثِيرٍ وعاصِمٌ مُسَوِّمِينَ بِكَسْرِ الواوِ اسْمُ فاعِلٍ؛ أيْ: مُعَلِّمِينَ أنْفُسَهم بِعَلامَةٍ. ورَجَّحَ ابْنُ جَرِيرٍ هَذِهِ القِراءَةَ، والتَّسْوِيمُ إظْهارُ سِيما الشَّيْءِ.

قالَ كَثِيرٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ: ( مُسَوِّمِينَ ) أيْ: مُرْسِلِينَ خَيْلَهم في الغارَةِ، وقِيلَ: إنَّ المَلائِكَةَ اعْتَمَّتْ بِعَمائِمَ بِيضٍ، وقِيلَ: حُمْرٍ، وقِيلَ: خُضْرٌ، وقِيلَ: صُفْرٌ، فَهَذِهِ هي العَلامَةُ الَّتِي عَلَّمُوا بِها أنْفُسَهم حُكِيَ ذَلِكَ عَنِ الزَّجّاجِ، وقِيلَ: كانُوا عَلى خَيْلٍ بُلْقٍ، وقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: ﴿وما جَعَلَهُ اللَّهُ إلّا بُشْرى لَكُمْ﴾ كَلامٌ مُبْتَدَأٌ غَيْرُ داخِلٍ في مَقُولِ القَوْلِ، والضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: جَعَلَهُ لِلْإمْدادِ المَدْلُولِ عَلَيْهِ بِالفِعْلِ، أوْ لِلتَّسْوِيمِ، أوْ لِلْإنْزالِ، ورَجَّحَ الأوَّلَ الزَّجّاجُ وصاحِبُ الكَشّافِ.

وقَوْلُهُ: " إلّا بُشْرى " اسْتِثْناءٌ مُفَرَّغٌ مِن أعَمِّ العامِّ، والبُشْرى اسْمٌ مِنَ البِشارَةِ؛ أيْ: إلّا لِتُبَشَّرُوا بِأنَّكم تُنْصَرُونَ ولِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكم بِهِ؛ أيْ: بِالإمْدادِ، واللّامُ لامُ كَيْ، جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ الإمْدادَ بُشْرى بِالنَّصْرِ وطُمَأْنِينَةً لِلْقُلُوبِ، وفي قَصْرِ الإمْدادِ عَلَيْهِما إشارَةٌ إلى عَدَمِ مُباشَرَةِ المَلائِكَةِ لِلْقِتالِ يَوْمَئِذٍ وما النَّصْرُ إلّا مِن عِنْدِ اللَّهِ لا مِن عِنْدِ غَيْرِهِ، فَلا تَنْفَعُ كَثْرَةُ المُقاتَلَةِ ووُجُودُ العُدَّةِ.

قَوْلُهُ: ﴿لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ﴾ وقِيلَ: مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: ﴿وما النَّصْرُ إلّا مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ وقِيلَ: مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: يُمْدِدْكم، والطَّرَفُ الطّائِفَةُ، والمَعْنى: نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ لِيَقْطَعَ طائِفَةً مِنَ الكُفّارِ، وهُمُ الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ، أوْ وما النَّصْرُ إلّا مِن عِنْدِ اللَّهِ لِيَقْطَعَ تِلْكَ الطّائِفَةَ أوْ يُمْدِدْكم لِيَقْطَعَ.

ومَعْنى يَكْبِتَهم يُحْزِنَهم، والمَكْبُوتُ المَحْزُونُ. وقالَ بَعْضُ أهْلِ اللُّغَةِ: مَعْناهُ يَكِيدُهم؛ أيْ: يُصِيبُهم بِالحُزْنِ والغَيْظِ في أكْبادِهِمْ، وهو غَيْرُ صَحِيحٍ، فَإنَّ مَعْنى كَبَتَ أحْزَنَ وأغاظَ وأذَلَّ، ومَعْنى كَبَدَ أصابَ الكَبِدَ ﴿فَيَنْقَلِبُوا خائِبِينَ﴾ أيْ: غَيْرُ ظافِرِينَ بِمَطْلَبِهِمْ.

قَوْلُهُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ﴾ جُمْلَةٌ اعْتِراضِيَّةٌ بَيْنَ المَعْطُوفِ والمَعْطُوفِ عَلَيْهِ؛ أيْ: أنَّ اللَّهَ مالِكُ أمْرِهِمْ يَصْنَعُ بِهِمْ ما يَشاءُ مِنَ الإهْلاكِ أوِ الهَزِيمَةِ أوِ التَّوْبَةِ إنْ أسْلَمُوا أوِ العَذابِ، فَقَوْلُهُ: ﴿أوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أوْ يُعَذِّبَهُمْ﴾ عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ: أوْ يَكْبِتَهم، وقالَ الفَرّاءُ: إنَّ أوْ بِمَعْنى إلّا أنْ، بِمَعْنى لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ إلّا أنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ فَتَفْرَحُ بِذَلِكَ أوْ يُعَذِّبَهم فَتُشْفى بِهِمْ. قَوْلُهُ: ﴿ولِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ لِبَيانِ سَعَةِ مُلْكِهِ ﴿يَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ﴾ أنْ يَغْفِرَ لَهُ ﴿ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ﴾ أنْ يُعَذِّبَهُ يَفْعَلُ في مُلْكِهِ ما يَشاءُ ويَحْكُمُ ما يُرِيدُ ﴿لا يُسْألُ عَمّا يَفْعَلُ وهم يُسْألُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٣] وفي قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ إشارَةٌ إلى أنَّ رَحْمَتَهُ سَبَقَتْ غَضَبَهُ، وتَبْشِيرٌ لِعِبادِهِ بِأنَّهُ المُتَّصِفُ بِالمَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ عَلى وجْهِ المُبالِغَةِ، وما أوْقَعَ هَذا التَّذْلِيلَ الجَلِيلَ وأحَبَّهُ إلى قُلُوبِ العارِفِينَ بِأسْرارِ التَّنْزِيلِ.

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ شِهابٍ وعاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتادَةَ ومُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى بْنِ حِبّانَ والحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أسْعَدَ بْنِ مُعاذٍ قالُوا: كانَ يَوْمُ أُحُدٍ يَوْمَ بَلاءٍ وتَمْحِيصٍ، اخْتَبَرَ اللَّهُ بِهِ المُؤْمِنِينَ ومَحَقَ بِهِ المُنافِقِينَ مِمَّنْ كانَ يُظْهِرُ الإسْلامَ بِلِسانِهِ وهو مُسْتَخْفٍ بِالكُفْرِ، ويَوْمَ أكْرَمَ اللَّهُ فِيهِ مَن أرادَ كَرامَتَهُ بِالشَّهادَةِ مِن أهْلِ وِلايَتِهِ. وكانَ مِمّا نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ في يَوْمِ أُحُدٍ سِتُّونَ آيَةً مِن آلِ عِمْرانَ فِيها صِفَةُ ما كانَ في يَوْمِهِ ذَلِكَ، ومُعاتَبَةُ مَن عاتَبَ مِنهم، يَقُولُ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ: ﴿وإذْ غَدَوْتَ مِن أهْلِكَ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وإذْ غَدَوْتَ مِن أهْلِكَ﴾ الآيَةَ قالَ: يَوْمَ أُحُدٍ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: تُبَوِّئُ المُؤْمِنِينَ قالَ: تُوَطِّنُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ أنَّ الآيَةَ في يَوْمِ الأحْزابِ. وقَدْ ورَدَ في كُتُبِ السِّيَرِ والتّارِيخِ كَيْفِيَّةُ الِاخْتِلافِ في المَشُورَةِ عَلى النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ في يَوْمِ أُحُدٍ، فَمِن قائِلٍ: نَخْرُجُ إلَيْهِمْ، ومِن قائِلٍ: نَبْقى في المَدِينَةِ، فَخَرَجَ وكانَ مِن جُمْلَةِ المُشِيرِينَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ رَأْسُ المُنافِقِينَ، كانَ رَأْيُهُ البَقاءَ في المَدِينَةِ والمُقاتَلَةَ فِيها، ثُمَّ لَمّا خُولِفَ في رَأْيِهِ انْخَزَلَ بِمَن مَعَهُ مِنَ المُنافِقِينَ وهم قَدْرُ الثُّلُثِ مِنَ القَوْمِ الَّذِينَ خَرَجَ بِهِمُ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ.

وأخْرَجَ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ وغَيْرُهُما عَنْ جابِرٍ قالَ: فِينا نَزَلَتْ في بَنِي حارِثَةَ وبَنِي سَلَمَةَ ﴿إذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنكم أنْ تَفْشَلا﴾ وما يَسُرُّنِي أنَّها لَمْ تَنْزِلْ لِقَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ ولِيُّهُما﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ﴾ قالَ: ذَلِكَ يَوْمُ أُحُدٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: هم بَنُو حارِثَةَ وبَنُو سَلَمَةَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ولَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ﴾ إلى ثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُنْزَلِينِ في قِصَّةِ بَدْرٍ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 65

Ali 'ImranJuz 4 · Page 65

3:116

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١١٦

Indeed, those who disbelieve - never will their wealth or their children avail them against Allāh at all, and those are the companions of the Fire; they will abide therein eternally.

3:117

مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِي هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَثَلِ رِيحٖ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتۡ حَرۡثَ قَوۡمٖ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَأَهۡلَكَتۡهُۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ وَلَٰكِنۡ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ١١٧

The example of what they spend in this worldly life is like that of a wind containing frost which strikes the harvest of a people who have wronged themselves [i.e., sinned] and destroys it. And Allāh has not wronged them, but they wrong themselves.

3:118

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ بِطَانَةٗ مِّن دُونِكُمۡ لَا يَأۡلُونَكُمۡ خَبَالٗا وَدُّواْ مَا عَنِتُّمۡ قَدۡ بَدَتِ ٱلۡبَغۡضَآءُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَمَا تُخۡفِي صُدُورُهُمۡ أَكۡبَرُۚ قَدۡ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ ١١٨

O you who have believed, do not take as intimates those other than yourselves [i.e., believers], for they will not spare you [any] ruin. They wish you would have hardship. Hatred has already appeared from their mouths, and what their breasts conceal is greater. We have certainly made clear to you the signs, if you will use reason.

3:119

هَٰٓأَنتُمۡ أُوْلَآءِ تُحِبُّونَهُمۡ وَلَا يُحِبُّونَكُمۡ وَتُؤۡمِنُونَ بِٱلۡكِتَٰبِ كُلِّهِۦ وَإِذَا لَقُوكُمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡاْ عَضُّواْ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَنَامِلَ مِنَ ٱلۡغَيۡظِۚ قُلۡ مُوتُواْ بِغَيۡظِكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ١١٩

Here you are loving them but they are not loving you, while you believe in the Scripture - all of it.1 And when they meet you, they say, "We believe." But when they are alone, they bite their fingertips at you in rage. Say, "Die in your rage. Indeed, Allāh is Knowing of that within the breasts."

1 translator’s note
  1. That of it revealed by Allāh, not what was subsequently altered by men. ↩

3:120

إِن تَمۡسَسۡكُمۡ حَسَنَةٞ تَسُؤۡهُمۡ وَإِن تُصِبۡكُمۡ سَيِّئَةٞ يَفۡرَحُواْ بِهَاۖ وَإِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لَا يَضُرُّكُمۡ كَيۡدُهُمۡ شَيۡـًٔاۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ ١٢٠

If good touches you, it distresses them; but if harm strikes you, they rejoice at it. And if you are patient and fear Allāh, their plot will not harm you at all. Indeed, Allāh is encompassing of what they do.

3:121

وَإِذۡ غَدَوۡتَ مِنۡ أَهۡلِكَ تُبَوِّئُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ مَقَٰعِدَ لِلۡقِتَالِۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ١٢١

And [remember] when you, [O Muḥammad], left your family in the morning to post the believers at their stations for the battle [of Uḥud] - and Allāh is Hearing and Knowing -

Ash-ShawkaniTafsir · 3:121

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском